حلول انقراض الحيوانات

نقدم لكل متابعينا فى هذه المقالة اهم الحلول التى يجب اتباعها حتى لاتتعرض الحيوانات لخطر الانقراض وكيفية المحافظة عليها فى بيئة امنة.

خطر الإنقراض
يعد كوكب الأرض موطناً للملايين من الكائنات الحية ، و ذلك على مختلف أنواعها ، و كوكب الأرض هو ذلك الكوكب الوحيد في الكون ، و الذي تتوافر فيه كل العوامل ، و الظروف الملائمة لمعيشتها ، و لكل كائن حي من هذه الكائنات المتنوعة الأنواع مجموعة من الخصائص ، و الطرق الخاصة بمعيشته ، و التي بالطبع تكون مختلفة عن الكائنات الأخرى فبعض الكائنات الحية تعيش في اليابسة ، و بعضاً منها يعيش في الماء بينما يعيش البعض الأخر محلقاً في السماء ، و لكي يتمكن العلماء من دراسة الكائنات الحية من ناحية خصائصها ، و أساليب معيشتها ، و طرق التكاثر الخاصة بها ، و ما إلى غير ذلك من أمور متعلقة بها قاموا بتقسميها إلى عدد من المجموعات ، و التي سميت بالممالك ، و ذلك بحيث إن كل مجموعة منها تدعى مملكة ، و من ضمن هذه الممالك مملكة الحيوانات ، و للأسف فإن في عصرنا الحديث تعرضت العديد من تلك الممالك الخاصة بالكائنات الحية إلى خطر الانقراض ، و الفناء ، و من ضمن تلك الممالك مملكة الحيوانات  ، و التي أصبحت فيها العديد من أنواع الحيوانات مهددة للانقراض ، و بشكل مخيف ، و ذلك للعديد من الأسباب ، و التي منها ما هو طبيعي أي لا دخل للإنسان فيه مثال التغير المناخي أو ذلك التغير الجيولوجي ، و منها ما هو بسبب العنصر البشري السلبي في البيئة مثال التلوث الناتج عن عمليات الصناعة ، و الحروب ، و استخدام الإنسان العديد من أنواع الأسلحة المدمرة أو زيادة عدد السكان بشكل كبير أو عمليات الصيد الغير مقنن للعديد من أنواع  الحيوانات إذاً فما هي الوسائل ، و الطرق الممكن إتباعها للحفاظ على العددي من أنواع الحيوانات من الانقراض .
أنواع مهددة بالانقراض
الأنواع المهددة بالانقراض هي أنواع الحيوانات والنباتات التي تواجه خطر الانقراض. ويقدر العلماء أن أكثر من 8300 نوع نباتي و7200 نوع حيواني حول الكوكب مهددة بالانقراض وتوجد غالبية هذه الأنواع في المناطق الاستوائية والبلدان النامية. وهناك آلاف أخرى تنقرض كل سنة قبل أن يكتشفها علماء الحياة.
التهديد بالانقراض
الانقراض عملية طبيعية خلال مسيرة التطور. لقد تطورت الأنواع واختفت ببطء خلال الأزمنة الجيولوجية نتيجة التغيرات المناخية وعدم قدرتها على التكيف مع علاقات التنافس والافتراس. ولكن منذ بداية القرن السابع عشر ازداد معدل الانقراض بشكل ملحوظ بسبب الزيادة في عدد سكان العالم واستهلاك الإنسان للموارد الطبيعية. حالياً معظم المواطن تتغير بسرعة أكبر مما تستطيع معظم الأنواع التأقلم معه من خلال عملية التطور أو الاصطفاء الطبيعي. إن معدل الانقراض العالمي الحالي هو أكبر من معدل الانقراض الطبيعي بشكل مقلق. العديد من علماء الحياة يعتقدون أننا في وسط أكبر انقراض جماعي (Mass extinction) منذ انقراض الديناصورات منذ 65 مليون سنة.
طريقة المساعدة في حماية الحيوانات من الانقراض
الأسباب التي تؤدي إلى تهديد الحيوانات
يوجد الكثير من الأسباب لهذه النسب المتضاعفة خاصة في العقود القليلة الماضية مثل: تغيرات المناخ، التزايد المتصاعد لعدد سكان الأرض، انتشار الأمراض الوبائية، تدمير الغابات وغيرها.
ما هو الانقراض؟
الانقراض، ماهو؟ هو عملية طبيعية خلال مسيرة التطور، تحدث نتيجة عدم قدرة الكائن الحي علي التكيف مع ظروف العلاقة التنافسية الافتراسية. ببساطة يمكن القول أن الانقراض هو اختفاء النوع تماما من علي سطح الكوكب.
