طريقة تقسيم المال على الورثه

الإرث في الإسلام قوانين وتوجيهات مذكورة في القرآن الكريم، التي تحدد أصول تطبيق الميراث. فلقد أعطى الإسلام الميراث اهتماما كبيرا، وعمل على تحديد فروض الإرث والورثة بشكل واضح ليبطل بذلك ما كان يفعله العرب في الجاهلية قبل الإسلام من توريث الرجال دون النساء، والكبار دون الصغار. كما قال الله تعالى: ﴿يوصِيكُمُ اللهُ فِي أَوْلادِكُمْ للذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ﴾سورة النساء
وقال الله تعالى: ﴿فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ ولِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾.
اركان الارث في الأسلام :
الركن الأول.. الموروث وهو الشخص المتوفي الذي يرثه افراده
الركن الثاني .. الوارث و هو الشخص الذي يحصل على الميراث
الركن الثالث .. التركة و هى الحقوق الموروثة
اسباب الارث في الأسلام :
السبب الأول .. النسب و معنى النسب هو البنوة , العمومة , الأخوة , الأبوة
السبب الثاني .. تحديد الموروث قوانين صريحة و واضحة للمتمرس بالأمر
السبب الثالث .. النكاح
كيف يقسم الميراث :
-الخطوة الأولى .. ما يلزم لتجهيز المتوفي بعد وفاته كالكفن , التغسيل , حفر القبر و تندرج كل منهم تحت القيمة المادية لهم حيث يتم اخراج تلك القيمة قبل توزيع الميراث
-الخطوة الثانية .. الديون يتم اخراج القيمة المادية للديون قبل تقسيم الميراث على الأفراد سواء كان هذا الدين لله او للناس فالديون التي تخص الله عز و جل هي الزكاة , الكفارة و النذور اما التي تخص الناس فهي القروض , الأيجارات , مبالغ البيوع و السلفة يجب ان يتم دفع تلك الأموال اولا و من ثم تقسيم الارث بين الورثة
-الخطوة الثالثة .. الوصية التي يوصي بها المتوفي حيث يتم اخراج ما نصت به من ماله و ايضا قبل تقسيم الميراث و الجدير بالذكر ان الوصية تجوز على الوارثين فقط و لا يتم تنفيذها ان كانت حالتها اكثر من الثلث الا باذن الورثة
-الخطوة الرابعة .. ماتبقى من الميراث بعد تقسيماته الثلاث التي ذكرت تعطى لأصحاب الفروض و ما تبقى يعطى للعصبة و العصبة هنا تعني الذين يرثون بلا تقدير اى ليس لهم نصف , ربع , ثلث , سدس و لكن يرثون دون تقدير
كيفية قسمة التركة على الورثة:
تُقسم التركة على الورثة بإحدى الطرق الآتية:
1- طريق النسبة:
وهو أن تنسب سهم كل وارث من المسألة إليها، وتعطيه من التركة بمثل ذلك.
فلو مات شخص عن زوجة، وأم، وعم، والتركة مائة وعشرون ألفاً.
فالمسألة من اثني عشر: للزوجة الربع ثلاثة، وللأم الثلث أربعة، وللعم الباقي خمسة.
فنسبة ثلاثة الزوجة إلى المسألة ربعها، فتأخذ ربع التركة ثلاثين ألفاً.
ونسبة أربعة الأم إلى المسألة ثلثها، فتأخذ ثلث التركة أربعين ألفاً.
ونسبة خمسة العم إلى المسألة ربعها وسدسها، فيأخذ ربع التركة وسدسها خمسين ألفاً.
2- طريق القسمة:
أن تقسم التركة على مصح المسألة، وحاصل القسمة تضرب به نصيب الوارث من المسألة، والناتج هو نصيبه من التركة.
ففي المسألة السابقة تقسم التركة 120 ألفاً، على أصل المسألة 12، يكون الناتج 10 آلاف، تضرب به نصيب كل وارث، والناتج نصيبه من التركة.
فنصيب الأم في المسألة السابقة الثلث 4، نضربه في عشرة آلاف 4×10.000= 40 ألفاً، هو نصيبها من التركة وهكذا..
3- طريق الضرب:
أن تضرب نصيب كل وارث في التركة، ثم تقسم الحاصل على مصح المسألة، فيخرج نصيبه من التركة.
