كلمة الصباح عن التسامح والعفو

كتابة هناء الزاهد - تاريخ الكتابة: 25 نوفمبر, 2021 10:37 - آخر تحديث :
كلمة الصباح عن التسامح والعفو


Advertising اعلانات

كلمة الصباح عن التسامح والعفو نقدمه لكم من خلال مقالنا هذا كما نذكر لكم من خلال مقالنا هذا كما نذكر لكم باقة متنوعة من الفقرات مثل حديث عن التسامح و كلمة صباح عن الأخلاق وكلمة عن التسامح تابعوا السطور القادمة.

كلمة الصباح عن التسامح والعفو

-للتسامح والعفو معانى كثيرا جدا فليس التعريف اللغوى فقط هو الأساس، فالتسامح هو التماس العذر للأفراد بعضهم البعض ، الصفح عنهم اذا أمكن ذلك دون المساس بالحقوق والواجبات. والانسان المتسامح الذى يعفو ويصفح لا يكون ذلك ضعف منه، بل قد يدل في العديد من المواقف على قوة وصلابة، فالانسان المتسامح ذو أخلاق عالية، يعلم جيدا معانى الانسانية وأن الحياة ليس فقط للعقاب والانتقام، بل هناك التسامح الذى يفتح مجالات جديدة لنبذ العنف والتعصب بين بنى الانسان.
-وكان المولى عزل وجل أول من وضع معانى التسامح والعفو بين عباده، ففتح مجال التوية ومحو الذنوب بشكل مستمر بين عباده، ولا يوجد مسلم ارتكب خطأ وندم عليه، الا وعفي عنه المولى عز وجل.
-فالشخص المتسامح والدائم العفو ينال رضا الله عز وجل، ومن يناله رضا الله يفتح له كافة الأبواب المغلقة ويفتح له أبواب الرزق ومحبة الناس والتقدير من الجميع. وصِفة التسامح والعفو يجب أن تتوافر في كل مسلم، واذا انعدمت تلك الصفة كان دليل على سوء أخلاق، لأنه دليل الأخلاق الحميدة، والتسامح من الأخلاق الرفيعة التى يدعو له الاسلام وأقرته الشرائع السماوية. والتسامح صفة أفضل ما يجب أن تكون في الدنيا، لأن الحياة مليئة بالصراعات، والتأكيد على صفة العفو يخفف من تلك الصراعات وينقذ أرواح عديدة. التسامح والعفو صفات على عكس صفات أخرى سلبية، وبالتالى فان تواجد الستامح والعفو يُعنى الابتعاد عن تلك الصفات، وهو على عكس الكره والحقد والعنف والغلظة والقسوة والشر والانتقام، فتلك الصفات السبية لا يمكن ان تجتمع مع التسامح والعفو داخل انسان واحد.

حديث عن التسامح

1-عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «غَفَرَ اللهُ لرَجُلٍ كانَ مِنْ قَبلِكُمْ سَهلاً إذا باعَ سهلاً إذا اشترى سَهلاً إذا قضَى سهلاً إذا اقتَضى»، وفي رواية أخرى: «أحبَّ اللهُ عبداً سَمِحاً إذا باعَ وسَمِحاً إذا اشترى وسَمِحاً إذا قَضى وسَمِحاً إذا اقتضى»، قال الطيبي: «إن السهولة والتسامح في التعامل سبب لاستحقاق محبة الله ولكونه أهلاً للرحمة، وفيه فضل المسامحة في الاقتضاء وعدم احتقار شيء من أعمال الخير فلعلها تكون سبباً لمحبة الله تعالى التي هي سبب للسعادة الأبدية».
2-عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ما نقصَتْ صَدَقَة مِنْ مالٍ ومَا زادَ اللهُ عبداً بعفوٍ إلا عِزاً وما توَاضَعَ أحدٌ للهِ إلا رفعهُ اللهُ»، وقوله: «ومَا زادَ اللهُ عبداً بعفوٍ إلا عِزاً» فيه وجهان: أحدهما ظاهره أن من عُرف بالصفح والعفو ساد وعظُمَ في القلوب وزاد عزّه، والثاني أن يكون أجره على ذلك في الآخرة وعزّته هناك، وأرى من خلال ما نشاهده في أحوال حياتنا اليومية أن صاحب النفس السمحة ومن عُرف عنه الصفح والعفو عن المسيئين إليه يكون ذا شأن وعزّ في قلوب من يعرفونه، وبإذن العظيم سيكون له عزٌّ يوم القيامة، فثمرة التسامح عزٌّ في الدنيا والآخرة.
3-عن زياد بن علاقة قال: سمعت جريراً يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ لا يَرْحَمْ لا يُرْحَمْ، ومَنْ لا يَغفِرْ لا يُغفَرْ لَه»، دلّ هذا الحديث بمنطوقه على أنه من لم يكن رحيماً لا يرحمه الله ومن لا يغفر لا يغفر الله له، ودل بعكس مفهومه على أن من كان رحيماً يرحمه الله ومن يَغفر يُغفر له، ونستدل من هذا الحديث على أن مغفرة الله لنا ورحمته بنا ومسامحته لنا على أخطائنا منوطة بمغفرتنا ومسامحتنا لخلقه وعبيده.
4-عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: «مَا رَأَيْتُ النَّبِي صلى الله عليه وسلم رُفِعَ إِلَيْهِ شيء مِنْ قِصَاصٍ إِلاَّ أَمَرَ فِيهِ بِالْعَفْوِ».

