قصة لونجة ابنة الملك

كتابة امل المهنا - تاريخ الكتابة: 8 يونيو, 2022 10:06 - آخر تحديث :
قصة لونجة ابنة الملك


Advertising اعلانات

قصة لونجة ابنة الملك وقصة الغول و قصة الغولة والحطاب و قصة نورا والغولة، هذا ما سوف نتعرف عليه فيما يلي.

قصة لونجة ابنة الملك

لونجة فتاة جميلة الطلعة، بل فاتنة الجمال وهي ابنة لشخصين أو بالأحرى، وحشين نعم وحشين قبيحين للغاية، هما الغول وزوجته الغولة، تلك الوحوش التي خلدتها البيئة العربية قديمًا، خاصة المجتمع الجزائري الشقيق.
أميرة الغابات:
هناك عبارة كانت دائمًا ما تسمعها لونجة، وهي ويش حاسبة روحك لونجة، وتعني ماذا تجدين في نفسك يا لونجة؟ وكانت تلك العبارة كناية عن جمال لونجة، الفتان والفائق، هذا الجمال الأخاذ الذي جعل كافة أمراء، ذلك الزمان الغابر يرغبون دائمًا في الزواج منها، والتقدم لطلب يدها، ولكن سمعة والديها الوحشين، كانت تسبق أخبار جمال لونجة، وتجبر أشجع هؤلاء الأمراء على التفكير مليًا، قبل اتخاذ تلك الخطوة مع وحشين غادرين مثلهما.
لونجة ومقيدش:
في أحد الأيام، التقت لونجة بأحد الشباب ويدعى مقيدش، وكان هذا الشاب مواطنًا عاديًا من السكان المحليين، وليس أميرًا مثل غيره ممن حاولوا مخاطبة ود لونجة، بل كان شديد الذكاء أيضًا وللأسف كان غادرًا.
لم يكن مقيدش يحب لونجة أو يعشقها مثل الأمراء الآخرين، بل كان مقيدش داهية وأراد أن يذيق الوحشين، من نفس الكأس الذي طالما أسقياه لغيرهم، فقرر أن ينتقم منهما في ابنتهما الجميلة لونجة.
قام مقيبدش بخداع لونجة باسم الحب الزائف الذي يحمله لها، وما أن اطمأن بأن لونجة عشقته ووقعت في حبه، وهو الفخ الذي كان مقيدش قد رسمه للفتاة المسكينة، إلا أن الغولة أمها علمت بالأمر، خاصة عندما بدأت لونجة في الحديث عن حبيبها مقيدش، وأنه إنسان مهذب وخلوق.
هنا ظلت الأم الغولة تبحث خلف مقيدش حتى علمت بخطته، للإيقاع بابنتها الوحيدة الجميلة، فقررت الانتقام من مقيدش، واستطاعت بفضل بعض حيلها، أن توقع بمقيدش في أحد أفخاخها، ثم أخذته ودفعته داخل بئر عميق، كانت قد حفرته له بنفسها، من أجل أن تعذبه ثم تقوم بإطعامه لعائلتها.
علمت لونجة بالأمر، وكانت الفتاة الجميلة طيبة القلب للغاية أيضًا، فعز عليها أن ترى حبيبها يتم إطعامه هكذا لعائلتها، فذهبت لونجة إليه وظلت بجوار البئر، جالسة تبكي بجوار حبيبها المدفون بداخله، وهو لا ينفك أن يتلاعب برأسها بكلماته المعسولة، ووعوده الزائفة.
طلب مقيدش من لونجة أن تساعده على الخروج من محبسه، فترددت الفتاة الطيبة حتى لا تغضب والدتها، فظل مقيدش يتلاعب برأسها إلى أن أقنعها، بأنه سوف يخرج من محبسه وينطلق بعيدًا، ولن يذكر بأن لونجة هي من أخرجته، وأنه سوف يعود لها مرة أخرى، ويحاول أن يقنع والديها الوحشين بزواجهما.
لونجة فتاة جميلة وشديدة الطيبة، صدّقت حبيبها الخائن المختلون، وبالفعل قامت بمساعدته على الخروج من محبسه داخل البئر، ولكن بدلاً من أن يفي مقيدش بوعده لها، قام بضربها على رأسها، مرارًا وتكرارًا حتى هشم رأسها تمامًا وماتت لونجة، ثم سحبها بيديه الآثمتين وألقاها داخل البئر، عقب أن بدّل ثيابهما سويًا، وذهب ليختبئ في مكان مجاور لمنزل الوحشين.
بالمساء أتى ضيوف الوحشين من العائلة، من أجل التهام وجبة مقيدش، التي سوف تقدمها لهم الغولة الأم على العشاء، وبالفعل قامت الأم بإعداد وليمة شهية، ولكن عندما ذهبت لإحضار مقيدش من أجل طهيه، تفاجأت بأنه ليس مقيدش، وأنها ابنتها الوحيدة الطيبة لونجة، التي كانت ساذجة وصدقت هذا الشخص المخادع.

