قصة الشجرة المعطاءة

كتابة بدرية القحطاني - تاريخ الكتابة: 11 يناير, 2022 12:28 - آخر تحديث :
قصة الشجرة المعطاءة


Advertising اعلانات

قصة الشجرة المعطاءة نقدمها لكم من خلال مقالنا هذا كما نذكر لكم مجموعة متنوعة أخرى من الفقرات مثل قصة الشجرة والطفل وقصة الشجرة العجيبة كل هذا وأكثر تجدونه في مقالنا هذا والختام قصة الشجرة العجيبة.

قصة الشجرة المعطاءة

-في غابة على أطراف مدينة كانت توجد شجرة خضراء جميلة لها أغصان طويلة وكثيفة ، وأوراق خضراء كثيرة تميل بلطف مع الهواء فتأتي إليها الطيور من أماكن بعيدة ، وتغرد أجمل الأغاني ، كانت شجرة جميلة وسعيدة ، ارتبطت بعلاقة خاصة مع ولد صغير من قرية مجاورة حيث كان يأتي إليها يوميًا بعد المدرسة يأكل من تفاحها ويلعب معها وكانا يتحدثان لساعات وساعات ، واعتاد أن يشاركها في كل شيء ، أفكاره وخططه المستقبلية .
كانت الشجرة تنصت إلى الولد وتضحك معه وكان يتفهمان بعضهما فتوطدت علاقتهما ، وكان يصنع من الأوراق تاجًا ويتظاهر بأنه ملك ويتسلقها لكي يتأرجح على أغصانها ، ويقول للشجرة أنت محظوظة فلديك أجمل منظر غروب الشمس والماء البراق والنسيم فلا عجب أنك سعيدة أتمنى أن أعيش هنا فقالت له الشجرة الماء والشمس والنسيم هنا دائمًا أشعر للسعادة لأنك معي .
-كان الولد يتحدث لساعات مع الشجرة وبعد حديثه ولعبه أعتاد أن يستريح في ظلها ، ومر الوقت وكبر الولد وأصبح له أصدقاء جدد فانشغل وقلت أوقاته مع الشجر ، اعتزت الشجرة بلحظاتها القليلة معه ، وتوقف الولد ترديجيًا عن زيارة الشجرة وظلت هي وحيدة في انتظار أن تراه ثانية ، وفي يوم جاء الولد لزيارتها كانت الشجرة سعيدة به ودق قلبها في كل خطوة يخطوها الولد نحوها وحين اقترب نادت عليه الشجرة فقالت له مرحبًا بك تعال وتسلقني وتأرجح على أغصاني فقال الولد لقد كبرت على التسلق والتأرجح ، فقالت له أترى منظر الغروب لطالما أحببته فقال أنا منشغل جدًا أريد أن أشاهد العالم .
فقالت له الشجرة لماذا تبدو حزينًا فقال لها أنا أحتاج المال ، هو الشيء الذي يجلب السعادة ، فلم ترغب الشجرة في رؤيته حزينًا فقالت هيا خذ تفاحي وبعه في السوق وستحصل على المال ، فتسلق الولد الشجرة وجمع كل التفاح منها وذهب لبيعهم في السوق ، شعرت الشجرة بالسعادة لمساعدة الولد ولكنها حزنت لابتعاده عنها طويلًا .
