قيمة زكاة المال

اليكم معلومات هامة حول قيمة زكاة المال وماهو المفهوم الشامل لزكاة المال وكيفية حساب نصاب زكاة المال.

تعريف المال
المال في اللغة: ما له قيمة، أو ما يملك من جميع الأشياء، قال ابن الأثير: المال في الأصل ما يملك من الذهب والفضة ثم أطلق على كل ما يقتنى ويملك من الأعيان، وأكثر ما يطلق المال عند العرب على الإبل لأنها كانت أكثر أموالهم.
مال الزكاة
بالمعنى الشرعي أي: الذي تجب فيه الزكاة هو: الذي يملك من الأموال التي حددها الشرع من النقد والعرض والمواشي والنبات، بمعايير مخصوصة. ذكر في البحر الرائق ما روي عن محمد بن الحسن أن المال: كل ما يتملكه الناس من نقد وعروض وحيوان وغير ذلك، إلا أنه يتبادر في العرف من اسم المال: النقد أي: الذهب والفضة، والعروض. وذكر ابن عابدين في باب زكاة المال: أن المراد بالمال: غير السائمة لأن زكاتها غير مقدرة به.
شروط وجوب زكاة المال
يشترط في وجوب زكاة المال: أن يكون المزكي يمتلك نصاب الزكاة والمعروف أن النصاب هو 85غرام من الذهب أو 595غرام من الفضة أو ما يعادلها من العملات النقدية أو من الأنعام وهي الإبل ونصابها أن تكون خمسا من الإبل ويشترط ان تكون سائمة ، وفي حديث معاذ: «صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد في فقرائهم» يعني: تؤخذ من أغنياء المسلمين، وتدفع لمستحقيهم، كما يشترط في المزكي إمكانية الملك، فلا زكاة على الرقيق (العبد المملوك)؛ لعدم الملك.
يشترط في المال الذي تجب فيه الزكاة: أن يكون معينا، فلا زكاة في المال الموقوف على جهة عامة كالفقراء، أما الموقوف على أشخاص معينين؛ ففيه الزكاة. ويشترط تمام الملك، فلا زكاة في الملك الناقص، مثل: مال الكتابة.
طريقة حساب زكاة المال
على المسلم أنْ يعلم في البداية أنّ المال الذي تجب فيه الزكاة يشمل: النقد المعروف، كالدينار والريال وغيرها من العُملات، مع الرواتب الشهريّة، والعائد من إيجار المنازل، وأرباح العروض التجارية، وجميع الأموال التي في الحساب البنكي الجاري، وبعد ذلك تخصم الديون الحالّة.
لتوضيح طريقة احتساب الزكاة فإنّ المُزكّي يوم حلول وجوب الزكاة على ماله يقوم بحساب مجموع ما يملكه من النقد، سواءً أكان شيكات، أو أسهم لهما قيمة نقدية، أو رصيد بنكي، أو نقد ورقي، يجمع ذلك كلّه، ويُضيف له مجموع قيمة ما يملكه من ذهب وفضة غير المُعدّ للزينة، وإنْ أراد أضاف إلى المبلغ المجموع القروض التي له عند غيره إنْ كان المقترض معترفاً وقادراً على السّداد عند حلول أجل الدين، وبعد ذلك يخصم مبالغ الديون التي تحلّ عليه خلال السنة نفسها، وبذلك يكون المبلغ الناتج هو الذي تجب فيه الزكاة بمقدار ربع العُشر، وهذا يعني أن يضرب هذا الناتج باثنان ونصف بالمئة، وحاصل هذه العملية الحسابية يكون صافي مال الزكاة الواجب إخراجه.
من الطرق الميسّرة لحساب نسبة المال الواجب إخراجها هي أن يقوم المُزكّي بقسمة المال الذي وجبت فيه الزكاة على أربعين، ويكون الناتج هو مقدار الزكاة، ومن الأمثلة على هذه الطريقة:
لو كان المال الواجب فيه الزكاة عشرون ألف دينار مثلاً، يًقسم هذا الرقم على الرقم أربعين؛ فيكون الناتج خمسمئة دينار، وهذا الناتج هو مقدار الزكاة الواجبة من ذلك المال.
لو كان المال الواجب فيه الزكاة خمسة وثلاثون ألف دينار مثلاً، يُقسم هذا الرقم على الرقم أربعين؛ فيكون الناتج ثمانمئة وخمس وسبعون، وهذا الناتج هو مقدار الزكاة الواجبة من ذلك المال
خطوات حساب النصاب لزكاة المال:
نصاب الزكاة يحسب بالفضة أو الذهب، فإذا كان من الفضة فإنه يحسب بمقدار 595 غرام بينما يحسب الذهب بحوالي 85 غرام فقط وما يعادل هذه المقادير سواء للذهب او الفضة بالمال النقدي الذي يمتلكه من يريد القيام بإخراج الزكاة.
أما عن قيمة ما يتم إخراجه من المال هو 2.5 % فقط من قيمة المال حيث يتم حساب القيمة الواجبة للزكاة بنحو 100 غرام من الذهب فقط على أن يكون المال هذا مضى عليه سنة هجرية كاملة أو يزيد عن السنة، ثم يتم معرفة سعر الذهب في هذه الأيام فإذا كان سعر الذهب مثلاً 50 ديناراً أو أي عملة أخرى فإنه يتم ضرب الخمسين – مثلاً- في قيمة غرامات الذهب 85 غرام ذهب ليكون الناتج هو قيمة النصاب الحقيقي للزكاة الواجبة والمفروضة عليه.
بعد حساب النصاب الهام للزكاة بالخطوة السابقة بضرب قيمة الذهب بعدد الغرامات يكون هذا نصاب الزكاة الذي يتم صرفه مالاً نقداً على الفقراء والمساكين وبقية المصارف الشرعية التي حددها الله في الآية الكريمة” إنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاِبْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ.
اهمية الزكاة
الزكاة الركن الثالث من أركان الإسلام، ربط الله سبحانه بينها وبين الصلاة في كثير من الآيات، فقال تعالى: ﴿ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ﴾ [النور: 56].
وقال: ﴿ الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ ﴾ [الحج: 41]، وقال: ﴿ وَأَقِمْنَ الصَّلاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ﴾ [الأحزاب: 33].
وجعلها رسول الله صلى الله عليه وسلم من أساسيات الدعوة إلى الإسلام فقال: «أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام وحسابهم على الله».
لقد جعل الإسلام الزكاة محك الإيمان، وبرهان الإخلاص، وهي فيصل التفرقة بين الإسلام والكفر وبين الإيمان والنفاق، وبين التقوى والفجور.