مهارات الصيد البحري

سنقدم من خلال هذا الموضوع الشيق مهارات الصيد البحرى وماهى اهم طرق الصيد.
الصيد البحري
من الصعب تحديد معنى الصيد البحري في عبارة واضحة وقصيرة، ويعود سبب ذلك إلى اتساع مفهوم الصيد البحري بحيث يشمل عدد كبير من الممارسات البشرية مع الأحياء والثروات المائية المختلفة، سواء كان ذلك من خلال صيد الأسماك والكائنات البحرية المختلفة في المسطحات المائية المالحة كالمحيط والبحر أو في المسطحات المائية العذبة كالبحيرة، والنهر، وخزان السدود، بالإضافة إلى تربية الأسماك والكائنات البحرية المختلفة في البرك والبحيرات الاصطناعية بغرض تكاثرها وبيعها أو نشاطات الصيد الاصطناعي المتنوّعة.
تصنف بعض الحكومات الصيد البحري ضمن مجال الفلاحة رغم التباين الواضح في الفلاحة القائمة على اليابسة والصيد البحري القائم في الماء، بينما تقوم حكومات أخرى بتصنيف الصيد البحري ضمن مجال استخراج وتصنيع المواد الأولية.
وسائل الصيد البحريّ
هناك طرقٌ عديدة ومتنوّعة للصيد منها القديم الذي انعدم استخدامه، ومنها الحديث الذي ابتكر لتطوير وتسهيل عملية الصيد، وكلّ طريقةٍ تتناسب حسب نوع السمك، لذلك هناك بعض الوَسائل التي تستخدم في الصيد البحريّ، منها:
الحَضرة: هي عبارة عن شكلٍ هندسيّ، يتكوّن من دعائم الحديد والخشب، ويطوقها شباك، إذ كانت في القدم خيوطاً أمّا في الوقت الحديث فتُستخدم الشباك المعدنيّة، توضع الحضرة في أماكن انحسار الماء، وتَعتمد على المدّ والجزر.
الخية: هو خيط صيد طويل، تتفرّع منه خيوط أقلّ سمكاً من الخيط الرئيسيّ، بحيث يكون في آخر الخيط المتفرّع، تختلف مقاسات الخيوط مع أماكن رمي الخيّة، وهي طريقةٌ فعالةٌ جداً، إذ يستخدم فيها الطعم على حسب أنواع الأسماك.
السكار: هي طريقةٌ غريبةٌ، تعني إغلاق الفجوات على الأسماك، ويجب على مستخدميها أن يكونوا على درايةٍ بالمناطق المراد تسكيرها، وهي عبارة عن شباك صيدٍ تمتّد لمسافاتٍ كبيرة، وفي أماكن قريبة ومجاورة للشاطىء، لكن هذه الطريقة تتطلب مجهوداً بدنيّاً كبيراً.
الشب: هي الصيد بالريش، يتمّ تحريكها طلوعاً ونزولاً في الأماكن متوسّطة العمق من البحر، وهي عبارة عن خيوطٍ ملوّنة تكون على أطراف الميدار، وفي القديم كانت تُصنع يدوياً أمّا الآن فتباع جاهزة.
الشباك: تعود تسمية الشباك إلى الطريقة التي يصطاد بها الأسماك؛ حيث تتعلّق من خياشيمها في عيون الشباك، والتي تختلف عن بعضها البعض من حيث طريقة الاستخدام، أمّا سعة العيون فتختلف من شبكةٍ إلى أخرى.
القرقور: يُعتبر القرقور من مصائد السمك المهمّة والرئيسيّة، تنصبّ في المياه المتوسطة العمق، وتعتمد على ظاهرة المدّ والجزر.
الكتارة: هي من الطرق القديمة للصيد في الخليج، ويتم الصيد من خلالها ليلاً، وذلك من خلال تتبع الأسماك الكبيرة ليلاً أثناء نومها عن طريق المصابيح، وتستخدم العصا الخشبيّة في آخرها رمحٌ حادٌّ، يتمّ غرسه في السمكة واصطيادها، وهي طريقةٌ تتطلّب صبراً ومجهوداً كبيراً.
