قصص عن صحابة الرسول

سنتعرف في هذا الموضوع على مجموعة من اجمل قصص عن صحابة الرسول ومعلومات هامة عنهم.

صَحَابَةُ
صَحَابَةُ النَّبِيّ مفرده صَحَابِيّ، مصطلح تاريخي يقصد به حملة رسالة الإسلام الأولين، وأنصار النبي محمد بن عبد الله المدافعين عنه، والذين صحبوه وآمنوا بدعوته وماتوا على ذلك. والصحبة في اللغة هي الملازمة والمرافقة والمعاشرة. رافق الصحابة رسول الله محمد بن عبد الله في أغلب فترات حياته بعد الدعوة، وساعدوه على إيصال رسالة الإسلام ودافعوا عنه في مرات عدة. وبعد وفاة رسول الله محمد بن عبد الله قام الصحابة بتولي الخلافة في الفترة التي عرفت بعهد الخلفاء الراشدين، وتفرق الصحابة في الأمصار لنشر تعاليم الإسلام والجهاد وفتح المدن والدول. وقاد الصحابة العديد من المعارك الإسلامية في بلاد الشام وفارس ومصر وخراسان والهند وبلاد ما وراء النهر.
قصة اهل الفردوس الاعلى
صلى رسول الله – صلى الله عليه وسلم – العصر بأصحابه ، ثم سبّحوا ، وحمدوا الله تعالى ، وكبّروا ، ثم سألوا الله تعالى العافية في الدنيا ، وسألوه الجنة في الآخرة ، ولم يقم أحد منهم ، فقد رأوا في وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم ابتسامة تُشيع في نفوسهم الاطمئنان ، وكأنه سمع منهم دعاءً سره ، فأراد أن يحدثهم ليسرّهم كذلك ، فابتسموا له صلى الله عليه وسلم ، ورنت إليه عيونهم وقلوبهم ينتظرون ما يقول .
قال : أراكم تسألون الله تعالى الجنة ، أفتعلمون ما فيها ؟
قالوا : الله ورسوله أعلم .
قال : قال الله تعالى : أعددت لعبادي ما لا عين رأت ، ولا أذن سمعت ، ولا خطر على قلب بشر
. اقرؤوا إن شئتم ” فلا تعلم نفس ما أُخفيَ لهم من قرّة أعين جزاء بما كانوا يعملون ” .
قالوا : فمن أول الداخلين إليها ؟.
قال : أول زمرة تلج الجنة صورتهم على صورة القمر ليلة البدر .
قالوا : ثمّ مَنْ ؛ يا رسول الله ؟ .
قال : والذين على إثرهم كأشد كوكبٍ إضاءةً .
قالوا : فما صفات هؤلاء وهؤلاء ؟.
قال : قلوبهم تملؤها المحبة ، وكأنهم على قلب رجل واحد ، لا اختلاف بينهم ولا تباغض ، لا يبصقون فيه ، ولا يتمخّطون ، ولا يتغوّطون ، آنيتُهم فيها الذهب ، أمشاطُهم من الذهب والفضّة ، يتبخرون بعود الصندل ، وعرَقـُهم المسك الزكيّ الرائحة ، ولكل منهم زوجتان يُرى مُخّ سوقهما من وراء اللحم من الحُسن ، يسبحون الله بُكرة وعشيّاً .
قالوا : أهم كـُثـُرٌ ؛ يا رسول الله ؟.
قال : سبع مئة ألف . لا يدخل أولهم حتى يدخل آخرهم. فأبواب الجنة عريضة تضمّهم جميعاً ،
يدخلون بغير حساب .
قال عُكّاشة بن مِحصن : ادع اللهَ ؛ يا رسول الله أن أكون منهم .
قال : أنت منهم . … فانتعشت أوصال عُكّاشة ، وحمد الله وكبّر ، فليس من بشرى أفضل من هذه
البشرى .
قالوا : فزدنا توضيحاً يا رسول الله .
قال : إن في الجنة لشجرة يسير الراكب في ظلالها مئة عام لا يقطعها ! ، واقرأوا إن شئتم ”
وظلٍّ ممدود ” ولَقابُ قوسِ أحدكم في الجنة خير مما طلعت عليه الشمس أو غربتْ ، وإن
موضع سوط أحدكم في الجنة خير من الدنيا وما فيها .
قالوا : أمنازل المؤمنين فيها متساوية ؟.
قال : لا ، إن أهل الجنة ينظرون إلى أهل الغرف من فوقهم كما ينظر أحدكم إلى الكوكب الدريّ
العالي في كبد السماء شرقاً وغرباً ، إن مقام أهل الفردوس الأعلى عظيم عظيم .
قالوا : لعل تلك المنازل تخص الأنبياء فقط ؟.
قال : لا ، والذي نفسي بيده ! إنها منازل رجال آمنوا بالله ، وصدّقوا المرسلين .
رفع المسلمون أيديَهم إلى السماء ، وقالت قلوبهم قبل ألسنتهم :
اللهم ؛ يا ربنا : أمنا بك إيماناً يزداد بك يقيناً ، وصدّقنا رسولك الكريم ، فاكتبنا في أهل
الفردوس الأعلى ، وارزقنا الغـُرف في علـّيـّيـن .
آمين ، يا رب العالمين .
