قصة البنت والعصفور

كتابة حسن الشهري - تاريخ الكتابة: 24 يناير, 2022 7:47 - آخر تحديث :
قصة البنت والعصفور


Advertising اعلانات

قصة البنت والعصفور كما سنقوم بذكر قصة القطة والعصفور، وكذلك سنذكر قصة العصفور الحزين، كما سنتحدث عن قصة العصفور والشجرة، وكل هذا سوف نقوم بطرحه من خلال مقالنا هذا تابعونا.

قصة البنت والعصفور

كان القفص معلقا على الجدار .. داخل القفص كان العصفور ذو الريش الحلو الجميل يقف حزينا كئيبا .. بين الحين والحين كانت نظراته ترحل في الفضاء الواسع باحثة عن صديق ، وفي كل مرة كان هناك عصفور يمر معلنا عن فرحه بالانطلاق والحرية .. ولأن العصفور كان حزينا فلم ينتبه لتلك التحيات التي كانت العصافير تلقيها مزقزقة من بعيد .. قال يخاطب نفسه : رحم الله ذلك الزمن الذي كنت فيه حرا طليقا مليئا بالنشاط، لكن هذا الصياد الذي لن أنسى وجهه، سامحه الله، تسبب في وضعي حبيسا هكذا .. ماذا جنى من كل ذلك .. تابع العصفور يحدث نفسه : لكن هذه البنت ليلى، لا أنكر أنها طفلة محبوبة، إنها تعاملني أحسن معاملة، ولكن تبقى الحرية هي الأغلى في العالم كله ..
في هذا الوقت تحديدا أتت ليلى ووقفت أمام القفص وقالت :
– كيف حالك يا صديقي العزيز .. أتدري لقد اشتقت إليك، تصور لا تمر دقائق إلا وأشتاق إليك، أنت أغلى الأصدقاء أيها العصفور الحبيب .. ما رأيك أن أقص عليك اليوم قصة الملك ديدبان والأميرة شروق ؟؟ ..
كان العصفور في عالم آخر، لم يجب بحرف واحد …. استغربت ليلى وقالت :
– ماذا جرى أيها العصفور، كأنك لم تسمع شيئا مما قلت، أنت الذي طلبت مرات ومرات أن تعرف شيئا عن الأميرة شروق ، تقف الآن ولا تقول أي شيء .. ماذا بك أيها العصفور، هل أنت مريض أم ماذا ؟؟..
نظر العصفور إليها مهموما حزينا وقال :
– أتدرين يا صديقتي ليلى إنني أكره حياتي السجينة في هذا القفص.. ما هذه الحياة التي لا تخرج عن كونها قفصا صغيرا ضيقا .. أين الأشجار والفضاء والأصدقاء من العصافير .. أين كل ذلك ؟؟ كيف تريدين أن أكون مسرورا، صحيح أنني أحب سماع قصة الأميرة شروق، لكن حريتي أجمل من كل القصص ..
قالت ليلى حائرة:
– نعم يا صديقي لا شيء يعادل الحرية .. لكن ماذا أفعل .. أنت تعرف أن الأمر ليس بيدي !!.
قال العصفور غاضبا :
– أعرف يا ليلى، لكن أريد أن أسألك ماذا يجني أبوك من سجني؟؟ أنا أحب الحرية يا ليلى، فلماذا يصر والدك على وضعي في هذا القفص الضيق الخانق؟؟.. إنني أتعذب يا ليلى ..
بكت ليلى ألما وحزنا، وركضت إلى غرفة والدها .. دخلت الغرفة والدموع ما تزال في عينيها .. قال والدها :
– خير يا ابنتي .. ماذا جرى؟؟
قالت ليلى :
– أرجوك يا أبى، لماذا تسجن العصفور في هذا القفص الضيق ؟؟..
قال الوالد متعجبا :
– أسجنه ؟؟ .. ما هذا الكلام يا ليلى، ومتى كنت سجانا يا ابنتي؟؟.. كل ما في الأمر أنني وضعته في القفص حتى تتسلي باللعب معه .. لم أقصد السجن ..
قالت ليلى :
– صحيح أنني أحب العصفور، وانه صار صديقي، لكن هذا لا يعني أن أقيد حريته .. أرجوك يا أبي دعه يذهب ..
قال الوالد ضاحكا :
– لا بأس يا ابنتي سأترك الأمر لك .. تصرفي كما تشائين .. لا داعي لأن أتهم بأشياء لم أفكر بها.. تصرفي بالعصفور كما تريدين.. لك مطلق الحرية .. أبقيه أو أعطيه حريته .. تصرفي يا ابنتي كما تشائين ..
خرجت ليلى راكضة من الغرفة .. كانت فرحة كل الفرح، لأن صديقها العصفور سيأخذ حريته .. وصلت وهي تلهث، قالت: – اسمع أيها العصفور العزيز اسمع يا صديقي .. سأخرجك الآن من القفص لتذهب وتطير في فضائك الرحب الواسع .. أنا أحبك، لكن الحرية عندك هي الأهم، وهذا حقك ..
أخذ العصفور يقفز في القفص فرحا مسرورا .. قال :
– وأنا أحبك يا ليلى، صدقيني سأبقى صديقك الوفي، سأزورك كل يوم، وسأسمع قصة الأميرة شروق وغيرها من القصص ..
صفقت ليلى وقالت :
– شكرا يا صديقي العصفور .. لك ما تريد .. سأنتظر زيارتك كل يوم .. والآن مع السلامة ..
فتحت باب القفص، فخرج العصفور سعيدا، وبعد أن ودع ليلى طار محلقا في الفضاء ..
وكان العصفور يزور ليلى كل صباح وتحكي له هذه القصة أو تلك، ويحكي لها عن المناطق التي زارها وعن الحرية التي أعطته الشعور الرائع بجمال الدنيا ..