جهود الأمم المتحدة في حماية الحيوانات من الانقراض
تقوم الأمم المتحدة والمنظمات المختصة الرسمية منها والغير رسمية بجهود كبيرة في محاولة الحد من ذلك الخطر؛ منها توقيع الاتفاقية الدولية في ستينات القرن الماضي والخاصة بحماية الأنواع المهددة بالانقراض، حيث تم حصر لأسماء تلك الكائنات ويتم تحديثها بشكل دائم. ومنها أيضا برنامج البيئة اليوم والذي صدر في عام 2004 أتي فيه اتفاق الدول علي وضع تدابير لتعزيز حماية الحيوانات من الانقراض وتقنين التجارة غير المشروعة الخاصة بتلك الأنواع.
معالجة أسباب انقراض الحيوانات
هناك عدّة أسبابٍ يمكن تجنبها أو معالجتها لحماية الحيوانات من الانقراض، ومن هذه الأسباب ما يأتي:
   – الإفراط في الصيد: فمثلاً يتمّ اصطياد حوالي 20 مليون سمكة استوائية، و 12 مليون من المرجان لتجارة أحواض السمك سنوياً، وهذا يؤدي إلى استنفاذ أعدادها في بعض دول العالم.
  – الاحتباس الحراري: أدى زيادة مستوى الغازات في الجو لحدوث تغييراتٍ مناخيةٍ في العالم، حيث ازدادت درجة حرارة سطح الأرض بشكلٍ بطيء في هذا القرن، وذلك أدى إلى إجبار العديد من الحيوانات إلى الهجرة نحو القطبين أو المناطق الجبلية لتبقى في نفس الظروف المناخية، كما يعتقد معظم علماء البيئة والمناخ أنّ الاحتباس الحراري العالمي سيسهم في انقراض بعض الأنواع، فمثلاً توقعت دراسة أجريت في عام 2015 على 130 نوع مُهدّد بالانقراض، أنّه سيتمّ خسارة حوالي 5.2% من هذه الكائنات؛ نتيجة ارتفاع متوسط درجة حرارة سطح الأرض درجتين مئويتين، كما توقعت الدراسة خسارة حوالي 16% منها إذا ارتفعت درجة حرارة السطح إلى حوالي 4.3 درجة مئوية.
طرق حماية الحيوانات من الانقراض
الجهود الفردية
هناك مجموعة من الخطوات البسيطة التي يمكن اتباعها من قبل الأفراد والتي تساعد على حماية الكائنات من الانقراض، ومن هذه الخطوات:
   – نشر الوعي بين الناس حول أنواع هذه الحيوانات وطرق حمايتها بالإضافة إلى أهمية الحفاظ عليها؛ ويكون ذلك من خلال المؤسسات التي تُعنى بالبيئة وكذلك من خلال المؤسسات التعليمية المختلفة.
  – زيارة المحميات الطبيعية التي تهتم بحماية هذه الأنواع من الكائنات، وكذلك تُساهم في حماية أماكن تواجدها؛ ويمكن الانضمام إلى هذه المحميات من خلال العمل التطوعي، وبالتالي الحصول على معلومات كافية عنها.
   – عدم شراء المنتجات التي يتم صنعها من هذه الحيوانات كالجلود والفراء؛ فالإقبال على شراء هذه المنتجات يزيد من حرص الصيادين على قتلها.
   – الحفاظ على البيئة المحيطة وذلك لكي تحصل هذه الكائنات المهددة بالانقراض على بيئة وحياة برية آمنة؛ فمثلاً يمكن التقليل من قطع الأشجار وعدم رمي النفايات في الغابات والحفاظ على مصار المياه.
جهود المؤسسات
يجب أن تبدأ المؤسسات والجهات الرسمية التي تُعنى بالحياة البرية بإدراج الأنواع المهددة بالانقراض وتحديد أسباب انقراضها، ثم البدء باتخاذ خطوات لحمايتها، ومن أهم هذه الطرق:
   – وضع أهداف وخطط مبدئية.
   – النظر في أسباب الانقراض من قبل علماء الأحياء ومعرفة ما إذا كان هناك إمكانية للحد من هذه التهديدات التي تعترض سبل عيشها مثل الصيد.
   – اقتراح بعض خطط حماية هذه الحيوانات وأخذ آراء علماء الأحياء والمتخصصين في ذلك.
   – مراقبة هذه أنواع الحيوانات المهددة بالانقراض باستمرار.
ما يجب أن تفعله من أجل حماية الحيوانات من الانقراض
    أولا: تجريم الصيد الجائر للأنواع المختلفة من الحيوانات، والذي يعد من أبشع السلوكيات التي تهدد نمط التوازن البيئي، أيضا وجب التنبيه علي أن بعض أنواع الصيد يأتي نتيجة لانعدام الثقافة وغياب الوعي مثل: التربح وجني الأموال من إقامة رحلات لمناطق الصيد وتدريب الصقور علي عمليات القنص.
