هل البعد يقتل الحب

كتابة مها العتيبي - تاريخ الكتابة: 24 يناير, 2021 8:47 - آخر تحديث : 27 يناير, 2021 10:39
هل البعد يقتل الحب


Advertising اعلانات

هل البعد يقتل الحب وكل مايخص البعد والقرب في الحب وهل الغياب يزيد الحب الغياب يقتل الحب كل ذلك سنتعرف عليه في هذه السطور التالية.

هل البعد يقتل الحب

لا أحد يجهل العذاب الكبير الذي يعانيه الحبيبان في حال ابتعادهما عن بعضهما البعض بسبب المسافات، خصوصاً المرأة كونها كائن عاطفي بالفطرةً، و لا يمكنها الإستغناء عن الحميميّة! ولكن القليلون يدركون ان هناك ايجابيّات خفيّة تنتج عن العلاقات العاطفية التي تحكمها المسافات:
١-  التروّي في القرارات:
بسبب المسافات الفاصلة، يضطر الثنائي غالباً الى التروّي إن كان من حيث تطوّر العواطف والمشاعر لكلّ فرد تجاه الآخر، أو من جهة اتّخاذ القرارات خصوصاً المصيرية منها كالخطوبة والزواج، والتي غالباً ما يُعميها الحبّ الكبير والانبهار بالآخر، فيكون القرار المتّخذ في حالة الشغف يغلب عليه التسرّع و التهوّر، و سرعان ما يصطدم بالواقع ويحتّم العودة الى الوراء!
٢- الاشتياق:
يقال ان جذوة الحبّ لا يغذّيها سوى نار الإشتياق! فالشوق للآخر و ان بدا مؤلماً هو حسنة وليس أبداً مأسويّاً، لأنّ علاقات كثيرة وعلى رغم ارتكازها الى الاحترام المتبادل و مشاعر الألفة، تفتقد الى تلك اللهفة التي يتميّز بها العاشقون، ويفقد اللقاء غالباً سحره و حرارته! لذلك في حالة العلاقات التي تفصلها المسافات، يبقى الاشتياق مشتعلاً بين الاثنين وتبقى فكرة اللقاء الحلم الأكبر الذي يخاف خسارته الطرفان ولا يصبح أبداً واجباً أو حدثاً عابراً، بل يبقى دائماً الحلم الساحر الذي يشتاق الى تحقيقه الحبيبان!
٣- المساحة الخاصّة:
ان الذوبان في الآخر وفي العلاقة بشكل عام يعتبر خطوة ناقصة تقطع على المشوار العاطفي زخم تقدّمه، لأنّ سرعان ما سيشعر كلّ طرف بالاختناق وبحاجة ملحّة الى المساحة الخاصّة! من أهمّ ما تؤمنّه العلاقات المحكومة بالمسافات، العالم الخاص من المعارف والتطلعّات والهوايات الذي يحتاج اليه كلّ من الطرفين لتجديد ذهنه و فرديتّه، والذي يشكّل الملاذ الآمن الضروري لإعادة تزخيم و اضرام العلاقة العاطفيّة!
٤- التجدّد:
حين يكون حبيبك بقربك ستعرفين كلّ أخباره وذلك من ابسط البديهيّات، كما ستكونين على اطّلاع كامل على كل ما يجري في حياته!  وهنا مكمن الخطورة، اذ قد يتسلّل الروتين الى العلاقة ويتحكّّم بها، ولكن بفضل البعد سيكون لدى الطرفين الفضول الدائم لمعرفة ماذا يجري في حياة الطرف الآخر! و هذا الفضول ضروري لتجديد مشاعر الشغف و اضرام شعلة الرومنسيّة عندما تبدأ الأحاسيس بالفتور!
٥- تصوّر المستقبل:
عندما تكون العلاقة ذائبة كليّاً في اللحظة الحاضرة، لا يتطلّع ايّ من الحبيبين الى آفاق المستقبل البعيدة! لكن عندما تفصل بينهما المسافات،ستحتلّ فكرة “الغد” المساحة الأكبر من تفكيرهما! سيبدأ كلّ منهما برسم المشاريع التي يخطّطان لها، و تصوّر الأحلام التي يتمنّى تحقيقها مع الآخر، و حتى التفكير في العقبات التي يجب تذليلها لتطوير العلاقة، وهذا أمر بغاية الايجابيّة لأنّ غالباً ما يعاني الثنائي من مشكلة انسداد الأفق امامهما! ان الفكر يحتاج الى مسافة تأمليّة بين الحين و الآخر لرؤية الخلفيّة غير المنظورة للواقع الحاضر، و هذه الرؤية المستقبليّة ضروريّة لتخطّي الركود الفكري و الروتين العاطفي، و الإنطلاق نفسيّاً الى مرحلة متطوّرة من العلاقة

