هل العيون وراثية

هل العيون وراثية وماهى اهم الاشياء الوراثية التي تؤثر على العيون اللون ام الامراض او الصفات كل ذلك سنتعرف عليه.

لون العين
لون العين هو نمط ظاهري متعدد الجينات يحدده عاملين: الصبغة التي في قزحية العين ومقدار تشتت الضوء خلال الوسط الموجود فينسيج القزحية.
في البشر، فإن صبغة القزحية تتدرج من البني الفاتح إلى الأسود، اعتماداً على تركيز الميلانين في النسيج الطلائي للقزحية (موجود على الجزء الخلفي من القزحية)، ومحتوى الميلانين داخل النسيج اللحمي للقزحية (يقع في الجزء الأمامي من القزحية)، والكثافة الخلوية للنسيج نفسه. وظهور اللونين الأزرق والأخضر، ينتج عن ظاهرة تندل، وهي ظاهرة مماثلة لتلك التي تسبب زرقة السماء وتسمى تبعثر ريليه (Rayleigh scattering). فلا توجد أي أصباغ زرقاء أو خضراء على الإطلاق في قزحية العين أو سائل العين.
التحديد الجيني
لون العين هو سمة موروثة تتأثر بأكثر من جين. وتسعى هذه الجينات باستخدام بعض الطفرات إلي تغييرات صغيرة في الجينات نفسها وفي الجينات المجاورة. وتعرف هذه التغيرات باسم تعدد أشكال النوكليوتيدات المفردة. العدد الفعلي للجينات التي تساهم في لون العين غير معروف حاليّاً، ولكن هناك عدد قليل من الجينات المعروفة. ووجدت دراسة في روتردام (2009) أنه كان من الممكن التنبؤ بلون العين بدقة أكثر من 90٪ للبني والأزرق باستخدام ستة جينات فقط حدث فيها تعدد لشكل النيوكليوتيد الواحد.هناك أدلة على أن ما يصل إلى 16 جين مختلف يمكن أن تكون مسؤولة عن لون العين في البشر. ومع ذلك، فإن الجينين الرئيسيين المرتبطين بتغير لون العين هما OCA2 وHERC2، وكلاهما مترجم في كروموسوم 15.
أمراض العيون هل يمكن أن يرثها الأبناء من الآباء
٭ إن الاعتلال الجسدي أو العقلي الذي يمكن أن يرثه الأبناء من الأبوين ينطوي على اضطراب «كروموسومي» (صبغي) وهو مايعرف ب«تناذر داون» (Downs Syndrome): وفيه يولد الأطفال بصفات تختلف عن الأشخاص العاديين وتلازمهم مدى الحياة؛ وكان يطلق عليهم بالخطأ «المنغوليين»). تتميز هذه الحالة بصفات عينية (بصرية) متنوعة، وأكثرها شيوعاً هي «عتمات العدسة» و«شذوذات القرنية» و«الحول». ومعظم حالات «متلازمة داون» تنشأ من تحولات تلقائية تطرأ على الصبغيات، إلا أنه توجد حالات يحمل فيها أحد الأبوين مورثة الخلل وهو الأمر الذي يخضع برمته إلى استشارة أخصائي الأمراض الوراثية.
٭ يمكن أن تتجسد عيوب الاستقلاب الخلقية بأشكال متعددة تبعاً للناتج النهائي للتغيرات الكيميائية الحيوية المتأتية عن غياب أنزيم أو أنزيمات في الجسم.
وأمراض ك«البهاق» (الشخص ذو البشرة اللبنية والعينان القرنفليتان) أو مايعرف ب«داء غوشر الشحامي» أو «مرض ويلسون» تعتبر أمثلة صارخة على حالات عيوب الاستقلاب الخلقية التي تؤثر بشكل خطير على العين؛ وهي حالات من شبه المؤكد أنها تورث للأبناء.
٭ كما يمكن أن يولد الطفل بحالات خلقية شاذة كالعيون الصغيرة جداً أو العيون الغائبة، وهي حالات ناتجة عن التهابات داخل رحم الأم كالحصبة الألمانية وبعض أخماج (التهابات) طفيلية محددة تنتقل بوساطة القطط أو الكلاب.
