خصائص المجتمع

خصائص المجتمع سنتعرف عليها بالتفصيل في هذا المقال كما سنتعرف على اهمية المجتمع واهم خصائصه .

المجتمع

المجتمع هو مجموعة من الناس التي تشكل النظام نصف المغلق والتي تشكل شبكة العلاقات بين الناس، المعنى العادي للمجتمع يشير إلى مجموعة من الناس تعيش سوية في شكل منظّم وضمن جماعة منظمة. والمجتمعات أساس ترتكز عليه دراسة علوم الاجتماعيات. وهو مجموعة من الأفراد تعيش في موقع معين ترتبط فيما بينها بعلاقات ثقافية واجتماعية، يسعى كل واحد منهم لتحقيق المصالح والاحتياجات. وإلى حد ما هو متعاون، فمن الممكن أن يُتيح المجتمع لأعضائه الاستفادة بطرق قد لا تكون ممكنة على مستوى الأفراد، وكلا الفوائد سواء منها الاجتماعية والفردية قد تكون مميزة وفي بعض الحالات قد تمتد لتغطي جزءاً كبيراً من المجتمع.

مجتمع محلي

يُشير مفهوم المجتمع المحلي، بشكل عام، إلى مجموعة من الناس يقيمون في منطقة جغرافية محددة، ويشتركون معاً في الأنشطة السياسية والاقتصادية والاجتماعية، ويكّونون فيما بينهم وحدة اجتماعية ذات حكم ذاتي، تسودها قيم عامة يشعرون بالانتماء إليها. ومن أمثلة المجتمع المحلي: المدينة، والمدينة الصغيرة، والقرية. وعلى الرغم من أن المجتمع المحلي يشكل وحدة جغرافية محلية، ويوفر لسكانه السلع والخدمات، فليس من الضروري أن يتحدد بحدود قانونية، كما هو الحال في المدينة؛ وليس بالضرورة، أيضاً، أن يمثل كياناً سياسياً مستقلاً. وقد يُستخدم مصطلح “المجتمع المحلي” مرادفاً لمصطلحات أخرى، مثل: المجتمع، والتنظيم الاجتماعي، والنسق الاجتماعي، إلا أن كثيراً من الدارسين يتفقون على أنه يشير إلى منطقة محلية محددة لها طابع خاص. أي أن المجتمع المحلي، كما يقول بارسونز، هو “تجمع الفاعلين في منطقة محددة بصورة تتيح ظهور الأنشطة اليومية المشتركة”. ويتضمن هذا التعريف تفاعل الأفراد في إطار نظامي محلي معقد، يقدم خدمات أساسية للأفراد، مع الأخذ في الاعتبار أن المجتمع المحلي ليس وحدة مستقلة ذاتياً بالضرورة.

