كيفية اداء العمرة

العمرة اسم من الاعتمار وهي في اللغة القصد والزيارة. أما من حيث الاصطلاح الشرعي، فالعمرة هي زيارة المسجد الحرام في مكة لأداء مناسك خاصة، كالطواف، السعي والحلق والعمرة مشروعة بأصل الإسلام.
فضل العمرة:
وردت عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم العديد من الأحاديث النبوية التي تتحدث عن فضل أداء مناسك العمرة، وعن الثواب الذي يجنيه المسلم جراء أداء هذا النسك، ومن أبرز هذه الأحاديث: ما رواه أبو هريرة عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم أنه قال: “العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة”، وما ورد في سنن ابن ماجة عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم أنه قال: “الغازي في سبيل الله والحاج والمعتمر وفد الله دعاهم فأجابوه وسألوه فأعطاهم”، وما رواه عبد الله بن عمر عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم أنه قال: “من طاف بالبيت، لم يرفع قدما ولم يضع أخرى إلا كتب الله له حسنة، وحط عنه بها خطيئة ورفع له بها درجة”، وما ورد في صحيح البخاري عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم أنه قال: “عمرة في رمضان تعدل حجة”، وما ورد في سنن الترمذي عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم أنه قال: “تابعوا بين الحج والعمرة، فإن متابعة بينهما تنفي الذنوب بالمغفرة كما ينفي الكير خبث الحديد”، وما روته عائشة بنت أبي بكر عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم أنه قال لها في عمرتها: “إن لك من الأجر على قدر نصبك ونفقتك”.
أنواع العمرة
1-العمرة المفردة.
2-عمرة التمتع، وهي بمثابة الجزء من حجُ التَّمَتُّع.
الفرق بين العمرة المفردة وعمرة التمتع
في العمرة المفردة يخيّر الرجل بين حلق شعره وتقصيره، أما في عمرة التمتع فعليه أن يقصرّ ولا يجوز أن يحلق. العمرة المفردة تقع في أي يوم من السنة، وأما عمرة التمتع فيجب أن تكون في أشهر الحج (شوال، ذو القعدة، ذو الحجة) وتلحق بحج التمتع في نفس السنة. إحرام عمرة التمتع يجب أن يقع في أحد المواقيت البعيدة ولا يصح في أدنى الحل – وفي بعض الصور خلاف-، أما إحرام العمرة المفردة فيمكن إيقاعه في أدنى الحل.
مراحل أداء العمرة
الإحرام، الطواف، الصلاة عند المقام والسعي، التحلل من الاحرام.
1-الإحرام: يعد الإحرام اول خطوةٍ من خطوات العمرة وهي واجبة وتعني أن يعقد المعتمر نيته للبدء بمناسك العمرة.
2-الطواف: هي أن يجعل الكعبة على يساره ويطوف حولها ابتداء من الحجر الأسود وانتهاء به سبع مرات، ويسن له أن يرمل مسرعاً في أول ثلاثةِ أشواطٍ، وأن يمشي على مهل في الأشواط الأربعة، يسن للمعتمر أن يلمس الحجر الأسود ويكبر كلما بلغه وتقبيله إذا تمكن من الوصول إليه.
3-الصلاة عند المقام والسعي: وهو أن يصلي المعتمر ركعتين بعد الانتهاء من الطواف خلف المقام، ويسن له أن يتلو قول الله تعالى: {وَاتَّخِذُوا مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى}.. [البقرة : 125].
وإن لم يتمكن من الوصول إلى المقام بسبب الزحمة والازدحام يصليهما في أي مكانٍ من المسجد الحرام.
وان يسعى المعتمر سبعة أشواطٍ بين الصفاء والمروة ابتداء بالصفاء وانتهاء بالمروة ويسن له عند اقترابه من الصفاء، أنْ يقرأ آيات الله: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوْ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا}.. [البقرة : 158].
4-التحلل من الإحرام: ينهي المعتمر عمرته بالتحليل من الإحرام ويكون بحلق الرجل لشعر رأسه أو تقصيره، وبتقصير المرأة لشعر رأسها، ويحل لهما كل ما كان محرماً عليهما أثناء إحرامهما.
شروط العمرة
ويشترط للعمرة ما يشترط للحج ، وهو:
-الإسلام.
-البلوغ.
-الحرية.