٭ وهناك تشوهات تشريحية أخرى يمكن أن تحدث مثل القرنيات الصغيرة جداً أو الضخمة جداً، وثمة أطفال يولدون بقرنيات غير شفافة. أما الغياب التام للقزحية فيدل ضمناً على انعدام جزء ملون للعين، وهو ربما جزء من تناذر يشمل نقص السمع والمشاكل الكلوية عند الطفل. وهنالك حالات متعددة تؤدي إلى أن يولد الطفل بحالة «ساد» (اعتام العدسة)، ويمكن أن تتحسن كثيراً باستخراج الساد وزراعة عدسة داخل العين ولابد من أن يخضع الطفل في مثل هذه الحالات إلى عناية أخصائي العيون المباشرة والفورية لمنحه فرصة أكبر في تصويب الرؤية عنده.
العصب البصري
ثمة الكثير من الاضطرابات الشبكية التي يمكن توارثها، ولعل أكثرها انتشاراً وشيوعاً تلك التي تتضمن التهاب الشبكية الصباغي (أو «عمى الألوان») إضافة إلى بعض حالات تنكس اللطخة الصفراء عند اليافعين؛ وهي بمجموعها اضطرابات في وظيفة الشبكية تؤدي إلى ضمورها واعتلالها. أما بالنسبة لحالة التهاب الشبكية الصباغي تحديداً فهي تؤثر على الشبكية بشكل مباشر وهي حالة وراثية ويمكن أن تنتقل إلى الأبناء بطرق مختلفة وعادة ماتتجلى في شكوى نقص الرؤية الليلية: وهو مرض متفاقم يؤدي إلى فقدان تام في البصر.
٭ يمكن أن يتأثر العصب البصري باضطرابات وراثية تؤدي إلى ضموره.
ويمكن لبعض الالتهابات الموروثة من الأم (كالحصبة الألمانية) أن تؤدي إلى تلف العصب البصري والشبكية، وهناك اضطرابات وراثية أخرى مؤثرة على العصب البصري تتمثل بشذوذ في شكله وحجمه.
٭ تجدر الإشارة إلى أن ورم أرومة الشبكية (أو الجذيعات الشبكية) الخبيث – الذي يحدث في مراحل الطفولة المبكرة – مرض يمكن توريثه للأبناء في بعض الأحيان ويمكن اكتشافه في معظم الحالات في السنتين الأولى والثانية من عمر الطفل وعادة مايظهر للعيان بحدقة بيضاء أو معتمة أو حالة الحول. ومن المهم جداً الإشارة إلى أن هذه الحالة تعتبر مميتة وبالتالي يتوجب التعامل معها بحذر شديد من قبل الطبيب المختص، ومن هذا المطلق ننصح بإحالة الطفل المصاب بالحول إلى أخصائي العيون للوقوف على حالته بعناية فائقة وأشراف مباشر.
٭ أما بالنسبة لسوء الإنكسار الخلقي فهو عادة حالة وراثية؛ حيث يولد الطفل بحالة قصر البصر أو بحالة مد البصر. وحالة مد البصر عند الأطفال تسهم في الحول عندهم؛ وهي حالة وراثية أيضاً ويمكن للطفل فيها أن يعاني من حول متقارب أو متباعد.

ما هي الأمراض وما هي الجينات التي يدرسها علم الوراثة؟
هناك العديد من أمراض العين الوراثية القابلة للدراسة وراثيا مثل الزرق ( الانجلوكوما أو المياه الزرقاء) والتدهور في الشبكية مثل التهاب الشبكية الصباغية retinosis pigmentaria.
في حالة الزرق نفحص جينات ميوسيلينا ( MYOC ) myocilina  و CYP1B1.  والجين  MYOC المرتبط بالزرق ذي الزاوية المفتوحة المزمن لدى الكبار في نسبة صغيرة من الحالات، ولكن توسعه يكون أكثر في الزرق لدى الأحداث. هناك ناقلات خفية تشكل أهمية خاصة للإطار الطبي، وتسمح لنا بالتخطيط لعلاج أكثر نجاعة منذ البداية. ارتبط الجين CYP1B1 بالزرق الخلقي الأولي، وتحليله يحتل أهمية خاصة في وجه تقديم النصح الوراثي في أسر عرفت حالة من هذا المرض الحاد.
ونقدم أيضا دراسة الوراثة لبعض أطر الزرق التي تسمى الأعراض المتزامنة مثل أعراض رييجرRieger  حيث الاضطرابات ليست مقتصرة على العين ولكن يمكن أن تصيب أعضاء أخرى من الجسم، وفي هذه الحالة نحلل  جينات فوكس FOX وبتكس PITX.
