نتائج التسامح

كتابة منال العيسى - تاريخ الكتابة: 31 أغسطس, 2020 7:54 - آخر تحديث : 11 سبتمبر, 2020 6:40
نتائج التسامح

Advertising اعلانات

نتائج التسامح ماهي بالتفصيل وماهي اهمية التسامح في حياتنا واهم فوائد تحقيق التسامح .

 التسامح

يُعتبر التسامح مطلوباً أكثر في مجتمعاتٍ تتميّز باختلاط أجناسها وتعدّد أديانها، فهي في هذا الوضع أكثر المجتمعات حاجةً للتسامح والغفران، والذي ينبذ العنصريّة، ويدل على اتساع أفق فكر الإنسان ورحابة صدره، فالمختلف عنه ليس بالضرورة غريباً أو غبياً، أو مدعاةً للسخرية، أو أن يكرهه الناس من اللحظة الأولى، فخُلُقُ الاحترام مطلوبٌ في كل الديانات السماوية، ودعا إليه كل الرسل عليهم الصلاة والسلام، كما أنّ العنصري يضيع على نفسه فرصة التعرّف على مزاياهم الجميلة، والتي قد تغيّر الكثير في حياته، وينعكس التسامح على الفرد بحالةٍ نفسيةٍ صحيةٍ لا تعرف الحقد أو الغضب أو العنف، ممّا يعود على المجتمع بالخير من خلال تماسكه وتجنيبه لكافة أشكال الدمار والحروب والصراعات والاضطرابات التي قد تفتك بأفراده.

أهمية العفو و التسامح في الإسلام

حثنا الإسلام دين السماحة ،و الرحمة على التحلي بالأخلاق ،و القيم الحميدة ،و من بينها العفو و التسامح ،و قد جاءت الكثير من الآيات القرآنية ،و الأحاديث النبوية الشريفة التي تحدثنا عن أهمية العفو و التسامح ،و فضلهما ،و يمكن إيجاز أهمية العفو و التسامح فيما يلي :-
– التخلص من العداوة ،و الكراهية ،و غرس المحبة في نفوس الناس ،و هنا نتذكر قول المولى عزوجل في كتابه العزيز بسم الله الرحمن ( وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ ) صدق الله العظيم .
– يهدف العفو ،و التسامح إلى تقدم ،و نهضة المجتمع ،و القضاء على عدد كبير من المشكلات التي تنشأ بين أبنائه ،و بالطبع من أبرز  ثمار التخلص من هذه المشكلات .. الإهتمام بالبناء و التعمير .
– يصبح الإنسان متمتعاً بشخصية إيجابية ،و أكثر انشغالاً بمستقبلاً ،و طموحاته التي يسعى إليها.
– الفوز بمغفرة الله سبحانه ،و تعالى  ،و محبته ،و جنته  يتأكد ذلك من خلال هذه الآية الكريمة .. بسم الله الرحمن الرحيم ..  ( وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا ۗ أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ ۗ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ) صدق الله العظيم   ،و في آية آخرى يقول بسم الله الرحمن الرحيم .. ( وَسَارِعُوا إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ ۗ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ) صدق الله العظيم
– الفوز بالعزة يوم القيامة .. ،و هنا نتذكر حديث النبي صلى الله عليه و سلم .. عن عبدالرحمن بن عوف رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه و سلم  قال: ( ثلاثٌ – والذي نفسي بيدِه – إن كنتُ لَحالفًا عليهِن: لا يَنقُصُ مالٌ من صدقةٍ؛ فتصدَّقوا، ولا يَعفو عبدٌ عن مَظلمةٍ، إلا زادَه اللهُ بِها عزًّا يومَ القيامةِ، ولا يفتَحُ عبدٌ بابَ مسألةٍ، إلا فتحَ اللهُ عليهِ بابَ فقرٍ ) صدق رسول الله صدق رسول الله صلى الله عليه و سلم .
– التسامح ،و العفو .. يزيد قدرة الفرد على ضبط نفسه ،و التخلص من الرغبة في الإنتقام ،و الإبتعاد عن الحقد ،و الكراهية ،و ما ينتج عنه ،و من هنا تبين أن العفو ا،و التسامح خير دليل على قوة الشخصية ،و ليس على ضعفها كما يظن بعض الأشخاص .