-العقل.
-الاستطاعة ، ومن لم تتحقق له مجتمعه سقطا عنه ، بل لو نقص شرط من هذه الشروط الخمسة سقط الفرضان .
واجبات العمرة
أما الواجبات فهي:
أولاً: كون الإحرام من الميقات إن كان الميقات بينه وبين مكة، أو الحل لمن كان في الحرم.
ثانياً: الحلق أو التقصير.
هذه هي واجبات العمرة، من ترك شيئاً منها يجب عليه دم.
مستحبات العمرة
أما الأمور المستحبة في العمرة فهي كثيرة، فمما يستحب قبل الإحرام ما يلي:
أولاً: تقليم الأظافر وحلق شعر العانة.
ثانياً: الاغتسال.
ثالثاً: التطيب في البدن.
ومما يستحب بعد الإحرام الآتي:
أولاً: التلبية ورفع الصوت بها بالنسبة للرجل.
ثالثاً: قول: لبيك اللهم عمرة.
ومما يستحب في الطواف ما يلي:
أولاً: تقبيل الحجر الأسود ما لم يؤد إلى زحام.
ثانياً: الرمل: وهو الإسراع في المشي في الأشواط الثلاثة الأولى وهو في حق الرجال أيضا.
ثالثاً: الإكثار من الذكر والدعاء.
رابعاً: صلاة ركعتين بعده.
ومما يستحب في السعي:
أولاً: الصعود على الصفا وقول: نبدأ بما بدأ الله به.
ثانياً: الهرولة بين العلمين الأخضرين.
ثالثاً: الإكثار من الذكر.
كيفية العمرة
1- فعليك أن تحرم بالعمرة من الميقات الذي تمر عليه ويندب أن تغتسل وتتطيب وتلبس الإزار والرداء ، ثم تحرم بالعمرة عقب صلاة سواء أكانت فريضة حاضرة أم كانت نافلة.
2- ثم تقول لبيك اللهم عمرة، ويستحب أن تكثر من التلبية ما بين الإحرام وابتداء الطواف خاصة عند تغير الأحوال كركوب السيارة والنزول عنها والدخول والخروج وصيغة التلبية هي : “لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لك لبيك ، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك “.
3- فإذا وصلت إلى مكة ابتدأت بالطواف حول الكعبة مبتدئاً بالحجر الأسود، وتقبله إن استطعت أو تستلمه ولا تزاحم. فإذا أتممت سبعة أشواط ذهبت إلى خلف مقام إبراهيم وصليت ركعتي سنة الطواف.
4 -فإن وجدت زحاماً ففي أي مكان صليت أجزأك ذلك. ثم تذهب إلى الصفا فترقى عليه، ثم تتجه منه إلى المروة ويحسب الذهاب من الصفا إلى المروة شوطاً ، والرجوع من المروة إلى الصفا شوطاً آخر.
5 -وهكذا حتى تنتهي من الشوط السابع على المروة، ثم تذهب فتحلق رأسك أو تقصر والحلق أفضل وبذلك تكون قد تمت عمرتك.
6 -ويستحب لك إذا انتهيت من العمرة أن تتوجه إلى زيارة النبي صلى الله عليه وسلم وتصلي في مسجد الشريف وأن تسلم عليه وعلى صاحبيه ثم تزور البقيع ومسجد قباء وشهداء أحد، وبهذا تكون قد حصلت على كامل الأجر، والله تعالى أعلم.
أركان العمرة:
1. الإحرام.
2. الطواف.
3. السعي.
واجبات العمرة:
1. الإحرام من الميقات.
2. الحلق أو التقصير.
3. محظورات الإحرام:
4. قسم يحرم على الذكور والإناث:
5. إزالة الشعر من الرأس والجسد.
6. تقليم الأظافر.
7. استعمال الطيب (تجنب الصابون المعطر).
8. المباشرة: (الاستمتاع بما دون الجماع أو الجماع).
9. لبس القفازين.
10. قتل الصيد.
11. عقد النكاح لنفسه أو لغيره.
12. قسم يحرم على الذكور دون الإناث:
13. لبس المخيط.
14. تغطية الرأس بملاصق كالعمامة ونحوها، (أما تظليله بالشمسية فلا بأس).