قصة القطة والعصفور

ذات صباح طار عصفور ودخل منزل فلاح ثم راح يلتقط الحب بمنقاره وأخذ العصفور يقفز من مكان لأخر ملتقطًا حبة بعد حبة.
وكان قط الدار يراقبه ويتبعه بنظراته ويتربص به يريد أن يأكله وأنتهز القط الفرصة الملائمة ثم انقض على العصفور، وأمسكه من خلف أحد جناحيه.
فأضطرب العصفور ثم صاح قائلًا:
– من أنت؟ من أنت؟ وماذا تريد مني؟
– انا القط الفتاك …. وأريد أن آكلك طبعًا.
– إذن يا لسوء حظي الذي دفع بي إلى هذا الدار !
– ولكني لن آكلك فورًا، بل سأداعبك بعض الوقت ثم آكلك بعد ذلك.
وضحك القط وبدون أن يداعب العصفور بدأ يلوى رأسه ليأكله فصاح العصفور قائلًا للقط:
ألا تخجل من نفسك؟ كيف تأكل أي شيء في الصباح دون ان تعسل وجهك أولًا؟
ألا تعرف أن صاحبك وصاحبتك وكل الناس يبدأون يومهم فيغسلون وجوههم أولًا ثم يتناولون طعام الإفطار بعد ذلك؟
قال القط – لك حق – إن هذا صحيح ويجب عليّ أن أغسل وجهي قبل تناول طعام الإفطار، ثم أخذ يرفع قدمه الأمامية ويبللها من لعابة ثم يمررها على وجهه لكي يغسلهُ.
وعندما رفع قدمه من على العصفور، طار العصفور ورفرف.
وغّرد في السماء فرحًا بنجاته.
حزن القط وأدرك أن العصفور خدعه وقال لن أدع أحدًا يخدعني بعد ذلك.