نتائج التسامح

-التسامح هو الممحاة التي تزيل أثار الماضي المؤلم” قال تعالى: “وإن تعفو أقرب للتقوى” كما قال صلى الله عليه وسلم: “أفضل أخلاق أهل الدنيا والآخرة أن تصل من قطعك وتعطي من حرمك وتعفو عمن ظلمك” .
-إن التسامح هو الطريق إلى الله والحب والسعادة وهو الجسر الذي يتيح لنا مفارقة الذنب واللوم والخزي وإنه يعلمنا إن الحب أساس السعادة.
-التسامح ينقي الهواء ويطهر القلب والروح ويجعلنا علي صلة بكل شئ مقدس فمن من خلال التسامح نجد أنفسنا مرتبطين بما هو أكبر من أنفسنا ومما هو وراء تصورنا وفهمنا الكامل إنه ليدعونا إلى إن نستشعر الأمن والإستقرار النفسى .
-التسامح هو أن ننسي الماضي الأليم بكامل ارادتنا إنه القرار بألا نعاني أكثر من ذلك وأن تعالج قلبك وروحك إنه الإختيار ألا تجد قيمة للكره أو الغضب وانه التخلي عن الرغبة في إيذاء الآخرين بسبب شئ قد حدث في الماضي إنه الرغبة في أن نفتح أعيننا علي مزايا الآخرين بدلاً من عيوبهم لا شك أن مبدأ التسامح عظيم، لأننا
-كلنا أهل خطأ، ونحتاج كثيراً إلى من يصفح عنًا ويحلم علينا، ليصنع لنا بذلك معروفاً ندين له به أبداً فكلنا نخطئ ،و نذنب ،و كلنا يحتاج إلى مغفرة.

أهمية التسامح في بناء المجتمع

حثّ الإسلام على الالتزام بالتسامح في كثير من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية الشريفة؛ لما لها من الخير الكبير الذي يعود على الفرد والمجتمع، وفيما يأتي ذكر لأهمية التسامح في بناء المجتمع ونهضته:
التخلص من العداوة والكراهية والمشاعر السلبية التي تسبب الكثير من الشحناء والبغضاء والتنافر بين الأفراد والمجتمعات، وغرس التسامح والمحبة في النفوس ليسود الاستقرار والسكينة في المجتمعات.
نهضة المجتمعات وتقدمها وعمارتها، والقضاء على جزء كبير من المشاكل الداخلية.
خلق روح من التعاون والتعايش بين الفرد والمجتمع، في وقت تقاربت فيه حضارات الشعوب واختلطت وتشاركت فيما بينها في عصر التقدم التكنولوجي الكبير، فبات لا بد من تحقيق خلق التسامح بين الشعوب والأفراد ليتسنى لهم العيش بسلام وطمأنينة.
يصبح الفرد شخصًا إيجابيًا وعنصرًا فعالًا في بيئته ومجتمعه، فينشغل بعمله ومستقبله وطموحاته، ويخلصه من الأفكار السلبية والتصرفات السيئة التي قد تشغله عن تحقيق أهدافه في الحياة.
نيل رضا الله ومحبته والفوز بمغفرته وعفوه سبحانه، وفيه أيضًا أسوة حسنة بالنبي المصطفى صلى الله عليه وسلم.
ينال الإنسان المتسامح الأمن والعز يوم القيامة بفضل هذا الخلق الكريم.
يخلق التسامح أجواء طيبة من الرحمة والعفو والإحسان، ويزيد من قدرة الفرد على ضبط نفسه، والتحكم بنزعاتها، والبعد عن الحقد والضغينة والانتقام، فالتسامح صفة الأقوياء وليس الضعفاء كما يعتقد البعض فالقوي من ملك نفسه وقت الغضب.
الفوز بثقة الآخرين ومحبتهم ونيل احترامهم والقرب منهم، وزيادة الانتفاع من معارف الآخرين وعلومهم وثقافاتهم

خصائص ثقافة التسامح

-تساهم في إزالة الحقد والكراهية بين الناس والابتعاد عن رد الفعل العنيف وتساهم في تكوين روح المواطنة.
-تساهم ثقافة التسامح في تقوية العلاقات الاجتماعية بين الناس ونبذ التعصب الديني والتشدد في المجتمع وتعزز التعاطف بين الناس والرحمة والمحبة.
-تجعل الناس يعيشون حياة متفائلة بعيدة عن التشاؤم والتوتر والحقد والاكتئاب.
-ان ثقافة التسامح تشعرك بالراحة النفسية والسعادة وتبرز السلم الاجتماعية بين الأفراد والدول.
العفو و التسامح
-يتعرض الإنسان للإساءة ،و العديد  من الموقف المحرجة  ،و المشكلات التي تحدث بينه ،و بين أشخاص آخرين قد يكونوا أقاربه أو أصدقائه أو غير ذلك ،و هذا ما يدفعه إلى التشاجر معهم ،و قد يضطر إلى مقاطعتهم في كثير من الأحيان   ،و ينتج عن ذلك عدد كبير من الآثار السيئة حيث أن تعدد المشكلات ،و الخلافات في حياة الإنسان تفقده التركيز في مستقبله ،و تزيد عصبيته ،و انفعاله  ،و هذا ما يصيبه بالكثير من الأمراض ،و تتسبب في القضاء على الكثير من العلاقات الطيبة التي تجمع بينه ،و بين أفراد آخرين ،و بالإضافة لذلك قد تجعله يجني الكثير من السيئات ،و من هنا تأتي أهمية العفو و التسامح .. فالعفو يعني تجاوز الفرد عن الإساءة أو الذنب .. ،و ترك العقاب ،و التسامح يقصد به السماح  ،و قبول اعذار الآخرين .


Advertising اعلانات

600 Views