شروط الصيام الطهارة

الطهارة بالمعنى اللغوي: النظافة، والنزاهة، والنقاء، والبراءة، والخلوص من الأدناس، والأقذار، حسية كانت أو معنوية. فالحسية طهارة متعلقة بالبدن، والملبس، والمكان، وهي: تتضمن، جوانب متعددة، بالنسبة للفرد، والمجتمع، مثل: نظافة المكان، والملبس، والبدن، بما في ذلك: تنظيف الفم، والغسل، وإزالة الأقذار، والروائح الكريهة وكل ما يتأذى منه الآخرون، سواء حال العبادة، أوحال الإنفراد، أوحال الاجتماع بالآخرين، في مختلف الأمكنة. والمعنوية: نزاهة، واستقامة متعلقة بالسلوك، والأخلاق. وفي اصطلاح الفقهاء، هي: رفع حدث، وإزالة نجس، وما في معناهما، أو على صورتهما. قال الله تعالى:( لَا تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ التوبة):108 و في الحديث 《الطهور شطر الإيمان》.
طّهارة بالمفهوم العام، في اللغة: النظافة، والنقاء والخلوص من الأدناس،والأقذار، والأدران، مادية، أو غير مادية.سواء كانت حسية، مثل: طهارة الثوب، أو البدن، بالماء، وغيره. أو معنوية، بمعنى: نظافة، و نزاهة، و استقامة في السلوك والأخلاق، وبراءة من العيب، وتخليص النفس من كل الشوائب، و الضغائن و الطهارة في الفقه الإسلامي هي: نظافة مخصوصة، بصفة مخصوصة، (وضوء/ غسل/ تيمم…) وهي شرط من شروط صحة الصلاة. ومعنى الطهارة في اصطلاح علماء الفقه هي: رفع حدث، أو إزالة نجس، ومافي معناهما، و على صورتهما. ويدخل موضوع، الطهارة ضمن علم فروع الفقه الإسلامي، -أحد العلوم الشرعية- وتُذكر مباحثها في كتاب الطهارة أول قسم من أقسام فقه العبادات.
مبادئ (مقدمات) الطهارة، ومقاصدها
وأهم مبادئها:
1- المياه.
2- النجاسات.
ومن مبادئها أيضا: الأواني، و الإجتهاد. وأهم مقاصد الطهارة هي: الوضوء، والغسل، والتيمم، وإزالة النجاسة.
وسائل الطهارة
هي: المطهِرات بمعنى: الأدوات المستخدمة للتطهير.وأهمها، وأكثرها استخداما هو: الماء، وهناك وسائل أخرى منها:
1- التراب: للتيمم، وغسل النجاسة المغلظة.
2- الدباغ: لتطهير جلد الميتة.
3- الحجارة: للإستنجاء.
4- الاستحالة: مثل: تحول الخمر بنفسها إلى خل وتحول دم الغزال إلى مسك.
هل يجوز صيام الجنب
الصيام لغة هو الإمساك، وشرعاً هو الإمساك عن كل المفطرات من أكل وشرب وجماع، منذ الفجر وحتى المغرب، مع سبق النية المبيتة بالقلب.ودليل وجوب الصّيام وارد في القرآن الكريم حين قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ)،وهو أحد أركان الإسلام الخمسة التي بُني عليها، قال رسول الله عليه الصّلاة والسّلام: (بُنِيَ الإِسلامُ على خمْسٍ: شهادةُ أنْ لا إِلهَ إلَّا اللهُ وأنَّ مُحمدًا رسولُ اللهِ، وإِقامُ الصَّلاةِ، وإِيتاءُ الزكاةِ، وحَجُّ البيْتِ، وصوْمِ رَمَضانَ).
ويمكن للمسلم أن يصوم وهو جنب، على أن يتطهّر متى تمكّن من ذلك، على أن لا يُضيّع أي من فروض الصّلاة، وقد ورد هذا الفعل عن الرّسول عليه السّلام كما جاء في الحديث الشريف: (أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان يُدرِكُه الفجرُ وهو جُنبٌ مِن أهلِه، ثمَّ يغتسِلُ ويصومُ).
