من هو مخترع الكهرباء الحقيقى

كتابة محمد البكر - تاريخ الكتابة: 20 يونيو, 2018 1:27 - آخر تحديث : 8 يوليو, 2021 6:31
من هو مخترع الكهرباء الحقيقى


Advertising اعلانات

من هو مخترع الكهرباء الحقيقى سنتعرف سويا فى هذه المقالة على مخترع الكهرباء الحقيقى كل ذلك نقدمه في هذا الموضوع .

مفهوم الكهرباء

الكهرباء اسم يضم مجموعة متنوعة من الظواهر الناتجة عن وجود شحنة كهربائية وتدفقها. وتضم هذه الظواهر البرق والكهرباء الساكنة. ولكنها تحتوي على مفاهيم أقل شيوعًا مثل المجال الكهرومغناطيسي والحث الكهرومغناطيسي.
أما في الاستخدام العام، فمن المناسب استخدام كلمة “كهرباء” للإشارة إلى عدد من التأثيرات الفيزيائية. ولكن في الاستخدام العلمي، يعد المصطلح غامضًا. كما أن هذه المفاهيم المتعلقة به يُفضل تعريفها وفقًا لمصطلحات أكثر دقة كما يلي:
-الشحنة الكهربائية: هي خاصية لبعض الجسيمات دون الذرية تحدد التفاعلات الكهرومغناطيسية الخاصة بها. فالمادة المشحونة كهربائيًا تتأثر بالمجالات الكهرومغناطيسية وتنتجها.
-التيار الكهربائي: هو تحرك أو تدفق الجسيمات المشحونة كهربائيًا، ويُقاس عادةً بالأمبير.
-المجال الكهربائي: هو تأثير تنتجه شحنة كهربائية في غيرها من الشحنات الموجودة بالقرب منها.
-الجهد الكهربائي: قدرة المجال الكهربائي على الشغل، ويُقاس عادةً بوحدة الفولت.
-الكهرومغناطيسية: هي التفاعل الأساسي الذي يحدث بين المجال المغناطيسي ووجود الشحنة الكهربائية وحركتها.

