متلازمة نونان

سنتعرف معاً على التعريف الصحيح لمتلازمة نونان وماهى افضل طرق العلاج لمتلازمة نونان وكيفية التعامل مع مرضي متلازمة نونان.

متلازمة نونان
متلازمة نوونان (بالإنجليزية: Noonan syndrome) هو مرض وراثي شائع نسبيا (نوع من التقزم) يؤثر على كل من الذكور والإناث على حد سواء: سمية المتلازمة نسبة إلى جاكولين نونان الطبيبة في كلية الطب في بوسطن عام 1956م، وبدأت كأول طبيبة لأمراض القلب للأطفال.
الأسباب
إن تكرار الإصابة بمتلازمة نونان بين الأشقّاء وانتقالها الواضح من الأهل إلى الطفل أدّى إلى اقتراح وجود خلل جيني وراثي. إن الشخص الذي يعاني من متلازمة نونان لديه فرصة 50% لنقله إلى أحد أطفاله. والسبب المباشر لحدوث هذا المرض هو نتيجة لحدوث طفرة جينية في أحد المورثات.وفي هذه الحالة لا يتكرر هذا المرض في هذه العائلة مره أخرى.أما إذا كان أحد الوالدين مصاب بمتلازمة نونان (ويمكن التأكد من ذلك بالكشف الطبي من قبل طبيب الوراثة) فان نسبة تكرر هذا المرض في هذه العائلة يكون 50% لكل حمل تحمل فيه الأم.هذا الشكل من أشكال الوراثة يعرف بالوراثة السائدة. لقد اكتشف المورث(الجين)المسبب لمتلازمة نونان، و يسمى ب(PTPN11) و هو موجود على الذراع الطويلة للكروموسوم(الصبغة) رقم 12.في اغلب الأحيان يكون فحص الكروموسومات العام لا يساعد في تشخيص المرض ولكن قد يساعد في التأكد من عدم و جود أمراض مشابهة له كمتلازمة تيرنر عند الفتيات.
أعراض متلازمة نونان
   – التغير الواضح في ملامح الوجه، وقصر في الرقبة و انخفاض الأذن، و تباعد المسافة بين العينين، و العض على الشفاه وجحوظ العينين.
   – بروز عضلات الرقبة.
   – طي الجلد، حيث يصبح شكل الجلد كالطي أي ملتوي فوق بعضه وخصوصا في منطقة الرقبة.
   – ظهور أمراض في القلب، حيث يعاني 85 % من المصابين بهذه المتلازمة من أمراض في القلب.
   – اضطرابات في العينين، حيث يصاب المريض في قصر النظر.
   – اضطرابات جلدية.
  –  تشوهات خلقية.
التشخيص
عند اكتشاف المورث أو المورثات المسببة لمتلازمة نونان يمكن أن يساعد هذا الفحص تشخيص الحالات المشتبه فيها لتأكيد التشخيص أو يجرى خلال الحمل إذا استدعى الأمر.كما قد يساعد اكتشاف مورث متلازمة نونان طريقة عمل هذا المورث و تأثيراته المختلفة على العقل والجسد ،ومن ثم محاولة إيجاد طرق العلاج أو تفادي مشكلات المرض.
الأعراض

تختلف العلامات والأعراض في متلازمة نونان بقدر كبير من فرد لآخر وقد تتراوح بين الخفيفة والحادة. قد ترتبط السمات بالجين المحدد الذي يحتوي على التحول.
سمات الوجه

مظهر الوجه هو أحد السمات السريرية الأساسية التي تؤدي إلى تشخيص متلازمة نونان. قد تكون هذه السمات أكثر وضوحًا في الرُضع والأطفال الصغار، لكنها تتغير مع التقدم في العمر. عند البلوغ، تصبح هذه السمات المميزة أكثر خفاء.

