كم عدد الرسل

اليكم متابعينا في هذا الموضوع كل ماتودون معرفته عن الرسل ومعلومات عن كل رسول من خلال كم عدد الرسل.

الرُسل
أرسل الله سبحانه وتعالى الرُسل على البشر وأنزل عليهم الكُتب السماوية لإصلاحهم وإقامة الحجة عليهم، إذ إنه أعطى الرسل كل ما يُمكن البشر من تصديقهم والدلائل التي تدل على صحة نبوتهم من معجزات وغيرها، وأمر الله الرسل بتوجيه الناس وهدايتهم للطريق السليم الذي يُحقق لهم الصلاح في الدنيا والآخرة، وكل رسول من الرُسل أنزل على قوم معين إلا الرسول محمد صلى الله عليه وسلم فهو أُرسل للناس كافة وأعطاه الله معجزة خالدة وهي القرآن الكريم الذي وضع فيه كافة التشريعات التي تُنظم حياة البشر الدينية والدنيوية، وذكر فيه العديد من القصص عن الرسل السابقين بهدف تعريف المسلمين عليهم وأخذ العبرة والموعظة من هذه القصص، وسنعرض في هذا المقال أسماء بعض الرُسل الذين ذُكروا في القرآن وقصصهم.
الرسل والأنبياء
أرسل الله تعالى عددًا كبيرًا من الرسل والأنبياء والذي ذكرهم القرآن الكريم في آياته، وإرسال الرسل من دلائل رحمة الله الواسعة بعباده فهم يرشدون الناس إلى الطريق الصحيح وإلى عبادة الله تعالى وحده وترك مظاهر الشرك، وقد جاءت الرسالات السماوية لتشرح للناس مظاهر تكريم الإنسان وإخراجه من العبودية إلى عبادة الله ووضع الله مهمة لكل نبي ورسول والذين اتصفوا بالصبر على الدعوة وتحمل المشقة والثقة بالله تعالى ونصره، وهناك بعض الاختلافات في تعريف الأنبياء والرسل فكل رسول نبي وليس كل نبي رسول، فالأنبياء الذين أوحى لهم الله برسالة وبلّغوها للناس هم أنبياء ورسل أما إن لم يبلغوها للناس فهم أنبياء فقط، ولكن الإيمان بهم جميعًا أمر واجب ومن أركان الإيمان الستة، وهناك أيضًا أولو العزم من الرسل وهم الذين بلغوا الرسالة وأجابوا الناس عن أكثر الأسئلة التي تثير فضولهم وهي أسئلة وجودية تتحدث عن أصل الخلق والمصير، والنبي محمد أحد أولي العزم والذي تميز عن غيره من الرسل بميزات عدة منها:
-عالمية الرسالة فهي لم تأت لقوم محدد وإنما للناس كافة.
-حِفْظ الله تعالى للقرآن الكريم من التحريف والتغيير على عكس الكتب السماوية الأخرى.
-رسالة الإسلام جاءت لتشمل كافة جوانب الحياة.
-أن محمدعليه الصلاة والسلام خاتم الأنبياء والمرسلين فلا نبي بعده.
عدد الرُسل وأسماؤهم بالترتيب
بيّن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عدد الرسل في الحديث الذي رُوي عن أبي ذر الغفاري رضي الله عنه، حيث قال: (يا رسولَ اللهِ: كم المرسلونَ؟ فقال النبي عليه الصلاة والسلام: ثلاثُ مئةٍ وبضعةَ عشرَ جمًّا غفيرًا)، وقد ورد ذكر خمسة وعشرين نبياً ورسولاً في القرآن الكريم، ثمانية عشر منهم في سورة الأنعام، حيث قال تعالى: (وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَىٰ قَوْمِهِ ۚ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَّن نَّشَاءُ ۗ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ* وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ ۚ كُلًّا هَدَيْنَا ۚ وَنُوحًا هَدَيْنَا مِن قَبْلُ ۖ وَمِن ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَىٰ وَهَارُونَ ۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ* وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَىٰ وَعِيسَىٰ وَإِلْيَاسَ ۖ كُلٌّ مِّنَ الصَّالِحِينَ* وَإِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطًا ۚ وَكُلًّا فَضَّلْنَا عَلَى الْعَالَمِينَ)، بينما ورد ذكر محمد، وذو الكفل، وآدم، وصالح، وإدريس، وشعيب، وهود -عليهم الصلاة والسلام- في مواضع متفرقة من القرآن الكريم.
