كيف اتعامل مع ابني المراهق الذي يحب

كتابة ندى الهاجري - تاريخ الكتابة: 20 مارس, 2020 8:04 - آخر تحديث :
كيف اتعامل مع ابني المراهق الذي يحب


Advertising اعلانات

نقدم لكم في هذا الموضوع كيف اتعامل مع ابني المراهق الذي يحب وماهي اهم النصائح التي يقدمها الاهل للمراهق في هذه المرحلة.

المراهق الحساس:
المراهق الحساس يحتاج من الأم مساعدته لتفهم مشاعره والتعامل معها بطريقة صحية، لذلك مهم أن تقدمي له بعض النصائح تساعده في التعامل، مثل: الاختلاء بنفسه في مكان خاص به، وكيف يتنفس جيدًا لتفريغ طاقته السلبية، وتشجيعه على التفكير بهدوء، بعرض بعض الأسئلة التي تساعده في تحديد مشاعره، مثل: “ماذا تشعر بالتحديد؟ هل تظن أن هذه المشاعر من داخلك أم مشاعر من الآخرين؟”، وبالوقت سيستطيع تحديد مشاعره والإقدام على ما يجب عليه فعله، والخطوة الأهم في مساعدته كونك نموذجًا يقتدي به في التعامل مع المشاعر المختلفة.
هل حب المراهقة مشكلة؟
كيف تتعامل مع الحب في حياة طفلك المراهق؟
بعد أن دخلنا في تفاصيل مهمة عن شكل العلاقة بينك وبين طفلك المراهق وكيفية وضعك الحدود معه.. كيلا تتسلط على حياته، دعنا نتحدث الآن عن كيفية تصرفك عندما لا توافق على علاقة طفلك الغرامية، حيث لا يبدو من تحبه ابنتك أو لا تبدو الفتاة التي يحبها ابنك؛ مثل بقية أصدقائهم، وقد لا يعجبك ما يبدو أنه أول حب في حياة طفلك! هذا ليس أكبر أخطائه.. وما بلك تتعامل بنفور مع أطفالك وكأنك لم تحب في حياتك؟
عندما يحدث ذلك.. يتم تحديك حتى أعماق روحك، لكن اسأل نفسك: هل حبك لطفلك أكبر أو أصغر من التزامك برأي أو معتقد أو نظام قيم اجتماعية؟ وهل اختيار طفلك مخيب للآمال أو يتناقض مع الطريقة التي نشأت عليها؟ بحيث لا يمكنك إيجاد طريقة للاتفاق معه؟
إنها ليست مسألة سهلة… نعلم ذلك جميعاً، وأنت تأمل أن رفضك سوف يعيد طفلك إلى رشده (برأيك)، وينهي هذه العلاقة.. وكأنك تؤمن بأن غضبك وخيبة أملك وكرهك الواضح لهذه العلاقة؛ طريقة لتغير رأي طفلك.. والحقيقة الصادمة.. لن يحصل ذلك، أنا وأنت نعرف ذلك تماماً.
إن إجبار طفلك البالغ على الاختيار بينك وبين والشخص الذي يحبه ربما ينتهي بشكل سيء، كما أنك لن تتمكن من رؤيته يتطور وينمو إلى شخصيته البالغة، ولن تكون قادراً على أن تكون معه لتهدئته في الأوقات الصعبة أو الاحتفال في أوقات فرحه.. سيكون موجوداً في حياتك ويساير رأيك، لكنه سيفعل ما يريد.
أنت أكبر سناً وأكثر حكمة، والأمر متروك لك لتعليم طفلك؛ كيف يكون كريم ومنفتح بمجرد تعلم اتخاذ القرار، فكيف يمكنك التعامل مع علاقة الحب الأولى في حياة ابنك أو ابنتك من المراهقين؟ بحيث لا تساهم في إحباطه منذ بداية حياته وفي طريق الرشد؟
إليك هذه النصائح من الطبيبة النفسية ماري هارتويل ووكر (Marie Hartwell-Walker):
– لا ترسم خطاً في الرمال: فالإنذارات لن تنجح.. لأن الحب الرومانسي أقوى من الولاء للآباء والأمهات، على الأقل في أول تجربة رومانسية، كما أن الاعتراض سيجعل طفلك أكثر التزاماً باختياره، ثم ليس لديك شيء مجزي لتقدمه، فإذا أجبرت طفلك على الاختيار بينك وبين حب حياته! سوف تخسر.