-ومرت الأعوام تأتي الطيور لتغرد أغانيها وترحل والشجرة واقفة وحيدة على حافة التل ، تنظر أن يأتي الولد لزيارتها ، وفي يوم عاد الولد ثانية فاهتزت الشجرة من السعادة وقالت مرحبًا بك وقالت تعال لتسلقني فقال لها أنا ليس لدي وقت لقد تزوجت أصبح لدي زوجة وأطفال فقالت له الشجرة لقد كبرت حقًا لما لا تبدو سعيدًا هذا ما أرته فقال أشعر بالقلق سأكون سعيدًا إذا بنيت منزل لأسرتي .
قالت الشجرة ليس لدي منزل لك ولكن لدي أغصان يمكنك أن تقطعها وتصنع منها منزلًا لك فتصبح سعيدًا ، تسلق الولد الشجرة وقطع جميع أغصانها وأخذها مرت الأعوام ولم يأتي الولد لزيارة الشجرة ولم تصبح قادرة على محادثة الطيور التي أصبحت تطير بعيدًا عنها .
كانت دائمًا تسأل العصافير عن الولد ولكن لم يره أحد ، فكبرت الشجرة وحيدة واقفة على التل تحاول البحث عن الولد ، فشاهدت المدينة تتغير والمروج الخضراء تختفي – وتظهر مكانها الطرق والمباني ، شاهدت الأشجار وهي تقطع من الجذور ، أتى الكثير من الناس لقطع الغابات وبناء منازلهم وفقدت الغابة لونها الأخضر .
وحزنت الشجرة لدمار منزلها أصبحت وحيدة جدًا ، ومازالت تنتظر الولد بشوق وذات يوم عاد الولد لزيارة الشجرة وقد أصبح رجل كبيرًا الآن ، بدا على الولد الحزن وجلس مستندًا على الشجرة وهو يبكي تأثرت الشجرة ببكاء الولد ولكن لم يعد لديها أغصان ، قالت ماذا ألم بك فقال تركتني زوجتي وأولادي لا يهتمون بي لم يعد هناك من يحبني هنا فقالت الشجرة أنت تبحث دائمًا عن السعادة عليك أن تنتظر وستأتي إليك .
فقال لا سعادة هنا يا ليت أبني مركب وأبحر عن هذا المكان ، فقالت الشجرة سيسعد هذا فقال نعم ثم قالت أقطع جذعي واصنع مركب وأبحر به بعيدًا ، فقال لها شجرة يا شجرة أحضر الولد أدواته وقطع جزع الشجرة وبنى مركب كان يبدو سعيد وشعرت الشجرة بالسعادة من أجله وراقبته وهو يبحر بعيدًا عنها وشعرت بالحزن لفراق الولد تمامًا وأصبحت مجرد شيء على حافة النهر مرت الأعوام ولم تصبح الشجرة قادرة على رؤية المباني والتلال فلم تعد إلا قطعة خشبية على الأرض افتقدت الطيور ومنظر البراعم الخضراء وإحساس الراحة بالمنزل وأكثر من كل هذا افتقدت الولد ..
وأخيرًا عاد الولد للشجرة بعدما تغيرت المدينة كثيرًا اختفت الطبيعة وامتلأت بالمباني ، وأصبح الولد عجوزًا ، قالت الشجرة لقد عدت انتظرتك طويلًا جدًا ، قال لها -الأشجار تختفي والأسمنت لا يعطينا هواء نقي بل الأشجار إلى أي مدى يطمع الإنسان يبني المدن ويلوث الهواء ألا يعلم هؤلاء أهمية الطبيعة لم ترد الشجرة فلم يعد هناك ما يقال وجلس الولد على الشجرة المقطوعة وشاهد الشمس وهي تغرب وشعر بالنسيم الرقيق ثم تحدثا عن الحياة وكيف يتغير العالم حولهم حكى الولد قصته للشجرة وشعرت الشجرة بالسعادة.

