حلف اليمين الكاذب في المحكمة

حلف اليمين الكاذب في المحكمة وماهي كفارة حلف اليمين الكاذب في المحكمة سنتعرف على كل ذلك في هذه السطور التالية.

المحكمة

المحكمة مقر يتم فيه التقاضي بين المختصمين، وهي مدنية تتبع السلطة القضائية التي يفترض أن يكون لها استقلاليتها ضمن سلطات الدولة الثلاث. فهي مستقلة عن السلطة التشريعية (البرلمان) ، ومستقلة عن السلطة التنفيذية (الحكومة ، و الشرطة) .
رمز المحاكم هو ميزان العدالة في ضوء قوانين البلاد. وتتدرج المحاكم إلى ثلاثة درجات أولها محكمة البداية وثانيها محكمة الاستئناف وثالثها محكمة التمييز والتي يطلق عليها في بعض الدول المحكمة العليا.

حلف اليمين الكاذب في المحكمة

– لا يجوز في أي حال من الأحوال الحلف بالكذب أمام القاضي،  ولو حدث ما ذكرت من خيانة شريكك وكان القصد في ذلك التوصل إلى حقك بل ولا تنفعك التورية أو التأويل في مثل ذلك.
– فقد روى الإمام مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((يمينك على ما يصدقك به صاحبك)) – وفي رواية: ((اليمين على نية المستحلف)).
– قال الإمام النووي: ((اليمين على نية الحالف في جميع الأحوال إلا إذا استحلفه القاضي أو نائبه في دعوى توجهت عليه فتكون اليمين على نية المستحلف وهو مراد الحديث أما إذا حلف بغير استحلاف القاضي أو نائبه في دعوى توجهت عليه فتكون اليمين على نية الحالف)).
– وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في الفتاوى الكبرى: ((إذا استحلفه الحاكم لفصل الخصومة، فإن يمينك على ما يصدقك به صاحبك، والنية للمستحلف في مثل هذا باتفاق المسلمين ولا ينفعه التأويل وفاقا)).
– وقال فضيلة الشيخ وهبة الزحيلي في الفقه الإسلامي وأدلته: ((أما في حال التحليف فقد اتفق الفقهاء على أن اليمين في الدعاوى تكون بحسب نية المستحلف)).

حكم الحلف كذبا عند القاضي للحصول على الحق

فلا يجوز لك الحلف كذبا عند القاضي ولو صح ما ذكرت من خيانة شريكك و قصدت بذلك التوصل إلى حقك بل ولا تنفعك التورية أو التأويل في مثل ذلك، فقد روى الإمام مسلم في صحيحه عن عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يمينك على ما يصدقك به صاحبك – وفي رواية: اليمين على نية المستحلف.
قال الإمام النووي: اليمين على نية الحالف في جميع الأحوال إلا إذا استحلفه القاضي أو نائبه في دعوى توجهت عليه فتكون اليمين على نية المستحلف وهو مراد الحديث أما إذا حلف بغير استحلاف القاضي أو نائبه في دعوى توجهت عليه فتكون اليمين على نية الحالف.
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في الفتاوى الكبرى: إذا استحلفه الحاكم لفصل الخصومة، فإن يمينك على ما يصدقك به صاحبك، والنية للمستحلف في مثل هذا باتفاق المسلمين ولا ينفعه التأويل وفاقا.
وقال فضيلة الشيخ وهبة الزحيلي في الفقه الإسلامي وأدلته: أما في حال التحليف فقد اتفق الفقهاء على أن اليمين في الدعاوى تكون بحسب نية المستحلف.
وقال في التعليل لذلك: يلاحظ أن العبرة في الحلف بنية القاضي المستحلف للخصم، لقوله صلى الله عليه وسلم: «اليمين على نية المستحلف»، وقد حمل هذا الحديث على الحاكم؛ لأنه الذي له ولاية الاستحلاف، فلو أخذ بنية الحالف، لبطلت فائدة الأيمان وضاعت الحقوق؛ إذ كل أحد يحلف على ما يقصد، فلو ورى الحالف في يمينه، بأن قصد خلاف ظاهر اللفظ عند تحليف القاضي، أو تأول أي اعتقد خلاف نية القاضي، أو استثنى الحالف، كقوله عقب يمينه: «إن شاء الله»، ووصل باللفظ شرطا، مثل: إن دخلت الدار، بحيث لا يسمع القاضي كلامه، لم يدفع ما ذكر إثم اليمين الفاجرة، وإلا ضاع المقصود من اليمين وهو حصول الهيبة من الإقدام عليها.