في حالة ضمور المشيمية الشبكية الموروثة تحلل أساسا جينات رودوبسينا rhodopsina وبرفرنا periferina .

أمراض العيون المرتبطة بزواج الأقارب
1. الإصابة بالقرنية المخروطية: وهو مرض يصيب نسبة عالية من الأطفال والشباب في المنطقة العربية، ويؤدي إلى تدن شديد في حدة الإبصار إذا لم يتم علاجه بالطريقة الصحيحة. ويكون علاجها بالحالات السهلة عن طريق استعمال عدسات لاصقة خاصة بكل قرنية، وعندما لا تجدي العدسات نفعا يلجأ الأطباء لزراعة القرنية.
2.مرض الجلوكوما: وهو مرض يصيب العين يكون مصحوبا بارتفاع في الضغط الداخلي للعين ما يؤدي في النهاية إلى تلف عصب العين بشكل تدريجي، ما يؤدي إلى فقدان المريض البصر بعد الفقدان التدريجي لحقل الرؤية. وقد يصاب الطفل به في أولى سني عمره بسبب زواج الأقارب لأنه مرض وراثي.
ويمكن السيطرة على الجلوكوما باستعمال قطرات العين عدة مرات في اليوم مع بعض أنواع الأقراص أحيانا. تساعد هذه الأدوية على خفض ضغط العين إما من خلال إنقاص إفراز السائل المائي داخل العين أو من خلال تحسين أداء زاوية التصريف.
ولكن يجب على المريض أن يستعمل هذه الأدوية بانتظام حتى تعطي النتيجة المطلوبة. كما يجب عليه إخبار أي طبيب آخر يعالجه غير طبيب العيون بعلاجات العين التي يستعملها. توجد بعض الآثار الجانبية للأدوية والتي يجب على المريض أن يخبر الطبيب بها فور ظهورها. فقد تسبب بعض قطرات العين آثارا جانبية.
3. الكاتاراكت (المياه البيضاء): هو عبارة عن تغيّم عدسة العين الصافية عادة ما يؤدي إلى خلل في الرؤية، والواقع أن تشكّل الماء الأزرق بدرجة منخفضة هو أمر طبيعي مع التقدم في السن. إلا أن من شأن بعض الحالات أن تسهم في تسريع هذه العملية.
فالتعرض على المدى الطويل للأشعة ما فوق البنفسجية وداء السكري والإصابة السابقة في العين والتعرض لأشعة إكس والاستعمال الطويل لعقاقير الستيرويد القشري تضاعف خطر الإصابة.
بينما يزيد التدخين احتمال تكون المياه الزرقاء، ويقلص الأسبرين هذا الخطر.
وفي حال أعاق الماء الأزرق قيامك بالأعمال اليومية، من الممكن استبدال العدسة جراحياًَ. وثمة عدة أشكال للساد، مثل الساد النووي أو الساد على شكل عجلة.
ويمكن علاج الساد عن طريق الاستئصال، وفيه تستأصل العدسة المعتمة وتستبدل بأخرى مصنوعة من البلاستيك وهو العلاج الوحيد الفعال. علما بان هذا المرض يمكن أن يكون وراثيا.
4. ورم أرومة الشبكية (أو الجذيعات الشبكية) الخبيث ” Retinoblastoma” : وهذا المرض يحدث في مراحل الطفولة المبكرة، حيث إنه مرض يمكن توريثه للأبناء في بعض الأحيان ويمكن اكتشافه في معظم الحالات في السنتين الأولى والثانية من عمر الطفل وعادة ما يظهر للعيان بحدقة بيضاء أو معتمة أو حالة الحول، وهذا المرض يجب علاجه بسرعة وذلك حتى لا ينتشر ويصبح علاجه مستحيلا، حيث إنه لا يحتاج الا الى حرق بالليزر وهذا النوع من العمليات ناجح وبسيط، أما إذا تأخر المريض فتصبح العمليات صعبة ونسبة نجاحها أقل.
5. سوء الانكسار الخلقي: فهو عادة حالة وراثية؛ حيث يولد الطفل بحالة قصر البصر أو بحالة مد البصر. وحالة مد البصر عند الأطفال تسهم في الحول عندهم، وهنا ننصح الأهل عند رؤية أي شيء غريب أو جديد على عيون أطفالهم ان يراجعوا دكتور اختصاصي عيون وذلك لان الوقاية خير من قنطار علاج.