كيفية كتابة الشعر الموزون

كتابة talal - تاريخ الكتابة: 10 أغسطس, 2018 1:59 - آخر تحديث : 22 يوليو, 2021 11:40
كيفية كتابة الشعر الموزون


Advertising اعلانات

كيفية كتابة الشعر الموزون وماهو مفهوم الشعر الموزون وكيفية وزن القصيدة وماهو تعريف بحور الشعر العربي كل ذلك سنتعرف عليه في هذه السطور التالية.

يُعتَبر الشعر من أهمّ أركان الأدب في اللّغة العربيّة، ويُعرَف بأنّه فنّ أدبيّ قديم، وهو الكلام الموزون الذي يلتزم بتفعيلة مُحدّدة وبوجود القافية، كما يتضمّن الكثير من الصور التشبيهيّة والرمزيّة. كان العرب يكتبون الشعر لوصف آلامهم، وفرحهم وحزنهم، وفخرهم وبطولاتهم، وصولاتهم وجولاتهم في الحروب، ومشاعرهم من حب وبغض، وتاريخهم وثقافتهم، والحالة الإجتماعيّة والسياسية التي يعيشون في ظلّها. يتّصف الشّعر بأن كلماته تتضمّن أعمق وأدقّ وأبلغ المعاني والمفردات.

وزن الشعر

هو بناء القصيدة على نظام التفعيلات، وعلى نظام القافية دون الخروج عنها، وهو ما يسمى علم العروض، وذلك لتكون القصيدة مكتملة وصحيحة فنياً وجمالياً.
منذ القدم حرص الشعراء في جميع العصور على تأليف القصائد الموزونة الجميلة، السهلة في بعض الأحيان والجزلة في أحيان أخرى، وظلّ الشعراء يكتبون القصائد الموزونة إلى أن جاء الشعر الحديث الذي تخلص من القيود الشعرية وظهر الشِّعر الحرّ الذي يفضله البعض، ويعتبره البعض الآخر غير مكتمل لعدم وجود أوزان بحور الشِّعر العربي فيه، وعدم وجود القافية، وعلى الرغم من ذلك انتشر وأصبح شعراً معتمداً عند الكثيرين.
ظلت القصيدة العربية الموزونة والمقفاة هي الأساس الشعري كما قالها شعراؤها، امرؤ القيس، وعنتر بن شداد، والحطيئة، وحسان بن ثابت، وجرير، والفرزدق، والأخطل، حتى جاء الشعر الحديث الذي قام على أن التغير في الظروف الحياتية كافة يتطلب تغيراً في الفنون والإبداع فتحرر الشعر من الوزن والقافية ورأى البعض أن هذا لا يعد شعراً إلا أنه اعتمد عند الكثيرين، وممن كتبوا الشعر الحر، وشعر التفعيلة: محمود درويش، وأحمد عبد المعطي حجازي، وخليل حاوي، ويوسف الخال، وفدوى طوقان، وسلمى الخضراء الجيوسي.

كيفية وزن قصيدة

نظم القصيدة يحتاج لوزن، باستخدام أحد بحور الشعر ويكون ذلك بالالتزام بتفعيلات بحرٍ معين لجميع أبيات القصيدة، ولنظم قصيدة موزونة إليك الخطوات التالية:
-عند البدء بالكتابة يجب أن تختار الوقت المناسب والجوّ المناسب الذي يساعدكَ على كتابة قصيدة موزونة ومميّزة ويجب أن تتأمل حولك ويجب أن يمتلك الشاعر خيالاً ووحياً يعطيه القدرة على النظم.
-اختيار موضوع القصيدة: ( غزل، شوق، وصف، عتاب، مدح)، قديماً كان الشاعر يكتب القصيدة تبعاً للموقف الذي يتعرض له، سواء ترك الحبيبة له، أو مدح شخص ليلتمسي المال أوغرضه منه، أو هجاء شخص غير محبب لدى الشاعر، أو وصف الناقة والمحبوبة.
-اختر أحد البحور الشعرية التي ستنظم عليها القصيدة في جميع أبياتها، فمثلاً لا تكتب بيتاً على بحر البسيط والبيت الثاني على البحر الطويل فهذا لا يجوز.

بحور الشعر العربي

أوّل من وضع الأوزان الشعرية هو الخليل بن الأحمد الفراهيدي، وتتكون من ستة عشر بحراً هي، ( الطويل، البسيط، الكامل، الوافر، الخفيف، الرمل، المديد، المتقارب، المتدارك، المضارع، المقتضب، المجتث، الرجز، الهزج، السريع، المنسرح) لكل بحر تفعيلاته المستخدمة في نظم القصيدة، ويسمى علم العروض وهو علم كامل متكامل، يدرّس بشكل واسع في الجامعات.

