علاج التدخين السلبي

كتابة حسن الشهري - تاريخ الكتابة: 10 مايو, 2020 9:55 - آخر تحديث :
علاج التدخين السلبي


Advertising اعلانات

علاج التدخين السلبي وماهي اثاره وكيفية التغلب على اضراره للكبار والصغار من خلال بعض النصائح التي سنقدمها اليكم.

تدخين سلبي

التدخين السلبي يعني استنشاق الدخان المنبعث من منتجات التبغ التي يستخدمها الآخرون. ويُطلق عليه الدخان غير المباشر (secondhand smoke – SHS) أو دخان التبغ البيئي (environmental tobacco smoke – ETS). ويحدث ذلك عند التعرض لدخان التبغ الذي ينفذ إلى أية بيئة، ما يتسبب في استنشاق الموجودين داخل تلك البيئة له. وقد أثبتت الأدلة العلمية أن التعرض لدخان التبغ غير المباشر يسبب المرض والعجز وقد يتسبب بالوفاة.

الآليات السببية

أفادت إحدى الدراسات التي أجرتها الوكالة الدولية لأبحاث السرطان عام 2004 التي تعد جزء من منظمة الصحة العالمية أن غير المدخنين يتعرضون للمواد المسرطنة تمامًا مثل المدخنين بشراهة. يحتوي الدخان الثانوي الناجم عن التدخين على أكثر من 4,000 مادة كيميائية، بما في ذلك المواد المسرطنة المعروفة والتي يبلغ عددها 69 مادة. ومن أكثر هذه المواد خطورة الهيدروكربونات العطرية متعددة الحلقات، ومركبات النِتْروزامين الموجودة في أنواع معينة من منتجات التبغ والأمينات العطرية مثل رباعي-أمينوبايوفينيل، والتي تعرف جميعها بأنها مواد مسرطنة للغاية. يحتوى تيار الدخان الرئيسي الناجم عن التدخين، إضافة إلى تيار الدخان الثانوي، والدخان غير المباشر على المكونات نفسها تقريبًا، إلا أن تركيز تلك العناصر يختلف باختلاف نوع الدخان. وقد أثبتت الأبحاث التي قامت بها شركات التبغ نفسها أن أكثر من مادة من المواد المسرطنة المعروفة تتواجد في التركيزات المرتفعة من الدخان الثانوي بصورة أكثر من تواجدها في الدخان الرئيسي.

كيف يؤثر التدخين السلبي؟

التدخين السلبي — المعروف باسم التدخين البيئي للتبغ — يشمل الدخان الذي ينفخه المدخن (الدخان السائد) والدخان الذي يأتي مباشرةً من منتج التبغ المحترق (دخان جانبي). يحتوي الدخان السلبي على مواد كيميائية سامة، بما في ذلك ما يلي:
-الأمونيا، التي تُستخدم في منتجات التنظيف
-البنزين، الموجود في الجازولين
-أول أكسيد الكربون، الموجود في عوادم السيارات
-الكروميوم، يُستخدم في تصنيع الصلب
-السيانيد، يُستخدم في الأسلحة الكيميائية
-الفورمالدهايد، مادة كيميائية صناعية
-البولونيوم، مادة مشعة
-ولكن ليس فقط الدخان هو الذي يُثير القلق. إن آثار الدخان التي تعلق بشعر المدخن وملابسه، وكذلك بالوسائد والسجّاد وغيرها من الأغراض — وهو الأمر الذي يعرف أحيانًا باسم التدخين بعد السلبي — يمكن أن يمثل خطورة، لا سيّما على الأطفال.