الهيال: هي عبارة عن شباكٍ قويّةٍ وطويلة، كما أنّها كبيرة جداً، تمتدّ بشكلٍ مستقيم مع اتجاه التيار، بحيث يحملها التيار، ومن المُتعارف عليه أنّها شباكٌ ليليّة، أي إنّها تحتاج إلى ظلامٍ دامسٍ، ومياه متوسطة العمق.
طرق الصيد البحريّ
غراب البحر: يقوم صائدو السمك في بعض أنحاء العالم بتدريب فصيلةٍ من طيور الغراب على الصيد، وذلك من خلال ربط عنقها، لتنطلق غوصاً في الماء، ثم تنجذب للخارج، وتستخرج معها الأسماك في أكياسها.
السالية: هي شبكةٌ دائريةٌ يتجاوز قطرها ثلاثة أمتار، ويكون على أطراف الشبكة ثقل، ففي القِدم كانوا يَستخدمون الرصاص بديلاً عن الحجارة، وغالباً تستخدم في الأماكن الضحلة كالشواطئ، ومن المتعارف عنها صعوبة رمي شباكها.
*التفجير: هو الصيد بالديناميت، وهو أحد أنواعِ الصّيد غير المشروع، يمارس باستخدام متفجرّاتٍ لقتل أو صعق مجموعاتٍ هائلة من الأسماك، ذلك لسهولة جمعها، إلا أنّ هذه الممارسات غير قانونيّة، وتؤدي في كثيرٍ من الأحيان إلى تدمير النظام الإيكولوجي، وتكون خطرةً على الصيادين، فهي تؤدي إلى الحوادث والإصابات.
الصنارة التقليدية: هي من طرق الصيد الممتعة جداً؛ إذ تُمارس كرياضةٍ من كافة الأعمار، وتعتمد على الهدوء والصبر، كما أنّ أدواته بسيطةٌ تبدأ بالصنارة البلاستيكيّة القوية القابلة للانحناء وللجمع لتختصر طولها
أنواع الصيد البحري
يقسم الصيد البحري إلى عدّة أنواع كما هو موضح في النقاط التالية:
الصيد من المياه المالحة
الصيد الساحلي، وهو الصيد الذي ينفّذ على عمق لا يزيد عن 200م من عمق البحر بالقرب من مناطق الجرف القاري للقارات المختلفة، وغالباً ما تمتد رحلة الصيد من هذا النوع لنحو أسبوعين أو أقل، حيث تنطلق هذه الرحل على سفن صغيرة أو قوارب يستخدم الصيادون فيها وسائل مختلفة لصيد الكائنات البحرية ومنها الصنارة والشبكة وأكياس الجر، أمّا الكائنات البحرية التي يتمّ الحصول عليها عبر الصيد الساحلي فتتمثل في الأسماك، والجمبري، والقرنبيط.
الصيد من الأعماق، يحدث هذا النوع من الصيد في مناطق بعيدة عن اليابسة وفي المناطق العميقة من البحار والمحيطات على متن سفن ضخمة، وتكون هذه السفن مجهّزة بكافّة الوسائل المختلفة لحفظ الأسماك بداخلها من ثلاجات ومصانع خاصّة لتعليب بعض أنواع الأسماك كالتونة، وذاك لحفظها من التلف خلال رحلة الصيد الطويلة والتي تستغرق حوالي ثلاثة أشهر.
الصيد البحري من المياه العذبة
يعتبر من طرق الصيد منخفضة التكلفة، حيث تعتمد على استخدام سفن صغيرة وتثبيت الشباك والمصايد في التيارات المائية التي تحمل الأسماك والإمساك بالأسماك من خلالها.
تربية الكائنات البحرية
يلجأ العديد من تجار الأسماك والكائنات البحرية كالقشريات والمحار إلى تربية الأنواع المختلفة منها في برك اصطناعية، وذلك بهدف زيادة أعدادها والتحكم في تكاثرها بكميات تكفي الصادرات والاستهلاك المحلي منها.
منتجات البحر الأخرى
لا تقتصر منتجات البحر على الأسماك والقشريات بل تتعدى ذلك لتشمل الأحياء الأخرى التي تعيش في المسطحات المائية المختلفة كالمرجان والإسفنج والعلق البحري، والتي تعتبر ثروات غنية تستغل وتستخدم في عدّة مجالات وصناعات، مثل استخدام العلق البحري في الصناعات الدوائية.