زكاة الذهب الملبوس

سوف نقدم لكم تقرير شامل عن الزكاة واهميتها وماهي زكاة الذهب الملبوس كل ذلك في هذه المقالة.

الزكاة
– يمكن تعريف الزكاة في اللغة بأنها البركة و الطهارة و النّماء ، كما أنها تدل في الاصطلاح الشرعي على التعبد لله عزّ وجلّ ، و ذلك بإخراج مقدار واجب شرعاً من مال مخصوص لجهة معينة ، و وجه الاشتراك بين المعنى اللغوي و الاصطلاحي للزكاة هي أن المال و إن كان ظاهراً يقل عند إخراج الزكاة منه إلا أن أثرها فيه يظهر بالبركة و الزيادة، فالله سبحانه وتعالى أخبر عن مضاعفة مال الزكاة ، و ذلك في قوله تعالى : (وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ زَكَاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ) .
زكاة الذهب الملبوس
– لقد اتفق العلماء على وجوب الزكاة في الذهب المملوك للإنسان إن كان من السبائك أو من النقود ، إلا أنهم اختلفوا في وجوب الزكاة فيه إن كان حلياً تلبسه المرأة ، فذهب الجمهور إلى عدم وجوب الزكاة في الذهب الملبوس و اعتبروا أن الحلي مال غير قابل للنماء ، أما الحنفية فقد رأوا وجوب الزكاة في الذهب الملبوس المستخدم في الحلي .
زكاة الذهب الملبوس
وجوب الزكاة في الذهب الملبوس


اتفق العلماء على وجوب الزكاة في الذهب المملوك للإنسان إن كان من السبائك أو من النقود، إلا أنّهم اختلفوا في وجوب الزكاة فيه إن كان حليّاً تلبسه المرأة، فذهب الجمهور إلى عدم وجوب الزكاة في الذهب الملبوس واعتبروا أنّ الحليّ مال غير قابل للنماء، أمّا الحنفية فقد رأوا وجوب الزكاة في الذهب الملبوس المُستخدَم في الحليّ.
والقائلون بوجوب الزكاة في الذهب الملبوس، مثل: الحنفية، والصنعاني، والظاهري، وابن باز، قد استدلوا بعدد من الأدلة، منها ما يأتي:
عموم الأدلّة الآمرة بالزكاة في الذهب والفضّة دون استثناء لشيء منهما؛ كقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما من صاحبِ ذهبٍ لا يؤدي ما فيها؛ إلا جعل له يومَ القيامةِ صفائحَ من نارٍ يُكوَى بها).
بعض الأحاديث التي خصّصت الذهب الملبوس (الحليّ) في وجوب الزكاة، مثل قول السيدة عائشة رضي الله عنها فيما روت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: (دخلَ عليَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، فرأى في يديَّ فتَخاتٍ من وَرِقٍ، فقالَ: ما هذا يا عائشةُ؟ فقلتُ: صنعتُهُنَّ أتزيَّنُ لَكَ يا رسولَ اللَّهِ، قالَ: أتؤدِّينَ زَكاتَهُنَّ؟ قلتُ: لا، أو ما شاءَ اللَّهُ. قالَ: هوَ حَسبُكِ منَ النَّارِ)
عدم وجوب الزكاة في الذهب الملبوس
استدلّ جمهور العلماء الذين قالوا بعدم وجوب الزكاة في الذهب الملبوس لذلك بقولهم إنّ لفظ الرقة أو الأواقي المستعمل في الأحاديث العامّة الدالة على وجوب الزكاة في الذهب لا يُستعمَل في الحديث عن الذهب الملبوس عادةً، بل يُستعمَل في الحديث عن الذهب المضروب، وفي وجوب الزكاة في الذهب والفضة في قول الله تعالى: (وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ)،قالوا إنّ لفظ الكنز لا يُستخدَم في التعبير عن الحليّ والذهب الملبوس، كما أنّ لفظ الإنفاق الوارد في الآية يدل على الذهب والفضّة التي تكون النفقة فيهما.
وردّ الجمهور على الأحاديث الواردة في زكاة الحلي على وجه الخصوص بأنها أحاديث ضعيفة، وقال الشوكاني أنه كان عند الصحابة وأهاليهم حليّ ذهبية وفضية، إلا أنه لما يثبت أن الرسول صلى الله عليه وسلم أمرهم بأداء زكاتها.