قصة الغول

اجتمع الأصدقاء في منزل أحمد في يوم من الأيام اجتمع أصدقاء أحمد للّعب معه في منزله، وبينما هم يلعبون إذ انطفأ ضوء الغرفة فجأة وظهر على الأرض نورٌ غريب، شعر الأصدقاء جميعًا بالفزع وصرخ أحد أصدقاء أحمد قائلًا: إنّ هذا هو الغول الذي تحدّثت عنه جدته قبل مدة، فَزِعَ الأصدقاء جميعًا وبدؤوا يتراكضون نحو الباب وذهب كل واحد منهم إلى بيته فزعًا خائفًا، أمّا أحمد فقد ظل واقفًا وتبدو عليه علامات الاستغراب ممّا فعله أصدقاؤه عندما رأوا النور، ولكنه فكّر فيما بينه وبين نفسه حول ما يُمكن أن يفعله مع أصدقائه وما يمكنه القيام به كي يُوضّح لهم الأمر. مفاجأة مرعبة في غرفة أحمد في اليوم التالي قرّر أحمد دعوة أصدقائه مرة أخرى لمنزله وقال لهم إنه أعدّ لهم مفاجأة عظيمة وأخبرهم أنّه استطاع أن يحلّ لغز الغول وأنّه قد حصل شيء غريب بينه وبين الغول، وأوضح لأصدقائه بأنّه لن يخبرهم بذلك اللغز إلا عندما يجتمعون في غرفته، وبعد أن صعد الأصدقاء نحو الغرفة قام أحمد بإطفاء النور، وفجأة ظهر النور الغريب مرة أخرى على أرضية غرفة أحمد، وعندها شَعَرَ الأصدقاء جميعًا بالخوف ولكن أحد أصدقاء أحمد قام بإضاءة الغرفة كي يحكي لهم سرّ ذلك الغول
أحمد يخبر أصدقاءه عن الغول والضوء بعد أن قام أحمد بإضاءة الغرفة حمل عن الأرض مسبحة ذات حبيبات صغيرة، ضحك الأولاد جميعًا وشعروا بالخجل بسبب خوفهم من مسبحة مضيئة، ضحك أحمد كثيرًا وقال لهم: يا أيها الجبناء، وتابع الأصدقاء ضحكهم وقالوا له نعمَ أنت شجاع يا أحمد! فقد استطعتَ أن تتغلب على الغول، بعدئذ أخبرهم أحمد أنّ الضوء الناتج عن المسبحة كان بسبب دخول مادة الفسفور المشع في تركيبة حبيبات المسبحة، وكانت تلك الطريقة نفسها التي اكتشف فيها الناس مادة الفسفور المشع. حيثُ تقول القصة إنّ مجموعة من الفلاحين كانوا يزرعون أراضيهم وكان قد تأخر الوقت في ذلك اليوم وأقبل الليل، وعندما نظروا أمامهم شعروا بالخوف الشديد من شيءٍ جعلهم يركضون ويهربون سريعًا وهم يصرخون: “عفريت” وكان ذلك الشيء هو نور يشعّ في ظلمة الليل من ثقوب موجودة في المقبرة القديمة. ولكن أحد الرجال الشجعان تقدّم إلى المقبرة مُحاولًا اكتشاف سر ذلك الضوء، إذ مدّ يده حتى خرج بين يديه عظام مشعة، وبعد الكثير من الاكتشافات والأبحاث تم اكتشاف أنّ في العظام مادة مشعة وهي مادة الفسفور، وكانت تلك الطريقة ذاتها التي تمّ اكتشاف مادة الفسفور فيها.