– تحدث عن مخاوفك بجدية وصراحة: اجلس معه لحديث خاص، وحدد اهتماماتك أو اعتراضاتك بهدوء ومنطق، ثم عبّر عن رغبتك وأمنيتك بالسعادة المستقبلية لطفلك، كذلك الأسباب التي تجعلك تعتقد بأن علاقتك خطئ، وأكد حبك له.. ثم استمع إلى وجهة نظر طفلك باحترام، كما لا تسمح لنفسك بالدفاع عن وجهة نظرك المتعنتة أو الغضب أو التهديد أثناء الحديث معه، فلا يمكن للناس الإصغاء للناس الذين يصرخون.
– ثق بمن ربيت وماذا علمته: قد تكون هناك سمات إيجابية في طفلك لم ترها بعد، استمع جيداً إلى وجهة نظره، وخذ وقتك للتعرف على حبه الجديد عن قرب وبشكل شخصي، ادعوا حبيب ابنتك أو حبيبة ابنك لتناول العشاء والنزهات العائلية مثلاً، وتحدث بصدق معه عما يثير اهتمامه بابنك وما الذي يحبه فيه، وأخيراً.. اكتشف كيفية تفهم علاقتهما الرومانسية وما تراه في المستقبل، كن مهتماً وابقَ نزيهاً في رسم حدود تمنعك من التسلط على أبنائك المراهقين، بالنتيجة إما ستتقلص مخاوفك أو يرى طفلك بنفسه التفاصيل، التي تجعلك قلقاً أو رافضاً لهذه العلاقة.
– العثور على شيء تحبه: قد لا تتمكن على الأقل حتى الآن؛ من حب الشخص الذي يحبه طفلك، لكن إذا كنت مقرباً منه، ربما تجد شيئاً يعجبك وإذا لم تستطع؛ الحقيقة أنك ستكون قادراً على تحمل رفضك وتحترم هذه العلاقة.. ولو على مضض، لأن هناك من يحب طفلك الذي تحبه.. وهذا ما في نفس فريق حبيب ابنتك المراهقة!
– عليك معرفة متى تستسلم: سيكون طفلك دائماً طفلك.. لكنه (بالغ)، ولديه الحق في اتخاذ قراراته الخاصة وتحمل نتيجة أخطائه، دعه يعرف أنك تتمنى أنه رأى الموضوع من وجهة نظرك، وأنك ستبذل قصارى جهدك لتقبل الشخص الذي يهتم به كثيراً، وستكون معه على طول الطريق مهما حصل، فأنت وعائلته تشكلان العمود الفقري لحياته أبداً.
يعتبر المراهق نهاية علاقته العاطفية كنهاية العالم:
يختلف تعامل المراهق مع صدمة فشل حبه بحسب جنسه، فإذا كانت الأنثى لا تستطيع الصمود كثيراً وتغالبها الأزمة النفسية حيث أنها تلجأ إلى صديقتها لتحكي لها ما وقع وتبث لها همومها، فإن الولد غالباً ما يحبس مشاعره في داخله، ولا يجرء على الحديث حول هذا الأمر وهو الأمر الذي يجعله عنيفاً في سلوكه.
حيث يقع الآباء في حيرة من أمرهم إزاء هذه التصرفات والتحولات التي تقع على تصرفات أبنائهم، بالخصوص إن تعلق الأمر بعلاقة عاطفية انتهت قبل حتى قبل أن تبدأ. لكن، ينبغي أن تعلمي سيدتي أن المراهق لا يعتد بطول مدة علاقته العاطفية بقدر ما يهتم بفشلها، فلا يهمه إن دامت هذه العلاقة عطلة صيفية أو شهراً أو حتى يوماً واحدا، بل الأهم بالنسبة إليه هو أن الأمر لم يستمر وهو ما يجعله يشعر بالخيانة والفشل وإن كان هو المبادر في هدم العلاقة.