قد تشمل السمات ما يلي:

   – العينان متجهتان للأمام ولأسفل بجفنين متدليين. القزحيات بلون أزرق أو أخضر شاحب.
   – الأذنان متجهتان لأسفل ومستديرتان للخلف.
   – الأنف مضغوط من أعلى وله قاعدة عريضة وطرف بصلي الشكل.
   – الفم له أخدود عميق بين الأنف والفم وقمم عريضة في الشفة العليا. التجعد الممتد من حافة الأنف إلى ركن الفم يصبح عميق الأخدود مع التقدم في العمر. قد تكون الأسنان متقوسة وقد يكون سقف الفم (باطن الفم) من الداخل شديد التقوس وقد يكون الفك السفلي صغيرًا.
   – سمات الوجه قد تبدو خشنة، لكنها تبدو أكثر حدة مع العمر. قد يبدو الوجه متدليًا وليس عليه تعبير.
   – الرأس قد يبدو كبيرًا وبجبهة بارزة وحافة شعر منخفضة على الجانب الخلفي من الرأس.
   – البشرة قد تبدو رفيعة وشفافة مع التقدم في العمر.

مرض القلب

يولد كثير من المصابين بمتلازمة نونان ببعض العيوب في القلب (الداء القلبي الخلقي) مما يفسر بعضًا من العلامات والأعراض الرئيسية للاضطراب. يمكن أن تقع بعض مشاكل القلب لاحقًا في الحياة. تشمل بعض أشكال الداء القلبي الخلقي المرتبطة بهذا الاضطراب:

