طريقة تقسيم الورث

يتم تعريف الميراث على أنه ما يحصل عليه أصحاب العلاقة الأولى من الشخص بعد موته، والورث في الشرع هو ما يتركه الشخص لورثته من أموال وحقوق ( مالية وعينية)، وهنالك ميزة يتفوق فيها النظام الإسلام في موضوع الإرث على بقية الأنظمة ألا وهي أن الشارع لم يترك تقسيم الورث من مال وحقوق للورثة على أهوائهم ومزاجهم بل قام بوضع ضوابط تضمن القسمة العادلة بينهم وذلك ليس من حق نبي أو حتى ملك، لأن الشارع هو الله عز وجل وهو أدرى بطبيعة عباده.
طريقة تقسيم الميراث
حتّى يعرف المسلم كيفيّة تقسيم الإرث؛ فإنّه ينبغي عليه أن يُلمَّ بالطريقة النظريّة لتقسيمه، وذلك بمعرفة من يستحق الإرث ومن لا يستحقه، والمقدار المحدد لكل واحدٍ من أصحاب الحقوق الثابتة -أصحاب الفروض- ومن يأخذ باقي التركة، وما هي الحالات التي يُحرَم فيها بعض الورثة وأسباب ذلك، وهذه النقاط طويلةٌ يصعب إيرادها وتفصيلها جميعها؛ لذلك سيتمُّ عرض أهمّ الأمور التي تتعلق بباب الميراث، وهي معرفة من هم الورثة والمقدار المُحدّد لكلٍّ منهم، وهم في ذلك يُقسَمون إلى أصحاب فروض، وعصبات، وذوي أرحام، وبيان ذلك فيما يأتي:
أصحاب الفروض: أصحاب الفروض عشرة فقط‏، وهم:
1-الزوج: له حالتان لا ثالث لهما، هما ربع التركة إن كان لزوجته أبناء أو أبناء أبناء، ونصفها إن لم يكن لها أحدهم.
2-الزوجة: سواءً تعدّدت الزوجات أو كانت الزوجة منفردةً؛ فنصيب الزّوجة الثُّمن بوجود الأبناء أو أبناء الأبناء، والرُّبع مع عدم وجودهم.
3-الأب: له ثلاثة أحوال‏، هي السُّدس فقط بوجود الابن أو ابن الابن للمُتوفّى؛ شرط أن يكون ذلك الابن ذكراً، فإن لم يكن له فرعٌ وارثٌ مذكّر وكانت له بنات فيأخذ الأب السُّدس مع باقي التركة، ويُسمّى الباقي تعصيباً أو عصبةً، أمّا الحالة الثالثة فهي العصبة فقط إن لم يكن له فرعٌ وراثٌ مذكّرٌ أو مؤنَّث، فتأخذ الأمّ ثُلث التركة ويأخذ الأب الباقي تعصيباً.
4-الأم: لها ثلاثة أحوال، هي: الثُّلث مع عدم وجود وارثٍ ولد أو ابن ابن، أو إن اشترك معها في تركة الميت اثنان من إخوته أو أخواته، وإن كان إخوة الميت أكثر من اثنين أو كان للميت ولدٌ فتأخذ السُّدس، أمّا الفرض الثالث فهو ثُلث الباقي بعد إخراج فرض أحد الزَّوجين، وهي ما يُسمّى بالمسألة العُمريّة.
5-الجدّ: يأخذ الجدّ ما يأخذه الأب في الأحوال الثلاثة السابقة، إلا أنّ الأب يحجبه إن كان ذلك الجد هو أبوه، وله حالة رابعةٌ يشترك فيها مع الإخوة من الأب أو من الأبوين؛ حيث إنّ الأب يحجب أبناءه من الميراث، أمّا جدهم فلا يحجبهم لقربهم من الميت، فإن قلَّ نصيبه في ذلك عن الثُّلث أخذ الثُّلث، وأُعطِي الباقي للإخوة.
6-الجدة: للجدّة فرضٌ واحدٌ فقط وهو السُّدس لا تزيد عنه بحال، وتُحجَب بالأمّ إن كانت ابنتها، وبالأب إن كان ابنها.
7-الابنة: لها ثلاثة أحوال، هي العصبة مع إخوتها إن كان لها إخوة ذكور، فيأخذ الذكر مثل حظّ الأُنثيَين، وتأخذ النصف إذا انفردت فلم يكن لها إخوة أو أخوات، فإن كُنَّ أختَين أو ثلاثاً أو أكثروليس لهن أخٌ ذكر؛ فيشتركن بالثُلثين.