خصائص المجتمع

الإقليم أو المكان المحدد
يتحدد المجتمع، بالضرورة، بموقع ومكان محددين، وتتعين حدود المجتمع المحلي أو تثبت من طريق ما تمارسه جموع السكان من نشاطات، ومن ثم يُشير المصطلح، عادة، إلى منطقة محددة ذات خصائص ـ طبيعية أو مصطنعة ـ فريدة ومتميزة، تتوافق، بالضرورة، مع ما يطوره المجتمع من نسق خاص للتنظيم الاجتماعي. وتتأكد أهمية خاصية الموقع بوصفها مقوماً أساسياً من مقومات المجتمع المحلي من نواحٍ عديدة؛ فمن ناحية، يعين الموقع أو المكان حدود كلٍ من التجمع البشري والنسق الاجتماعي، تلك الحدود التي تتمايز من خلالها المجتمعات المحلية. ومن ناحية ثانية، يُعد الموقع محل التوجيه الاجتماعي والنفسي، إذ ا تتحدد علاقات الأفراد وأصولهم –عادة- في ضوء المنطقة التي يشغلها المجتمع المحلي، سواء من طريق الموطن الأصلي أو محل الإقامة.
الاستقلال والاكتفاء الذاتي
يمثل المجتمع المحلي جماعة من الأفراد مكتفية بذاتها. ففي إطار المجتمع المحلي وحدوده يعتمد الأفراد على بعضهم للقيام بالوظائف الأساسية. كما ترتبط الأهداف الجمعية والنشاطات الفردية بتنوع واسع النطاق، من الاحتياجات والمصالح والاهتمامات التي لا يمكن لمؤسسة أو تنظيم بعينه مهما كبر أن يواجهها أو يشبعها.
الوعي الذاتي
تُعد خاصية الوعي الذاتي أو الوعي بالذات من أهم الخصائص المميزة للمجتمع المحلي. وتتضمن هذه الخاصية الاعتراف المتبادل بين الأفراد، إلى جانب الشعور بالانتماء والتميز. يترجم هذا الوعي –عادة- في اتجاهات الأفراد، كالاعتزاز والمباهاة بالمجتمع المحلي والولاء له والدفاع عنه. كما أن المنافسة مع المجتمعات المحلية الأخرى والتدعيم المتحمس للمشروعات المحلية، تؤكد بدورها آليات (ميكانزمات) توحد الأفراد والجماعات بالمجتمع المحلي، الذي ينتميان إليه.
القيم والمعايير المشتركة
من أهم ما يميز المجتمع المحلي عن أشكال التنظيم الاجتماعي الأخرى، هو ما يسوده من أنساق خاصة للقيم والمعايير؛ إذ عادة ما تُعاد صياغة الكثير من القيم المطلقة في الثقافة الكبرى، في ضوء الرموز والأحداث ذات الدلالة والمغزى ـ في السياق المجتمعي المحلي. كما أن ما يسود المجتمع المحلي من نسق قيمي خاص من شأنه أن يدعم الاتفاق والاتصال بين الأفراد بطريقة متميزة ومتكاملة، ويدعم -في الوقت نفسه- الشعور بالنحن والوعي بالذات بين أفراد المجتمع المحلي، إلى جانب إنماء الشعور بالتمايز عن كل ما هو خارج المجتمع.