   -اضطرابات الصمام. تضيق الصمام الرئوي عبارة عن ضيق في الصمام الرئوي، وهو الصمام النسيجي الموجود الذي يفصل بين حجرة القلب السفلية اليمنى (البطين) والشريان المغذي للرئتين بالدم (الشريان الرئوي). إنها مشكلة القلب الأكثر شيوعًا التي تظهر مع متلازمة نونان وقد تحدث وحدها أو مع عيوب أخرى في القلب.
   – سماكة عضلة القلب (اعتلال عضلة القلب التضخمي). هذا نمو غير طبيعي أو سماكة في عضلة القلب تؤثر على بعض المصابين بمتلازمة نونان.
   – الاعتلالات البنيوية الأخرى في القلب. يمكن أن تشمل الاعتلالات فتحة في الجدار الفاصل بين الحجرتين السفليتين في القلب (تشوه الحاجز البطيني) أو تضيق الشريان الذي يحمل الدم إلى الرئتين للحصول على الأكسجين (تضيق الشريان الرئوي) أو تضيق وعاء الدم الرئيسي (الأبهر) الذي يحمل الدم من القلب إلى الجسم (تضيق الأبهر).
   – نُظم القلب غير المنتظم. يمكن أن يحدث هذا مع اضطرابات بنيوية في القلب أو بدونها. يحدث نظم القلب غير المنتظم لدى غالبية المصابين بمتلازمة نونان.
مشاكل النمو
يمكن أن تؤثر متلازمة نونان على النمو الطبيعي. لا ينمو الكثير من الأطفال المصابين بمتلازمة نونان بمعدل طبيعي. قد تشمل المشاكل ما يلي:
   – سيكون الوزن عند الميلاد طبيعيًا على الأرجح، لكن النمو يتباطأ مع الوقت.
   – قد تؤدي الصعوبات في الأكل إلى تغذية غير كافية وزيادة ضعيفة في الوزن.
   – قد تكون مستويات هرمون النمو غير كافية.
   – قد تتأخر السرعة في النمو التي تظهر عادة أثناء سنوات المراهقة. لكن لأن هذا الاضطراب يؤدي إلى تأخر نضج العظام، يستمر النمو أحيانًا حتى أواخر المراهقة.
   – عند البلوغ، قد يكون طول بعض المصابين بمتلازمة نونان طبيعيًا، لكن البنية القصيرة أكثر شيوعًا.
المشاكل العضلية الهيكلية
يمكن أن تشمل بعض المشاكل الشائعة:
   – صدر غير طبيعي الشكل، وغالبًا ما يكون عظم الصدر غائرًا (الصدر المقعر) أو مرتفعًا (الصدر الجؤجؤي)
   – حلمات عرضية
   – رقبة قصيرة، وغالبًا ما تكون بطيات إضافية للبشرة (رقبة مكففة) أو عضلات بارزة في الرقبة (عضلة شبه منحرفة)
   – تشوهات العمود الفقري
الإعاقات المتعلقة بالتعلم
لا يتأثر الذكاء لدى معظم المصابين بمتلازمة نونان. إلا أن الأفراد قد يتعرضون لما يلي:
  –  خطر أكبر من الإصابة بصعوبات التعلم وإعاقة ذهنية خفيفة
   – مجموعة كبيرة من المشاكل الذهنية والانفعالية والسلوكية الخفيفة في العادة
  –  اعتلالات السمع والرؤية التي قد تؤدي إلى زيادة صعوبة التعلم
الحالات المرضية للعين
من العلامات الشائعة لمتلازمة نويان اضطرابات العينين والحاجبين. قد يتضمن هذا:
    -مشاكل في عضلات العين، مثل العينين المتشابكتين (الحول)
   – مشاكل انكسار الأشعة، مثل اللابؤرية أو قصر البصر (قصر النظر) أو طول البصر (مد البصر)
   – الحركة السريعة لبؤبؤ العينين (الرأرأة)
  – حالات إعتام عدسة العين
مشاكل في السمع
يمكن أن تؤدي متلازمة نونان إلى اعتلالات في السمع بسبب مشاكل في الأعصاب أو تشوهات بنيوية في عظام الأذن الداخلية.
النزف
يمكن أن تؤدي متلازمة نونان إلى زيادة في النزيف والكدمات بسبب اعتلالات التجلط أو وجود صفيحات قليلة جدًا.
الحالات المرضية اللمفاوية
يمكن أن تؤدي متلازمة نوان إلى مشاكل في الجهاز اللمفاوي الذي يصرف السائل الزائد من الجسم ويساعد في مكافحة العدوى. هذه المشاكل:
  –  قد تظهر قبل الولادة أو بعدها أو تبدأ مع سنوات المراهقة أو البلوغ
  –  يمكن أن تتركز في منطقة معينة من الجسم أو تنتشر
  –  تسبب في الحالات الأكثر شيوعًا زيادة السائل (الوذمة اللمفية) على ظهر اليدين أو أعلى القدمين
الحالات المرضية للأعضاء التناسلية والكلى
يمكن أن يتعرض كثير من المصابين بمتلازمة نونان ـ وخاصة الذكور ـ لمشاكل في الأعضاء التناسلية والكليتين.
   – الخصيتان. الخصيتان غير النازلتين (اختفاء الخصية) اعتلال شائع في الذكور.
   – البلوغ. قد يتأخر البلوغ لدى كل من الصبية والفتيات.
  –  الخصوبة. تنمو الخصوبة لدى معظم الإناث بشكل طبيعي. إلا أن الخصوبة لا تنمو في الذكور بشكل طبيعي، وغالبًا ما يكون ذلك بسبب الخصيتين غير النازلتين.
   – الكليتان. مشاكل الكلى خفيفة عمومًا وتحدث لعدد صغير نسبيًا من المصابين بمتلازمة نونان.
الحالات الجلدية
قد يعاني المصابون بمتلازمة نونان من حالات مرضية في البشرة تتمثل بالشكل الأكثر شيوعًا في:
   – مشاكل متعددة تؤثر في لون البشرة وشكلها
   – شعر خشن مجعد أو شعر متناثر
العلاج
إلى الان لا يوجد علاج شافي لهذا المرض.ولكن يتم علاج الاعراض المصاحبة لهذا المرض.فمشاكل القلب والعيوب الخلقية الناتجة من هذا المرض (كتأخر نزول الخصيتين مثلاً )يمكن إجراء العمليات الجراحية لإصلاحها إذا الزم الأمر.كذلك الأمر في مشاكل تقويم الأسنان.كما العناية بزيادة السعرات الحرارة التي يتناولها الطفل تحت إشراف أخصائيي التغذية قد تساعد إلا حد ما في تحسين البنية وتقلل سوء التغذية على نمو الطفل الجسدية والعصبية.إن من أهم الأمور التي قد يغفل عنها الوالدين في السنوات الأولى للطفل- لانشغالهما بمشاكل القلب أو التغذية- هو نسيان أهمية التدريب والتنشيط المبكر لطفل لتحفيز اكتساب المهارات الحركية والعقلية ولإكثار من التحدث والمداعبة والعب مع الطفل.ونذكّر في هذا المقام أهمية الفحص الدوري للسمع والاسترشاد بتوجيهات أخصائي النطق.
طرق الوقاية من متلازمة نون
    يجب على المتزوجين إجراء الفحوصات الجينية قبل أن يقرروا إنجاب الأطفال، وأيضا على الأشخاص المقبلين على الزواج إجراء مثل هذه الفحوصات للتأكد من عدم تضارب الجينات الوراثية.