8-بنت الابن: الحال في بنات الابن كحال البنات، إلا أنّهن يأخذن السُّدس تكملة الثُّلثين مع البنت إن لم يكن بينهنّ ذكر.
9-الأخت الشقيقة أو لأب أو لأم: للأخت الشقيقة -الأخت لأبوين- نصف التركة إن لم يكن للميت فرعٌ وارث، فإن كنَّ اثنتين فأكثر فلهن الثُّلثان، فإن كان بينهنّ ذكر فيتشاركون التركة فيما بينهم؛ للذكر مثل حظ الأنثيين، ولها مع البنت الصلبيّة السدس تكملة الثلثين، وكذلك الحال في الأخوات لأب إذا انفردن فلم يكن بينهن وارثٌ مذكر.
10-الأخ والأخت لأم: يأخذ الأخ لأم أو الأخت لأم سُدس التركة إذا انفرد، ويشتركان بالسُّدسين إذا كانا اثنين، فإن زادوا على ذلك اشتركوا في الثُّلث.
11-العصبات: من ليس له فرضٌ مُقدّرٌ من أصول الميت يُسمّى عصبةً، كما أنّ أصحاب الفروض ربما ينتقل بعضهم إلى العصبة بوجود وارثٍ آخر، والتعصيب يعني الاشتراك في باقي التركة، فتأخذ البنات العصبة مع الأولاد ويكون للذّكر مثل حظ الأنثيين، وكذلك الحال في الإخوة والأخوات الأشقّاء والشقيقات، والإخوة والأخوات لأب، ويأخذ الأب عصبةً إن لم يكن للميت فرعٌ وارثٌ مذكر، والأصل في العصبة الترتيب؛ فيأخذها أقرب الناس إلى الميت، وهم على النحو الآتي: بنوة -أي الأبناء، أبوة (الآباء)، أخوة (الإخوة)، عمومة (الأعمام).
12-ذوو الأرحام: مَن ليسوا بأصحاب فروض ولا عصبات، يرثون عند عدم وجود أصحاب الفروض والعصبات، وهم: أولاد البنات، وأولاد الأخوات، وبنات الإخوة، وبنو الإخوة من الأم، والعمّات، والعمّ من الأم، والأخوال، والخالات، وأب الأم، والجدة الرحمية.
تقسيم الورث
هنالك الكثير من الآيات القرآنية والأحاديث الشريفة التي وردت فيها الأحكام الشرعية المختلفة والتي تضمن تقسيم الورث أي القسمة العادلة بين الورثة ومن بينها قول الرسول صل الله عليه وسلم ( إن الله تصدق عليكم عند وفاتكم بثلث أموالكم زيادة لكم في أعمالكم) صدق رسول الله، وهنا لا بد من ذِكر عدد من النقاط المتعلقة بهذا الجانب :
-في الآيات القرآنية منح الله عز وجل للإنسان حرية التصرف في ثلث ماله بعد موته وهو حر في المكان الذي يضع ماله فيه سواء لقريب او صديق أو صدقة أو جمعية خيرية أو مشروع ما على أن لا يضعه في أي موضع مخالف للشريعة الإسلامية.
– وفر الإسلام بوضعه تلك الأحكام والتعاليم ضمانة لحق المرأة والرجل والإبن الطفل واليتيم وجميع الأطراف المستفيدة من أموال الميت وحتى الجنين الذي لا زال في بطن أمه سيخرج ليجد حقه مصونا محفوظا.
-في الجاهلية كانت المرأة والطفل والعبيد محرومون من حقوقهم بما فيها حق الميرات والتوريث حتى جاء الإسلام ليغير كل ذلك غلى الوجه الأفضل.
يتم تقسيم مال الميراث على كل من يستحقه كما يلي :
-أولاً والد الشخص الميت الذي يرث بطريقة الفرض سدس المال من ابنه المتوفى أو ابنته المتوفاة كذلك وإن كان لإبنه أولاد ذكور أو إناث لقوله تعالى ( ولأبويه لكل واحد منهما السدس مما ترك إن كان له ولد ) صدق الله العظيم.
-في حال لم يكن للميت أولاد ذكور أو إناث ولا لأولاده الذكور أبناء أو بنات فإن الوالد يرث كل المال في حال لم يكن هناك ديون أو أصحاب فروض.
-الأب يمنع كل الأخوة من الميراث سواء أكانوا ذكور أو إناثا لأبوين أو لأب أو لأم، وكذلك الأبناء فلا يأخذون شيئا من الميراث معه.