15. قسم يحرم على النساء دون الذكور:
لا تختلف العمرة في شهر رمضان من حيث كيفية أدائها عن العمرة في الشهور الأخرى، وفيما يلي بيان لكيفية أداء العمرة:
1- يُحرِم المسلم من الميقات، وإن كان دون الميقات أحرم من حيث أنشأ نية أداء العمرة.
2- يقوم المُحرِم بالتلبية إلى أن يدخل أدنى حدود الحرم فيتوقف عن التلبية.
3- يدخل الحرم متوضئاً ثم يبدأ بالطواف بالكعبة، من الحجر الأسود، ويجعل البيت عن يساره.
4- من السنة أن يضطبع الرجل قبل الطواف، وذلك بأن يجعل وسط ردائه تحت عاتقه الأيمن، وطرفيه على عاتقه الأيسر، ومن السنة أيضاً أن يمشي بقوة ونشاط في الثلاثة أشواط الأولى، وفي الأربعة الأخرى يمشي مشياً عادياً.
5- عندما يصبح بِمُحاذاة الحجر الأسود يُشير إليه مكبراً، وإن أمكنه استلامه وتقبيله فعل ذلك.
6- إذا مرَّ بالركن اليماني استلمه بيده من غير تكبير ولا تقبيل. يقول بين الركن اليماني والحجر الأسود: (رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ).
7- يطوف سبعة أشواط كاملة، يفعل فيها كما فعل سابقاً. إذا فرغ من الطواف غطّى الرجل كتفه، وتوجه إلى مقام إبراهيم وهو يقرأ: (وَاتَّخِذُوا مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى)،[١٠] ويُسن له صلاة ركعتين خفيفتين خلف المقام.
8- يُسن له بعد الفراغ من الصلاة التوجه إلى الحجر الأسود، ويستلمه إن تيسر له ذلك.
9- يخرج إلى الصّفا ويُسن له أن يقرأ: (إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ).
10- عندما يصل إلى الصّفا يستقبل الكعبة، ثم يُكبّر ثلاثاً، رافعاً يديه للذكر والدعاء، قائلاً: (لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، لا إله إلاّ الله وحده، أنجز وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده).
11- ينزل من الصّفا مُتجهاً إلى المروة، ويمشي حتى يحاذي العلم الأخصر، فيمشي الرجل مشياً شديداً بين العلمين الأخضرين، ثم يمشي مشياً عادياً إلى المروة. يقف على المروة ويستقبل البيت، ويقول كما قال عند الصّفا. ينزل من المروة عائداً إلى الصّفا، ويفعل ذلك سبعاً.
12- إذا أتمّ السّعي بين الصّفا والمروة تحلل الرجل من إحرامه، وذلك بحلق شعر رأسه أو تقصيره، والمرأة تقص من شعرها بقدر أُنملة.
ماهي المواقيت في العمره
المواقيت هي الأماكن التي حددها النبي محمد صلى الله عليه وسلم لمن أراد أن يحرم لأداء مناسك العمرة أو الحج، وهي كالتالي:
ذا الحليفة: تسمى الآن آبار علي وهي أبعد المواقيت عن مكة، وهي الميقات المخصص لأهل المدينة المنورة، وكل من أتى عليها من غير أهلها، وتبعد عنها حوالي 18كم.
الجحفة: وهي ميقات أهل الشام ومصر والسودان وكل دول المغرب العربي ومن كان وراء ذلك، وقد اندثرت هذه القرية حالياً، وحلت مدينة رابغ محلها فأصبحت هي الميقات البديل.
قرن المنازل: يسمى أيضاً ميقات السيل الكبير، وهو الميقات المخصص لأهل نجد، ودول الخليج العربي وما ورائهم، ويبعد عن مكة حوالي 74كم تقريباً.
يلملم: وهو ميقات أهل اليمن، وكل من يمر من ذلك الطريق، وسمي الميقات بهذا الاسم نسبة لجبل يلملم.
ذات عرق: هو ميقات أهل العراق وما ورائها، وهذا الميقات لم يذكر في حديث النبي محمد صلى الله عليه وسلم عن المواقيت، ولكن تم تحديده من خلال الخليفة عمر بن الخطاب.
ميقات أهل مكة أهل مكة يحرمون من بيوتهم أو المسجد الحرام إن شاءوا، فإن عليهم أن يخرجوا إلى حدود الحرم للإحرام إما من التنعيم أو عرفة.