من هي اول من اسلمت من النساء

نقدم لكم في هذا الموضوع حقائق ومعلومات تهمك عن اول من اسلمت من النساء من خلال السطور التالية.

الإسلام
هو الدين الذي جاء به “محمد بن عبد الله”، والذي يؤمن المسلمون بأنه الشريعة التي ختم الله بها الرسالات السماوية. وفي حديث عن “أبي هريرة” أن النبي محمد عرّف الإسلام: «بأن تعبد الله ولا تشرك به شيئا وتقيم الصلاة المكتوبة وتؤتي الزكاة المفروضة وتصوم رمضان وتحج بيت الله».
بعثة النبي وبداية الإسلام
انتشر الجهل والضلالة والشرك والإلحاد في العالم قبل بعثة النبي محمد -صلى الله عليه وسلم- وكانت الجزيرة العربية غارقةً في ذلك الشرك وعبادة الأوثان، وكان العالم كلُّه يعيش الظلم تحت سلطة الفرس والروم، فجاء النبي برسالة عالميَّة لنشر الدين الإسلامي الذي يدعو إلى العدل والمساواة، وبُعث النبي وهو في الأربعين من عمره حيث جاءه الملك جبريل وهو في غار حراء الذي كان ينقطعُ فيه للتأمل، حاملًا له أولى الآيات من القرآن الكريم، وقرأ عليه قول الله تعالى: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ}، وتوالى بعدها نزول القرآن الكريم على رسول الله، وبدأ بنشر دعوته أولًا بين أقاربه، ثم في قبيلة قريش، ثم في الجزيرة العربية ثم العالم، وقد أسلم في البداية قلةٌ قليلة من أصحابه، وسيتحدث هذا المقال عن أول من أسلم من النساء.
أول من أسلمت من النساء
لقد كانت السيِّدة خُديجة بنت خويلد زوجة الرسول صلى الله عليه وسلّم هي أوَّل من آمن معه صلى الله عليه وسلّم من النساء.
ولم تتردَّد لحظة عندما دَعاها النبي صلى الله عليه وسلّم إلى توحيد الله تعالى وعِبادته وحدِه، فقد كانت تَعلَم أنَّ للنبي صلى الله عليه وسلّم شأناً عظيماً.
وهذا يرجع إلى حُسَن الأخلاق التي كان يتمتَّع بها، وقد خفَّفت عنه كثيراً، عندما نزل صلى الله عليه وسلّم من الغار يرتجِف بعد نزول جبريل عليه السلام عليه وتعليمه أول سور القُرآن الكَريم.
خديجة بنت خويلد
خديجة بنت خويلد بن أسد القرشية (68 ق.هـ – 3 ق.هـ/ 556م – 620م)؛ أم المؤمنين وأولى زوجات الرسول محمد وأم كل أولاده ما عدا ولده إبراهيم، عاشت خديجة مع النبي فترة ما قبل البعثة، وكانت تستشعر نبوة زوجها، فكانت تعتني ببيتها وأبنائها، وتسير قوافلها التجارية، وتوفر للنبي مُؤونته في خلوته عندما كان يَعتَكف ويَتعَبد في غار حراء، وعندما أنزل الله وحيه على النبي كانت خديجة أول من صدقته فيما حَدّث، وذهبت به إلى ابن عمها ورقة بن نوفل الذي بَشَّره بأنه نبي الأُمّة، فكانت أول من آمن بالنبي من الرجال والنساء، وأول من توضأ وصلّى، وظلت بعد ذلك صابرة مُصابرة مع الرسول في تكذيب قريش وبطشها بالمسلمين، حتى وقع حصار قريش على بني هاشم وبني المطلب في شِعب أبي طالب، فالتحقت بزوجها في الشِعب، وعانت ما عاناه بنو هاشم من جوع ومرض مدة ثلاث سنين، وبعد أن فُك الحصار عن الرسول ومن معه مرضت خديجة، وما لبثت أن توفيت بعد وفاة عم النبي أبي طالب بن عبد المطلب بثلاثة أيام وقيل بأكثر من ذلك، في شهر رمضان قبل هجرة الرسول بثلاث سنين عام 629م وعمرها خمس وستون سنة، وكان مقامها مع الرسول بعدما تزوجها أربعاً وعشرين سنة وستة أشهر، ودفنها الرسول بالحجون (مقبرة المعلاة).
خديجة قبل البعثة النبويّة
لقد كانت خَديجة من نِساء قريش ذاتَ المالِ الوفير، وكانت تعمل بالتِّجارة لتنمية هذه الأموال، وقد كانت تستأجِر الرجال الجيِّدين ليعملوا في تِجارتها ويخرجوا بها إلى الشَّام، وعندما سمِعت بأخلاق النبي محمد صلى الله عليه وسلّم، أرسلت إليه تطلبه ليعمل في تِجارتها مقابِل أن تعطيه أكثر ممّا كانت تُعطي الآخرين.
فوافق النبي صلى الله عليه وسلًم، وأخَذ المال منها ليشتري بها البضاعة من الشام، وكان معه صلى الله عليه وسلّم غلام اسمه ميسرة، وفي الطريق نزل النبي صلى الله عليه وسلّم تحت شجرةٍ ليَرتاح، فمرّ راهب بهمان فسأل الغلام عن النبي صلى الله عليه وسلّم، فرَّد الغلام أنّه رجلٌ من قُريش من أهل الحَرم، فقال الراهِب: والله ما نزل في هذه الشجرة إلّا نبيّ، وهذه الحادِثة كانت من دلائل نبوّته، ثم أكمل النبي صلى الله عليه وسلّم والغلام الطَّريق إلى الشام، وأحضرا البِضاعة إلى مكَّة المُكرمة، وباعت السيدة خديجة ما جاء به من بِضاعة، وربحت به أكثر من المُعتاد، وهكذا استمر عمل النبي صلى الله عليه وسلّم عند السيدة خديجة، حتى خطبته لنفسها بعد أن رأت منه مكارِم الأخلاق وأحسَنِها.
إسلام خديجة
بعد أن هدأ روع النبي صلى الله عليه وسلّم بعد حادِثة الغار ونزول جبريل عليه السلام عليه ليبلِّغه بالنبوَّة، وبعد أن هدأته السيّدة خديجة بأفضل الأقوال، ذهبت وإيّاه إلى ورقة بن نوفل، وكان ابن عم السيدة خديجة، وقد ترك عبادة الأصنام والأوثان وتنصَّر، وأخذ يكتب الكتاب العربيّ، والإنجيل باللغة العربيّة، وكان رجلاً أعمى، وعندما قصَّ عليه النبي صلى الله عليه وسلّم ما حدَث معه أخبره نوفل أنّه الناموس الذي نزل على موسى عليه السلام.
وبذلك كانت السيدة خديجة أوّل من آمن معه صلى الله عليه وسلّم ووقف إلى جانِبه، فقد كانت تخفِّف عنه الكثير من الآلام والهموم التي كان يُلاقيها من قريش.