وغالباً ما يرسم الطابع التشاؤمي صورة سوداء في ذهن المراهق، ويجعله يعتقد أنه لن يفلح في الخروج من هذه الأزمة وأنه لن يستطيع إقامة علاقة ناجحة في المستقبل. ينبغي لك سيدتي أن تعلمي أنه بمجرد دخول ابنك في علاقة حب وبداية إحساسه بمشاعر تجاه إنسان آخر، فإن الحبل السري العاطفي بينكما يبدأ في التلاشي، وهو ما يعني أنه لن يلجأ لك دوماً ليشكو لك همومه وآماله، لذا لا تكوني عنيفة تجاه هذا الأمر وتقبلي الوضعية الجديدة بصدر رحب وعقل متفهم.
ما عليك فعله، وما عليك تجنبه:
يتعين عليك في هذه الحالة أن تشعري طفلك باهتمامك وتفاعلك مع ما يواجهه دون أن تقتحمي عالمه الخاص، يمكنك أن تجربي فعل بعض الأمور للتخفيف عن معاناته، كأن تحكي له مثلاً أول تجربة حب عشتيها، أو أن تقترحي عليه مرافقتك للسينما أو للتسوق أو لأي مكان آخر، المهم أن يشعر بتواجدك إلى جانبه في هذه المحنة.
يمكنك أيضاً أن تشجعيه على دعوة أصدقائه إلى المنزل ليقضي معهم أوقاتاً ممتعة، كلعب ألعاب الفيديو أو مشاهدة مباريات كرة القدم أو الأفلام السينمائية، فمن شأن هذا الأمر أن يخفف من معاناته، لأن المراهقين يفضلون مشاركة أصدقائهم قصصهم العاطفية عوضاً عن الأهل والآباء. وهكذا سيتمكن طفلك من تجاوز هذه الأزمة وإلقاء تجربته الفاشلة جانباً.
في المقابل، تجنبي الخوص في تفاصيل تجربته السابقة أو التدخل فيها بأي وجه كان. لا تلزمي ابنك بحكاية كل تفاصيل العلاقة لتبدي رأيك فيها نقداً وتجريحاً له أو لشريك(ت)ه، فقط اجعليه يشعر بأنك بجانبه وسوف تساعدينه لتخطي هذه العقبة.
لا تلقي غضبك وسخطك عليه ولا تسخري منه أو من اختياراته وتصرفاته، تصرفي بحكمة ورزانة.
ما عليك قوله، وما عليك تجنب قوله:
تجنبي التلفظ بالأقوال التي تقدح من شخصيته أو من شخصية حبيب(ت)ه، لأنه في نهاية المطاف هو من اختار إقامة العلاقة مع ذلك الشخص بعينه، وأي انتقاد في الشخص يعني الانتقاد في طريقة الاختيار والمعايير وبالتالي انتقاد ابنك.
لا تقولي له جملاً تشعره بتفاهة ما يحدث، كقولك “لا يستحق الأمر كل هذا الحزن” أو “لا تبك كالأنثى على شخص سيء لا يستحق”، أو “إنه شخص لا يستحق الحزن من أجله”، وتجنبي التلفظ بعبارات من قبيل “إنه فتى أبله، لم أكن أطيقه على أية حال” أو ” لقد كانت فتاة قبيحة، تستحق فتاة أكثر جمالاً وفطنة”.
نصائح لتقوية شخصية المراهق
بعد إنهاء المرحلة الأولى وتقوية سلامة الطفل البدنية يصبح الطفل مهيئاً لاستقبال النصائح النفسية وتحسين الشخصية، ما يلي بعض النصائح المساعدة في تقوية شخصية المراهق:
محاولة تخليص الطفل المراهق من الخجل، فالخجل صفة مذمومة وتؤذي صاحبها، ولتخليص الطفل من الخجل يرجى اتباع ما يلي:
-منح الطفل الفرصة في الجلوس مع الأقارب والأشخاص الأكبر سناً للتخلّص من الخوف والخجل، فالأطفال بشكل عام يخافون من هم أكبر منهم سناً.