وتفعيلات هذه البحور كالتالي:

-الطويل: (فعولن، مفاعيلن، فعولن، مفاعيلن).
-المديد: (فاعلاتن، فاعلن، فاعلاتن).
-البسيط: (مستفعلن، فاعلن، مستفعلن، فاعلن).
-الوافر: (مفاعلتن، مفاعلتن، فعولن).
-الكامل: (متفاعلن، متفاعلن، متفاعلن).
-الهزج: ( مفاعيلن، مفاعيلن).
-الرجز: ( مستفعلن، مستفعلن، مستفعلن).
-الرمل: (فاعلاتن، فاعلاتن، فاعلاتن).
-السريع: ( مستفعلن، مستفعلن، مفعولات).
-المنسرح: (مستفعلن، مفعولات، مستفعلن).
-الخفيف: (فاعلاتن، مستفعلن، فاعلاتن).
-المضارع: ( مفاعيلن، فاعلاتن).
-المقتضب: (مفعولات، مستفعلن).
-المجتث: (مستفعلن، فاعلاتن).
-المتقارب: ( فعولن، فعولن، فعولن، فعولن).
-المتدارك: (فاعلن، فاعلن، فاعلن، فاعلن).
-عند نظم القصيدة يجب أن تكون القافية موحدة، أي أن ينتهي صدر وعجزه بقافية واحدة للصدر وللعجز وهذا الأساس الذي تقوم عليه القصيدة في النظم والوزن.
-يجب أن تكتمل جميع عناصر القصيدة من حيث الخيال والتشبيهات والاستعارات وصدق العاطفة، واتباع الأسس الجمالية للقصيدة والابتعاد عن الألفاظ الجزلة التي تنفر القارئ، وكانوا قديماً يستخدمون بحر معين لنظم القصيدة ذات الألفاظ الجزلة، وبحوراً أخرى لنظم القصيدة البسيطة سلسة اللفظ.
-بعد الانتهاء من نظم القصيدة قم بتقطيع الأبيات حسب البحر الشعري الذي اخترته، لتكتشف إذا كان هنالك كسر في القصيدة أم أنّها جاهزة تماماً، وتنقيحها بالشكل المطلوب، وهنا مثال على ذلك:
تقطيع بحر الطويل
-تفعيلاته (فعولن، مفاعيلن، فعولن، مفاعيلن).
وتقطيعها هكذا:
فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن
ف عو لن // م فا عي لن // ف عو لن // م فا عي لن
ب –// ب—// ب–// ب—

القافية

من أهمّ مُميّزات الشعر العربي هو أنّه كلام موزون مُقفّى؛ أي ينتهي بقافية مُحدّدة. تُعرَف القافية لغةً بأنها مُؤخّرة العنق، وتعني أيضاً آخر الشيء، أمّا اصطلاحاً فهي الأحرف الأخيرة من البيت الشعريّ. عرّفها الفراهيدي بقوله: (إنّ القافية هي الحروف المَحصورة بين آخر ساكِنَين مع المُتحرّك قبل السّاكن الأول في البيت، ولها نوعان؛ القافية المُطلَقة والقافية المُقيّدة).

القصيدة الشعريّة

تُعتَبر كتابة القصائد الموزونة موهبةً يمكن تنميتها وتطويرها من خلال توافر بعض الصّفات والخصائص في الشخص الموهوب أو الهاوي، ودونها لا يُمكن أن تتمّ القصيدة. تتكوّن القصيدة الموزونة من مجموعة من الأبيات التي تنتهي بقافية مُوحّدة، كما تتكوّن من بحرٍ واحد، ويُسمّى النص الأدبيّ قصيدةً إذا كان يحتوي أكثر من 7 أبيات من الشعر، ويكون شكل القصيدة مُعتمِداً على نوع الشّعر؛ فتكون الأبيات عموديةً في الشّعر العموديّ؛ أي من شطرين مُنفصلين مُتقابلين، وعلى شكل أسطر مُتتابعة في الشّعر الحرّ أو الشّعر الحديث. للقصيدة مَعاييرُ مُعيّنة ليُطلَق عليها اسم قصيدة، منها أن تكون القصيدة ثابتة القافية، وأن تكون كل الأبيات في القصيدة على نفس الوزن.