تاريخ اكتشاف الكهرباء

عندما يُطرح سؤالٌ مثل “من اخترع الكهرباء؟” نحتاج لإجابة هذا السؤال أن نوضِّح أنّ الكهرباء لم يتم اختراعها، وإنّما تم اكتشاف وجودها؛ فهي شكل من أشكال الطّاقة التي احتاج البشر للكثير من الوقت لاكتشاف وجودها في الطّبيعة، القصة الحقيقية لاكتشاف الكهرباء قصةٌ معقدةٌ، بدأت أول فصولها في عام (600) قبل الميلاد تقريباً، عندما اكتشف الإغريق أنّ الكهرمان (العنبر) يمكن شحنه عند فركه بالفرو، وهو ما يُعرف بالكهرباء السّاكنة، وفي عام (1600) ابتكر الطّبيب الإنجليزي ويليام جيلبرت (William Gilbert) الذي يُسمّى (أبو الكهرباء الحديثة) كلمة “electricus” وهي المرادف اللاتيني لكلمة “كهرمان” لوصف القوى التي تظهر في المواد عند حكها ببعضها، وقد ظهرت الكلمة “electricity” لأول مرةٍ بعد ذلك بعدة سنوات عندما استخدمها العالم الإنجليزي توماس براون (Thomas Browne) في كتبه التي ألّفها بعد دراسته لأبحاث جيلبرت، وفي عام (1660) اخترع العالم أوتو فون غيريكه (Otto von Guericke) ماكينة لتوليد الكهرباء السّاكنة، جاء بعده العالم فرانسيس هوكسبي (Francis Hauksbee) الذي اخترع مولّداََ محسّناََ للكهرباء السّاكنة، وجاء بعد ذلك العالم روبرت بويل (Robert Boyle) الذي اكتشف وجود قوى التّنافر جنباً إلى جنب مع قوى التّجاذب، وأنّ الكهرباء تنتقل في الفراغ، ثم جاء العالم ستيفن غراي (Stephen Gray) الذي أجرى العديد من التّجارب التي أثبت من خلالها وجود موادّ موصلةٍ للكهرباء، ومواد أخرى غير موصلة، وميّز العالم شارل دو فاي (Charles F du Fay) بين نوعين من الكهرباء، الأمر الذي مهّد لظهور مفهوم “الموجب” و”السالب” للشحنات الكَهرَبائيّة التي وضعها بنيامين فرانكلين لاحقاً. في عام (1745) اخترع بيتر فان موشنبروك (Pieter van Musschenbroek) قارورة، أو جرة ليدن (بالإنجلزية: Leyden jar) وهي القارورة التي تخزّن الكهرباء السّاكنة وتكثّفها، وفي عام (1747) تمكّن العالم وليام واطسون (William Watson) من تفريغ الكهرباء السّاكنة من قارورة ليدن، وفيما بعد ظهر مفهوم الكهرباء الكميّة نتيجة الجهود الحثيثة لبعض العلماء، مثل هنري كافنديش (Henry Cavendish) الذي تمكّن من دراسة موصليّة المواد والمقارنة بينها، والعالم تشارل دي كولوم (Charles de Coulomb) الذي اكتشف القانون المتعلق بقوى الجذب بين الجسيمات المكهربة.
في عام (1752)م، أجرى العالم بنجامين فرانكلين (Benjamin Franklin) تجربته الشّهيرة باستخدام طائرةٍ ورقيّةٍ، ومفتاحٍ أثناء عاصفةٍ، تمكّن من خلالها من إثبات أنّ هناك علاقة بين البرق، والكهرباء، ثم ظهر المزيد من الاهتمام بالتّيار الكَهرَبائيّ عندما لاحظ العالم لويجي جلفاني (Luigi Galvani) أنّ أرجل الضفدع تتحرك نتيجة تفريغ الكهرباء السّاكنة، فافترض خاطئاً أنّ ساق الضفدع تولِّد الكهرباء، إلا أنّ العالم أليساندرو فولتا (Alessandro Volta) كان يعتقد بخلاف ذلك، وقام باختراع أول بطاريةٍ تُنتج تياراً كَهرَبائيّاً ثابتاً كدليلٍ على أنّ التّيار الكَهرَبائيّ يتولد كيميائياً، ممهداً الطريق للعالم جورج سيمون أوم (Georg Ohm) الذي أوجد العلاقة بين الجهد، والمقاومة في الدّارة الكَهرَبائيّة، وهو ما يُعرف حاليا بقانون أوم، وكذلك للعالم جيمس بريسكوت جول (James Prescott Joule) الذي اكتشف قانون التّسخين في الموصل الكَهرَبائيّ، والعالم غوستاف روبرت كيرشوف (Gustav Robert Kirchhoff) الذي وضع قوانين جمع كل من التّيار الكهربائي، والجهد الكَهرَبائيّ، وهي القوانين الأساسيّة في الدّارات الكَهرَبائيّة.
في عام (1819) اكتشف هانز كريستيان أورستد (Hans Christian Ørsted) أنّ مجالاً مغناطيسياً يتولّد حول سلكٍ إذا ما مُرّر في هذا السّلك تيارٌ كَهرَبائيٌّ، وقد استفاد العالم الفرنسي أندريه ماري أمبير (André-Marie Ampère) من النّتائج التي توصل إليها أورستد، وتمكّن في عام (1873) من وضع العديد من القوانين الكهرومغناطيسيّة، وتوصل فرانسوا أراغو (François Arago) لاختراع المغناطيس الكَهرَبائيّ، بعد ذلك جاء مايكل فاراداي (Michael Faraday) الذي كان أول من تمكّن من تمرير تيار كَهرَبائيّ خلال الأسلاك، ومهّد باختراعه للأجهزة الكهرومغناطيسيّة لبداية تكنولوجيا المولدات الكَهرَبائيّة، حيث اعتمد هيبوليت بيكسي (Hippolyte Pixii) على نموذج فاراداي لتصنيع مولد كَهرَبائيّ يُدار باليد، وفتح هذا الباب أمام كل من توماس إديسون (Thomas Edison) الأمريكي والعالم البريطاني جوزيف سوان (Joseph Swan) لاختراع المصباح المتوهج حوالي عام (1878). وقد أسّس كل من سوان، وإديسون في ما بعد شركة مشتركة لإنتاج أول مصباح متوهّج، وتمكّنا من إضاءة أول مصابيح الشّوارع الكَهرَبائيّة في نيويورك في سبتمبر من عام (1882). في وقتِِ لاحقٍ تمكّن الأمريكي الصّربي نيكولا تيسلا (Nikola Tesla) من تصميم نظام التّيار المتردّد الرئيسي مساهماً بذلك في ولادة الكهرباء التي تُستخدم لأغراضٍ تجاريّةٍ.

