كيف اتعامل مع ابني المراهق اذا اخطأ

كتابة ندى الهاجري - تاريخ الكتابة: 20 مارس, 2020 7:46 - آخر تحديث :
كيف اتعامل مع ابني المراهق اذا اخطأ


Advertising اعلانات

نقدم لكم نصائح للتعامل مع المراهقين ومشاكلهم في هذه المرحلة العمرية من خلال كيف اتعامل مع ابني المراهق اذا اخطأ.

ما هو السلوك الطبيعي في سن المراهقة؟
هل سلوك مراهقتي طبيعي؟، قد يواجه الآباء صعوبة في فهم كيف أصبحت صغيرتهم المحبوبة غامضًة للغاية. من الطبيعي أن يكون المراهقون مزاجيين، بسبب التغيرات الهرمونية التي يتعرضون لها، التغييرات التي تحدث على المسارات العصبية في دماغهم والنمو المستمر لجسمهم.
طرق التعامل مع المراهق المتمرد
-لا بدَّ من الوالدين أن يكونا على استعداد تام لمرحلة المراهقة، وذلك من خلال الاستماع إلى المراهق ولأدق تفاصيل حياته حتى يستطيع الوالدان التدخل في الوقت المناسب.
-على الوالدين أن يدعما ابنهما في قرارهما ومحاولة تسيير القرار بطريقة صحيحة حتى ولو كان الصلب غير متوافق مع رأيهما بالضبط، لأنَّ الاختلاف هي سنة الحياة والكون.
-يجب على الوالدين الابتعاد عن كلمة “لا” حتى لا يتم الاصطدام بين الوالدين وابنهما، وبدلًا من ذلك يستطيعان أن يعرضا عليه خيارات أفضل من تلك التي يتمسك بها ابنهما.
-لا بدَّ من أن يكون الوالدان على اطلاع تامٍ بأصدقاء ابنهما، ولكن ذلك لا يكون عن طريق إجبار المراهق على التعريف بأصدقائه بل يستطيع الوالدان أن يقيما حفلة ويقوموا بدعوة الأصدقاء وفي ذلك يتم ما أرادوا له من دون أي مشكلة.
نصائح للتعامل مع ابنك المراهق
لابد وأن يعرف الآباء أن مرحلة المراهقة هي مرحلة انفصال المراهق بإرادته وعواطفه، وللوالدين دور كبير في تنشئة أبنائهم مرحلة المراهقة تحت ظل تنشئة إسلاميه صحيحة وعندما أتحدث عن المراهق فأنا أتحدث عن كلا الجنسين.
قوتان دافعتان : يحتاج المراهق إلى قوتين دافعتين يفجرهما الله في نفسه:
1: شدة الانفعال
2: الحاجة إلى الاستقلال
وهناك أساليب عملية للتنشئة الصحيحة، ينبغي التحري عن أصدقاء المراهق فهو أمر في غاية الأهمية، ولا يكون ذلك بالتجسس عليه. بل مصادقته، والسؤال عن أصدقائه بأسلوب الدردشة، وأحياناً مصادقة أصدقائه والجلوس والتنزه معهم، وبذلك تستطيع أن تحتوي المراهق وتكسب في صفك أكبر مؤثر لابنك وهم أصدقاؤه.
اكتشف إيجابيات ابنك :
لا أعتقد أن أحداً يحب رئيسه أو مديره في العمل إذا كان ينتقده بشكل متواصل، وبعضهم يظن أن الموظف لا يستحق أن يُشكر على عمله الجيد؛ لأنه واجب عليه أصلاً، في ذات الوقت الذي يعتقد أنه يستحق اللوم على التقصير فيصبح 90% من حديث الرئيس الفاشل لوماً وتوجيهاً و أوامر أيضاً، نفس الشيء ينطبق على الآباء فالأولى أن تهتموا بإيجابيات أبنائكم مهما كانت صغيره في أنظاركم؛ فالعناية بـ 5% من الايجابيات للابن المراهق أو الفتاة المراهقة قد تتحول في المرات القادمة إلى 50%.
إذاً يكفي ملاحظات ونقدا لسلبيات وعيوب الأبناء، وتفكر معي قول الشاعر:
لسانَك لا تذكرْ به عورةَ امرئ * * * فكلُّك عوراتٌ وللناس ألسنُ
والأبناء أيضاً بشرٌ لهم ألسنة وأعين فاحصة تنتقد وتدقّق بكل مثالية وقساوة أحياناً، وإذا استمررنا على متابعة زلاتهم وعيوبهم فسوف يبادلوننا النظرة السلبية لتتبع العيوب واكتشاف التناقض بين المثالية التي تطلبها وحقيقة شخصيتك وتشوه بذلك الصورة المشرقة في أذهانهم، وعلى العكس إذا لاحظت حسناتهم سيتعلمون هذه الإيجابيات الموجودة في الآباء حينها يزداد تعلقهم في الآباء وتزداد خبرتهم، واستفادتهم منك.
تحديات تربية المراهقين
1- يكتشف الوالدان أن أدواتهم التربوية السابقة لم تعد مجدية، أو ربما أصبحت تسبب المشكلات.. فالابن أو الابنة الذين كانوا يحبون تدخل آبائهم ومشاركتهم أصبحوا راغبين بشدة في الاستقلال والمخالفة.