أدلة وجوب زكاة الذهب الملبوس
– الأدلة على ضرورة إخراج الزكاة في الذهب و الفضة دون استثناء لشيء منهما ؛ كقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : (ما من صاحبِ ذهبٍ لا يؤدي ما فيها ؛ إلا جعل له يومَ القيامةِ صفائحَ من نارٍ يُكوَى بها) ، و هناك بعض الأحاديث التي خصصت الذهب الملبوس (الحلي) في وجوب الزكاة ، مثل قول السيدة عائشة رضي الله عنها فيما روت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : (دخلَ عليَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ، فرأى في يدي فتخاتٍ من وَرِق ، فقالَ: ما هذا يا عائشةُ؟ فقلتُ: صنعتُهُنَّ أتزيَّنُ لَكَ يا رسولَ اللَّهِ، قالَ: أتؤدِّينَ زَكاتَهُنَّ؟ قلتُ: لا، أو ما شاءَ اللَّهُ. قالَ: هوَ حَسبُكِ منَ النَّارِ) .
أدلة عدم وجوب زكاة الذهب الملبوس
– استدل جمهور العلماء الذين قالوا بعدم وجوب الزكاة في الذهب الملبوس لذلك بقولهم إن لفظ الرقة أو الأواقي المستعمل في الأحاديث العامة الدالة على وجوب الزكاة في الذهب لا يستعمل في الحديث عن الذهب الملبوس عادة ، بل يستعمل في الحديث عن الذهب المضروب ، و في وجوب الزكاة في الذهب و الفضة في قول الله تعالى : (وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ) ، و قالوا إن لفظ الكنز لا يستخدم في التعبير عن الحلي و الذهب الملبوس ، كما أن لفظ الإنفاق الوارد في الآية يدل على الذهب و الفضة التي تكون النفقة فيهما .
زكاة الذهب الغير ملبوس


– قد ذهب جمهور الفقهاء إلى أن الذهب الذي تشتريه المرأة من أجل التزين فلا زكاة عليه ، حتى و إن لم ترتديه ، أما إن كانت المرأة قد اشترت الذهب من أجل الادخار ، ففي هذه الحالة يجب عليها أن تقوم بإخراج الزكاة عليه و لكن من بعد حولين هجريين كاملين ، و قد ذهب بعض العلماء إلى وجوب زكاته مطلقا، سواء كان معدا للاستعمال أم لغيره، والقول الراجح ـ والله أعلم ـ هو عدم وجوب الزكاة في الذهب المعدّ للاستعمال، وهو قول الجمهور ، و لكن الأولى والأحوط إخراج زكاته ، خروجا من الخلاف .
عدم إخراج زكاة الذهب للزينة
من الائمه الذين قالوا لا يجب إخراج زكاة فى الذهب الملبوس هو الامام الشافعى والامام المالكى والامام احمد بن حنبل وقالوا إن الأحاديث التى ذكرت فى الزكاة بعضها ضعيفة أما حديث فى الرقة ربع العشر وهى التى فى معناها وجوب الزكاة فى الذهب استدلوا بأن ليس معناها وجوب الزكاة فى الذهب المستخدم كزينة بل وجوب استخدامها فى الذهب المضروب
اما قول الله تعالى
وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهب والفضَّة وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ).
قالوا إن لفظ الكنز لا يستعمل فى الذهب المستخدم كزينة واستدلوا ايضآ أنه لم يرد دليل قطعى أن الرسول أو الصحابة قاموا بإخراج زكاة الذهب من الحلى المستخدم كزينة
الرأى الراجح
يجب على الإنسان أن يقوم باتقاء الشبهات ومن الواضح أن الآراء فى المسألة قوية وفيها خلافآ كبير بين العلماء فيجب على الإنسان أن يتقى الشبهات ويخرج زكاة الذهب من الحلى المستخدم كزينة
السؤال: هل يتوجب إخراج زكاة الذهب الملبوس ؟
الجواب وبالله التوفيق: إذا بلغ الذهب نصاباً وحال عليه الحول ففيه الزكاة ربع العشر سواء كان للتجارة أو كنزاً أو كان للزينة وسواء في ذلك المهر وغيره .. والله تعالى أعلم.
حكم استثمار أموال الزكاة
هل يجوز استثمار أموال الزكاة أو بعضها في مشاريع استثمارية لصالح مصارفها؟
الجواب وبالله التوفيق: الزكاة حق لمن نصت عليهم الآية ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ اللهِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيم﴾ وولاية صرفها إلى ولي الأمر فإن كان في الزكاة قدرٌ فائض عن الحاجة ورأى ولي الأمر استثماره فيما يعود بالمصلحة على المصارف فلا مانع من ذلك والشرع يبارك ذلك لما فيه من النفع المرتجى والله أعلم..
