العمرة الصحيحة

كتابة رضا المصري - تاريخ الكتابة: 20 نوفمبر, 2019 10:32
العمرة الصحيحة


نقدم لكم في هذه المقالة كل ماتودون معرفته هو العمرة وكيفية ادائها وماهي طريقة اداء العمرة الصحيحة.

العمرة
العمرة في الإسلام تعني أنها القصد والتوجه إلى بيت الله الحرام في مكة المكرمة، والقيام ببعض الطقوس والشعائر لله وحده، وتتميز العمرة أنها لها العديد من الأركان السهلة التي يمكن للمسلم القيام بها من أجل أدائها
للعمرة أربع مراحل:
-الإحرام، الطواف، الصلاة عند المقام والسعي، التحلل من الاحرام.
الإحرام: يعد الإحرام اول خطوةٍ من خطوات العمرة وهي واجبة وتعني أن يعقد المعتمر نيته للبدء بمناسك العمرة.
-الطواف: هي أن يجعل الكعبة على يساره ويطوف حولها ابتداء من الحجر الأسود وانتهاء به سبع مرات، ويسن له أن يرمل مسرعاً في أول ثلاثةِ أشواطٍ، وأن يمشي على مهل في الأشواط الأربعة، يسن للمعتمر أن يلمس الحجر الأسود ويكبر كلما بلغه وتقبيله إذا تمكن من الوصول إليه.
-الصلاة عند المقام والسعي: وهو أن يصلي المعتمر ركعتين بعد الانتهاء من الطواف خلف المقام، ويسن له أن يتلو قول الله تعالى: {وَاتَّخِذُوا مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى}.. [البقرة : 125].
وإن لم يتمكن من الوصول إلى المقام بسبب الزحمة والازدحام يصليهما في أي مكانٍ من المسجد الحرام.
وان يسعى المعتمر سبعة أشواطٍ بين الصفاء والمروة ابتداء بالصفاء وانتهاء بالمروة ويسن له عند اقترابه من الصفاء، أنْ يقرأ آيات الله: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوْ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا}.. [البقرة : 158].
-التحلل من الإحرام: ينهي المعتمر عمرته بالتحليل من الإحرام ويكون بحلق الرجل لشعر رأسه أو تقصيره، وبتقصير المرأة لشعر رأسها، ويحل لهما كل ما كان محرماً عليهما أثناء إحرامهما.
ما هي العمرة في الإسلام؟
العمرة تعني في اللغة القصد إلى مكان عامر أو ملىء وهي بالفعل كذلك فهي تعني القصد والتوجه إلى بيت الله الحرام والطواف به والدعاء والصلاة في رحاب البيت المعمور.
وينظر الإسلام إلى العمرة نظرة خاصة جداً، فالعمرة هي أحد الأعمال التي يمكن للمسلم أن يقوم بها، وفي نفس الوقت هي ليست كالفروض مثلاً كالصلاة الواجبة على المسلم خمس مرات يومياً أو الحج الذي يمكن أن نقوم به مرة واحدة كفريضة على كل مسلم قادر عاقل بالغ، فهي تشبه الحج ولكنها ليست فرضاً وليس على المسلم شيء إن لم يقم بها ابداً، لكن يفضل بالطبع الغتيان بها وفعلها ولو مرة واحدة في العمر نظراً لفوائدها العظيمة في الدنيا والآخرة.
أما عن فوائد العمرة فهي تقضي على الدين والفقر والذنوب كما أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله” ابِعوا بينَ الحجِّ والعمرةِ، فإنَّهما ينفِيانِ الفقرَ والذُّنوبَ، كما ينفي الْكيرُ خبثَ الحديدِ والذَّهبِ والفضَّةِ”
وقد قال رسول الله عليه الصلاة والسلام أيضاً في حق العمرة والتي من فوائدها تكفير الذنوب” العُمْرَةُ إلى العُمْرَةِ كَفَّارَةٌ لِما بيْنَهُمَا” وعن الثواب العظيم للعمرة خاصة في شهر رمضان المبارك وقوله عليه الصلاة والسلام لإمرأة من الأنصار” ما مَنَعَكِ أَنْ تَحُجِّي معنَا؟، قالَتْ: لَمْ يَكُنْ لَنَا إلَّا نَاضِحَانِ فَحَجَّ أَبُو وَلَدِهَا وَابنُهَا علَى نَاضِحٍ وَتَرَكَ لَنَا نَاضِحًا نَنْضِحُ عليه، قالَ: فَإِذَا جَاءَ رَمَضَانُ فَاعْتَمِرِي، فإنَّ عُمْرَةً فيه تَعْدِلُ حَجَّةً”
وليس بالطبع السيرة النبوية العطرة فقط من تحدثت عن العمرة بل إن الله تعالى أخبرنا في محكم آياته وتنزيله عن العمرة ليرغب المسلمين على القيام بها حيث قال تعالى” وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّـهِ” ومن هنا اختلف الفقهاء في المذاهب الأربعة حول وجوبها من عدمه فمنهم من قال أنها واجبة إلى حد الفرض مثلها مثل الحج، ومنهم من قال أنها غير واجبة و أنها مجرد سنة من السنن المؤكدة وأن فضلها عظيم لكنها ليست فرضاً كالحج.
أداء العمرة الصحيحة