هيبة الفاروق وشجاعته
رُوي عن الصحابة الكرام أنّهم شعروا بالعزّة والمنعة حين أسلم عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فلم يكن الواحد منهم يجرؤ على إعلان إسلامه أو الصلاة في الكعبة المشرّفة، حتى أسلم عمر وخرج المسلمون في صفين يؤمّهم حمزة في صفٍ وعمر في صفٍّ، وصلّوا في الكعبة جهراً، ويُذكر من شجاعة عمر وهيبته أنّه لم يهاجر إلى المدينة المنورة بالخِفية، فلمّا قصد الهجرة تقلّد سيفه وطاف بالبيت وصلّى فيه ركعتين، ونادى في المشركين قائلاً: “‏شاهت الوجوه، لا يرغم الله إلّا هذه المعاطس، من أراد أن يثكل أمه، أو ولده، أو يرمل ‏زوجته فليلقني وراء هذا الوادي”، فلم يلحق به أحد من قريش.
أبو الدحداح
اختصم غلامٌ يتيمٌ مع رجلٍ من الصحابة كان له نخلةً، وكان اليتيم يريد بناء سورٍ حول شجره وقد اعترضت تلك النخلة طريق السور، فذهب اليتيم إلى النبي يذكر له حاله، فطلب النبي من الرجل أن يتنازل عن نخلته فأبى، فطلب النبي أن يهبها له فأبى، فرغّبه النبي أن يكون له بديلٌ عنها في الجنة فأبى، وكان حينئذٍ أبو الدحداح يراقب ما يحصل، ولمّا رأى رفض الرجل هذه العروض رغب في نيل ذلك الأجر، فقدّم للرجل بستاناً مقابل أن ينال أبو الدحداح نخلة الجنة.
أشهر قصص الصحابة والتابعين
كما تم التفصيل في تعريف مصطلح كل من الصحابي والتابعي، سيتم تسليط الضوء على أشهر قصص الصحابة والتابعيين المليئة بالعبر والإفادة، ومنها ما يأتي:
بلال بن رباح
من أشهر قصص الصحابة والتابعين قصة عتق الصحابي بلال بن رباح والذي كان مملوكًا لأمية بن خلف، وكان بلال من السابقين بالإسلام وأظهر إسلامه على العلن حتى تعرض لعذاب شديد في صحراء مكة، حيث كان أمية بن خلف يوضع في عنقه حبلًا ويدفعه للصبيان يلعبون به وكان بلال لم يشغله ما هو فيه من العذاب عن توحيد الله حيث كرر طيلة فترة عذابه أحد أحد، وذات يوم مر أبي بكر الصديق وقال لأمية، أما تتقي الله في هذا المسكين، حتى متى تعذبه؟ فاشتراه وأعتقه لوجه الله تعالى.
خالد بن الوليد
الذي يعتبر من أعظم القادة العسكريين حيث شارك بأكثر من مئة معركة ولم يهزم أبدًا، شارك بحروب الردة وقاد عدة معارك في بلاد فارس والروم والشام، واشتهر بشجاعته وجرأته، حيث كان لا يهاب الموت، بالإضافة لذكائه بإدارة المعارك والخطط العسكرية، ولٌقب بسيف الله المسلول.
أويس القرني
أشهر التابعين، حيث اشتهر ببر والدته العاجز، حيث خدمته لها منعته من الذهاب من اليمن إلى المدينة المنورة لروية النبي -عليه الصلاة والسلام- وهذا ما جعل أويس القرني سيد التابعين.
سعيد بن الجبير
من كبار التابعين الذين ساروا على طريق الهدى، تتلمذ على يد الصحابي عبد الله بن عباس -رضي الله عنهما- أخذ عنه القراَن وتفسيره وعلم التأويل واعتبر المرجع الأول للفتوى في الكوفة، وعُرف عنه تعلقه بالقراَن الكريم، حيث كان يختمه في كل ليلتين، وقُتل على يد الحجاج بن يوسف الثقفي.
أفضل الصحابة
بعد معرفة أشهر قصص الصحابة والتابعين، سيتم ذكر بعض أفضل الصحابة -رضوان الله عليهم-، فعند ذكرهم يجب أن يُذكر الخليفة الأول للمسلمين أبي بكر الصديق ومن ثم أمير المؤمنين عمر بن الخطاب، وبإجماع أهل السنة هما الأفضل، ثم يأتي الخليفة الراشدي الثالث عثمان بن عفان ثم الخليفة الرابع علي بن أبي طالب، ثم بقية العشر المبشرين بالجنة وهم:
عامر بن الجراح “أبو عبيدة” الملقب بأمين الاَمة.
سعيد بن زيد.
الزبير بن العوام.
طلحة بن عبيد الله.
عبدالرحمن بن عوف.
سعد بن أبي وقاص.
ثم يأتي بالأفضلية من شارك من المسلمين في أول غزوات المسلمين ضد قريش في غزوة بدر سنة 2 هجري، ومن ثم أهل اَحد ويعني من شارك من المسلمين في غزوة أحد وهي ثان غزوة للمسلمين ضد قريش سنة 3 هجري، وأخيرًا أهل بيعة الرضوان -رضوان الله عليهم جميعًا، وأول من أسلم من الرجال الأحرار أبو بكر الصديق، ومن الصبيان علي بن أبي طالب، ومن النساء خديجة بنت خويلد زوجة النبي _عليه الصلاة والسلام-، ومن الموالي زيد بن حارثة، ومن الأرقاء بلال بن رباح -رضوان الله عليهم جميعا-. ويعتبر الصحابي الجليل عبدالرحمن بن صخر الدوسي المكنى بأبو هريرة أكثر الصحابة روايةً للحديث ثم عبدالله بن عمر ثم عائشة بنت أبي بكر -رضوان الله عليهم جميعا-