صفات الزوج الصالح

الزواج في اللغة العربية يعني الاقتران والازدواج، فيقال زوج بالشيء، وزوجه إليه: قرنه به، وتزاوج القوم وازدوجوا: تزوج بعضهم بعضاً، والمزاوجة والاقتران بمعنى واحد.
اصطلاحا، الزواج عادة ما يعني العلاقة التي يجتمع فيها رجل (يدعى الزوج) وامرأة (تدعى الزوجة) لبناء عائلة، والزواج علاقة متعارف عليها ولها أسس قانونية ومجتمعية ودينية وثقافية، وفي كثير من الثقافات البشرية يُنظر للزواج على أنه الإطار الأكثر قبولاً للالتزام بعلاقة جنسية وإنجاب أو تبني الأطفال بهدف إنشاء عائلة.
غالباً ما يرتبط الشخص بزوج واحد فقط في نفس الوقت، ولكن في بعض المجتمعات هناك حالات لتعدد الزوجات أو تعدد الأزواج.
في كثير من الحالات يحصل الزواج على شكل عقد شفوي وكتابي على يد سلطة دينية أو سلطة مدنية أو مجتمعية. وعادة ما يستمر الارتباط بين الزوجين طول العمر، وفي بعض الأحيان ولأسباب مختلفة يفك هذا الرابط بالطلاق بتراضي الطرفين أو بقرار من طرف آخر كالقضاء أو المحاكم بالتطليق أو فسخ العقد.
إليك بعض الصفات التي يجب أن يتحلّى بها الزوج الصالح، وهي:
1-الحنان
الزوج الحنون هو الزوج الذي يهتم بزوجته ةاسرته ويحرص على تأمين طلباتهم وقضاء الوقت معهم. الزوج الحنون يدافع عن زوجته ولا يسمح لأحد بالتكلّم بالسوء عنها، كما أنه يعتبرها أقرب الناس إليه ويبوح لها بجميع اسراره باعتبار أنها حبييته التي تحرص على مصلحته.
2- الصراحة
الزوج الصالح هو الزوج الصريح الذي لا يكذّب على زوجته واسرته. هو الرجل الصريح والواضح في كلامه وطلباته، يهتم بها ولا يضعها في مواقف حرجة أمام الآخرين.
3- الاجتهاد
الزوج المجتهد هو الرجل الذي يسعى دائماً لتحقيق الأفضل له ولأسرته، ويعمل جاهدًا لتلبية حاجات العائلة ولا ينقص عليهم شيء قدر المستطاع. هو الزوج الذي يقوم بمساعدة زوجته في جميع الأمور خاصةً في تربية الأطفال والذي يشعرها أنها تستطيع الإعتماد عليه مهما كانت الظروف.
4- الكرم
الزوج الكريم هو الرجل الذي يؤمّن لزوجته وأولاده كل ما بقدرته القيام به. الأنسان الكريم هو الذي يعطي دون مقابل. وقد اثبت علمياً أن الكرم لا يعني كرم المال الفقط، بل يشمل السخاء بالعواطف والأحاسيس والمعاملة، ويهتم بطلبات زوجته وأولاده ويحقق لهم ما يتمنون في حدود قدراته.
مواصفات الزوج المسلم
1- الدين : وهو أعظم ما ينبغي توفره فيمن ترغبين الزواج به ، فينبغي أن يكون هذا الزوج مسلما ملتزما بشرائع الإسلام كلها في حياته ، وينبغي أن يحرص ولي المرأة على تحري هذا الأمر دون الركون إلى الظاهر ، ومن أعظم ما يُسأل عنه صلاة هذا الرجل ، فمن ضيّع حق الله عز وجل فهو أشد تضييعا لحق من دونه ، والمؤمن لا يظلم زوجته ، فإن أحبّها أكرمها وإن لم يحبها لم يظلمها ولم يُهنها ، وقلَّ وجود ذلك في غير المسلمين الصادقين . قال الله تعالى : ( ولعبد مؤمن خير من مشرك ولو أعجبكم ) ، وقال تعالى : ( إن أكرمكم عند الله أتقاكم ) وقال تعالى : ( والطيبات للطيبين والطيبون للطيبات ) ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه ، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض ) رواه الترمذي 866 وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي 1084 .
2- ويستحب مع الدّين أن يكون من عائلة طيبة ، ونسب معروف ، فإذا تقدم للمرأة رجلان درجتهما في الدين واحدة ، فيُقدَّم صاحب الأسرة الطيبة والعائلة المعروفة بالمحافظة على أمر الله ما دام الآخر لا يفضله في الدين لأنّ صلاح أقارب الزوج يسري إلى أولاده وطِيب الأصل والنّسب قد يردع عن كثير من السفاسف ، وصلاح الأب والجدّ ينفع الأولاد والأحفاد : قال الله تعالى : ( وأما الجدار فكان لغلامين يتيمين في المدينة وكان تحته كنز لهما وكان أبوهما صالحا فأراد ربك أن يبلغا أشدهما ويستخرجا كنزهما رحمة من ربك ) فانظري كيف حفظ الله للغلامين مال أبيهما بعد موته إكراما له لصلاحه وتقواه ، فكذلك الزوج من الأسرة الصالحة والأبوين الكريمين فإن الله ييسر له أمره و يحفظه إكراما لوالديه
3- وحسن أن يكون ذا مال يُعفّ به نفسه وأهل بيته ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم لفاطمة بنت قيس رضي الله عنها لما جاءت تستشيره في ثلاثة رجال تقدموا لخطبتها : ( أما معاوية فرجل تَرِب ( أي فقير ) لا مال له .. ) رواه مسلم. ولا يشترط أن يكون صاحب تجارة وغنى ، بل يكفي أن يكون له دخْل أو مال يعفّ به نفسه وأهل بيته ويغنيهم عن الناس . وإذا تعارض صاحب المال مع صاحب الدين فيقدّم صاحب الدين على صاحب المال .