المجتمع في علم الاجتماع

مجموعة الأفراد التي تتشابه بالأفكار والمعتقدات والآراء واللغة والتقاليد والأعراف، ويعيشون داخل منطقة جغرافيّة محدّدة، كما تربطهم علاقات اجتماعيّة تولّد عمليّات التفاعل الإنسانيّ، حيث لكلّ فرد دور أو وظيفة معيّنة، تعمل على بناء الهيكل الاجتماعيّ الشامل.
يشعر الأفراد داخل مجتمعهم بالانتماء أو روح الجماعة، حيث يوجد علاقات وثيقة، وعلاقات غير رسميّة بين الأفراد، وتختلف طبيعة العلاقة بحسب الدائرة الاجتماعيّة وبُعدها عن محور الفرد، فالعلاقات الأوّليّة للفرد؛ هي الأسرة والقرابة، والثانويّة علاقة الأصدقاء، والثالثة زملاء العمل، والرابعة الجيران، والخامسة مؤسّسات المجتمع المدنيّ، والسادسة العلاقات العابرة؛ وهيّ التي تتكوّن من خلال تفاعل الفرد بالمراكز الحكوميّة أو الأسواق أو المؤسّسات الخاصّة، حيث يتمّ التفاعل بين جميع هذه العلاقات وتتقاطع مع بعضها بعضاً، لتكوّن في نهاية المطاف البناء الاجتماعيّ؛ وهيّ شبكات العلاقات التي تتفاعل مع بعضها بعضاً، كما تؤثّر وتتأثّر بالتغيّر الاجتماعيّ، وتغيّر المحاور الهيكليّة للمجتمع، كما تعدّ الحاجة التبادليّة من أهمّ العوامل التي تعمل على استمرار المجتمع؛ ويقصد بها الاحتياجات المتبادلة بين الأفراد، فلكلّ علاقة اجتماعيّة لها حاجة تبادليّة، وقد تكون هذه الحاجة معنويّة أو ماديّة، فالأسرة هي حاجة معنويّة، وزملاء العمل هم حاجة مادّيّة.
تعدّ الثقافة بمثابة القانون الضمنيّ الذي يحرّك العمليّات والتفاعلات الاجتماعيّة، فالثقافة هي ذلك الكلّ المركّب المعقّد التي تحتوي العادات والتقاليد والأعراف واللّغة والدين والنظم الاجتماعيّة والاقتصاديّة والسياسيّة والقيم والمعايير، وكلّ ما يكتسبه الفرد بوصفه عضواً في المجتمع، فالمجتمع هو وعاء للثقافة، كما أنّ الثقافة هي وقود المجتمع.
يختلف تعريف المجتمع في علم الاجتماع عن تعريف علم الإنسان في التركيز على العناصر الثقافيّة للمجتمع، وهذا بعكس علم الاجتماع، الذي يهتمّ بالتركيز على دائرة العلاقات الاجتماعيّة.
هناك عدّة تعريفات للمجتمع من المنظور السياسيّ، والمنظور الاجتماعيّ، والمنظور النفسيّ وغيرها.
يمكن تعريفه اصطلاحاً على أنّه عدد كبير من الأفراد المستقرّين، الذين تجمعهم روابط اجتماعيّة ومصالح مشتركة، ترافقها أنظمة تهدف إلى ضبط سلوكهم، ويكونون تحت رعاية السلطة،
وُصف المجتمع من قبل علماء الاجتماع على أنّه أكبر جماعة يمكن أن ينتمي إليها الأفراد، وله القدرة على التكيّف بذاته، ويكون مكتفياً بحيث يتمكّن من القدرة في الاستمرار.
من الصعب أن تُرسم حدود معيّنة وثابتة لأيّ مجتمع؛ لأنّ الحدود تتغيّر وتختلف باختلاف الأحوال، وحسب الغرض المراد من تحديدها.
هناك عدد من القضايا التي يعالجها مصطلح المجتمع والتي تواجه الناس، وهي:
كيفيّة تفكير الناس، وماهيّة الطرق التي يتبادلون بها المعلومات فيما بينهم.
ماهيّة الظروف التي تتحكّم في سلوك الفرد، والتي تحتاج إلى دراسة مجموعة لا دراسة أفراد.
الحال الإنسانيّة، والتي يجب أن تتجاوز دليل الحواسّ الشخصيّة؛ وذلك لأنّ جوانب حياة الفرد مرتبطة بجوانب المجتمع الذي يعيش فيه.

مكونات المجتمع

مجموعة من الأشخاص: هم الأشخاص الذين يشتركون بالعديد من الروابط المجتمعية والاجتماعية، وهم أكثر مكونات المجتمع الأساسية لتكوين المجتمع، وما يميز هذه المجموعة بأنها تمتلك وعي كبير المجتمع الذي يعيشون به.
المنطقة الجغرافية: تعد من العوامل المهمة لتكوين المجتمع؛ لأن المجتمع هو أيضًا مجموعة إقليمية، ودون منطقة جغرافية لا يمكن تكوين مجتمع يقيم فيه مجموعة من الأفراد.
الشعور بالمجتمع: دون هذه المشاعر لا يمكن تكوين مجتمع من الأشخاص بالمنطقة فقط، بل يجب على الأفراد الشعور بالرغبة في البقاء في المجتمع الذي ينتمون إليه، وأن يكون الأفراد يعرفون أنفسهم عاطفيًا، وهذه العاطفة هي التي تميز أفراد مجتمع عن مجتمع آخر.
الطبيعة: تعرف المجتمعات بأنها منتظمة طبيعيًا، إذ إنها لم تنظم بواسطة فعل حكومي أو إدارة بشرية، بل لأن الأفراد مدركين لأهمية طبيعة المجتمع.
ديمومة العيش: بمعنى أن العيش داخل المجتمع دائم للأفراد وليست مؤقتًا.
التشابه: في أي مجتمع دائمًا يوجد تشابه بين أفراده؛ لأنهم يعيشون داخل منطقة معلومة الحدود، والحياة المشتركة في المجالات كافة، وأبرزها تشابههم باللغة التي يتحدثون بها، والثقافة والعادات والتقاليد وغيرها من أوجه التشابه، وهذا التشابه هو المسؤول عن تنمية مشاعر المجتمع وتقوية أواصرهم.
الحياة الاجتماعية المنتظمة: يتميز المجتمع بالحياة الاجتماعية المنظمة في جميع جوانب الحياة.
اسم المجتمع: إذ إن كلّ مجتمع في العالم يمتلك اسمه الخاص الذي يميزه عن المجتمعات الأخرى.
حجم المجتمع: تصنف المجتمعات على أنها كبيرة أو صغيرة على حسب حجمها، لكن مهما اختلفت أحجام المجتمعات، فهي ضرورية للحياة البشرية.