قصة الشجرة والطفل

-فى زمن بعيد جدا وغابة واسعة كان يوجد شجرة تفاح كبيرة، وكان هناك ولد صغير يحب دائما أن يلعب حولها.
-كل يوم يصعد هذا الولد الشجرة ويأكل من تفاحها ثم يأخذ غفوة قصيرة فى ظلها.
-كان الولد يحب هذه الشجرة كثيرا، وكانت أيضا الشجرة تحب أن تلعب معه.
-مع مرور الأيام والسنين كبر الولد ولم يعد يلعب حول الشجرة. وفى يوم من الأيام عاد الولد الصغير إلى الشجرة حزينا؛ نظرت إليه الشجرة وقالت له: هيا تعالى العب معى مرة أخرى.
-ولكن الولد رد عليها قائلا: أنا لم أعد ذلك الطفل الصغير الذى ألعب حولك.. أنا الآن أريد شراء بعض الألعاب، ولكن ليس لدى المال الكافى لذلك.
-قالت له الشجرة : عذرا ليس لدى أى نقود ولكن يمكنك أن تقطف من ثمارى وتبيعها وتكسب بعض النقود. فرح الولد وبالفعل قطف جميع التفاح من الشجرة وذهب ولم يعد من حينها مرة أخرى.
-ظلت الشجرة حزينة جدا ولكن فى يوم آخر عاد الولد الذى أصبح الآن رجل ناضج، وقالت له الشجرة بحماس من جديد هيا تعالى العب معى. نظر إليها الرجل باندهاش ورد عليها قائلا أنه أصبح الآن رجل وليس لديه الوقت للعب، فهو بحاجة للعمل الجاد حتى يستطيع بناء منزل لعائلته.
-قالت له الشجرة عذرا ليس لدى أى منازل ولكن يمكنك أن تقطع من فروعى وتبنى بها منزلا لعائلتك، وبالفعل ذهب الرجل سعيدا جدا وفعل كما قالت له الشجرة، وكانت الشجرة سعيدة جدا لرؤيته مسرورا مرة أخرى، ومن يومها ذهب الرجل ولم يعد مرة أخرى.
-عادت الشجرة وحيدة مرة أخرى لا يزورها أحد حتى جاء الولد مرة أخرى، وقالت له هيا تعال إلى والعب معى مرة أخرى، رد عليها قائلا أنه كبر الآن فى السن ويريد الراحة والاسترخاء، ولكنه بحاجة إلى مركب صغير.
-قالت له: يمكنك أن تستخدم جذوعى حتى تبنى المركب، وبالفعل فعل ذلك وذهب ولم يعد. بعد عدة سنوات عاد كعادته وبمجرد أن رأته الشجرة قالت له: عذرا أنا لم يعد لدى أى شئ أعيطه لك؛ لا مزيد من التفاح. فقال الولد لا تقلقى أنا لم يعد لدى أسنان.
-قالت له ولا مزيد من الجذوع حتى تصعد عليها. قال الولد: أنا أصبحت عجوزا جدا الآن.
-قالت الشجرة وهى تبكى: لم يعد لدى إلا جذورى التى تموت.
-قال لها الولد مبتسما أنا لا أحتاج الآن سوى الراحة والآمان. قالت له الشجرة العجوزة: الجذور العجوزة للشجر هى أفضل مكان للراحة والاسترخاء.. تعالى واجلس فى ظلالى واسترح قليلا.
-وبالفعل جلس الرجل تحت الشجرة مبتسما وسعيدا وسط دموع الشجرة.

قصة الشجرة العجيبة

-حدث الحربي عن أبي قتيبة عن يونس بن الحارس عن الشعبي : أن قيصر ملك الروم كتب إلى الخليفة عمر بن الخطاب يقول :أما بعد فإن رسلي أخبرتني أن في بلادكم شجرة تخرج مثل آذان الفيلة، تم تنشق عن أحسن من اللؤلؤ المنظوم، ثم تخضر فتكون كالزمرد، ثم تصفر فتكون كشذور الذهب وقطع الياقوت، تم تينع فتكون أطيب من الفالوذج، تم تجف فتكون قوتا و تدخر مؤنة، فتكون عصمة للمقيم وزادا للمسافر، فلله درها من شجرة، فإن تكن رسلي قد صدقتني الخبر فإنها من شجر الجنة.
-فكتب إليه أمير المؤمنين يقول :
بسم الله الرحمن الرحيم، من عبدالله أمير المؤمنين إلى قيصر ملك الروم، السلام على من اتبع الهدى، أما بعد، فإن رسلك قد صدقتك، فإنها الشجرة التي ولد تحتها عيسى المسيح بن مريم وقال إني عبدالله فلا تدعوا مع الله إلها آخر.
-بلاغة ابن الخطاب وقوة رده :
تميز أمير المؤمنين عمر بن الخطاب بقوة الرد وسرعة البديهة لذلك كان في الجاهلية أحد سفراء العرب لما يتميز به من حجة ورجاحة عقل، وهذه إحدى القصص التي تثبت نبوغ الفاروق فعندما أراد قيصر الروم أن يستفسر عن أحد الأخبار المغلوطة عن شجرة عجيبة تتميز بصفات ليست من صفات الشجر حتى أنه وصفها بشجرة من الجنة استغل عمر الفرصة ورد عليه بحجة قوية في صميم عقيدة القيصر وهي العبودية لعيسى بن مريم فأخبره بأن الشجرة هي الشجرة التي ولد تحتها نبي الله عيسى وإنك إن كنت مؤمن بوجود هذه الشجرة فالأولى أن تؤمن بأنه ليس مع الله إلهًا آخر.
-وهنا يتجلى افضل أساليب الدعوة إلى الله وأكثرها إيجابية وهي القائمة على الحجج والبراهين القاطعة التي يدركها العقل البشري فيتيقن منها، وذلك بدون أن يمس عقيدة الآخر بسوء ولا إهانة فأدب الحوار هو أول خطوة على طريق الدعوة بها تتفتح القلوب قبل العقول، وهذا مما علمنا نبينا الحبيب وأخبرنا الله تعالى به في كتابه { لَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ } [آل عمران:159].

