متى فرضت الزكاة

سوف نتاول في موضوعنا هذا تعريف ومفهوم الزكاة ومتى فرضت على المسلمين وعلى من تجب الزكاة

مفهوم و تعريف الزكاة
الزكاة في اللغة:
الزَّكاةُ في اللغة لها عدة معان منها: البَرَكة والنَّماءُ والزيادة، يقال: زكا الزرع أي: نما، وزكت البقعة أي: بوركت والزكاء: ما أخرجه الله من الثمر، وأرض زكية: طيبة سمينة والزكاة بمعنى: المدح، قال الله تعالى: ﴿فلا تزكوا أنفسكم﴾.وبمعنى: الطهارة، سواء كانت طهارة حسية، أو طهارة معنوية، كما في قوله تعالى: ( قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا )أي: طهرها من الأدناس. وزكى نفسه تزكية: مدحها.
الزّكاة في الاصطلاح الفقهيّ:
هي حصّة مُقدَّرة من المال، فرضها الله عزّ وجلّ لمُستحقّيها، وقد ورد ذِكرهم في القرآن الكريم، كما فصّلتهم السُّنّة النبويّة المُطهَّرة، ‏وقيل: هي القدر الواجِب إخراجُه لمُستحقّيه في المال الذي بلغ النِّصاب المُقدَّر شرعاً، بشروط معيّنةٍ، وقيل: هي مقدار مخصوص في مالٍ مخصوصٍ لطائفةٍ مخصوصةٍ‏، ويرد اسم الزّكاة على المال في الاسلام(المال) المُزكّى نفسه الذي يُخرِجه صاحبُه، فيُسمّى المال المُزكّى به زكاةً‏.
وقد أطلق القرآن الكريم والسُّنّة النبويّة المُطهَّرة لفظ صدقةٍ على الزّكاة الشرعيّة، فيصحّ أن يُقال للزّكاة صدقة إذا جاء ذكرها في معرض وجوب إخراج المال؛ حيث قال تعالى‏ في كتابه العزيز:‏ ‏(‏خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَالله سَمِيعٌ عَلِيمٌ)‏
متى فرضت الزكاة
وقد فرضت الزكاة لأول مرة على المسلمين في الثامن والعشرين من رمضان للعام الثاني من الهجرة النبوية الشريفة , حيث إجتمع الرسول صلى الله عليه وسلم وخطب في المؤمنين وعرفهم على الزكاة وعلى مصارفها وأمرهم بتأديتها، وذلك لما فيها من صلاح للمسلمين وللمجتمع ، وقد فرضت الزكاة بنوعين وهما زكاة الفطر، زكاة المال.
أنواع الزكاة
وهي نوعين من الزكاة
1- زكاة الفطر
هى فرض عين واجبة على كل مسلم عند الفطر من رمضان، ويجب إخراج الزكاة قبل صلاة العيد فإذا أخرجت قبل الصلاة فهى زكاة مقبولة بإذن الله، أما إذا أخرجت بعد الصلاة فهى من الصدقات وليست زكاة.
وقد روى عن إبن عمر رضى الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبرهم بأن زكاة الفطر تخرج صاعاً من شعير او صاعاً من تمر، على العبد والحر والذكر والأنثى، والصغير والكبير من المسلمين، وذلك قبل الخروج لصلاة العيد.
2- زكاة المال
زكاة المال أو زكاة النصب هى الزكاة التي يجب تأديتها لأصحابها وذلك بعد أن تبلغ النصاب المقرر للمال ويحول عليها الحول وذلك وفقاً لقوله تعالى “وفي أموالهم حق معلوم للسائل والمحروم” صدق الله العظيم.
أهمية الزكاة
تعتبر الزكاة الركن الثالث من أركان الإسلام، ربط الله سبحانه بينها وبين الصلاة في كثير من الآيات، فقال تعالى: ﴿ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ﴾.
وجعلها رسول الله صلى الله عليه وسلم من أساسيات الدعوة إلى الإسلام فقال: «أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام وحسابهم على الله.
ولقد جعل الإسلام الزكاة محك الإيمان، وبرهان الإخلاص، وهي فيصل التفرقة بين الإسلام والكفر وبين الإيمان والنفاق، وبين التقوى والفجور.
فضل الزكاة
أثرها على نفس الأنسان
أ‌- إنها برهان على صدق إيمانه كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «والصدقة برهان
ب‌- طهرة لنفسه من البخل والشح ﴿ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴾
ومن فضل الزكاة أيضا
اقترنت فريضة الزكاة بفريضة الصلاة في مواضع متعددة من القران الكريم. و تعد الزكاة الركن الثالث من أركان الإسلام الخمسة. تعتبر الزكاة سبباً لدخول الجنة، وواحدة من علامات التقوى. المحافظة على الزكاة تجعل العبد في منزلة الشهداء والصديقين. تذيق الزكاة حلاوة الإيمان للمسلم، إذا قدّمها عن طيب نفس.
ماهي الحالات التي يجب إخراج زكاة المال فيها
1- الأثمان: مثل الذهب والفضة وذلك إذا بلغت النصاب وحال عليها الحول .
2- بهيمة الأنعام: من الإبل والبقر، والجاموس، الماعز والأغنام.
3- زكاة الزروع “ما يخرج من الأرض”، ويتم إخراج العشر من المحصول، وقد أنزل الله سبحانه وتعالى قرآنا في هذا الشأن فيقول جل وعلى في سورة الأنعام
بسم الله الرحمن الرحيم ” وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشَاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفًا أُكُلُهُ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُتَشَابِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ” صدق الله العظيم.
وتجدر الإشارة إلى أن النصاب الشرعي يختلف من نوع إلى آخر فزكاة المال تختلف عن زكاة الرزوع تختلف عن الأثمان في قيمتها ونصابها، ولدى الفقهاء طريقة شرعية في تحديده.
ماهي الجهات التي يجب تأدية الزكاة إليها
هناك ثمانية مصارف للزكاة وفيما يلي عرض لها :
1- الفقراء: هم الأفراد الذين لا يستطيعون تلبية إحتياجاتهم الأساسية.
2- المساكين:هؤلاء الذين يملكون جزءاً من المال لكنه لايكفي إحتياجاتهم.
3- الغارمين: هم المديونين وما أكثرهم في عصرنا هذا.
4- العاملين عليها: هم الأفراد الذين يقومون بإدارة عملية جمع وتوزيع الزكاة.
5- في الرقاب: لتحرير العبيد وحالياً فإن تجارة الرق قد ألغيت.
6- المؤلفة قلوبهم: هم من دخلوا في الإسلام مؤخراً وذلك لإدخال الألفة لقلوبهم.
7- في سبيل الله: أي من أجل الجهاد في سبيل الله.
8- ابن السبيل: عابر السبيل الذي ضاقت به السبل وهو في غير بلاده.

