كيف تتنفس الزواحف

كيف تتنفس الزواحف وهل الطرق تختلف من نوع زواحف لاخر وماهى الطريقة الشائعة للتنفس بين اغلب الزواحف باختلاف انواعها.

الزواحف ومفهومها

 إن الزواحف حيوانات فقرية تتكون من خمس مجموعات، وهي: السلحفيات، والثعبانيات، والحرشفيات، والتمساحيات، ومسيخات الأنف أو العظائيات.
يعد التغاير الحراري من بين الخصائص المميزة لهذه الحيوانات، ويعني ذلك أن الجسم يتوفر على حرارة مماثلة لحرارة البيئة الخارجية. تلجأ إلى الإسبات أو البيات الشتوي خلال الفصول الباردة التي تسبب انخفاضا مهما في حرارة الجسم، وبالتالي تباطؤ جميع الوظائف الحيوية. يكثر نشاطها في الفصول الدافئة والحارة فتقبع تحت أشعة الشمس للتدفئة، وفي الليل تبحث عن مخبإ يقيها من البرد.
تدفن الزواحف بيضها بعد وضعه تحت الرمل أو التراب لضمان حرارته وتمكينه من التفريخ، وهناك بعض الأنواع من الأفاعي تحتفظ ببيضها داخل الجسم إلى غاية فترة انفقاسه. تكون الصغار مستقلة تماما بعد التفقيس وقادرة على اللدغ وبث السم.
القوائم منعدمة لدى الثعابين والحيات، بينما يختلف تركيبها عند الأنواع الأخرى. فهي قصيرة وسمينة تصلح كدعائم أثناء التنقل عند التمساح والسلاحف البرية والعظاية، وعلى شكل مجاذف سباحية عند السلاحف البحرية، هناك أيضا قوائم تمكن من التشبت بأغصان الأشجار لدى الحرباء، وأخرى تمكن من الالتصاق بسطح أملس بواسطة معاجم لدى أنواع «أبو بريص».
التنفس
تحتاج الكائنات الحية إلى الأكسجين لتتمكن من البقاء على قيد الحياة، لذلك فهي تتنفس، ويتم التَّنفس في الجسم عبر عمليتين، الأولى التَّنفس (بالإنجليزية: Breathing) ويُقصد به نقل الأكسجين من الهواء الجوي إلى الرّئتين، حيث يتم تبادل الغازات فينتقل الأكسجين من الحويصلات الهوائية إلى الدّم، وينتقل ثاني أكسيد الكربون من الدّم إلى الرّئتين، أمّا العملية الثانية فهي التنفس الداخلي (بالإنجليزية: Respiration) وتحدث داخل الخلايا، وفيها تتم أكسدة الغذاء (تفاعل الأكسجين مع نواتج عمليات الهضم) لإنتاج الطاقة اللازمة للقيام بالعمليات الحيوية الضرورية للكائن الحي، وينتج عن التَّنفس الداخلي بعض الفضلات مثل الماء، وثاني أكسيد الكربون، والأمونيا، ويتخلص الجسم من ثاني أكسيد الكربون والماء أثناء الزفير، في حين يتم طرح الأمونيا خارجاً مع البول.
طرق تنفس الحيوانات
يتم تبادل الغازات بين الحيوانات وبيئتها بطرق مختلفة، فعند الحيوانات بسيطة التركيب قد يحدث التبادل بين سطح جسم الحيوان وبين البيئة مباشرة، أمّا في الحيوانات الأكثر تطوراً وتعقيداً فلديها أجهزة خاصة للتنفس، في ما يلي سنلقي الضوء على بعض طرق تنفس الحيوانات:
التَّنفس عن طريق الجلد
بعض الحيوانات مثل ديدان الأرض والتي تعيش في التربة الرطبة، وبعض البرمائيات التي تعيش بالقرب من الماء، يمكنها أن تتبادل الغازات عبر جلدها الرقيق القابل للنفاذ، حيث تمتلك هذه الحيوانات شبكة واسعة من الشّعيرات الدمويّة صغيرة الحجم التي تكون قريبة من سطح الجلد، وبذلك تتمكن من نقل الأكسجين من الجلد إلى الأنسجة المختلفة، ونقل ثاني أكسيد الكربون من الأنسجة إلى الجلد، مما يساهم في نجاح التنفس بهذه الطريقة، وافتقاد البرمائيات مثل الضّفادع والسّمادل (جمع سلمندر) لوجود طبقة خارجية يمكن أن يعيق عملية التَّنفس عبر الجلد مثل الفرو، أو الحراشف، أو الرّيش، كما أنّ وجودها بالقرب من الماء يضمن بقاء جلدها رطباً بما يكفي لتذوب الغازات في الماء وتتمكن من الانتشار عبر أغشية الخلايا.