4- ويستحب أن يكون لطيفا رفيقا بالنساء ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال لفاطمة بنت قيس في الحديث السابق : ( أما أبو جهم فلا يضع العصا عن عاتقه ) إشارة إلى أنّه يُكثر ضرب النّساء .
5- ويحسن أن يكون صحيح البدن سليما من العيوب كالأمراض ونحوها أو العجز والعقم .
6- ويستحب أن يكون صاحب علم بالكتاب والسنة ، وهذا إن حصل فخير وإلا فإنّ حصوله عزيز .
7- ويجوز للمرأة النظر إلى المتقدم لها كما يستحب له ذلك ، ويكون هذا النظر بوجود محرم لها ولا يجوز التمادي في ذلك بأن تراه وحدها في خلوة أو تخرج معه لوحدها أو أن يتكرر اللقاء دون حاجة لذلك .
8- ويشرع لوليّ المرأة أن يتحرى عن خاطب موليته ويسأل عنه من يعاشره ويعرفه ممن يوثق في دينه وأمانته ، ليُعطيه فيه رأيا أمينا ونُصْحا سديدا .
9- وقبل هذا كله ومعه ينبغي التوجه إلى الله عز وجل بالدعاء واللجوء إليه سبحانه أن ييسر لك أمرك وأن يعينك على حسن الاختيار ويلهمك رشدك ، ثم بعد بذل الجهد واستقرار رأيك على شخص بعينه يُشرع لك استخارة الله عز وجل
مواصفات الزوج الصالح
الزوج الوفي
هو الزوج الذي يهتم ببيته وزوجته ويحرص على قضاء الكثير من الوقت مع أسرته. إذا تحدث أحد في حق زوجته بالسوء، فيقوم برد غيبتها وحقها. يحرص دائماً على أن يبوح بأسراره لزوجته وذلك لإعتبارها مخزن أسراره، وعلمه بخوفها وحبها له وحرصها على مصلحته. الزوج الوفي هو الرجل الصريح والواضح في كلامه وطلباته مع زوجته؛ يهتم بها ويحسن مزاجها ونفسيتها إذا أصابها مكروه ما، ويحاول التخفيف عنها والوقوف بجانبها.
الزوج المجتهد
الزوج المجتهد هو الذي يسعي دائماً لتحقيق الأفضل له ولأسرته، ويعمل جاهدًا لتلبية حاجات زوجته وأولاده. يقوم بمساعدة زوجته في تربية الأبناء تربية قويمة، كما يشعرهم بأنه مصدر الحماية والأمان لهم، و أنه يمكن الإعتماد عليه في كل الأمور الخاصة بالأسرة و مسؤوليتها.
الزوج الكريم
الزوج الكريم هو الذي يعطي لزوجته ما يستطيع دون أن يبخل عليها او على أولاده؛ يجب على الرجل الصالح أن يكون كريماً و جواداً. الرجل الصالح الكريم هو الذي يعطي دون إنتظار المقابل، فيهتم بمتطلبات زوجته وأولاده ويحقق لهم ما يتمنون في حدود قدراته دون ضيق أو كلل. وهناك فرق بين البخل والحرص، حيث يجب أن يدرك الزوجان الفرق بينهما. الرجل الكريم أيضا هو من يستطيع أن يجذب قلب المرأة لأنه يستطيع أن يفهمها ويعالج مشاكلها ويخفف عنها آلامها ومخاوفها. فالكرم هنا ليس فقط في المسؤوليات، بل يجب أن يكون في المشاعر أيضاً.
الزوج العطوف والحنون
هو الزوج الذي يتميز بالحنان والعطف في معاملته لزوجته، فيعاملها معاملة طيبة ويكون لها السند، وإذا أخطأت يعاملها على أنها طفلته الصغيرة ويخبرها بخطئها برفق ويناقشها فيه، حتى تتعلم من أخطائها. إذا اعتذرت له، فلا يوبخها أو يحرجها بل يقبل اعتذارها ويعطف عليها. الرجل العطوف هو الذي يلعب في حياة زوجته كل الأدوار، يعني أن يكون أخاً لها بخلاف زوجها، فيسمعها ويقف بجانبها، ويشجعها على التقدم في العمل.
الزوج الصادق والصريح
تكره المرأة الكذب بكافة أنواعه، لذلك فهي تسعى أن يكون شريك حياتها صادق ومخلص لها. الرجل الكاذب، حتى وإن كانت تتوافر فيه العديد من الصفات المميزة الأخرى، فهو غير مرغوب فيه بالنسبة للمرأة. يحصل الرجل الصادق على حب المرأة لأنه صريح وغير مراوغ، فهو الصادق في أفعاله وأقواله دائماً، لا يخونها بالقول أو الفعل، ويحرص على إستقرار البيت والأسرة لأبعد الحدود.