الإحرام
ويتم الإحرام بالنية التي محلها القلب، والعزيمة على أداء النسك تقرباً وطاعةً لله تعالى، وقد بيّن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مواقيت الإحرام، وهي: ذو الحليفة لأهل المدينة، والجحفة لأهل الشام ومصر والمغرب، ويلملم لأهل اليمن، وذات عرق لأهل العراق، وقرن المنازل لأهل الخليج وما حولهم، فعند وصول المعتمر لميقاته يُستحب له الاغتسال، والتطيب، ثم يقوم بخلع ملابسه وارتداء إزار ورداء أبيضين، وينتعل نعلين أو خفين إن لم يجد، ثم يعقد النية ويجهر بالنسك فيقول: “اللهم لبيك عمرة”، ثم يجهر بالتلبية، حيث يقول: “لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد، والنعمة، لك والملك، لا شريك لك”، أما المرأة فتُحرم بما تيسّر لها من الملابس مع اجتناب الزينة والتشبه بالرجال، ولا ترتدي القفازين ولا النقاب، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ولَا تَنْتَقِبِ المَرْأَةُ المُحْرِمَةُ، ولَا تَلْبَسِ القُفَّازَيْنِ)، ثم تشرع بالتلبية ولكن من غير أن ترفع صوتها بالتليبة.
الطواف بالبيت
عند وصول المسجد الحرام يُستحب للمعتمر الدخول بالقدم اليمنى، وقول: “بِسمِ اللَّهِ والسَّلامُ علَى رسولِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ اغفِر لي ذُنوبي وافتَح لي أبوابَ رحمتِكَ”، ثم يتوجه إلى الكعبة المشرفة ليبدأ بالطواف، ويُستحب للرجل عند البدء بالطواف الرمل؛ وهو المشي السريع مع مقاربة الخطى في الأشواط الثلاثة الأولى، ويستحب له أيضاً الإضطباع؛ وهو كشف الكتف الأيمن بوضع طرفي الرداء على الكتف الأيسر ووسطه تحت الكتف الأيمن، ثم يتوجه إلى الحجر الأسود ويستلمه بيده اليمنى، أي يمسحه بيده اليمنى ويقبله ليبدأ بالطواف، فإن لم يستطع تقبيله فيستلمه بيده ويقبله، فإن لم يتيسر ذلك يشير إلى الحجر الأسود بيده ويكبر، وينبغي الإشارة إلى عِظم فضل استلام الحجر الأسود، مصداقاً لقول رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن الحجر الأسود: (ليبعثنَّه اللهُ يومَ القيامةِ، له عينانِ يبصرُ بهما، ولسانٌ ينطقُ به، يشهدُ علَى مَنْ استلمَه بحقٍّ).
بعد ذلك يبدأ بالطواف جاعلاً الكعبة عن يساره، وعند وصول الركن اليماني يُستحب استلامه من غير تكبير ولا تقبيل، فإن لم يتيسر ذلك بسبب الزحام فلا بأس بتركه، ويقرأ بين الركن اليماني والحجر الأسود، قول الله تعالى: (رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ)، ويُشرع خلال الطواف الدعاء، وذكر الله تعالى، وقراءة القرآن، وكلما مرّ بالحجر الأسود يستلمه ويكبر، وبعد تمام الطواف بسبعة أشواط، يُستحب التوجه إلى مقام إبراهيم وقراءة قوله تعالى: (وَاتَّخِذُوا مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى)، ثم صلاة ركعتين خلف المقام، وقراءة سورة الكافرون في الركعة الأولى بعد الفاتحة سورة الكافرون، وفي الثانية الإخلاص، ثم الرجوع لاستلام الحجر الأسود إن تيسر ذلك.
السعي بين الصفى والمروة
بعد الانتهاء من الطواف يتم التوجه إلى الصفا والوقوف عنده، ويُستحب الصعود عليه إن تيسر ذلك، وقراءة قول الله تعالى: (إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَائِرِ اللَّـهِ)، إلى آخر الآية، ويُسن التوجه إلى القبلة وتكبير الله وحمده، ثم يتوجه إلى المروة، وعند المرور بالعلم الأخضر يُستحب للرجل الإسراع بالمشي إلى أن يصل العلم الآخر، وعند الوصول إلى المروة يتم الوقوف عنده، ويُستحب الصعود عليه إن تيسر ذلك، وتكرير الأقوال والأفعال التي سبق القيام بها عند الصفا، ثم العودة إلى المروة والإسراع في المشي بين الأعلام الخضر، ويُشرع أثناء السعي الدعاء والذكر بما تيسر، حتى يتم سبعة أشواط، فالذهاب من الصفا إلى المروة شوط، والعودة شوط آخر، ولا حرج في السعي ركوباً لا سيما عند الحاجة.
الحلق أو التقصير
بعد الانتهاء من السعي بين الصفا والمروة يتوجه المعتمر للحلق أو التقصير، ويجب أن يشمل الحلق أو التقصير جميع الرأس للرجل، أما المرأة فتقصّر من شعرها بقدر أنملة، ويُفضل الحلق على التقصير لأن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- دعا بالرحمة والمغفرة ثلاثاً للمحلّقين، ومرة احدة للمقصّرين، إلا في حال كانت العمرة في فترة قريبة من الحج ونوى المعتمر الحج، فيُفضل التقصير حتى يُتاح الحلق في الحج.



570 Views