ما هو حكم حلف اليمين

المقصود بالحلف بالله هو اليمين وفي حالة نقض الحلف يوجب عليك إخراج كفارة الحلف بالله . فاليمين هي تأكيد الأمر المحلوف عليه بذكر الله أو إسم من أسمائه أو صفة من صفاته مخصوصة . ومن أداب اليمين حفظه وعدم نقضه وأيضاً عدم الإكثار من اليمين بإستمرار، أن يقسم وهو صادق .
قال تعالي وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ (المائدة،89 )
قوله تعالى : } وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ {(6).
وقوله تعالى : }وَلا تَتَّخِذُوا أَيْمَانَكُمْ دَخَلا بَيْنَكُمْ فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِهَا وَتَذُوقُوا السُّوءَ بِمَا صَدَدْتُمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَلَكُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ{(7) ،
وقوله تعالى : }وَلَا تَنقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا ۚ إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ { (8).
وقوله صلى الله عليه وسلم: ((ثلاثة لا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم أشيمط زان وعائل مستكبر ورجل جعل الله بضاعته لا يشتري إلا بيمينه ولا يبيع إلا بيمينه)).
ما هي كفارة اليمين بالتفصيل ؟
كفارة اليمين بينها الله تعالى بقوله: ( لا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ) المائدة / 89 .
فيخير الإنسان بين ثلاثة أمور:
1- إطعام عشرة مساكين من أوسط ما يطعم أهله ، فيعطي كل مسكين نصف صاع من غالب طعام البلد ، كالأرز ونحو ، ومقداره كيلو ونصف تقريبا، وإذا كان يعتاد أكل الأرز مثلاً ومعه إدام وهو ما يسمى في كثير من البلدان ( الطبيخ ) فينبغي أن يعطيهم مع الأرز إداماً أو لحماً ، ولو جمع عشرة مساكين وغداهم أو عشاهم كفى .
2- كسوة عشرة مساكين ، فيكسو كل مسكين كسوة تصلح لصلاته ، فللرجل قميص (ثوب) أو إزار ورداء ، وللمرأة ثوب سابغ وخمار .
3- تحرير رقبة مؤمنة .
فمن لم يجد شيئا من ذلك، صام ثلاثة أيام متتابعة .
وجمهور العلماء على أنه لا يجزئ إخراج الكفارة نقودا .
قال ابن قدامة رحمه الله : ” لا يُجْزِئُ في الكفارة إِخراج قيمة الطعام ولا الكسوة ، لأن الله ذكر الطعام فلا يحصل التكفير بغيره ، ولأن الله خَيَّرَ بين الثلاثة أشياء ولو جاز دفع القيمة لم يكن التَخْيِِيرُ منحصراً في هذه الثلاث … ” اهـ . المغني لابن قدامة 11/256
وقال الشيخ ابن باز رحمه الله: ( على أن تكون الكفارة طعاما لا نقودا، لأن ذلك هو الذي جاء به القرآن الكريم والسنة المطهرة، والواجب في ذلك نصف صاع من قوت البلد ، من تمر أو بر أو غيرهما ، ومقداره كيلو ونصف تقريبا ، وإن غديتهم أو عشيتهم أو كسوتهم كسوة تجزئهم في الصلاة كفى ذلك ، وهي قميص أو إزار ورداء ) انتهى نقلا عن فتاوى إسلامية 3/481
وقال الشيخ ابن عثيمين :
فإن لم يجد الإنسان لا رقبة ولا كسوة ولا طعاماً فإنه يصوم ثلاثة أيام ، وتكون متتابعة لا يفطر بينهما . اهـ .
حلف اليمين الكاذب في نظر الشرع
حلف اليمين الكاذب يندرج عند الفقهاء تحت أبواب الأيْمان والنذور، وقد أخذ مساحة واسعة عند العلماء، لأنّ اليمين لا ينعقد إلا بالحلف بالله –تعالى-، وحلف اليمين الكاذب استعان بعظمة الله –عز وجل- إذ جعله عرضةً لكذبه وافتراءه، وإذا كان الكذب ابتداءً منهي عنه شرعاً، ويعدّ من الكبائر، فكيف بالذي حلف اليمين الكاذب، وهذا المقال يتناول يبين مفهوم حلف اليمين الكاذب وحكمه عند الفقهاء.
اليمين الكاذب مفهومه وموقف الشرع من فاعله
-حلف اليمين الكاذب يسمّى في الاصطلاح الشرعي باليمين الغموس، وهو الحلف كذبًا على أمر ماضٍ، أو في الحال، نافيًّا لعدم وقوعه، أو مثبتًا له، مثل قول الحالف: والله لقد حصل كذا وهو يعلم أنه لم يحصل، أو قوله: والله لقد قال فلان كذا وهو يعلم أنه كاذباً فيما ادّعى.
-اليمين الغموس هي يمين كذب ومكر وخديعة، وسميت غموسًا لأنها تغمس صاحبها في الإثم والنار، وهذه اليمين يأثم صاحبها، وهي من كبائر الذنوب.
-إذا كان حلف اليمين الكاذب “الغموس” شهادة أمام القاضي، وأدّت إلى ضياع حقّ كان الذنب أشدّ وأعظم، قال رسول الله –صلى الله عليه وسلم-: (مَن حَلَف على يمينٍ يَقتَطِعُ بها مالًا وهو فيها كاذِبٌ، لَقِيَ اللهَ وهو عليه غضبانُ).
-عاب المولى سبحانه على تلك الفئة التي تستهين حلف اليمين الكاذب، قال -عزَّ وجلَّ-: (ِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ).
-الحقّ الذي حصل عليه الحالف يميناً غموساً حقّ مغتصَب، ويعدّ مالاً حراماً، لقوله -صلى الله عليه وسلم-: (إِنَّكُمْ تَخْتَصِمُونَ إِلَىَّ وَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَنْ يَكُونَ أَلْحَنَ بِحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ فَأَقْضِى لَهُ عَلَى نَحْوٍ مِمَّا أَسْمَعُ مِنْهُ فَمَنْ قَطَعْتُ لَهُ مِنْ حَقِّ أَخِيهِ شَيْئًا فَلاَ يَأْخُذْهُ فَإِنَّمَا أَقْطَعُ لَهُ بِهِ قِطْعَةً مِنَ النَّارِ).
ما حكم حلف اليمين كذب؟
الجواب :
اليمين الكاذب يغمس صاحبه في النار، فيجب عليك التوبة والاستغفار والكفارة: إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم، فإن لم يجد الإطعام أو الكسوة فصيام ثلاثة أيام. والله أعلم.
كفارة اليمين
بيّن الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز كفارة اليمين وذلك بقوله: (لا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ )،فالآية الكريمة تُبيّن أنّ كفارة اليمين هي التخيير بين ثلاثة أمور كما يلي:
-إطعام عشرة مساكين من أوسط ما يُطعم به الحالف أهله؛ وذلك بأن يعطي كل مسكين نصف صاع من غالب طعام البلد التي هو فيها؛ كالأرز أو القمح وغيره، وتُقدّر الكمية تقريباً بكيلو ونصف.
-كسوة عشرة مساكين؛ وذلك بأن يكسو كل مسكين كسوة تصلح به صلاته، فالرجل مثلاً يكسوه ثوب أو نحوه، والمرأة ثوب سابغ وخمار، ونحوه.
-تحرير رقبة مؤمنة.