علم العَروض الشعريّ

يُعَدّ علم العروض في الشعر بمثابة الميزان الشعريّ، وهو علم أوزان الشعر الذي وضعه وأَسَّسَ قواعده الخليل بن أحمد الفراهيديّ، وتختلف المقولات في سبب تسميته بالعروض؛ فيُقال بأنّه سُمِّيَ بهذا الاسم تيُمّناً بمكة التي تقع في وسط البلاد، ويُقال أيضاً أنّه سُمِّي بالعروض نسبةً إلى الجمل صعب الترويض، ويُعدّ علم العروض هو المعيار الأساسيّ الذي تعتمد عليه الأبيات الشعريّة لمعرفة أوزانها الشعريّة، ويقوم علم العروض على أساس التفعيلات التي تكون بدورها البحور الشعريّة المُتعارف عليها، وعددها ستّة عشر بحراً. يَعتمد علم العروض في معرفة صحة الأوزان الشعريّة على مبدأ التّقطيع والكتابة العروضيّة التي تحتوي على قواعد خاصّة بها، ويجب على الشاعر أن يكون مُلمّاً بعلم العروض وطريقة التّقطيع والكتابة قبل الشروع بنظم قصائده؛ وذلك حتى يبتعد عن الإخلال بالوزن الشعريّ، والقافية، واللحن الموسيقيّ لأبيات القصيدة.

بحور الشّعر

بما أنّ الشعر في اللغة العربية يتميّز بأنه كلام موزون ومُقفّى فلا بدّ من معيار مُعيّن ينظم الشعر وأوزانه، وتكون القصائد الشعريّة تابعةً لوزن مُعيّن في أبياتها، لذا تمّ وضع البحور الشعريّة لتنظيم الشعر وضمان تماسكه واستمراره، وقد وضع الفراهيديّ بحور الشّعر الستة عشر، وهي المُتدارَك، والمُتقارِب، والمُجتثّ، والمُقتَضَب، والمُضارِع، والخفيف، والمُنسرِح، والسّريع، والرَّمَل، والرَّجَز، والهَزَج، والكامل، والوافر، والبَسيط، والمَديد، والطّويل.

طريقة كتابة قصيدة موزونة

قبل البداية بكتابة أيّة قصيدة موزونة لا بد من معرفة عدّة أمور مُهمّة، فالقصيدة الشعرية الموزونة تعتمد على العديد من الأمور الواجب توافرها حتى يُعتبر النص الأدبي قصيدةً شعريّةً، ويجب على الكاتب أن ُيحاول أن يكون بسيطاً ومُتصالحاً مع نفسه؛ أي ألا يُرغِم نفسه على التصنّع والتكلّف في صياغة الألفاظ التي لا يتمكّن من إتقانها، في حين إن كان يتقن جميع الألفاظ الواردة في القصيدة فعليه أن يكون واثقاً من نفسه ومن كتاباته، وعليه أن يبتعد عن نظم القصائد التي تتميّز بصعوبة مُفرداتها ومعانيها؛ لأن القارئ غالباً ما يكون مُحبّاً للبساطة وغير مُحبِّذ للصّعوبة في الشعر. من الأمور الواجب اتّباعها لكتابة قصيدة موزونة ما يأتي:
-الرغبة: تُعَدّ الرّغبة هي الحافز الأساسيّ لكتابة الشعر، ويتكوّن هذا الحافز تبعاً لعدة عوامل، مثل الموهبة، والحب، والثقة، والوقت، وكثرة القراءة، وحب الإبداع، والغيرة البنّاءة.
-الفكرة: من أهمّ مقاصد الشعر في اللغة العربية هو التعبير عن قضيّة مُعيّنة أو فكرة ما، لذا تُعَدّ الفكرة والمَقصد من كتابة القصائد الشعريّة هي اللبنة الأساسيّة التي تُبنَى عليها القصيدة، ووصف الصور تدريجيّاً عند التنقّل بين أبيات القصيدة بحيث لا يشعر القارئ بالتشتّت، ومن الأفضل كتابة فكرة القصيدة الأساسيّة على ورقة، ومن ثمّ مُحاولة ربط الصور بالتدريج.
-الوزن: عمود القصيدة الأساسي هو وزنها الشعريّ، لذا يجب معرفة الأوزان والبحور الشعريّة وقراءة الكثير من القصائد الشعريّة المَبنيّة على نفس الوزن الشعريّ الذي يُراد الكتابة به.
-القافية: عند كتابة الشعر يأتي الكلام من تلقاء نفسه؛ لأنه نابع من القلب غالباً، لكن يجب مراعاة أن تكون النهايات مُقفَّاة حتى ينتظم الشّعر بشكل كامل وملائم.
-المطلع: وهو بداية القصيدة، ويُعتَبر المطلع من أهم أجزاء القصيدة الشعريّة؛ إذ يفتتح الشاعر به قصيدته، ولا يكون مُلزَماً ببحر أو وزن شعريّ مُعيّن عند كتابته، بل إنّ الأبيات التي تأتي بعده تُعَدّ نُسخَاً له في الوزن والقافية.
-العروض: وهي بحور الشعر التي تُكتب بها القصائد، والبحور للقصائد الموزونة الفصيحة هي ستة عشر بحراً، كما تم ذكره سابقاً.


Advertising اعلانات

577 Views