ومن الجدير بالذكر أن القرآن الكريم لم يشتمل على ذكر جميع الأنبياء والرسل، حيث إن الله -تعالى- ذكر عددا منهم ولم يذكر جماعة أخرى، مصداقاً لقول الله تعالى: (وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِّن قَبْلِكَ مِنْهُم مَّن قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُم مَّن لَّمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ)، وفيما يأتي ذكر أسماء الرسل الذين ذُكروا في السنة النبوية الشريفة والقرآن الكريم بالترتيب:
-آدم عليه السلام: فهو أول الأنبياء والمرسلين وأبو البشر جميعاً.
-شيث عليه السلام: حيث قال أهل العلم بأن شيث بن آدم -عليه السلام- بُعث بعد أبيه، وذكر ابن كثير -رحمه الله- أن شيث تولى أمر النبوة بعد وفاة أبيه آدم عليه السلام، وقد كان نبياً مصداقاً لما رُوي عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: (أُنزِل على شِيثَ خمسونَ صحيفةً).
-إدريس عليه السلام: اختلف أهل العلم في النبي الذي جاء بعد شيث بن آدم عليهما السلام، حيث قال بعضهم أنه إدريس عليه السلام، وقال بعضهم الآخر أنه نوح عليه السلام، ورجّح ابن كثير -رحمه الله- أن إدريس أول من أعطي النبوة بعد شيث بن آدم عليهما السلام.
-نوح عليه السلام: قال تعالى: (وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ ۚ كُلًّا هَدَيْنَا ۚ وَنُوحًا هَدَيْنَا مِن قَبْلُ).
-هود عليه السلام: فقد ذكر الله -تعالى- في كتابه الحكيم أن قوم عاد وهم قبيلة هود -عليه السلام- كانوا خلفاً لقوم نوح.
-صالح عليه السلام: فقد ورد في القرآن الكريم ما يدل على أن قوم ثمود وهم قبيلة صالح -عليه السلام- كانوا خلفاً لقوم عاد.
-إبراهيم ولوط عليهما السلام: ودل على أن إبراهيم جاء بعد صالح عليهما السلام، قول الله تعالى: (أَلَمْ يَأْتِهِمْ نَبَأُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَقَوْمِ إِبْرَاهِيمَ وَأَصْحَابِ مَدْيَنَ وَالْمُؤْتَفِكَاتِ)، ومن الجدير بالذكر أن لوط -عليه السلام- قد عاصر نبي الله إبراهيم عليه السلام.
-شعيب عليه السلام: حيث قال أهل العلم أن شعيب كان بعد لوط -عليهما السلام- بفترة زمنية بسيطة.
-إسماعيل وإسحاق عليهما السلام: وهما ولدا إبراهيم عليه السلام.
-يعقوب عليه السلام: وهو ابن إسحاق عليه السلام.
-يوسف عليه السلام: وهو ابن يعقوب عليه السلام.
-أيوب عليه السلام: وقد جاء بعد يوسف عليه السلام، فقد ذكر ابن كثير أنه من سلالة العيص بن إسحاق، وقيل أن زوجته اسمها رحمة بنت أفرائيم بن يوسف بن يعقوب.
-ذو الكفل عليه السلام: وقيل إنه ابن أيوب عليه السلام.