2- يجد الوالدان أنفسهم أمام حزمة جديدة من المسؤوليات مختلفة كثيرًا عما تعودوا عليه سابقًا، وأن عليهم مسؤوليات تحتاج إلى جهد وتعلم، مثل: التربية الجنسية والعاطفية، والتعامل مع تقلبات المزاج، وتحمل مظاهر قلة الاحترام، وحماية الأبناء من أصدقاء السوء، والانتباه للسلوك بشكل عميق.
على الوالدين أن يدركوا حاجتهم إلى تعديل مهارات الأبوة والأمومة للتعامل مع المراهقين حتى لا يدخلوا معهم في مشكلات وجدالات هم في غنى عنها.
3- مشكلات التواصل من أصعب ما تتعرض له علاقة الوالدين بأبنائهم المراهقين، حيث يبدو واضحًا للآباء أن أبناءهم أصبحوا أكثر استقلالاً ورغبة في الابتعاد عن جو الأسرة، بينما يحتاج المراهقين إلى وجود الوالدين واهتمامهم، ولكن بشكل يحترم عقولهم وليس كأطفال يتسمعون إلى النصائح والقصص.
التواصل مع طفلك لم يعد طفل صغير بعد الآن. إنهما مراهقان أو مراهقان – وحان الوقت لتعديل مهارات الأبوة والأمومة لمواكبة هذه المهارات.
4- يصعب على بعض الآباء تقبل مرحلة المراهقة وتفهمها، فيصرون على أن يعاملوهم كأطفال، متشبثين باعتقاد متوارث أن “الطفل مهما كبر فإنه لا يكبر على والديه”، وهذه الجملة قد تكون صحيحة عاطفيًا، أي أن عاطفة الأبوة والأمومة تظل كما هي داخل الوالدين، أما من الناحية التربوية وعلى مستوى العلاقة فإن الإصرار على التعامل مع المراهق كطفل ينتظر الأوامر والتوجيه يؤدي إلى عواقب سيئة.
5- من الصعوبات في تربية المراهقين والتي تنتشر بشكل خاص في العالم العربي هي إصرار الآباء والأمهات على فرض القيم، وتحديد الأساليب التي كان تتبعها أسرهم قبل عقود، متناسين الجملة العبقرية المنسوبة لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه “لا تربوا أولادكم كما رباكم آباؤكم فإنهم خلقوا لزمان غير زمانكم”.
طرق ذكية للتعامل مع ابنك المراهق
أولاً: تفهّم احتياجات المراهق بصورة علمية
عندما يدخل ابنك في سن المراهقة يجب أن تدرك بأنه لم يعد طفل وأن معاملتك معه ستختلف حتماً لذا حاول أن تتفهم هذا الأمر وسارع في قراءة المقالات والكتب التي تتحدث عن سن المراهقة والتغيّرات التي تطرأ على الإنسان في هذه المرحلة، سيساعدك هذا على فهم احتياجات المراهق بشكل كامل وستتنجح في التعامل مع سلوكياته المتهورة.
ثانياً: كن حازماً في التعامل مع المراهق
أن تقف إلى جانب ابنك المراهق لا يعني أن تغرقه في الدلال أو أن تسمح له بأن يتصرف كما يحلو له فلابدّ من أن تتّخذ موقفاً حازماً تجاه بعض الأمور، أخبره منذ البداية أنه في حال ارتكب الأخطاء سوف يعاقب وبالفعل عندما يرتكب أي خطأ وجّه له إنذار وفي حال لم يكترث طبّق العقاب، سيحدّ هذا من تصرّفاته الطائشة.
ثالثاً: اعتمد على اسلوب الحوار البناء مع المراهق
كما تحدّثنا مسبقاً أنّ المراهق عنيد فهو يظن أن ما يقوم به هو الصحيح وأنت كأب أو كأم يجب أن تتجنّب فرض رأيك عليه حتى لا يتمسّك برأيه أكثر، وعندما تقدّم رأيك بموضوع ما ادعمه بالدلائل المنطقية حتى يقتنع بوجهة نظرك واحرص دائماً على مسايرته وخذ برأيه في بعض المرات كي لا يعتبر أنّك تخالفه عمداً، التزامك فيما سبق سيمكنك من التعامل معه بشكل أفضل.
رابعاً: عامله المراهق كصديق مقرّب لك
احرص على بناء علاقة صداقة قوية بينك وبين ابنك المراهق للتخلص من أنماط التواصل التقليدية بين الأبناء والأهل مثلاً كن صديقاً له على وسائل التواصل الاجتماعي، كما يمكنك أيضاً أن تدعوه لحضور عرض لفيلم سينمائي أو لحضور حفلة راقصة، سيشعر ابنك بالانفتاح اتجاهك ولن يتردد عن إخبارك بكل ما يقوم به.
خامساً: اسمح للمراهق أن يعبّر عن رأيه