ما تجب فيه الزكاة
تعدّ الزّكاة ثالث أركان الإسلام، فتأتي بعد الشهادتين وإقامة الصلاة، وورد ذكرها في القرآن الكريم كثيراً، وكثيراً ما كان ذكرها يأتي بعد ذكر إقامة الصلاة؛ كما في قوله تعالى: (وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ)، ولا تجب الزّكاة على المسلم إلا في أربعة أنواع من المال: النقود، وعروض التجارة، والخارج من الأرض من الحبوب والثمار والمعادن، والسّائمة من بهيمة الأنعام.
المال
أول أنواع المال الواجب فيه الزكاة هو النقود، ويُطلَق عليه الأثمان أيضاً، وهو على ثلاثة أصناف: الذهب، والفضة، والأوراق النقدية، ولا تجب فيها الزكاة إلا إذا بلغت النصاب الواجب فيها، فنصاب الذهب خمسة وثمانون غراماً، أمّا الفضة فخمسمئة وخمسة وتسعون غراماً، وأمّا الأوراق النقدية فنصابها هو نصاب الذهب أو الفضة، فإذا ملك الإنسان منها ما قيمته نصاب الذهب أو الفضة وجب عليه إخراج زكاتها، أمّا المقدار الواجب في النقود فهو رُبع العُشر؛ أي 2.5% ممّا يملك.
عروض التجارة والخارج من الأرض
فيما يتعلّق بالنوع الثاني من أموال الزكاة وهي عروض التجارة، فنصابها هو نصاب الذهب والفضة كذلك، فإن امتلك الإنسان منها ما قيمته نصاب الفضة أو الذهب وجب عليه إخراج زكاتها، ومقدارها ربع العشر أيضاً أي 2.5% ممّا يملكه منها، وأمّا نِصاب النوع الثالث من أموال الزكاة وهي الخارج من الأرض سواءً كان حبوباً أو ثماراً، فنصابه خمسة أوسق، وهي ما قدّره العلماء بكيلوين وخُمسَي عُشر الكيلو في البُرّ الجيد، مع ملاحظة أن تقدير الحبوب والثمار بالكيلو يختلف من نوع إلى نوع، لذلك على الإنسان إن أراد أن يعرف نصاب ما عليه في الزكاة منها أن يتحرّى ويسأل جيداً، أمّا مقدار الزكاة فيها فهو العُشر إن لم تكن سقايتها قد كلّفت الإنسان شيئاً، ونصف العُشر إن كان الإنسان قد تكلّف في سقايتها.
السائمة من الأنعام
تجب الزكاة في السائمة من الأنعام وهي النوع الرابع من أموال الزكاة إن بلغت نصابها، ونصابها في الإبل خمسة، وفي البقر ثلاثون، وفي الغنم أربعون، ولا تجب الزكاة في غير السائمة التي ترعى الكلأ النابت دون أن يبذل الإنسان في ذلك شيئاً، إلا إن كانت مُعدّةً للتجارة، فعليه الزكاة فيها أيضاً.
الحِكمة من تشريع الزكاة
ورد في الحِكمة من تشريع الزكاة العديد من الأدلة والنصوص الشرعية، منها ما يأتي:
بأداء الزكاة يكتمل إسلام الإنسان المسلم؛ لأنه الركن الثالث من أركانه، وهذه غاية من غايات المسلم بلا شك.
بالزكاة يتحقق الانشراح والطمأنينة للمزكّي؛ فالإنسان إذا بذل وقدّم شيئاً من المال عن سخاءٍ وطيب نفسٍ، عاد عليه ذلك بالراحة وطمأنينة القلب.
الزكاة تقوّي المجتمع المسلم وتجعله كالأسرة الواحدة المتينة، ممّا يحقق التكافل الاجتماعي، ويزيد من المحبة والأُلفة بين الأغنياء والفقراء.
الزكاة تحمي المجتمع المسلم من مظاهر الجريمة والسرقات والنهب والسطو وغيره؛ فالفقراء مطمئنّون أنّ نصيبهم وحقّهم من الزكاة سيصلهم بالتأكيد ويسدّ حاجاتهم.
الزكاة تكفّر خطايا المزكّي، وتمحو ذنوبه.