قصة الغولة والحطاب

عندما اكتشفت الغولة أنَّ خطتها فشلت، وأن الأبناء هربوا، ولم يتبقَّ سوى الحطاب، جن جنونها، فصرخت، وقالت له: “هرّبت المرأة والأولاد اللي لحمهم طري، وبقيت أنت يا شايب، يا ملعون، من وين أوكلك؟”، فقال لها: “من أذاني الّلي ما سمعت مراتي”، فأكلت أذنيه، وأعادت عليه السؤال، فأجابها: “من اقدامي الّلي ما ردّت على مراتي”، فأكلت رجليه، وهكذا حتى أكلته كلّه.
إنَّ الغولة عندما عرضت على الحطاب الذهاب إلى بيتها والعيش معها لم يكن ذلك من أجله ومن أجل أبنائه وزوجته، بل كان من أجلها هي. لقد سعت الغولة لتغذية العائلة حتى تأكلها في ما بعد، وهو ما جرى فعلاً عندما وضعت القيادة الفلسطينية شروطاً للمفاوضات والقبول بـ”عملية السلام”، ولكنها في المقابل قدمت التنازلات الكثيرة، فقام الحطاب في 12 حزيران/يونيو 1972 بإقرار ما سُمي ببرنامج “النقاط العشر”، والذي دمج الكفاح المسلح مع العمل السياسي، حتى وصلت الأمور إلى توقيع اتفاق “أوسلو”، والقبول بـ”حل الدولتين”، وتغيير الميثاق الوطني في العام 1996، والاستمرار بجولات المفاوضات التي توقفت في العام 2014، والتي لم تقدم للحطاب شيئاً، بل ساعدت الغولة على أن تُسمنه لتأكله.
وافق الاحتلال على شروط المفاوض الفلسطيني. وفعلاً، لم تكن هذه الموافقة من أجل الشعب الفلسطيني، بل كانت من أجل الاحتلال نفسه. لذلك، لم تقم دولة بعد 5 سنوات، ولم يتوقف الاستيطان، بل على العكس تماماً، تلتهم “إسرائيل” كل شبر من الأرض، وتقوم بتوسيع المستوطنات، وتزيد الهجرة الصهيونية إليها. لقد أكلت الغولة حلم “الدولة الواحدة”، وأكلت أيضاً “حل الدولتين”.
ولم تتوقف الغولة عند هذا الحد، بل استمرّت الاعتقالات وقافلة الشهداء والجرحى وحصار غزة… وعلى الرغم من ذلك، لم يقتنع الحطاب بأنَّ هذا التوغل يعني أنَّ الغولة ستبقى غولة، مهما قدمت من خرفان، ووقف في وجه زوجته وأولاده رافضاً الهروب، قائلاً لزوجته: “رأيتِ أنّني مرتاح هنا، فصرت تحسدينني على هذه الراحة. اتركيني نائماً”، ولكن إلى متى سيبقى نائماً؟ قالت الغولة: “إنَّ إقامة دولة فلسطينية تعني جلب دولة إرهابية على بعد 7 دقائق من بيتي”. أيضاً، لم تعطِ الغولة الحطاب سوى حلول اقتصادية وأمنية، ما يعني أنَّها تريد كعادتها “تسمين ضحيتها لتأكلها”.
إنَّ الزوجة والأبناء أدركوا حقيقة الغولة، فهربوا حتى لا تأكلهم، وهذا ينطبق تماماً على المقاومة التي رفضت كل الحلول السلمية، وقرّرت أن تحفر الخنادق وتجلب السلاح إلى غزة، من أجل تطوير أسلوب المقاومة، فلم تقبل الفصائل المعارِضة للسلام بالخرفان التي قدّمتها الغولة، بل على العكس من ذلك، قررت أن تقاوم الغولة وتقتل خرفانها.
إنّ الغولة كانت تبحث عن اللحم الطري. كانت تريد فلسطين، ولكن كان من الصَّعب عليها قول ذلك بعد كلّ ما شاهدته من مقاومة قبل توقيع “أوسلو”، وخصوصاً عند اندلاع الانتفاضة الأولى، وكان على الحطّاب أن يستمرّ في تقطيع الحطب وبيعه في السوق ليشتري بثمنه الخبز واللحم والخضراوات والفواكه للعائلة وعدم القبول بعرض الغولة.
لا نستطيع القول إنَّ الحطاب لم يكن يدرك ذلك، بل كان يعلم. وهنا المفارقة العجيبة بين حكايتنا، حكاية الأطفال، والحطّاب – القيادة الفلسطينية – فالحطاب في حكاية الطفولة لم يكن يعلم ماذا تريد الغولة، وربما كان العرض بالنسبة إليه هو الخروج من الفقر والعوز، ولكنّ حطّابنا كان يدرك ماذا تريد الغولة – الاحتلال – ووافق على العرض.
عند نهاية كلّ حكاية نقصّها على أطفالنا، نقول: “توتة توتة خلصت الحدوتة، حلوة ولا ملتوتة”، إلا في هذه الحكاية، ما زالت الغولة تبحث عمن تسمنهم لتأكلهم، وما زال الحطاب في كلّ مرة يقع في شباك الغولة. وها هي الإمارات والمغرب والبحرين وغيرها تسير جميعاً حتى تصل إلى أرض الغولة، وهذا ما فعله حطّابا مصر والأردن قبلها.
في هذه الحكاية، سنبقى نجد أيضاً الزوجة والأولاد الَّذين يرفضون الغولة، ويهربون منها إلى أوطانهم، كما فعل الشّعب المغربي، وسيرفضون أيضاً خرفانها، ويقبلون “المجدرة” بدلاً من “اللحمة”، فالزوجة والأبناء شاهدوا شاباً معلّقاً والغولة تأكله، وهذا يعني أنَّ الغولة لا تعيش إلا على الجثث التي تسمنها.