فللزوجة في المسألة السابقة الربع 3، تضربه في التركة 120 ألفاً، يكون الناتج 360 ألفاً، تقسمه على أصل المسألة 12 يكون الناتج 30 ألفاً هو نصيب الزوجة من التركة وهكذا..
4- الطريقة الرابعة:
أن تقسم أصل المسألة على سهم كل وارث، وحاصل القسمة تقسم عليه التركة، وحاصل القسمة هو نصيب الوارث من التركة.
ففي المثال السابق للزوجة الربع، فنقسم أصل المسألة 12 على سهم الزوجة وهو الربع، والناتج 3، ثم نقسم التركة 120 ألفاً على 3 يكون الناتج 40 ألفاً، هو نصيب الزوجة.
اصحاب الفروض التي يقسم عليهم الميراث :
. الوالدان و يرث الوالدان من ابنائهم بعد موتهم سواء كانوا متواجدون او مفقودون و لم تثبت الوفاة سواء ان كانت حكما او حقيقة
. الزوجان و يرث كل من الزوجين بعضهما البعض بعد وفاته سواء كانوا ايضا متواجدون او مفقودون و لم تثبت على الوفاة سواء ان كانت ايضا حكما او حقيقة و ذلك قبل وفاة زوجه
. الأحوة للوالدين و الأب يتم تقدير ارثه له الموجود منهم او المفقود و ايضا ممن لم يثبت موته لا حكما لا حقيقة و ذلك قبل وفاة موروثه
. البنات و بنات الأبن يقدر له ارثه الموجود منهم ايضا او المفقود ممن لم يثبت موته لا حقيقة ولا حكما قبل موت موروثه
. الأخوة لأم له نصيبه من الارث سواء كان موجود ايضا او مفقود
نصيب كل وارث من الميراث :
اولا والد المتوفي .. يرث والد المتوفي بالفرض مرة و بالتعصيب مرة اخرى فالارث عن طريق الفرض يكون سدس مال ابنه المتوفي او ابنته المتوفية حالة عدم وجود لابنه اولاد ذكور او اناث ولا لابنائه الذكور ابناء و بنات يرث كل المال بالتعصيب و ذلك ايضا ان لم يكن معه اناس من اصحاب الفروض , و في حالة تواجد اصحاب الفروض اخذ ما تبقى من بعدهم
ثانيا والدة المتوفي .. ترث الوالدة سدس المال سواء من الأبن المتوفي او الأبنة التي توفيت و ذلك في حال كان لأبنها المتوفي أولاد ذكور و أناث و في حالة وفاة الأبنة ان كان زوجها او والدها متواجدان ولا يوجد لأبنتها أولاد فان لوالدتها ثلث الباقي فيخرج للزوج النصف و الباقي يقسم الي ثلاث لأبيه قسمان و لأمه قسم واحد
ثالثا زوج المتوفي .. يتم ايراث النصف ان لم يكن هناك ولد و اذا وجد يتم ايراث الربع من الميراث
رابعا زوجة المتوفي .. يتم ايراث الربع ان لم يكن هناك ولد و اذا وجد يت ايراث الثمن من الميراث
خامسا أولاد .. الأبن ضعف البنت فاذا انفرض الابن يجوز التركة كلها بعد الفروض , الأولاد و البنات معا يأخذون باقي التركة بعد الفروض للذكر مثل حظ الأنثيين , البنت و البنات لا يستغرقن التركة للبنت اذا انفرد لها النصف و البنتان و اكثر لهم الثلثان
مزايا الميراث في الأسلام :
-الميزة الأولى .. يعمل على تنظيم العلاقات الأسرية فالميراث له اهداف اقتصادية و نفسية تعمل على تقوية روابط الأسرة
-الميزة الثانية .. يساعد على تحسين موازنة التوزيع الأقتصادي كما انه يساعد على الغاء التضخم المالي و بالتالي مكافحة الفقر
-الميزة الثالثة .. تحقيق المساواة و ذلك بسبب عدالة التوزيع بين الأقرياء مما يعمل على الحد من الكراهية و تحقيق العدالة الأخلاقية على اكمل وجه و ايضا يعمل على بناء الأسرة و تماسكها
و بهذا نكون قد اوضحنا شرح مبسط عن كيفية تقسيم الميراث لان هذا الموضوع من اكثر المواضيع التي تكاثرت فيه الأقاويل حيث ان له العديد و العديد من التفسيرات لأنه يعد من المواضيع التي يطول شرحها للكثيرين