وقد حرص الرّسول عليه السّلام ان يُعلّم صحابته هذا الأمر، بالحرص على الاغتسال، وإدراك العبادات، وهو كما ورد في الحديث الشريف: (أنَّ رجلًا جاء إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يستفتيهِ، وهي تسمعُ من وراءِ البابِ، فقال: يا رسولَ اللهِ ! تُدركني الصلاةُ وأنا جنبٌ، أفأصومُ؟ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: وأنا تُدركني الصلاةُ وأنا جنبٌ، فأصومُ. فقال: لست مثلنا يا رسولَ اللهِ، قد غفر اللهُ لك ما تقدم من ذنبكَ وما تأخرَ. فقال: واللهِ إني لأرجو أن أكون أخشاكم للهِ، وأعلمُكم بما أتقى).
عبادات مباحة للجنب
ويباح للجنب بعض العبادات التي بإمكانه ممارستها حتى يغتسل، ومن هذه العبادات ما يأتي:
-إعمال اللسان بالذكر والتسبيح والدعاء، وهو لما ورد عن الرّسول عليه السّلام في الحديث الشريف: (كان النبيُّ صلى الله عليه وسلم يَذْكُرُ اللهَ على كلِّ أحيانِه).
-ينوي الصيام قبل الاغتسال على أن يغتسل قبل أن يُضيّع الفرائض، وهو أمر ورد عن الرّسول عليه السّلام في الحديث الشريف: (أنَّهُ سأل أم سلمةَ رضيَ اللهُ عنها: عن الرجلِ يُصبحُ جُنُبًا، أيصومُ؟ قالت: كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يُصبحُ جنبًا من غيرِ احتلامٍ، ثم يصومُ).
-يصح أذان الجنب، إلا أن جمهور الفقهاء بالإضافة إلى علماء المذاهب الأربعة، وغيرهم قد كرهوه.
-يجوز للجنب أن يخطب بالمسلمين في خطبة الجمعة، إلا أن المالكية قد كرهه، إلا أن كل من الحنفية، وأيّده الإمام أحمد بجوازها بقوله أن الطهارة في خطبة الجمعة من السّنة وليش من الشروط الواجبة، فهي باب من أبواب الذكر، ولا يُمنع الجنب عنه، أما الشافعية فقد رأوا اشتراط الطهارة اتّباعاً للسلف الصالح، وبالقياس على الصلاة.
الطهارة ليست من شروط صحة الصوم
الطهارة ليست من شروط صحة الصوم، فالجنابة لا تأثير لها على الصيام، وصوم الجنب صحيح سواء تعمد ترك الاغتسال أو نسيه، فقد ثبت في الحديث الصحيح أنه صلى الله عليه وسلم كان يصبح جنباً ثم يصوم. وراجع في ذلك الفتوى رقم: 28794.
لكن يجب على المرأة المذكورة أن تعيد جميع الصلوات التي صلتها بعد الجنابة وقبل الاغتسال، لأن الطهارة شرط في صحة الصلاة، لقوله صلى الله عليه وسلم: لا تقبل صلاة بغير طهور. رواه مسلم.
هل يجوز أن أغتسل من الجماع بعد آذان الفجر في رمضان؟
باح الإسلام الجماع خلال الليل في رمضان حتى مطلع الفجر وذلك لأن الجماع من الفطرة وهو من أسس استقرار الحياة الزوجية لأن فيه السكن والمودة، ولكن قد تتأخر بعض النساء وكذلك الأزواج في الغسل من الجماع لما بعد آذان الفجر الذي يعني أن يوماً جديداً من الصيام قد بدأ، فما هو الحكم الشرعي في هذا الموضوع؟
فضيلة الداعية الشيخ محمد رزاز أشار إلى الحكم الشرعي بهذه النقاط:
• الجماع لا يجوز في نهار رمضان ويجوز طيلة الليل حتى مطلع الفجر.
• الغسل إذا تأخر حتى ما بعد آذان الفجر فيجوز الصيام ولا إثم على الزوجين.
• صيام المرأة يكون صحيحاً إذا ما اغتسلت من الجنابة بعد الفجر.
• يجب أن تغتسل من الجنابة قبل طلوع الشمس في ذلك اليوم لأن تأخير الغسل يعني ضياع صلاة الفجر.
• ليس معنى ذلك أن الصيام يكون غير صحيحاُ ولكن يجب عدم التهاون بفريضة على حساب فريضة أخرى.
• قد يحدث السهو والنوم حتى آذان الظهر في نهار الصيام فيجب على الزوجين المبادرة بالغسل ويكون الصيام صحيحاً.