شروط وجوب الزكاة
1- الإسلام: تجب الزكاة على المسلم، ولا تجب على الكافر.
2- الحرية: يجب أن يكون صاحب المال حراً، ولا زكاة لعبد في ماله، ولا تجب في مال المكاتب.
3-العقل والبلوغ: لا يشترط العقل ولا البلوغ في وجوب الزكاة باتفاق المذاهب الأربعة.
الشروط المتعلقة بالمال
1- ان يكون المال من الأموال التي تجب فيها الزكاة.
2- الملك التام، يشترط في الزكاة ان يكون المال ملك للمزكي بشكل تام.
3-لا تجب الزكاة في المال الحرام، وهو المال الذي تم الحصول عليه بطرق غير شرعية.
4-مال الدين لا تجب الزكاة في الدين غير المرجو أداؤه، وتجب الزكاة إذا كان الدين على مسلم باذل ومليء، وتأخير إخراج الزكاة عن الدين لحين عودته جائز.
5- يشترط في الزكاة مضي حول كامل على الأموال، ومضي حولين في زكاة الأنعام، وعروض التجارة، والنقدين.
6- بلوغ النصاب، والنصاب هو مقدار من المال محدد في الشريعة ولا تجب الزكاة بأقلّ منه.
7- لا تجب الزكاة في الأموال العامة والمستثمرة.