كلمة صباح عن الأخلاق

-الإسلامُ دين الأخلاق الطيّبة الحميدة، إذ إنّ دعوة الإسلام التي حملها رسول الله -عليه الصلاة والسلام-، جاءت بالأساس لتتمّم مكارم الأخلاق، حيثُ يقول الرسول -عليه الصلاة والسلام-: “إنّما بُعثتُ لأتمم مكارم الأخلاق”، وهذا إن دلّ على شيء فإنّما يدلّ على عظمة قيمة الأخلاق في الإسلام، وأهميّة الالتزام بها في كلّ وقت، فالأخلاق هي أساسُ التعامل بين المسلمين لأنّ الدين المعاملة، كما أنّ الله تعالى عندما اختار نبيّه محمد ليكونَ خاتم الأنبياء والمرسلين اختاره وهو معروفٌ بين قومه بأنّه صاحب الأخلاق الحسنة، حيث كان يُلقّب بالصادق الأمين.
-والأخلاق في الإسلام مبنيّة على أساسٍ ثابت وواضح، كما أنّها مكملة لبعضها البعض، لأنّ الأخلاق الطيبة لا تتجزأ، إذ أنّ من يتصف بخلقٍ طيّب لا بدّ وأن يُضفي عليه هذا الخلق العديد من الصفات الجميلة، فمن يتّّصف بالصدق لا بدّ وأن يكون أمينًا، لأن الأخلاق الحميدة مثل الشجرة الطيبة التي لا تُعطي إلا ثمارًا طيبة، فالله -سبحانه وتعالى- عندما امتدح نبيّه محمد وصفه بأنّه صاحب خُلقٍ عظيم بقوله: “وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ”، وهذا إن دلّ على شيء فإنما يدلّ على عظمة الأخلاق وضرورة الاتّصاف بها باعتبارها دستور ثابت في الحياة، فمن كان خُلُقه حسنًا أحبّه الناس واقتربوا منه، أمّا من كان خُلقّه سيئًا فإن الله يبغضه والناس ينفرون منه.

كلمة عن التسامح

-التسامحُ من الأخلاق الرفيعة التي يدعو إليها الإسلام وتُقرّه جميع الشرائع السماوية، كما أنّه من الأخلاق الحميدة التي تُعدّ من أخلاق المجتمعات الفاضلة، ولهذا يجب أن يُغرس التسامح في نفوس الأبناء منذ الصغر، كي يكبروا عليه ويتعلموا منه كيف يتغاضون عن أخطاء الآخرين وزلاتهم ويتجاوزون الحقد والغل، فعند التمعن في آيات القرآن الكريم، يظهرُ الخطاب الإلهي العظيم واضحًا في الدعوة إلى التسامح الذي أعدّ الله تعالى له أجرًا عظيمًا، فالتسامح شكلٌ من أشكال الطهر والنقاء، وفي هذا قوله تعالى في سورة آل عمران: “وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ ۗ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (134)”.
-والتسامحُ من أكثر الأمور التي تغمر القلب بالمحية، كما أنه ينشر الألفة بين الناس ويخلصهم من ترسبات الحقد والكراهية، ويجعل الإنسان يشعر بالأمان والسكينة والطمأنينة، ويغمر القلب بسعادة كبيرة، فالتسامح لا يمكن أن يكون إلا طاقة إيجابية عظيمة، لأن نابعٌ من من الأخلاق، فهو دليلٌ على اتصاف صاحبه بعددٍ من الأخلاق الرفيعة الأخرى، لأن التسامح مرتبطٌ بشكلٍ مباشر بالصدق والعفو والعطاء والحب، لهذا يُعدّ شاملًا وجامعًا للأخلاق.


Advertising اعلانات

93 Views