    ثانيا: وقف التعدي علي المساحات الخضراء واستغلالها في بناء المدن والمناطق السكنية، وخصوصا المناطق التي تمتلئ بالحشائش، والتي تتغذي عليها أنواع كبيرة من الحيوانات والماشية، حتي لا يتعرض ذلك النوع دون غيره لخطر الانقراض.
    ثالثا: توفير البيئة المناسبة للحيوان من ظروف مناخية وطبيعية ملائمة له مثل: إقامة المحميات الطبيعية والتي تساعد بشكل كبير في حماية الحيوانات من القناصين وهواة الصيد، كما أنها تخضع في معظم البلدان لرقابة حكومية ودولية، وتعد المحميات الطبيعية هي الحل الأول والأمثل لدي معظم الدول للحفاظ علي الأنواع من خطر الانقراض.
    رابعا: العمل علي فكرة التكاثر الصناعي أو “البنك الجيني”، حيث يتم فيه تخزين الآلاف من المادة الوراثية الخاصة بالحيوانات المهددة بالانقراض حتي يمكن استعادة تلك الحيوانات في حالة انقراضها. وهي وسيلة يمكن استخدامها لتوفير فرصة للأنواع التي يصعب حمايتها من الانقراض وخاصة في الدول النامية المليئة بتلك الأنواع، لكن الأمر مكلف قليلا. لذا يجب مساعدة هذه الدول للقيام بتلك العملية وحماية ما يمكن حمايته من الأنواع والفصائل.
    خامسا: المعرفة التامة والإحصاء لكل الأنواع المهددة بالانقراض والذي يصدر من قبل “الاتحاد العالمي لحماية الحياة البرية”، والعمل علي تحديث البيانات بشكل دائم حتي نتمكن من حماية الحيوانات من الانقراض مثل: حيوان وحيد القرن، ودب الباندا في الصين، وطائر الكيوي، والمها العربية في منطقة الخليج.
ينبغي علي الدول رفع معدلات المعرفة والتوعية بأن هذا خطر محدق علي جميع الكائنات الحية، ليس فقط الحيوانات. وأنه عند حدوث خلل في نظام التوازن البيئي فلا شك أن الإنسان سوف يطاله ذلك التأثير وسيؤدي إلي هلاكه هو الآخر. قطع الأشجار والصيد وتلويث البيئة من أهم الأمور التي يجب علي كل فرد أن ينظر إليها بعين الاعتبار حتي لا تكون السنين القادمة كارثية علي هذا الكوكب.
طرق ووسائل حماية الحيوانات :-

يوجد عدداً من الطرق ، و الوسائل الواجب إتباعها من أجل حماية الحيوانات من الانقراض ، و منها :-
أولاً :- القيام ببناء المحميات الطبيعية من جانب الدول ، و ذلك يكون من خلال توفير منطقة جغرافية مناسبة لمعيشة الحيوانات ، و في نفس الوقت تعمل على توفير درجة عالية للغاية من الحماية للحيوانات من عمليات الصيد .
ثانياً :- نشر الوعي البيئي بين الناس مع تعريفهم بأهمية الطبيعة ، و الحفاظ عليها .
ثالثاً :- الاهتمام العالي بالأنواع المهددة بالانقراض من الحيوانات ، و تربيتها ، و توفير كل السبل الملائمة لها كي تتكاثر ، و بشكل عالي .
رابعاً :- عمل الحكومات على وضع مجموعة من القوانين الشديدة الصرامة من أجل تنظيم عملية الصيد الخاصة بالحيوانات النادرة.
خامساً :- القيام باستحداث ، و تطوير بنك للجينات ، و ذلك بالتعاون مع متحف التاريخ الطبيعي في إنجلترا ، و ذلك راجعاً إلى أن ذلك المتحف يضم الأف العينات من المادة الوراثية للكثير من الحيوانات المهددة بالانقراض أو النادرة  ، و يهدف هذا إلى الحفاظ على المادة الوراثية لتلك الأنواع من أجل العمل على توليدها في حالة انقراضها .
سادساً :- معرفة الحيوانات النادرة أو المهددة بالانقراض تلك المعرفة التفصيلية الدقيقة من حيث أعدادها ، و طرق معيشتها مثال حيوان وحيد القرن أو الغوريلا الجليدية ، و التي للأسف لا يوجد منها إلا أنثى واحدة في مدينة برشلونة .
سابعاً :- ضرورة أن يكون هناك علم يتم تدريسه في المدارس أو في الجامعات ، و الذي يتناول الحيوانات النادرة أو المنقرضة ، و كل من أحجامها ، و أنواعها ، و موطنها الأصلي بل ، و كيفية قيام الخبراء بأخذ الجينات منها أو العينات ، و تجميدها في مختبرات معينة من أجل مساعدتها على التكاثر من جديد مثال حيوان ( المها ، و الغزال ، و الحلزون بأنواعه ، و فرس البحر الأصفر )