حكم الحلف الكاذب للاضطرار

إذا كنت مضطراً إليها فلا شيء عليك، تسمى يمين الغموس إذا كان الإنسان ليس مضطراً لها، فإذا اضطر إليها فلا حرج في ذلك، كأن يطلب منه أن يقر بشيء وهو بريء منه فيحلف أنه لم يفعله وهو يعتقد أنه فعله، لكن لو أقر به لأقيم عليه الحد، فلا حرج أن يحلف ويستر على نفسه.
المقصود أنه إذا حلف يميناً اضطر إليها ولو لم يحلف لأصابه شيء يضره وليس فيها حق لمسلم، فإنه لا حرج عليه ليدفع عن نفسه الضرر، ومن ذلك لو قيل له: احلف أنك ما زنيت أو ما شربت الخمر أو ما أشبه ذلك فحلف على ذلك؛ لئلا يقام عليه الحد فلا حرج عليه في ذلك، وعليه التوبة إلى الله فيما بينه وبين ربه سبحانه وتعالى، ومن تاب تاب الله عليه إذا صدق في التوبة.
أما إذا كان في حق المسلم كأن يحلف أنه ما عنده دين لفلان أو ما عنده حق لفلان وهو يكذب فهذه يمين الغموس، هذا عليه فيها الإثم العظيم ولا تبرأ ذمته، وعليه أن يسلم الحق لصاحبه ولو حلف، عليه أن يتوب إلى الله ويسلم الحق لصاحبه من مال أو قصاص أو غير ذلك، نعم.

موقف الشرع من اليمين الكذب

– اليمين الكاذب يطلق عليه في الشرع اسم اليمين الغموس، يمين الغموس هو ذلك اليمين الذي يجعل  الشخص يحلف عن أمر ماشي نافي لعدم ثبوته أو وقوعه مثل: قول الحالف: والله لقد حصل كذا وهو يعلم أنه لم يحصل، أو قوله: والله لقد قال فلان كذا وهو يعلم أنه كاذباً فيما ادّعى.
– يقول علماء الفقه أن يمين الغموس هو اليمين الكذب الذي يتضمن المكر والخديعة وقد سمي يمين غموس لأن صاحبه يغمس في النار ويعتبر من كبائر الذنوب.
– قال رسول الله –صلى الله عليه وسلم-: (مَن حَلَف على يمينٍ يَقتَطِعُ بها مالًا وهو فيها كاذِبٌ، لَقِيَ اللهَ وهو عليه غضبانُ).
– لهذا لو كان يمين الغموس أمام القاضي وأدى إلى ضياع حق فكان الذنب أكبر وأشد عند الله تعالى.
– قال الله تعالى على الفئة التي تحلف بالكذب وتستهين حلف اليمين الكاذب، قال -عزَّ وجلَّ-: (ِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ).
– الحقّ الذي حصل عليه الحالف يميناً غموساً حقّ مغتصَب، ويعدّ مالاً حراماً، لقوله -صلى الله عليه وسلم-: (إِنَّكُمْ تَخْتَصِمُونَ إِلَىَّ وَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَنْ يَكُونَ أَلْحَنَ بِحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ فَأَقْضِى لَهُ عَلَى نَحْوٍ مِمَّا أَسْمَعُ مِنْهُ فَمَنْ قَطَعْتُ لَهُ مِنْ حَقِّ أَخِيهِ شَيْئًا فَلاَ يَأْخُذْهُ فَإِنَّمَا أَقْطَعُ لَهُ بِهِ قِطْعَةً مِنَ النَّارِ).