متلازمة داون

سوف نقدم لكم فى هذا المقال معلومات هامة حول متلازمة داون وماهو مفهومها العلمى الصحيح وماهى اعراضها.

متلازمة داون
متلازمة داون أو تناذر داون أو التثالث الصبغي 21 أو التثالث الصبغي G ، متلازمة صبغوية تنتج عن تغير في الكروموسومات؛ حيث توجد نسخة إضافية من كروموسوم 21 أو جزء منه في الخلايا، مما يسبب تغيراً في المورّثات. تتسم الحالة بوجود تغييرات كبيرة أو صغيرة في بنية الجسم. يصاحب المتلازمة غالباً ضعف في القدرات الذهنية والنمو البدني، وبمظاهر وجهية مميزة. يمكن الكشف عن المتلازمة أثناء الحمل عن طريق بزل السلى. كما يمكن أيضاً الكشف عن هذه المتلازمة بفحص الكروموسومات الجنينية في دم الأم دون الحاجة لبزل السلي. كما تساعد الأشعة الصوتية التفصيلية على عمر 11-14 أسبوعا وعلى عمر 18-22 أسبوعا في تقدير احتمال إصابة الجنين بمتلازمة داون. يمكن أن تجد الكثير من الصفات المميزة لمتلازمة داون في أشخاص طبيعيين كصغر الذقن وكبر حجم اللسان واستدارة الوجه وغير ذلك. تزيد احتمالية إصابة أطفال متلازمة داون بعدة أمراض كأمراض الغدة الدرقية، وارتجاع المريء، والتهاب الأذن. يوصى بالتدخل المبكر منذ الطفولة والكشف القبلي عن أكثر الأمراض شيوعا والعلاج الطبي وتوفير جو عائلي متعاون والتدريب المهني حتى تساهم في تطوير النمو الكلي للطفل ذو متلازمة داون. وبالرغم من أن بعض المشاكل الجينية التي تحدّ من قدرات طفل متلازمة داون لن تتغير إلا أن التعليم والرعاية المناسبين قد يحسّنان من جودة الحياة.
أنواع متلازمة داون
توجد ثلاث أنواع من متلازمة داون:

