قصة غار حراء ونزول الوحي

كتابة لطيفة السهلي - تاريخ الكتابة: 16 سبتمبر, 2022 3:29 - آخر تحديث :
قصة غار حراء ونزول الوحي


Advertising اعلانات

قصة غار حراء ونزول الوحي، ونزول الوحي على الرسول وعمره، وحياة الرسول بعد نزول الوحي، وكيفية نزول الوحي، نتناول الحديث عنهم بشيء من التفصيل خلال المقال التالي.

قصة غار حراء ونزول الوحي

– كان النبي صلى الله عليه وسلم يبتعد عن أهل مكة؛ لأنهم يعبدون الأصنام، ويذهب إلى غار حراء في جبل قريب، وكان يأخذ معه طعامه وشرابه ويبقى في الغار أياما طويلة؛ يتفكّر فيمن خلق هذا الكون، وفي يوم من أيام شهر رمضان وبينما كان رسول الله يتفكّر في خلق السماوات والأرض؛ أنزل الله تعالى عليه جبريل، وقال للرسول: “اقرأ”. فقال الرسول صلى الله عليه وسلم: “ما أنا بقارئ”، وكرّرها عليه جبريل 3 مرّات، وكان الرسول صلى الله عليه وسلم يقول في كل مرّة: “ما أنا بقارئ”. وفي المرّة الأخيرة قال الملك جبريل عليه السلام: (اقرأ باسم ربّك الذي خلق . خلق الإنسان من علق. اقرأ وربّك الأكرم . الذي علّم بالقلم . علّم الإنسان ما لم يعلم).
– وكانت هذه الآيات الكريمة أول ما نزل من القرآن الكريم، فحفظ النبي ما قاله جبريل عليه السلام، وعاد إلى زوجته السيدة خديجة خائفا مذعورا ويرتجف، فقال لها: “زمّليني، زمّليني” (يعني: غطّيني). ولما هدأت نفسه وذهب عنه الخوف، أخبر زوجته بما رأى وسمع، فطمأنته وقالت له: “أبشر يا ابن عم، إني لأرجو أن تكون نبي هذه الأمة”.
– بعد ذلك انقطع الوحي عن النبي ولم يأتِ إليه جبريل لفترة، وقد ترك ذلك الانقطاع في النبي صلى الله عليه وسلم شدة وكآبة وحزنا، ولكن هذا الانقطاع كانت له عدة أهداف؛ منها أن يزول الخوف والرعب عن النبي صلى الله عليه وسلم وأن يتهيّأ لنزول الوحي عليه مرة ثانية، وأن يحدث عنده الترقب والشوق والانتظار.
– وكان صلى الله عليه وسلم قد عاد من عند ورقة بن نوفل إلى حراء ليواصل جواره في غاره، ويكمل ما تبقى من شهر رمضان، فلما انتهى شهر رمضان وتم جواره، نزل من حراء صبيحة غرة شوال ليعود إلى مكة حسب عادته.
– بعد ذلك دخل النبي صلى الله عليه وسلم إلى الوادي فسمع مناديا، فنظر عن يمينه فلم يرَ شيئا ونظر عن يساره فلم يرَ شيئا، ونظر أمامه فلم يجد شيئا، فرفع رأسه شيئا فشيئا؛ فإذا الملك الذي جاءه بحراء جالس على كرسي بين السماء والأرض، فجثى النبي منه رعبا حتى هوى إلى الأرض، فأتى خديجة فقال: “زملوني زملوني، دثروني وصبوا عليَّ ماءً باردا”، ففعلت ذلك، فهبط عليه جبريل ليفجّر طاقاته الروحية، فخاطبه ونزل قول الله تعالى: (يا أيها المدثر . قم فأنذر . وربك فكبر . وثيابك فطهر . والرجز فاهجر)، وهذه الآيات هي بدء رسالة النبي صلى الله عليه وسلم، فراح النبي يدعو كل من يتوسم فيه الاستجابة للدين، فكان أول من أسلم من الرجال أبو بكر الصديق، ومن النساء زوجته خديجة، ومن الصبيان ابن عمه علي بن أبي طالب.