العوامل التي تقتل الحبّ بين الزوجين

الاستهزاء
إنّ الاستهزاء بالزوج يُعدّ من أسوأ التصرّفات التي تقوم بها الزوجة وتجعل زوجها ينفر منها، ما يقتل الحب، لذا من الضروري ألا تسخر الزوجة من زوجها بمظهره الجسدي مثلاً ولا تقلل من شأنه بل لا بدّ من الحفاظ على الاحترام في ما بينهما وصون الكرامات.
جرح المشاعر
هذا ما يُعدّ من العوامل الرئيسية التي تقتل الحب والتفاهم بين الزوجين فمهما كانت الزوجة غاضبة يجب أن تتحكم بردات فعلها ولا تجرح مشاعر الشريك، وإن كانت منزعجة منه فهناك حلول أخرى من خلال مصارحته بسبب انزعاجها عبر الحوار.
الانشغال الدائم
من الأمور التي تقتل الحب نذكر انشغال الزوجة عن الشريك وإهماله بسبب اهتمامها بعملها والأولاد وشؤون المنزل، ومن هنا تكون ضرورة توفيق الزوجة بين كافة أدوارها وترتيب أولوياتها.
الغيرة القاتلة
تُعدّ الغيرة من أكثر الأمور التي تقتل الحب على عكس الثقة التي تزيد من مدى الحب بين الزوجين.
حينما تنصت لغيرها
من أبرز العوامل التي تقتل الحب نذكر استماع الزوجة لغيرها من الصديقات والأقارب بمعنى أنها تنجرّ وراء تطبيق نصائحهم التي قد تكون غير سليمة بتاتاً فتسبّب قتل الحب بعد الخلافات الزوجية بدلاً من حلها.
عـدم تقدير الشريك
حينما يحتاج الزوج لتقدير زوجته له ولا تقوم هي بذلك فإنه سيشعر بأنها لا تقدّره وهذا سيقتل الحب تدريجاً، لذلك حاولي الثناء على زوجك.
التسلط والتحكم
إن الحياة الزوجية مشاركة بين طرفين متساويين في الواجبات ومن هنا يكون التسلط والتحكم من أسوأ الأمور التي تسبب بالخلافات الزوجية وقتل الحب، فمهما اختلفت الآراء بين الزوجين فإن من الضروري إيجاد حل مناسب بعيد عن التحكم بالطرف الآخر.
الشكوى المستمرّة والتذمّر والنكد
كلما اشتكى الشريك وتذمّر من الطرف الآخر فإنّ ذلك سيشعر الشريك الآخر بأنه منبوذ وغير مرغوب فيه ويشكل عالة على الشريك، لذلك يجب أن تبتعد الزوجة عن هذا الطبع من التذمر الدائم والنكد لكي لا تقتل الحب في حياتها الزوجية.
هل البعد يزيد الحب عند الرجل أم لا
يتواجد الكثير من قصص الحب التي أثبت أن البعد يزيد من الشوق، على عكس المثل المنتشر، البعيد عن العين، بعيد عن القلب، فهذا المثل لا ينطبق على المتزوجين فبعد الزوج عنه زوجته لفترة، يعمل على زيادة الشوق وجعلهم أكثر اشتياقا لبعض.
إما في بعض الحالات الأخرى التي يكون البعد فيها من أسباب خلافات كبيرة وأسباب أخرى، يكون الإجابة في هذا الحالة أن البعد سوف يؤثر بشكل كبير، ففي حالة إذا كان قرار البعد لسبب مشاكل وخلافات كبيرة يصعب المسامحة عليها من طرف الرجل، فالرجل يصعب أن يأخذ قرار المسامحة وزيادة الحب على العكس ينتهي.

خطوات لتعزيز الحب

لتعزيز الحب بين الأزواج، ثمة طرق تساعد في بناء التوافق والانسجام وتعزيز رابطة الحب بينها، يحددها الاخصائي الاجتماعي، محسن عبدالله، وهي كالتالي:
الطريقة الأولى لغة الجسد :
يتأثر كلا الطرفين (الزوج والزوجة) بالحركات الجسدية التي يصدرها الطرف الاخر في المواقف المختلفة بنسبة 55% في اغلب الاحيان. وهنا يمكن للزوجين الاستفادة من هذه التقنية للوصول الي التوافق والتناغم من خلال المحاكاة الايجابية بلغة الجسد، ومنها: حركة اليدين، وضع الجسد، والصوت …الخ.
الطريقة الثانية التوافق الصوتي :
تشير الدراسات إلي أن نبرات الصوت تؤثر في الشخص المستمع بنسبة 38% ، وقد أكد الله تعالى على أهمية حاسة السمع كأداة للتواصل بين البشر لها تأثير هام وفعال أكثر من أي حاسة أخرى يملكها الإنسان.
ويقصد هنا بالتوافق الصوتي بين الزوجين هو مدى انسجام خصائص الصوت بينهما أثناء الحديث والنقاش من حيث المستوى، ونوع النبرة، والسرعة، مما يؤثر بشكل كبير في التواصل على مستوى العقل الباطن وبالتالي الوصول إلي قرارات ايجابية ترضي الطرفين.
الطريقة الثالثة اختيار الكلمات :
لقد أشار الله تعالى في كثير من الآيات إلي أهمية الكلام واختيار الكلمات وأثره في النفوس والعقول ، وقد أكد عليه الصلاة والسلام على دور الكلمة في تغيير الأفكار والمشاعر الإنسانية،كما دل على أساليب اختيار الكلمات في الحديث الطيب وأهميته في الدين .قال صلى الله عليه وسلم ” الكلمة الطيبة صدقة”


Advertising اعلانات

854 Views