ما مدى خطورة التدخين السلبي؟

يتسبب التدخين السلبي أو يساهم في حدوث مشكلات صحية خطيرة، من بينها:
مرض السرطان. يعد التدخين السلبي واحدًا من عوامل الخطورة المعروفة للإصابة بسرطان الرئة. إضافة إلى ذلك، يحتوي الدخان الناتج عن التدخين السلبي على البنزين — الذي يؤدي إلى زيادة مخاطر الإصابة بسرطان الدم.
أمراض القلب. يؤدي الدخان الناتج عن التدخين السلبي إلى تلف الأوعية الدموية ويعوق سير الدورة الدموية، ويؤدي أيضًا إلى خطورة الإصابة بأمراض القلب والأزمات القلبية.
أمراض الرئة. قد يؤدي التعرّض إلى الدخان الناتج عن التدخين السلبي إلى تفاقم الحالات المرضية الخاصة بالجهاز التنفسي، مثل الربو ومرض الانسداد الرئوي المزمن (COPD).
يمثل الدخان الناتج عن التدخين السلبي مخاطر إضافية على الأطفال، وهم الأكثر عرضة للتأثر بهذا الدخان بشكل خاص. والمشكلات تتضمن:
انخفاض وزن الطفل عند الولادة. يؤدي التعرض إلى الدخان الناتج عن التدخين السلبي خلال فترة الحمل إلى زيادة خطر إنجاب طفل منخفض الوزن عند ولادته.
متلازمة موت الرضع المفاجئ (SIDS). يُعتقد أن التعرض للتدخين السلبي يزيد خطر متلازمة موت الرضع المفاجئ.
الربو وأمراض الجهاز التنفسي. ارتبط التعرض للتدخين السلبي بزيادة خطر الإصابة بالربو وأزيز الصدر خلال فترة الطفولة — وتفاقم الإصابة بهما — أيضًا.
حالات العدوى. يكون الرُضع الذين يدخن آباؤهم وأمهاتهم أكثر عُرضة للإصابة بالتهاب الشعب الهوائية والالتهاب الرئوي خلال العام الأول من حياتهم.
وبينما يلزم إجراء مزيد من الأبحاث، إلا أن الأبحاث القليلة التي أجريت تفيد أن السجائر الإلكترونية تُعرّض الحاضرين أيضًا إلى تركيزات قوية للنيكوتين الذي يتم استنشاقه.

مخاطر التدخين السلبي

حتى إذا لم يدخن الطفل أو المراهق السيجارة بشكل مباشر، يبقى هؤلاء الصغار عرضة للإصابة بأمراض متعددة مرتبطة بتدخين اباؤهم وأمهاتهم، حتى لو لم يكونوا قريبين من أبنائهم أثناء التدخين، يبقى الدخان على ملابس الاطفال وشعرهم.
من المهم معرفة أن هناك نسبة تصل الى 31% من أسباب موت الأطفال تعود الى التدخين السلبي او بمعنى اقرب استنشاقهم الدخان المنبعث من السجائر بشكل يومي، وقد تعرضت العديد من الأبحاث والدراسات الى موضوع التدخين السلبي ومخاطره على الأطفال بشكل خاص، وقد أشارت بعض الدراسات إلى أن التعرض للدخان السلبي يضع الأطفال في خطر للإصابة بمشاكل صحية خطيرة.
وتشمل أمراض الربو الحاد ومشاكل الضيق في التنفس بالاضافة الى الاصابة بالتهابات الأذن، ويرجع ذلك إلى أنه يتم تمرير المواد الكيماوية الموجودة في دخان السجائر إلى الرئتين ومجرى التنفس لدى الأطفال، ولعل المصدر الأكثر شيوعا للتدخين السلبي هو دخان السجائر الذي أصبح منتشرا حولنا في كل مكان في المنزل (اذا كان الاب او الام مدخنين) وفي خارج المنزل اي في الشوارع ووسائل المواصلات و… الخ.

مخاطر التدخين السلبي على الأطفال

تشير الدراسات الى ان الاطفال الذين يتعرضون للتدخين السلبي تكون رئاتهم أصغر من الأطفال الذين لا يستنشقون التدخين السلبي، وهم أكثر عرضة ايضا للإصابة بالتهاب الشعب الهوائية والالتهاب الرئوي.
ثبت ايضا ان السعال أكثر شيوعا في الأطفال الذين يستنشقون التدخين السلبي.
يمكن أن يؤدي التدخين السلبي إلى حدوث نوبة ربو عند الطفل، ويمكن لنوبة الربو الحادة أن تعرض حياة الطفل للخطر.
يمثل التدخين السلبي خطر ايضا على الحيوانات الأليفة، ومن الممكن أن يؤدى إلى تسممها.
التدخين السلبي يزيد بالتالي من خطر ممارسة الطفل لهذه العادة في المستقبل القريب.
هل يمكن أن يكون التدخين السلبي امناً؟
لا يوجد مستوى امن للتدخين السلبي، والموقف السائد لدى العلماء هو أن درجة الضرر تتعلق بالجرعة، فلا يوجد وسيلة دقيقة لقياس مدى التعرض، وحتى التعرض القليل لدخان السجائر قد يسبب الضرر.
أفضل طريقة لحماية أنفسنا من التدخين السلبي وأضراره هي تجنب البقاء تماما في الأماكن المغلقة حيث المدخنين.
وهناك قانون سن في كثير من دول العالم ” قانون تقييد التدخين في الأماكن العامة”، والذي يحظر التدخين في الأماكن العامة، مثل المطاعم ومراكز التسوق والمستشفيات والعيادات وأماكن العمل والمدارس.


Advertising اعلانات

367 Views