التَّنفس عن طريق الخياشيم
تتنفس الحيوانات التي تعيش في الماء مثل الأسماك، والقشريات، والرّخويات، والدّيدان الحلقية باستخدام الخياشيم، وتتكون الخياشيم من أنسجة خيطيّة الشكل، شديدة التفرع والانثناء، وذلك لزيادة مساحة سطحها الخارجي، وزيادة كفاءة التَّنفس، ولها غشاء رقيق جداً يسمح بتبادل المواد عبره، وعند مرور الماء المذاب فيه الأكسجين بالقرب من الخياشيم ينتقل الأكسجين من الماء إلى مجرى الدّم عن طريق خاصية الانتشار التي تسمح بانتقال المواد من منطقة التركيز المرتفع إلى منطقة التركيز الأقل، ومن هناك ينتقل إلى جميع أنسجة الجسم المختلفة، وبالطريقة نفسها ينتقل ثاني أكسيد الكربون فينتشر من الدّم حيث يكون تركيزه مرتفعاً إلى الماء.
التَّنفس عن طريق الثّغور والقصبات الهوائية
تتنفس الحشرات عن طريق أنابيب صغيرة جداً تُسمى القصبات الهوائيّة، تتصل هذه الأنابيب بفتحات خارجيّة تمتد على طول صدر وبطن الحشرة، مما يسمح لها بتبادل الغازات مباشرة بين الهواء الخارجيّ والقصبات الهوائيّة، وبذلك لا يكون هناك أي دور للدم، أو الجهاز الدّوري بعملية تبادل الغازات.
التَّنفس عن طريق الرئتين
تتنفس الحيوانات البريّة عن طريق الرّئتين، وقد يختلف شكل الرّئتين وحجمهما من حيوان لآخر، إلا أنّهما تعملان بطريقة واحدة، حيث يتكون الجهاز التَّنفسي عند البشر على سبيل المثال من القصبة الهوائيّة؛ وهي أنبوب طويل يصل بين الفم والأنف، والرئتين، وتتفرع القصبات الهوائية إلى شعبتين هوائيّتين، يُمنى تدخل الرئة اليمنى، ويُسرى تدخل الرئة اليسرى، وداخل الرّئتين تتفرع كل شعبة هوائيّة إلى مجموعة من الشّعيبات الهوائية، وتوجد الرئتان داخل القفص الصّدري، وتساهم الأضلاع وعضلة الحجاب الحاجز التي تقع تحت الرئتين في حركات التنفس.
عند الشّهيق يندفع الهواء الغني بالأكسجين إلى الأنف، وهناك يتم تنقيته وتنظيفه بواسطة المخاط والشّعيرات التي تحتجز الغبار والأوساخ، ثم تنقبض عضلة الحجاب الحاجز وتتحرك أضلاع القفص الصّدري للأعلى وللخارج، فيتوسع القفص الصّدري والرئتان، مما يدفع الهواء من الأنف إلى الرئتين، أمّا عند الزفير فتنبسط عضلة الحجاب الحاجز، وتتحرك أضلاع القفص الصّدري للأسفل وللداخل ويصبح القفص الصّدري ضيقاً مما يزيد الضغط على الرئتين فيخرج الهواء الذي يحتوي على ثاني أكسيد الكربون من الرئتين باتجاه الأنف ومنه لخارج الجسم.
الفرق بين التنفس الداخلي والخارجي
   – التنفس الداخلي: هو عملية تبادل الغازات بين الدم المُحمل من الرئة بالأكسجين وكافة أنسجة الجسم وخلاياه.
   – التنفس الخارجي: هو عملية يتم من خلالها تبادل الغازات مع الهواء الخارجي بواسطة القصبات كما هو الحال عند بعض الحشرات، وبواسطة الأسطح التنفسية كالجلد والرئة كما هو الحال عند البرمائيات.