أشكال المجتمع

يمكن دراسة تقسيم أنواع المجتمع من النواحي التالية :
أولا : الناحية الحضارية.
ثانيا : الناحية السياسية.
ثالثا : الناحية الاقتصادية.

صفات المجتمع

على الرغم من تنوّع المجتمعات واختلافها عن بعضها بعضاً، إلّا أنّ هنالك مجموعة من الصفات والسمات التي تقوم عليها وتشترك فيها المجتمعات كلّها، منها ما يلي:
التشابه: إنّ الشعور بالتشابه بين أفراد المجتمع يساعد أفراده على أن يكونوا مترابطين ومتفاهمين مع بعضهم بعضاً، ويمكّنهم من تطوير الصداقات فيما بينهم.
الاختلافات: ومن الأمثلة على ذلك اختلاف الاهتمامات، والآراء، والقدرات، ويعتمد المجتمع على هذه الاختلافات بالقدر نفسه الذي يعتمد فيه على التشابه، وهذه الاختلافات تجعل تقسيم الأدوار في المجتمع ممكناً، كما أنّها تكمل العلاقات الاجتماعيّة بين الأفراد.
الترابط: ويرجع ذلك إلى عدم قدرة الأفراد في المجتمع الواحد على الاكتفاء ذاتيّاً، والاستغناء عن بعضهم بعضاً، بخاصّة في الغذاء، والمأوى، والأمان.
التعاون في الأزمات: إنّ تعاون وتلاحم أفراد المجتمع فيما بينهم في حال التعرّض للأزمات والكوارث، يساعد على تقوية العلاقات وأواصر المحبّة فيما بينهم.
العلاقات الاجتماعيّة: التي يكون أساس قيامها هو الوعي المتبادل، واعتراف كلّ فرد في المجتمع بالفرد الآخر، على أنّه جزء وعضو رئيسيّ ومهمّ.
الشعور بالانتماء: شعور كلّ فرد بأنّه ينتمي للمجتمع الذي يعيش فيه، والحاجة العاطفيّة لهذا المجتمع، وتختلف في أشكالها مثل الانتماء إلى العائلة، أو الأصدقاء، أو الزملاء في العمل، وهذا يوفّر علاقة وثيقة وآمنة بين الأفراد ويساعد المجتمع على الاستمرار.
ديناميكيّة المجتمع: بمعنى أنّه غير ثابت؛ ويعود السبب في ذلك إلى تفاعل الأفراد وعلاقاتهم المتجدِّدة.
امتلاك ثقافة خاصّة: هي التي تميِّز المجتمع عن غيره، وتعبِّر عن طريقة حياة أفراد المجتمع، ومعتقداتهم وأخلاقهم، كما أنّها تنتقل من جيل إلى آخر، ويُعدّ امتلاك اهتمام أو ثقافة مشتركة إحدى السمات الرئيسة المميّزة للمجتمع.
تقسيم العمل بحسب الكفاءات: ويُعدّ هذا أمراً ضروريّاً لتقدّم المجتمع اقتصاديّاً، كما أنّه يتيح للأفراد فرصة تجريب طرق جديدة واكتساب مهارات مختلفة للقيام بعملهم.