قصة العصفور الحزين

إنه اليوم الاول من الربيع كان العصفور الصغيرجالس بالعش بأحضان والده يأكل الحبوب و يعيش دفء الشمس وينظر الى خيوطها الدقيقة الملونة ويستمتع بالنظر الى الورود والفراشات التي حوله وكانت الحديقة ممتلئة بألوان الورود فكان هذا الصغير ينظر الى كل لون ويحلله كان يرى الوردة الحمراء كلون دمه العاشق والوردة البيضاء كقلبه البريء والوردة الصفراء كالسعادة التي يرسمها دائماً ويصورها في أغاربها الجميلة انه بحب اللون الاصفر كثيرا لانه يسحر عيونه ويجعله يغيب عن الوجود لكنه كان يعشق كل الورود ويحب كل الالوان
وكان والده القوي يطعمه بفمه الممتلئ بكلمات الحب وحبوب القمح واذ سمع صوتا من بعيد فاختبأ لأنه تعلم الضعف في نفسه وتعلم انها لا يستطيع مواجهة أحد ويعرف أن قلبه صغيراً ورقيقاً لا يقوى على شيء لا يحتمل نسمة هواء باردة ولا لمسة حنان دافئة غشاء قلبه شفافاً فاللمسة الدافئة تحرقه والبسمة الصغيرة تشعله والكلمة الجميلة تجعله يذوب في مكانه انه لم يعتاد على رؤية أحد إلا والده القوى انظر هناك قالها الأب بصوتٍ منخفض انها عصفوره جميله وصوتها عذب عسى أن تصبح صديقتنا تؤانسنا في الليل
الاسود هيا يا صغيرى ناديها فقلت له لا لا لا أستطيع قال له الاب اذن سأناديه بصوتي فقال البريئ وما أنا فاعل اذن عندما تأتي؟
قال له لا شيء سوى انك ستفتحت لها باب العش وترحب بها بأغاريدك الجميلة فوافق المسكين الصغير على طلب والده مرغما لأنه تعلم أن هذا ممنوعا بقانون العصافير أن تدخل عصفوره غريبه على العش ففتح لها باب العش عندما اقتربت منها ورحب بها بالتغريد والتنغيم فشاركها النغم فاستمتعت بجمال وجهها وعذوبة صوتها ورقة قلبها فأحب بين ليلة وضحاها ودون قرار وفجأة شعر ببرودة في أطرافه ودفء في وجه واحمرار جعل وجهه مضيئاً كالشمس التي كان يعلوهما واضطرب نبضات قلبه فاستأذن بالانصراف لكي
لا يظهر له ضعفه فأحست العصفوره الذكيه بشعوره فقالت له بل أنا الذي سأنصرف فرفض طلبها لأنه يعلق بقلبه الكبير وصوتها الجميل وشجاعتها ولم يسمح لها بذلك فلم تتمالك قلبها ولم تضبط نفسها عندما رأت براءته ورقة مشاعره فانفجرت الحروف من لسانها وكأنها بركان تتطاير شظاياه في كل مكان لتملأ العالم.
فقالت له الكلمة التي تهد الجبال وتجعل البحور تموج والأنهار تفيض هذه الكلمة التي بها تتفتح كل الأزهار وتتغنى بها كل الطيورو تتراقص طربا بسماعها الفراشات قالت له أحبك ماذا أحبك أعادتها على مسامعه فوقع هذا العصفور من العش وأصابه الذهول والدهشة والحيرة على هذا الحدث المريب حبهما البرئ هذا هو جريمة لا تغتفر في قانون العصافير الذي حفظته عن ظهر قلب لكن ما عقوبتهما في قانون الحياة ربما الحب مسموح فيها ولا سيما أنه سمع في أحد المرات التي كان يتعلم فيها الطيران من شاب صغير يقول
أن الحب هو الحياة وتساءل هل هذه المقولة صحيحة أم أنه لا يوجد شيء اسمه حب؟
لكن كيف تعيش الكائنات في هذه الطبيعة الجميله من غير حب؟
فحالة هذا العصفور المولعة وتساؤلاته جعلتني أقول: انه يعيش حالة حب حزينة ويظهر عليه علامات الحب التي تظهر على البشر كيف هذا وقد كنت أظن أن العصافير لا تحب والفراشات لا تحب والورود لا تحب ولأن الحب خلق للبشر فقط فعلمني هذا العصفور درساً لن أنساه علمني أنه لا حياة من غير حب لكن كل إنسان أو مخلوق يعبر عن الحب بالطريقة التي تعجبه سواء أعجبت الآخر
أم لا علمني أن الحب للجميع ولم يدرى ذلك العصفور كيف سيواجه تلك العاشقه المسكينه بعد ذلك اليوم بعد أن كان أمامها ضعيف وسقط من عشها كيف سيصل إليها الى أعلى الشجرة بأطرافه المرتجفة؟
انه شعور صعب وأسئلة محيرة لهذا العصفور وأنه يريد الحل لمشكلته لكن ممن يطلبه؟
من والده الذى كان هو السبب في تعلقه بها ووالده هذا من أشد المتعلقين به والرافضين لحبه أم يستغيث بصديقه الذي يصعب التحدث معه بمواضيع سياسية كهذه؟
أم يسألها الحل هى التي شبكته بحبها البرئ ؟
انه في حيرة لا يعلم بها ألا من شعر بذلك الشعور الذي سماه الشعور الجميل اللعين انها حيرة الحب فماذا يفعل ذلك العصفورفي عالم ممنوع فيه الحب؟ هل يخرجه من عشه وقلبه؟ أم يكمل معها رحلته ويتحدى كل القوانين؟
ام انها يتظاهر بالقوة وعدم المبالاة ويحترق وحده بنار الحب ويموت صمتاً ويكون في عداد شهداء الحب؟