قصة نورا والغولة

في يوم من الأيام، كانت هناك فتاة جميلة تدعى نورا تلعب مع فيقاتها في الغابة، وعندما كانت تبحث عن مكان للاختباء فيه أثناء اللعب ابتعدت كثيرا فضلت طريقها، وبينما هي تبحث عن طريق العودة شاهدها غول بشع فذهب في اتجاهها، وعندما شاهدته نورا خافت خوفا شديدا وصرخت بأعلى صوتها وبدأت بالهرب وهي تصرخ والغول يتبعها.
كان هناك فارس يطوف على جواده في الغابة، فسمع صراخ نورا وأسرع ليكتشف الأمر، فتتبع الصوت حتى وجد الغول يحاول افتراس الفتاة نورا، فنازله الفارس بكل سجاعة حتى قضى عليه، لكن نورا زاد خوفها واستمرت في هربها حتى دخلت أعماق الغابة واختفت بين الأشجار، وعندما أظلم الليل وتعبت من الركض وجدت جدارا صغيرا فاستلقت عليه وغفت عيناها من شدة التعب، فرأتها غولة عجوز تسللت إلى جوارها وأيقظتها وطمأنتها ثم دعتها لبيتها كي تأكل وتستريح حتى الصباح، ووعدتها أنها ستعيدها إلى قريتها في الصباح، صدقتها نورا وذهبت معها إلى قرية الغيلان، وكانت قرية ذات رائحة كريهة والقمامة في كل مكتن والعظام تحيط ببيت الغولة العجوز.
وما ان دخلت نورا إلى البيت حتى اتخذتها الغولة خادمة لها تنظف لها المكان، وتهددها بأنها ستأكلها إن لم تطع الأوامر، فكانت نورا تطيعها وهي مرعوبة تخاف أن تأكلها، وبقيت معها لمدة أيام، وذات صباح طلبت منها أن تتزوج ابها.
ظل الفارس يبحث عنها حتى وصل إلى قرية الغيلان فبدأ يسأل عن الفتاة في كل مكان حتى قابل الغولة العجوز، فأرسلته إلى مكتن بعيد لعله يجدها هناك، فذهب الفارس مسرعا إلى ذلك المكان لكنه وجد العجوز أرسلته لفخ من الغيلان الذين خرجوا له ليقتلوه ويأكلوه هو وجواده، لكن الفارس البطل تصدى لهم بكل شجاعة وحاربهم بقوة حتى استطاع هزيمتهم، ثم عاد مسرعا إلى قرية الغيلان، وذهب مباشرة إلى بيت الغولة العجوز فكسر الباب ودخل مسرعا، فحاول ابن الغولة أن يمنعه لكن الفارس صرعه بسرعة وألقاه على الأرض، فخافت الغولة على نفسها وسلمت له نورا، وظلت تبكي على ولدها، أما طارق فقد أخذ نورا وأوصلها إلى قرتها وأهلها بسلام


Advertising اعلانات

47 Views