من حق ابنك المراهق أن يُعبّر عن رأيه بحرية لذا لا تسيطر على الحديث وشجّعه على إخراج كل ما بداخله من أفكار ومشاعر وآراء، وأظهر له بأنك متعاطف معه وترغب فعلاً في مساعدته، لكن في هذه اللحظات تجنّب إعطائه المشورة التي تعكس قيمك ومصالحك الخاصة فقد يعتقد بأن انصاتك له مجرد مجاملة.
سادساً: شجّع المراهق على تجربة الأشياء الغير خطيرة
في بعض الأحيان يجب أن يخوض المراهق التجارب حتى يكتسب الخبرة في الحياة لكن بشرط أن يُجرّب الأشياء التي لا تهدد حياته بالخطر، ستُعلّمه التجربة أن يميّز بين الصح والخطأ وسيتوصل لقناعات جديدة تساعده في اتخاذ القرارات الصحيحة في المرات اللاحقة ليصبح أكثر نضجاً وأكثر وعياً.
أخطاء تجنبيها لعلاقة جيدة مع ابنك المراهق
1- توقع الأسوأ:
التوقعات السلبية والسيئة من الآباء تجاه تصرفات الابن المراهق بدافع الخوف تعزز من احتمالية حدوثها، فبمجرد أن يدخل الابن في سن المراهقة والبلوغ يتوقع الآباء دوماً أسوأ التصرفات، ويقول علم النفس أن ما تتوقعه يحدث، لذلك ومن غير قصد يمكنك أن توجهه ابنك لفعل ما تخشاه، وبدلاً من التركيز على الأفعال الخاطئة، ركزي على اهتمامات طفلك وهواياته حتى إن كنت لا تفهمينها، فبهذه الطريقة تفتح قنوات جديد للتواصل مع ابنك المراهق.
2- قراءة الكثير من كتب التربية:
يشعر الكثير من الآباء بالارتباك والحيرة في فهم الابن المراهق، فيلجئون لقراءة الكثير من الكتب التربوية لعلهم يجدون مفتاح للتعامل وفتح قنوات للتواصل معه، وفى بعض الأحيان ينعزل الآباء بقراءة هذه الكتب عن الواقع، ولذلك ينصح خبراء التربية الآباء بأن يثقوا في حدسهم ومشاعرهم للتعامل مع الابن المراهق، وقراءة ما يفيد وأخذ المعلومات العملية من الكتب وعدم الانغماس بين طيات الكتب ونسيان الواقع.
3- الانشغال بصغائر الأمور:
ربما يزعج الوالدين أمور صغيرة تصدر من المراهق، ولكن إذا لم يعرض ابنك نفسه للخطر فأعطه فرصة ومساحة لاتخاذ قراراته وتحمل العواقب، هناك الكثير من الآباء يخشون تعرض ابنهم المراهق لأي فشل أو خيبة أمل أو ألم، ولكن حماية طفلك المبالغ فيه من واقع الحياة يخفض فرصه في التعلم بالتجربة ومعايشة واقع لابد أن يصطدم معه يوماً ما، وبالطبع هذا لا يعني غياب دور الوالدين التوجيهي، فقط أعطي ابنك المراهق مساحه من الحرية مع مراقبتك له والتدخل في الوقت المناسب.
4- تجاهل الأخطاء الكبيرة:
المراهقة فترة حرجة وصعبة على كل من الأبناء والآباء، فهي فترة انتقالية من عالم الطفولة إلى الشباب والنضوج، ويلجأ بعض المراهقين لارتكاب السلوكيات الخاطئة لإثبات استقلاليتهم أو بلوغهم وأنهم لم يعودوا أطفال بعد الآن، فربما يبدأ بعض المراهقين في التدخين أو تجربة بعض أنواع المخدرات أو المشروبات الكحولية، ولذلك إذا كنت تشكين أن طفلك يفعل مثل هذه الأمور، فيجب عليك التدخل فوراً وتوجيهه للصواب ومنعه عن الخطأ قبل أن يتفاقم الوضع وتكبر المشكلة.
ويجب على الوالدين إدراك أن دورهم الأبوي يظل قائماً بل ويزداد أهمية في فترة المراهقة، ويجب عليهم البقاء منتبهين لأي تغيير في سلوك المراهق أو مظهره أو أداءه الدراسي أو أصدقائه، ومنعه عن السلوك الخاطئ والتدخل في الوقت المناسب لحمايته.
5- المبالغة في الحزم أو المبالغة في التدليل:
بعض الآباء يخافون من فقد السيطرة على الابن المراهق، فنجدهم يبالغون في الحزم والسيطرة عليه وتقييد حريته وتصرفاته، بينما البعض الآخر يخشى أن يكون حازماً مع المراهق كي لا يجبره على الابتعاد عنه وفقدان قنوات التواصل معه، وفي الحالتين فإن المبالغة في الحزم أو التدليل تصرف خاطئ، فيجب على الوالدين إيجاد التوازن في التعامل مع المراهق والحزم في المواقف التي تستدعى ذلك والتساهل في توافه الأمور التي ليس منها ضرر.


Advertising اعلانات

594 Views