قصة الشجرة القبيحة

-في زمن بعيد في غابة كثيفة يوجد بها آلاف الأشجار الطويلة والجميلة ، كانت الأشجار كلها سعيدة وفخورة بمظهرها الجميل ، وبين هؤلاء الأشجار كان هناك شجرة واحدة قبيحة ، كانت أفرعها ملتوية بشكل سيء ، وفروعها مجعدة بشكل غير متساوي ، وكان جميع الأشجار يسخرون منها .
-كان الشجر يسألها دائمًا كيف حالها باستهزاء ، وكانوا يقولون لها كيف حالك يا حدباء ؟ كانوا يضحكون بسخرية وبصوت مرتفع ، لكن الشجرة يومًا لم ترفع صوتها على باقي الأشجار ، وكانت دائمًا تفكر بأنها كانت تتمنى أن تصبح جميلة مثل باقي الأشجار ، وتسأل نفسها لماذا خلقني الله بشعة وقبيحة هكذا ؟
-وكانت تقول أنها ليست فقط بشعة بل هي غير نافعة ، فهي لا توفر الظل مثل باقي الأشجار ، فلا يجلس المسافرين أسفلها ، ولا فروعها مستوية معتدلة يمكن للطيور أن تبني أعشاشها عليها ، كانت تعتقد أن لا أحد يحتاج إليها .
-في يوم من الأيام أتى قاطعوا الأخشاب إلى الغابة ، ونظر إلى الأشجار متفحصًا ، وقال أن مظهر هذه الأشجار محببًا وجميل ولابد أن يتم قطعهم من أجل تصنيع كل هذه الأخشاب ، وسرعان ما أمسك بالفأس وبدأ يضرب الأشجار ويقطعها .
-شعر الشجر كله بالرعب والخوف ، والرجل يقطع الأشجار فتصدر صوتًا مرعبًا ، واحدة تلو الأخرى بدأت الأشجار تتساقط ، وبدأت الأشجار تقول كلنا سنقطع ، لا أحد سينجو اليوم ، صرخت الأشجار الجميلة فزعًا ، ولم يتأخر قاطع الأخشاب في قتلها سريعًا .
-وبدأ قاطع الأخشاب يقترب من الشجرة القبيحة ، وكان على وشك أن يقطعها ، ولكنه حين رفع فأسه لاحظ أن الشجرة قبيحة وبشعة ، وقال أن هذه الشجرة فاسدة لن تنفعه أبدًا في عمله ، فكل الأشجار التي قطعها لها جذوع طويلة ومتساوية ، ولا يمكن أبدًا أن يخرب شكل بضاعته بهذه الشجرة .
-ومن ثم تحرك إلى الشجرة التالية ليقطعها تاركًا الشجرة القبيحة ، تنهدت الشجرة القبيحة في راحة ، وفكرت أن الله خلقها قبيحة لسبب ، فقد كان شكلها القبيح سبب في ألا يقتلها قاطع الأخشاب وأن تظل على قيد الحياة .
-منذ ذلك اليوم لم تشتك الشجرة القبيحة أبدًا من مظهرها ولم تنزعج منه ، وكانت سعيدة بفروعها الملتوية وجذورها المتجعدة ، فلم تنسى الشجرة كيف نجت من قاطع الأخشاب وفأسه ، فقط لأنها قبيحة فروعها ملتوية وجذورها مجعدة .
العبرة من القصة :
لا تعترض أبدًا على حكمة الله ، فكل شيء خلقه الله لسبب ما ، وسوف يتضح لنا إن عاجلًا أو أجلًا .


Advertising اعلانات

218 Views