مراحل جمع القران الكريم

سنتعرف في هذا الموضوع على اهم مراحل جمع القران الكريم وماهي مراحل جمع القران بالترتيب .

جمع القرآن
يُطلق مصطلح جمع القرآن على معنيين أساسيين. الأول حفظه في الصدور، والثاني جمعه عن طريق كتابته.
مراحل جمع القرآن الكريم وترتيبه
شهد القرآن الكريم في سنوات الإسلام الأولى ثلاثة مراحل تمَّ فيها جمع القرآن الكريم وترتيبه حفاظًا عليه من الضياع ومن اختلاط اللهجات والقراءات التي قد تؤدي إلى التحريف أو التبديل في آيات الله تعالى، ولا شكَ أن الله تعالى هو الذي يحفظ القرآن الكريم من التحريف والاندثار، قال تعالى في سورة الحجر: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ}، ولكنَّ حكمة الله تقتضي أن يهيِّئَ بعض الناس كي يتولوا مسؤولية الحفاظ على كتاب الله من خلال جمع القرآن الكريم وترتيبه تحقيقًا لأمر الله تعالى، وفيما يأتي مراحل جمع القرآن الكريم وترتيبه بالتفصيل:
جمع القرآن الكريم وترتيبه في عهد رسول الله


كان القرآن الكريم في عهد رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- ينزل بواسطة الوحي جبريل -عليه السلام- ويحفظه رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم-، أمَّا جمع القرآن الكريم وترتيبه في هذه المرحلة فقد كان على طريقتين، وهما:
الطريقة الأولى: وهي أن يجمع القرآن الكريم في صدور الصحابة فيحفظه عدد منهم وهذا ما كان فقد حفظ عدد كبير من الصحابة كتاب الله كاملًا.
الطريقة الثانية: وهي كتابة القرآن الكريم على الأشياء التي كانوا يكتبون عليها، كالصحف أو العسب وهو جريد النخل وعلى الحجارة الرقيقة أيضًا وعلى الأوراق والأديم والجلد، فكان القرآن الكريم في عهد رسول الله -صلّى الله عليه وسلَّم- منثورًا وليس مجموعًا، حفظ الصحابة قسمًا منه وكُتب قسم آخر.
جمع القرآن في عهد أبي بكر الصديق
ظل القرآن الكريم على هذه الحال مفرقًا غير مجموع في مصحف واحد، إلى أن كانت خلافة أبي بكر، فواجهته أحداث جسيمة، وقامت حروب الردة، واستحرّ القتل بالقراء في وقعة اليمامة – سنة اثنتي عشرة للهجرة – التي استشهد فيها سبعون قارئاً من حفاظ القرآن. هالَ ذلك عمر بن الخطاب، وخاف أن يضيع شيء من القرآن بموت حفظته، فدخل على أبي بكر، وأشار عليه بجمع القرآن وكتابته خشية الضياع، فنفر أبو بكر من مقالته، وكَبَرَ عليه أن يفعل ما لم يفعله النبي، فظل عمر يراوده حتى اطمئن أبو بكر لهذا الأمر. ثم كلف أبو بكر زيد بن ثابت بتتبع الوحي وجمعه، فجمعه زيد من الرقاع والعسب واللخاف وصدور الرجال. حرص زيد بن ثابت على التثبت مما جمعه، ولم يكتف بالحفظ دون الكتابة، وحرص على المطابقة بين ما هو محفوظ ومكتوب، وعلى أن الآية من المصدرين جميعًا. فكان ذلك، أول جمع للقرآن بين دفتين في مصحف واحد. واحتفظ أبو بكر بالمصحف المجموع حتى وفاته، ثم أصبح عند حفصة بنت عمر.
جمع القرآن في عهد عثمان


اتسعت رقعة الأمصار الإسلامية في عهد عثمان بن عفان، وتفرق الصحابة في الأمصار يُقرِئون الناس القرآن، وأخذ كل بلدٍ عن الصحابي الذي وفد إليهم قراءته، وظهرت قراءات متعددة منشؤها اختلاف لهجات العرب. ولما اجتمع أهل العراق وأهل الشام لغزو ثغور أرمينية وأذربيجان، ظهر الخلاف بينهم في قراءة القرآن، وأنكر بعضهم على بعض ما يقرأون. شهد ذلك حذيفة بن اليمان، فركب إلى عثمان وبلّغه بالأمر. فأرسل عثمان إلى حفصة بنت عمر، يطلب المصحف لنسخه، وأمر زيد بن ثابت وعبد الله بن الزبير وسعيد بن العاص وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام، فنسخوها، وجعلوا كتابته على لهجة قريش. ثم أرسل عثمان النسخ إلى مكة والشام والبصرة والكوفة واليمن والبحرين، وأبقى عنده في المدينة مصحفًا واحدًا، فقضى على الاختلاف بين بعض المسلمين. وقد درج العلماء على تسمية المصحف المكتوب بأمر عثمان بمصحف عثمان أو المصحف الإمام.
الفرق بين جمع أبي بكر ونسخ عثمان
كان باعث لدى أبي بكر لجمع القرآن هو الخوف عليه من الضياع بموت حفاظه بعد أن استحرّ القتل بالقراء. أما عثمان فدافعه هو كثرة الاختلاف في وجوه القراءة.