-السماح للطفل في تقديم رأيه بالمواضيع المطروحة أثناء النقاش، ويفضّل إبداء الإعجاب في رأيه مهما كان.
-الاهتمام بأناقة الطفل، فالمظهر الجيد يعطي الطفل ثقة أكبر في نفسه.
-إطلاق المراهق نحو العالم الخارجي والسماح له المشاركة في الأندية والأعمال التطوعية.
-محاولة تخليص الطفل من مخاوفه إن وجدت.
-الانتباه لأصدقاء المراهق، فغالباً ما يتأثر المراهق في أصدقائه المقربين ويقلّد أعمالهم.
تفهمي تصور المراهق عن شخصيته:
هناك بعض الحالات التي سجلت مروراً سلساً في مرحلة المراهقة، وذلك بفضل فهم الوالدين العميق للصورة والانطباع الذي يتصوره المراهق عن نفسه. ويظل المفتاح الأساسي للعبور الآمن هو توفير جميع الظروف والوسائل التي من شأنها أن تجعل المراهق يرضى عن شخصيته ويتحلى بثقة عالية بالنفس.
فإذا كان المراهق غير واثق من نفسه، فإن النتيجة الحتمية هي شعوره بعدم الأمان أو بالنقص، لقصوره عن بلوغ الصورة التي يتمنى أن يكون عليها. وللتعبير عن هذا الأمر قد يلجأ المراهق إلى مجموعة من السلوكيات السلبية التي تتعدد من العنف والشجار الدائم إلى الارتماء في أحضان المخدرات والآفات.
لذا، عليك أن تحاولي أن تساعدي طفلك على اكتشاف ذاته وتحقيق ما يصبو إليه، وإذا أحسست أنه يعاني من اضطرابات نفسية ناتجة عن عدم تمكنه من أن يرتقي بنفسه إلى ما يحب أن يكون عليه، حاولي محاورته والنقاش معه، وإذا تطلب الأمر استشيري أخصائياً نفسياً ليساعدك على أن تفهمي الأمر بصورة واضحة لكي يتسنى لك إيجاد الحلول الملائمة التي تعين طفلك على الخروج من هذه الدوامة.
تقبلي النقد بصدر رحب:
كما يقال: كسب الأشخاص في بعض الأحيان أحسن من كسب المواقف. تقبلي نقد طفلك غير الجارح بصدر رحب فهي طريقته لولوج عالم الكبار، ولا تعتبري هذا التصرف انتقاصاً منك بقدر ما هو طريقته للتعبير عن تجاوزه لمرحلة الطفولة وإيذاناً منه بدخول عالم الراشدين. قد تكون هذه طريقته لإبراز وجوده.
لكن، علمي طفلك أن نقده مقبول في دائرة الاحترام، وأن هناك خطوط حمراء لا يمكن تجاوزها، ولا تسمحي له بإهانتك أو شتمك.
التفاهم والتعاقد والاتفاق:
عند بلوغ الطفل مرحلة المراهقة فإنه لا يستسيغ المراقبة اللصيقة والاهتمام الزائد الذي يوليه أبواه تجاهه، إذ يعد هذا السلوك لائقاً بمرحلة الطفولة التي تجاوزها. في هذه الفترة، يحتاج المراهق إلى القيام بخرجات مع أصحابه، وفي بعض الأحيان بأسفار مع أصدقائه قد تدوم بضعة أيام، بل قد يريد المبيت عند أحد خلانه ولو كان يتواجد في نفس المدينة.
لا تضيقي عليه، امنحيه بعض الحرية ودعيه يفعل ما يشاء، واعقدي معه اتفاقاً يقضي بسماحك له بالتصرف بكل حرية شريطة أن يعلمك بمكان ذهابه وأن تحصلي إن اقتضى الأمر على أرقام هواتف أصدقائه أو عائلاتهم.


Advertising اعلانات

733 Views