-يونس عليه السلام: لم يحدد أهل العلم الفترة الزمنية التي عاش فيها يونس -عليه الصلاة والسلام- بالتحديد، ولكنهم قالوا بأنه كان قبل موسى عليه السلام؛ لأن الله -تعالى- استثنى قومه من العذاب العام، وبعد بعثة موسى شرع الجهاد في سبيل الله ورُفع العذاب العام.
-موسى وأخوه هارون عليهما السلام: وقد عاصرهم الخضر.
-يوشع بن نون عليه السلام: وهو فتى موسى عليه السلام.
-إلياس واليسع عليهما السلام: وقد بُعث اليسع بعد إلياس عليه السلام، وثبتت نبوتهما بنص القرآن الكريم.
-داود عليه السلام: حيث عاصر نبيا ذُكر في القرآن اختلف العلماء في اسمه.
-سليمان عليه السلام: حيث ورث الملك والنبوة عن والده داود عليه السلام.
-زكريا وابنه يحيى ثم عيسى عليهم السلام: قال تعالى: (وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَىٰ وَعِيسَىٰ وَإِلْيَاسَ ۖ كُلٌّ مِّنَ الصَّالِحِينَ).
-محمد صلى الله عليه وسلم: وهو خاتم الأنبياء والرسل.
عدد الأنيياء الذين ذكروا بالقرآن
نرى من خلال الآية السابقة أن الله تعالى قد أرسل الكثير من الرسل، ولكن عدد الرسل الذين نعرفهم وجاءت سيرتهم وقصصهم بالقرآن قليل جداً، والهدف من ذكر هذه القصص دون غيرها هو العبرة التي يريد الله لها أن تصل إلى كلّ الأمم التي ستأتي بعدها، فمن الرسل الذين ذكر القرآن قصصهم أولي العزم من الرسل وهم: إبراهيم، ونوح، وموسى، وعيسى، ومحمّد عليهم صلوات الله والسلام، أمّا باقي الأنبياء الذين ذكروا في القرآن فهم: إسحاق، ويعقوب، ودواد، وسليمان، وأيّوب، ويوسف، وهارون، وزكريا، ويحيى، وإلياس، وإسماعيل، واليسع، ويونس، ولوط، وآدم، وإدريس، وهود، وصالح، وشعيب، وذو الكفل عليهم الصلاة والسلام جميعاً.
عدد الأنيياء ليلة الإسراء والمعراج
نرى أن مجموع الأنبياء الذين ذكروا في القرآن الكريم هو خمسةٌ وعشرون نبياً، منهم من ذكرت قصصهم مع أقوامهم كاملة، ومنهم من ذكر الشيء البسيط من هذه القصص، ومنهم من عرفنا فقط أسماءهم كرسل ولا نعلم عن قصصهم شيئاً، ولقد ذُكر في أحداث ليلة الإسراء والمعراج أن الرسول صلّى الله عليه وسلّم قد صلّى إماماً في جميع الأنبياء في المسجد الأقصى المبارك، ولقد جاء في حديث مسند الإمام أحمد عن أبي ذر رضي الله عنه، قال: (قلت: يا رسول الله: كم وفاء عدة الأنبياء؟ قال: مائة وأربعة وعشرون ألفاً، والرسل من ذلك ثلاثمائة وخمسة عشر جماً غفيراً).
لكل أمّة رسول
والدليل الآخر على عدد الرسل الذين أرسلو قوله تعالى: (وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلَالَةُ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ) [النحل: 36] ومما سبق في الآية يظهر لنا أن الله بعث الكثير من الرسل لكل أمّة من الأمم الكثيرة التي جاءت على هذه الأرض. ختاماً فهناك مئة وأربعة وعشرون ألفَ نبي، خمسة وعشرون ذكروا بالقرآن الكريم، ثلاثمئة وخمسة عشر رسولاً، كان معظم الأنبياء والرسل من بني إسرائيل حسب ما ورد عن النبي صلّى الله عليه وسلّم، وكان النبي محمد عليه السلام من العرب.