ماهي معجزات الانبياء والرسل

المعجزة في الإسلام هي أمر خارق للعادة على يد نبي تكون من نفس النوع الذي برع به قوم هذا النبي، وهي تعجز الآخرين عن الإتيان بمثلها؛ فتعددت المعجزات واختلفت لتتناسب الأقوام؛ فقوم النبي عيسى في الإسلام اشتهروا بالطب وأتقنوه فكانت معجزته التي أيده ربه بها وأجراها على يديه هي إحياء الموتى وإبراء الأبرص والاعمى. وكذلك إنزال مائدة من السماء كما طلبوا منه، وكذلك كان يعمل تماثيل من الطين ثم ينفخ فيها فتكون طيراً، وتكليمهم في مهده كلها معجزات في الإسلام فلا أحد منهم استطاع المجيء بمثلها.
مفهوم المعجزة
المعجزة هي أي حدث غير متوقع يعزى إلى تدخل إلهي. أو في بعض الأحيان يعزى أيضاً (جزئياً) إلى قديس ما أو زعيم ديني. ويعتقد بعض الأحيان المعجزة هي قطع واضح و شرخ يحدث لقوانين الطبيعة. و يقترح البعض الآخر أن الله يعمل مع قوانين الطبيعة لإحداث ما يعتبره الناس معجزات . اللاهوتيون أو علماء الإلهيات يقولون بأنه مع وجود العناية الإلهية فإن الله يعمل بانتظام من خلال قوانين الطبيعة ، مع ذلك فإن له مطلق الحرية في أن يعمل ضد قوانين الطبيعة إن أراد ذلك.وغالباً ما تعتبر المعجزة حدثاً فجائياً و استثنائياً مقارنة مع القضاء و القدر. في الاستخدام اليومي ، قد تطلق كلمة معجزة أيضاً إلى أحداث عادية ذات إحصائيات منخفضة (مثل النجاة من الكوارث الطبيعية) أو ببساطة مجرد حدث رائع واقع بغض النظر عن الاحتمالات ، مثل الولادة.
و مما قد يعتبر من المعجزات: البقاء على قيد الحياة بعد مقاومة مرض عضال، والهروب من حالة تهدد الحياة. و قد يتم اعتبار بعض الصدف على أنها معجزات.
معجزات الأنبياء و الرسل
معجزة نبي الله صالح عليه السلام
بعث نبي الله صالح في قوم يعبدون الأصنام ، و قد عرفوا باسم قوم ثمود ، و حين طلبوا منه معجزة ليتمكنوا من تصديقه امتثل لطلبهم ، و حينها كان طلبهم أن يخرج لهم ناقة من قلب الصخر ، على أن تكون عشراء و طويلة ، و قد تعنتوا في صفات هذه الناقة ، رغبة منهم في تعجيزه عن تنفيذ هذا ، فسألهم صالح عليه السلام هل إذا تمكن من ذلك سوف يصدقوه و قالو نعم ، فقام يصلي و يدعوا الله ييسر له الأمر ، ثم هم فانشقت الصخرة و خرجت الناقة و كان منظرا مهيبا . و جاء الحديث عنها في القرآن الكريم في قوله “قَدْ جَاءتْكُم بَيِّنَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ هَذِهِ نَاقَةُ اللّهِ لَكُمْ آيَةً فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللّهِ وَلاَ تَمَسُّوهَا بِسُوَءٍ”
معجزات موسى عليه السلام
– اختص الله نبيه موسى عليه السلام بعدد من الآيات و المجزات و كان منها ، أنه مكنه أن يلقي عصاه أمام سحرة فرعون ، فإذا بالعصا تتحول لثعبان يلتهم كافة عصى السحرة .
– أما عن المعجزة الثانية فقد كانت أنه ، حين يضم زراعه و يخرجها تظهر ناصعة البياض مضيئة كالقمر .
– و اخيرا معجزة انشقاق البحر ، حيث نجى الله نبيه موسى عليه السلام و من معه ، بأن البحر انشق و انحسرت مياهه ، حتى تمكنوا من العبور ، و بعدها طبق البحر على فرعون و قومه .
معجزات عيسى بن مريم عليه السلام
أخص الله سيدنا عيسى بعدد من المعجزات و الآيات و قد كانت هذه الآيات هي :
– كان يشكل الطين على هيئة طير ، ثم ينفخ فيه فيتحول طيرا بإذن الله .
– كان يعالج عدد من الأمراض التي انتشرت في عهده ، فكان يمسح على المريض فيشفى بإذن الله .
– كان قادرا بإذن الله على إحياء الموتى .
– و أخيرا مائدة الطعام التي أنزلها لهم الله من السماء ، بعد أن طلبوا منه هذا ليطمئن قلوبهم لنبوته و صدقه .
معجزات رسول الله محمد صلى الله عليه و سلم
– أكرم الله جل و على نبينا و رسولنا محمد صلى الله عليه و سلم بالعديد من الآيات و المعجزات ، و قد كان أولها منذ نزل عليه الوحي وقد كان لا يجيد القراءة و الكتابة ، و لكنه قرأ و تعلم ، و علم الأمم من بعده .
– و قد كان من أهم المعجزات أيضا ، معجزة الإسراء و المعراج ، و ما احتوت عليه من تفاصيل ، و قد كانت فوق أن يتخيله البشر .
– و معجزة انشقاق القمر ، و التي كانت برهان على أن محمد صلى الله عليه و سلم ليس بساحر .
– و معجزة خروجه من مكة للمدينة ، دون أن يراه من أرادوا قتله ، و غيرها من الكثير نت الأيات و المعجزات .
معجزة نبي الله زكريا
أن رزقه الله بسيدنا يحيى ، بعد أن كانت امرأته عاقرا ، و قد أصبح شيخا .
معجزة سيدنا نوح
سيدنا نوح أعد السفينة أعوام و أعوام ، و ظل الكثيرين يسخرون منه ، حتى تمكن من صنع السفينة ، و إذا بأمر الله ينفذ فأخذ يخبرهم بأن الناجين هم عباد الله و المؤمنين به ، و قد حل الطوفان بالفعل و تمكن من النجاة مع من آمنوا .
الفرق بين المعجزة والكرامة
هناك فرق بين المعجزة والكرامة؛ فالمعجزة خاصة بالرسل والانبياء. أما الكرامة فهي خاصة بأولياء الله الصالحين، كرمهم الله بها للدلالة على صحة الطريقة التي يتبعونها. إن المعجزات تبين قدرة الله عز و جل ولا تضاهيها قدرة أحد. والمعجزة تزيد الرسل تأييدنا وتطمئنهم، وتزيد إيمان الناس واقتناعهم بنبيهم وبربهم خالقهم، وكذلك المعجزة تكون حجة الله على خلقه فلو لم تأتهم البينات والادلة لكان حجتهم يوم القيامة بكفرهم أنهم لم يأتهم البلاغ من ربهم، لذا فمن عدل الله تعالى ورحمته إرسال الرسل والانبياء بأدلة وبراهين ومعجزات للناس، ومن ثم يختارون الإيمان بهم أو الكفر ولهم الخيار وعلى الله تعالى الحساب والجزاء.