المفهوم الثقافي للكهرباء قديمًا

لم تكن الكهرباء تشغل جزءًا رئيسيًا من الحياة اليومية للعديد من الأفراد في القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين، حتى في الدول الصناعية في العالم الغربي. وبناءً على ذلك، صورت الثقافة الشعبية الكهرباء في هذا الوقت على أنها قوة غامضة وشبه سحرية، وقادرة على قتل الأحياء وإحياء الموتى، أو بتعبير آخر، فهي تستطيع تغيير قوانين الطبيعة.ويظهر هذا الموقف تجاه الكهرباء في الرواية التي كتبتها ماري شيلي بعنوان فرانكنشتاين سنة 1819، وكانت أولى الروايات التي وضعت الصورة المكررة التي تصور عالمًا مجنونًا يقوم بإحياء كائن من رقع من القماش بالقدرة الكهربائية.
علاوةً على ذلك، ومع اعتياد العامة على الكهرباء كقوام الحياة في الثورة الصناعية الثانية، كانت استخداماتها تنصب غالبًا على الجانب الإيجابي،مثل العاملين في مجال الكهرباء الذين “يكونون قاب قوسين أو أدنى من الموت وهم يقطعون الأسلاك الكهربائية ويصلحونها” كما ورد في قصيدة “أبناء مارثا” (بالإنجليزية: The Sons of Martha) للكاتب روديارد كبلينج التي ألّفها عام 1907وقد برزت جميع أنواع السيارات التي تعمل باستخدام الطاقة الكهربائية بشكل كبير في قصص المغامرات، مثل روايات الكاتب الفرنسي “جول فيرن” أو سلسلة روايات بطل الخيال العلمي “توم سويفت”.وقد كان العامة ينظرون إلى كبار الأساتذة في مجال الكهرباء، سواء كانوا أشخاصًا من الواقع أم من وحي الخيال، بما فيهم العلماء مثل توماس إديسون أو تشارلز شتاينمتز أو نيقولا تسلا على أنهم يتمتعون بقدرات تشبه قدرات السحرة.
أما والآن بعد أن صارت الكهرباء أمرًا عاديًا وتقليديًا، وأساسيًا في الحياة اليومية منذ النصف الثاني من القرن العشرين، فلم يعد الأمر يلفت نظر الناس إلا عند توقف الكهرباء عن التدفق،وهو حدث يساوي كارثة بالنسبة لهم.والأفراد الذين يحافظون على تدفقها، مثل البطل المغمور الذي تتناوله الأغنية التي كتبها جيمي ويب “Wichita Lineman” عام 1968، لا يزال يعتبرهم البعض أبطالاً يتمتعون بقدرات تشبه قدرات السحرة.


Advertising اعلانات

94 Views