1. التثلث الحادي والعشرين: وفيه يتكرر الصبغي 21 ثلاث مرات بدلا من مرتين ليكون عدد الصبغيات 47 بدلا من 46 صبغي في كل خلية، ويشكل هذا النوع النسبة الأعلى من مجموع المصابين بهذه المتلازمة حيث تبلغ نسبة الإصابة به حوالي 95% من حالات متلازمة داون.
2. الانتقال الصبغي: وفيه ينفصل الصبغي رقم 21 ويلتصق بصبغي آخر وعادة ما يكون الصبغي الاخر من الأصباغ 13، 14، 15، 21، 22 ويشكل هذا النوع حوالي 4 بالمائة من حالات متلازمة داون.
3. النوع الفسيفسائي: وفي هذا النوع يوجد نوعين من الخلايا في جسم الطفل المصاب، بعضها يحتوى على العدد الطبيعي من الصبغيات أي 46 والبعض الآخر يحتوى على العدد الموجود في متلازمة داون أي 47 صبغي، ويمثل هذا النوع حوالي 1 بالمائة من المصابين بمتلازمة داون.
سبب متلازمة داون
يتكوّن جسم الإنسان من خلايا، وكل خلية تمتلك في مركزها نواة لتخزين الجينات؛ وهذه الجينات تحمل الرموز المسؤولة عن الخصائص الموروثة وتتجمّع على هيئة قضيب تُعرف باسم كروموسومات أو صبغيات، وعادةً ما يرث الطفل المعلومات الوراثية من الأب والأم على السواء في ما مجموعه 46 كروموسوماً 23 من الأم، ومثلها من الأب.
تحدث متلازمة داون بعد أن تُباشر الخلايا في الانقسام بعد حدوث عملية إخصاب البويضة في الرحم مباشرة؛ فالخلايا الطبيعية تحتوي على 46 كروموسوماً، ويحدث خلل في انقسام الكروموسوم رقم 21 عند بعض الأجنّة، مما يتسبّب في حدوث متلازمة داون بأحد الأنواع المذكورة في المقدّمة.
مظاهر متلازمة داون
المظاهر الجسدية
   – ميلان عرضي في شقّ العين مع وجود جلد زائد في زاوية العين الداخلية.
  –  بقع ذات لون أبيض في القزحية (بقع برشفليد).
   – صغر منطقة الذقن بطريقة غير طبيعيّة.
  –  تسّطح في جسر الأنف.
  –  طيّة واحدة في راحة الكفّ.
  –  بروز الأسنان نتيجة تضخّم الأسنان وصغر تجويف الفم.
  –  صغر حجم الرأس.
  –  قصر في طول العنق.
 –   ارتخاء المفاصل.
  –  ضعف حاسّة السمع.
  –  قسر القامة.
  –  كبر المساقة بين الأصابع الكبير للقدم والاصبع الذي يليه.
  –  عيوب خلقية في عضلة القلب.
  –  اختلال في الغدّة الدرقية.
  –  الإصابة ببعض المشاكل الصحّية، مثل: الزهايمر، واللوكيميا، وسرطان الخصية، وعدم استقرار التوازن الكيميائيّ نتيجة عدم توازن الهرمونات، والإنزيمات والمعادن.
   – ضعف المناعة.
المظاهر العقلية
   – بطء الاستجابة.
  –  تأخّر النطق.
   – التخلّف العقليّ، وهو على درجات تختلف تبعاً لحالة المريض، وتتمثّل درجاته في: التام، والشديد، والمتوسّط، والمعتدل، وجديرٌ بالذكر أنّ معدل الذكاء عند المصابين بمتلازمة داون الفسيفسائية أعلى من غيرهم من المصابين
 * كيف يتم التشخيص والعلاج؟
* تشخيص متلازمة داون يتم من خلال فحص الكايروتايب (karyotype) للكروموسومات. توجد فحوصات يمكن اجراؤها أثناء الحمل، لمعرفة احتمال اصابة الطفل بمتلازمة الداون. للأسف لا يوجد علاج محدد لمتلازمة داون، لكن معظم الامراض المرتبطة به يمكن علاجها. عادة، التشخيص المبكر وما يصاحبه من متابعة وعلاج للمرض تكون نتائجه افضل بالنسبة للطفل. الفريق الذي سيتولى متابعة طفلك عادة ما يشمل متخصصين في مجالات مختلفة: اطباء القلب، وطبيب اطفال، طبيب نمو الاطفال، وغيرهم. أما فريق الرعاية فقد يشمل ايضا اختصاصيين في العلاج المتخصص في الكلام، وفي العلاج البدني والعلاج المهني. وعادة ما يستفيد الطفل من التدخل المبكر، وهو برنامج متخصص للاطفال الذين يعانون من متلازمة داون للتخفيف من اعراضها في سن مبكرة عن طريق انشطة مختلفة. ومعظم البلدان في الوقت الراهن قد ادخلت مثل هذا البرنامج في مناطق مختلفة.
ما هي طرق الكشف عن متلازمة داون؟
غالبا ما تظهر اعراض متلازمة داون على الاطفال بعد ولادتهم، ولكن هناك ثلاثة انواع من الاختبارات التي يمكن اجراؤها بمساعدة الطبيب للكشف عن هذا المرض قبل الولادة.
   – التصوير بالموجات فوق الصوتية: يساعد هذا الاختبار في الكشف عن العيوب الخلقية التي تدل على الاصابة متلازمة داون. ومن ابرز الامور التي يدقق عليها الطبيب هي طول عظمة الفخذ، سماكة الجلد في مؤخرة الرأس وصحة القلب.
    فحوصات الدم: قد يطلب الطبيب المتابع للحمل بإجراء بعض فحوصات الدم خلال الأسبوع الخامس عشر من الحمل تقريبًا لرؤية ما اذا كان هناك ارتفاع في نسبة الهرمونات أو البروتينات في جسم الحامل.
   – فحص بزل السلى: هذا الفحص الذي يعرف ايضا باسم فحص السائل الامنيوسي هو اختبار يقوم فيه الطبيب باستخراج عينة من مياه الجنين من داخل الرحم لمعاينها مخبريا مما يساهم في الكشف عن الخلل الكروموسومي.
أخيرا، اليك في ما يلي صورة نشرها الحساب الرسمي على تويتر لجمعية إرادة التي تعنى بذوي الاحتياجات الخاصة.
مضاعفات متلازمة داون
نسبة كبيرة جدا من الأطفال المصابين بمتلازمة داون يولدون وهم يعانون، أيضا، من مضاعفات ومشاكل طبية أخرى عديدة، مثل:
   – المشاكل في القلب
   – في الأمعاء
   – في الأذنين
   – مشاكل التنفس
وهذه المشاكل تؤدي بدورها إلى مشاكل أخرى إضافية، مثل الالتهابات في الجهاز التنفسي أو فقدان حاسة السمع. وهي مشاكل يمكن، لحسن الحظ، معالجتها.
علاج متلازمة داون
إذا كان المولود يعاني من متلازمة داون، تتم المباشرة في إجراء الفحوصات الطبية حال ولادته (بعد الإنجاب مباشرة) للكشف عما إذا كان يعاني من مشاكل طبية إضافية. مثلا، الكثيرون ممن يعانون من متلازمة داون يعانون، أيضا، من مشاكل في الرؤية، السمع أو في الغدة الدرقية (Thyroid gland).
كلما تم تشخيص المشاكل الطبية الأخرى بصورة مبكرة أكثر، ازدادت فرص معالجتها بنجاعة أكبر. كما تساعد الزيارات المتكررة والمتواصلة إلى طبيب العائلة في الحفاظ على صحة الطفل المصاب بمتلازمة داون.
يستطيع طبيب الأعصاب الذي يشرف على معالجة الطفل المصاب بمتلازمة داون أن ينصح الأهل بتبني برنامج معالجة ملائم لطفلهم، يتناسب مع وتيرة تطور الطفل، نموه واحتياجاته. فكثيرون من الأطفال المصابين بمتلازمة داون يستفيدون، مثلا، من برامج معالجة النطق واللغة (Speech – language therapy) والعلاج الطبيعي (العلاج الفيزيائي – Physiotherapy).
كلما تقدم الولد المصاب بمتلازمة داون في السن، أصبحت المعالجة المهنية (المعالجة الوظيفية – Occupational therapy) ذات تأثير أكثر وإيجابية أكبر، إذ تساعد المصاب بمتلازمة داون في تقبل مكان عمله والمحافظة عليه وفي العيش حياة مستقلة، قدر الإمكان. أما معالجات الاستشارة فيمكن أن تساعده في تجاوز محن اجتماعية وعاطفية.
هنالك الكثير من المهنيين والاختصاصيين الذين بإمكانهم مد يد العون وتقديم المساعدة، سواء للطفل المصاب بمتلازمة داون أو لوالديه وأفراد عائلته. لكن، ليس ثمة خلاف على أنه منذ لحظة ولادة الطفل المصاب يصبح دور الأهل هو الدور الأكثر أهمية ومركزية في تقرير مدى نجاح الطفل في مواجهة المرض والتعايش معه.