 حقائق مدهشة
-مفترسة أحيانا وفرائس أحيانا أخرى
-تُعد معظم الزواحف من آكلات اللحوم، وبعضها ينتظر فريسته أن تأتي إليه، بينما يقوم بعضها الآخر بالتحرك بحثا عن فريسته، وقد -قامت هذه السحلية ذات الطوق باصطياد برص وقتله، كما أنها تصطاد فرائس أصغر حجما مثل الحشرات.
-التعدد والتنوع
-توجد الزواحف في جميع أنحاء العالم تقريباً، وتوجد منها أشكال وأنواع عديدة، ممّا يساعدها على الحياة في شتّى أشكال البيئات -المختلفة، كما أنّ بعض الزّواحف لامعة ومزخرفة، أمّا بعضها الآخر فألوانه للتّمويه والتّخفّي.
-محبو الشّمس
-تنتشر الزّواحف بشكل كبير في المناطق الاستوائيّة، وتعد الزّواحف من حيوانات الدّم البارد، شأنها في ذلك شأن البرمائيّات، وهذا يعني أنّها لا تستطيع أن تحتفظ بحرارة جسمها، وإنّما تعتمد على البيئة المحيطة في القيام بذلك؛ لذا عندما يكون الجو باردا ، تكون الزواحف باردة وغير نشيطة. إلا أن القليل منها يستطيع العيش في المناطق ذات الشتاء الطويل المثلج، وتقوم هذه الأنواع بعملية البيات الشّتوي؛ حتّى تستطيع البقاء على قيد الحياة في أسوأ الأحوال الجوية حالاً.
-تعمل الزّواحف على تدفئة جسمها عن طريق التّدفئة بأشعّة الشّمس، فعندما تشرق الشمس، تخرج الزّواحف لتمتص حرارة الشمس وأشعّتها؛ لذا يعد الصباح الباكر وقتاً خطيراً بالنسبة للزواحف؛ حيث إنّها ما زالت كسولة جدا، ولا تستطيع الهرب من الحيوانات المفترسة السريعة.
غذاء الزواحف
تتغذى العديد من الزواحف على الحيوانات التي تصطادها، إلا أن بعضها يتغذى على النباتات مثل السلاحف والسحالي، وهناك من يتغدى على المنتجات الحيوانية، وبعضها الأخر يتغذى على القواقع البحرية والمحار، أو على البيوض مثل الأفاعي الأفريقية التي أكلتها المفضلة هي بيض الطيور، وهذه الأنواع منها من يمضغ طعامه، ومنها من يبتلعه كاملا.
التنفس والدوران
تتنفس الزواحف كلياً بالرئتين، حتى إنها لا تمر بمرحلة الغلاصم، كما في البرمائيات. والرئتان في معظم الزواحف متساويتان حجماً، أما الأفاعي وما يشبهها فتكون رئاتها اليسرى أصغر من رئاتها اليمنى، وتضمر أحياناً لتصبح أثرية أي شبه معدومة.
أما القلب فيتألف من أذينتين وبطين واحد، يقسمه حجاب غير كامل إلى منطقة يمنى أصغر من اليسرى (الشكل ـ3)، وهكذا يتلقف الجزء الأيمن من البطين دماً وريدياً من الأذينة اليمنى، والجزء الأيسر دماً مؤكسجاً من الأذينة اليسرى وجزءاً من الدم الوريدي من البطين الأيمن. وتجدر الإشارة إلى أن الحاجز البطيني عند التماسيح حاجز كامل (الشكل ـ4)، إلا أنه توجد بين بداية القوس الأبهرية اليمنى والقوس الأبهرية اليسرى فوهة صغيرة تسمى فوهة بانيزا، كان يظن سابقاً أنها تسمح للدم النقي بالانتقال عبرها إلى القوس الأبهرية اليمنى ليختلط بالدم الوريدي فيه، إلا أن الدراسات الحديثة بينت أن الضغط في البطين الأيسر أعلى مما هو في البطين الأيمن، وهذا يعني أن هذه الفوهة تنقل هذا الضغط العالي من البطين الأيسر إلى القوس الأبهرية اليسرى فتغلق الدسامات بين هذه القوس والبطين الأيمن، مما يوقف تدفق الدم الوريدي في القوس اليسرى ويفسح المجال للدم الشرياني فقط بالانطلاق فيها.