نزول الوحي على الرسول وعمره

كان عمر الرسول محمد صلّى الله عليه وسلّم عندما نزل عليه الوحي أربعين عاماً على القول الصحيح الراجح، ولما توافرت همّته وبلغ رشده حبّبه الله تعالى بالانعزال عن الناس والأنس به.

حياة الرسول بعد نزول الوحي

انقسمت حياة الرسول بعد نزول الوحي إلى ما يلي:
– الدعوة السرية
كان المنتشر في ذلك الوقت في مكة هي عبادة الأصنام، كان هناك صعوبة في الهجر بالدعوة بدأ الرسول دعوته بأهل بيته فأول من أسلم من النساء زوجته خديجة رضي الله عنها، ومن الرجال كان أبو بكر الصديق، وتلاه زيد بن حارثة وعلي بن أبي طالب، واستمرت الدعوة السرية لمدة 3 سنوات وكانت النتيجة أن الكثير من أهل مكة أسلموا.
– الدعوة الجهرية
بدأت الدعوة الهجرية بصعود رسول الله إلى جبل الصفا مناديا وداعيا إلى عبادة الله وترك عبادة الأصنام لأنها لا تنفع ولا تضر وجاءه الرد بالسخرية والاستهزاء، وقام أبو طالب بحماية الرسول (صلى الله عليه وسلم) منهم، وتأمرت قبائل قريش على أن يقطعوا بني هاشم وألا يشتري منهم أحد ولا يبيع لهم ولا يتزوجوا منهم وكتبوا هذا في بنود علقت على جدران مكة واستمر الحصار 3 سنوات، وبعد ذلك انتقلت الدعوة إلى خارج مكة بعدما كانوا يستهزئون بهم ويعذبونهم، أمرهم رسول الله بالهجرة إلى الحبشة لأن من المعروف عن الحبشة أنها بها ملك لا يظلم فذهبوا إلى الحبشة وأنتشر الإسلام هناك انتقلت الدعوة بعد ذلك إلى خارج مكة وقوبلت بالاستهزاء، وتعذيب المؤمنين، فأمرهم الرسول عليه الصلاة والسلام بالهجرة إلى الحبشة، حيث في الحبشة ملكاً لا يظلم، ورفض الملك عرض كفار قريش بإرسالهم، ثم انتشرت الدعوة وجعل الإسلام جعل الناس سواسية لا بفرق بين عربي ولا أعجمي ولا أبيض ولا أسود.

كيفية نزول الوحي

كان يأتي إلى النبي عليه الصلاة والسلام، في العديد من الصور، سواء على هيئة رجل ويكلمه والصحابة يرونه ويستمعون إليه، وذلك كما ورد في حديث جبريل المشهور، إذ جاء إلى النبي عليه الصلاة والسلام على هيئة رجل وسأله عن الإسلام، والإيمان، والإحسان، والصحابة -رضي الله عنهم- يُشاهدون ذلك، وفي حالات أخرى كانوا لا يرونه، كما ورد في حديث عائشة رضي الله عنها، أنّ الحارث بن هشام -رضي الله عنه- سأل رسول الله صلّ الله عليه وسلّم، فقال: (يا رسولَ اللهِ كيف يأتيك الوحيُ؟ فقال رسولُ اللهِ صلَّ اللهُ عليه وسلَّم: أحيانًا يتمثَّلُ لي الملَكُ رجلًا فيُكلِّمُني فأعي ما يقولُ)، وأيضًا كان يأتي جبريل إلى النبي عليه الصلاة والسلام في صورته الحقيقية، والدليل على ذلك قوله ” ولقد رآه بالأفق المبين “، أو على هيئة صلصلة الجرس، كما في الحديث الذي روته أم المؤمنين رضي الله عنها، عندما أجاب -عليه الصّلاة والسّلام- عن سؤال الصحابي قائلاً: (أحيانًا يأتيني في مثلِ صلصلةِ الجَرَسِ)، ” الصلصلة هي صوت الحديد أثناء تحريكه”.


Advertising اعلانات

15 Views