قصة العصفور والشجرة

التقى عصفوران صغيران على غصن شجرة زيتون كبيرة في السن، كان الزمان شتاء، الشجرة ضخمة ضعيفة تكاد لا تقوى على مجابهة الريح، هزّ العصفور الأول ذيلة وقال: مللت الانتقال من مكان إلى آخر، يئست من العثور على مستقر دافئ، ما أن نعتاد على مسكن وديار حتى يداهمنا البرد والشتاء فنضطر للرحيل مرة جديدة بحثاً عن مقر جديد وبيت جديد.
ضحك العصفور الثاني، وقال بسخرية: ما أكثر ما تشكو منه وتتذمر، نحن هكذا معشر الطيور خلقنا الله للارتحال الدائم، كل أوطاننا مؤقتة.
قال العصفور الأول: أحرام عليّ أن أحلم بوطن، لكم وددت أن يكون لي منزل دائم وعنوان لا يتغيّر، سكت قليلاً قبل أن يتابع كلامه: تأمل هذه الشجرة أعتقد أنّ عمرها أكثر من مائة عام، جذورها راسخة كأنها جزء من المكان، ربما لو نقلت إلى مكان آخر لماتت قهراً على الفور لأنّها تعشق أرضها.
قال العصفور الثاني: عجباً لتفكيرك، أتقارن العصفور بالشجرة؟ أنت تعرف أن لكل مخلوق من مخلوقات الله طبيعة خاصة تميّزه عن غيره، هل تريد تغيير قوانين الحياة والكون؟ نحن – معشر الطيور– منذ أن خلقنا الله نطير ونتنقل عبر الغابات، والبحار، والجبال، والوديان، والأنهار، لم نعرف القيود يوماً إلا عندما يحبسنا الإنسان في قفص، وطننا هذا الفضاء الكبير، الكون كله لنا، فالكون بالنسبة لنا خفقة جناح.
رد العصفور الأول: أفهم.. أفهم، أوتظنني صغيراً إلى هذا الحد؟ أنا أريد عنواناً، وطناً، أظنك لن تفهم ما أريد.
تلفّت العصفور الثاني فرأى سحابة سوداء تقترب بسرعة نحوهما فصاح محذراً: هيا .. هيا .. لننطلق قبل أن تدركنا العواصف والأمطار، أضعنا من الوقت ما فيه الكفاية.
قال العصفور الأول ببرود: اسمعني، ما رأيك لو نستقر في هذه الشجرة، تبدو قوية صلبة لا تتزعزع أمام العواصف؟
رد العصفور الثاني بحزم: يكفي أحلاماً لا معنى لها، سوف أنطلق وأتركك.
بدأ العصفوران يتشاجران، شعرت الشجرة بالضيق منهما، هزّت الشجرة أغصانها بقوة فهدرت مثل العاصفة، خاف العصفوران خوفاً شديداً، بسط كل واحد منهما جناحيه، وانطلقا مثل السهم مذعورين ليلحقا بسربهما.


Advertising اعلانات

309 Views