حكم قراءة القران بالجوال

القرآن أو القرآن الكريم هو الكتاب الرئيسي في الإسلام، يُعَظِّمُه المسلمون ويؤمنون بأنّه كلام الله المنزّل على نبيه محمد للبيان والإعجاز، المنقول عنه بالتواتر حيث يؤمن المسلمون أنه محفوظ في الصدور والسطور من كل مس أو تحريف، وهو المتعبد بتلاوته، وهو آخر الكتب السماوية بعد صحف إبراهيم والزبور والتوراة والإنجيل. كما يعدّ القرآن أرقى الكتب العربية قيمة لغوية ودينية، لما يجمعه من البلاغة والبيان والفصاحة. وللقرآن أثر فضل في توحيد وتطوير اللغة العربیة وآدابها وعلومها الصرفية والنحوية، ووضع وتوحيد وتثبيت اللّبنات الأساس لقواعد اللغة العربية، إذ يعتبر مرجعاً وأساساً لكل فطاحلة اللغة العربية كسيبويه والعلامة أبو الأسود الدؤلي والخليل بن أحمد الفراهيدي وغيرهم، حيث ترتكز عليه كل مساهمات الفطاحلة اللغويين في تطوير اللغة العربية، سواء عند القدماء أو المحدثين إلى حقبة أدب المهجر في العصر الحديث، ابتداء من أحمد شوقي إلى رشيد سليم الخوري وجبران خليل جبران وغيرهم الذين كان لهم دور كبير في محاولة الدفع بإحياء اللغة والتراث العربي في العصر الحديث.
فضل القرآن الكريم وتلاوته
مسألة حكم قراءة القرآن من الجوال تقودُ لاستهلال الحديث عن أهمية القرآن الكريم وفضله؛ فهو كلام الله المُعجز، أنزله -سبحانه- على قلب النبيّ -صلى الله عليه وسلم- ليكون دستور حياة ومنهج عمل، ولتحقيقِ هذه الغاية العظيمة فقد تكفّل الله تعالى بحفظه من التبديل أو التغيير أو الاندثار، حيث قال -عزّ وجلّ-: (إِنّا نَحنُ نَزَّلنَا الذِّكرَ وَإِنّا لَهُ لَحافِظونَ) (الحجر: 9)، وفضائل القرآن الكريم أكثر من أنْ تحصى بمقال؛ فالقرآن كلّه فضل وبركة، سواء كان ذلك في تلاوته وحفظ آياته، أم في تدبّره وتفسيره، أو الأخذ به والعمل بهديه، وقد نالَ القرآن الكريم عبر تعاقب العصور اهتمام المسلمين، فأخذوا يحفظونَه عن ظهرِ قلب، ويفْرِدون له المصنّفات الخاصة بعلومه وتفسيره، وقد أحسن المسلمون مع تقدّم الصّناعة وأدواتها إظهار عناية جديدة بالقرآن الكريم من خلال طباعته بأوضح الخطوط العربية وأجملها، مع الاهتمام بالرّموز الدّالة على مواطن الوقف والابتداء والأحكام وغيرها، ومع تطوّر الحياة، وتسارع خطى النَّتاج التكنولوجي فقد ظهرت صور جديدة لتلاوة القرآن الكريم، كان من أبرزها التّطبيقات الإلكترونية للقرآن الكريم بشتّى صورها وأشكالها، وظهرَ التّساؤل عن حكم قراءة القرآن من الجوال وهذا ما سيناقشه هذا المقال
ما هو حكم قراءة القران الكريم من الجوال ؟
في ظل التطور الذي نعيشه الآن و تنوع الهواتف المحمولة و تميزها بأمكانيات رائعة أصبح من الممكن تلاوة القرآن الكريم من خلال الهاتف أو الجوال و ما شغل بال الكثير من المسلمين هو حكم تلاوة القرآن من الهاتف ،و قد أوضح موقع إسلام ويب أنه من الممكن قراءة القرآن الكريم من خلال الجوال و ذلك بشرط أساسي ،و هو أن تتم القراءة بطريقة صحيحة و بألتزام شديد بالأحكام ،و الآداب الخاصة بتلاوة القرآن الكريم و الجدير بالذكر أن هذه الأحكام تطبق فعلياً في حالة ظهور الصحفات الخاصة بالمصحف خلال شاشة الجوال و قيام القارئ بمتابعتها معتمداً على يديه و لكن عندما يتم غلق الهاتف أو غلق الصفحات فهذا بالطبع لا يعتبر مصحفاً ،و لا ينطبق عليه أحكام المصحف ،و ذلك لأن الكلام المكتوب إذا لم يظهر بالمصحف لا يعتبر مصحفاً و بالنسبة للثواب و الأجر فلا يوجد فرق في الثواب و الأجر بين تلاوة القرآن في المصحف الشريف و بين تلاوته في الجوال ،و بالنسبة لحكم تلاوة القرآن من الهاتف دون وضوء أو طهارة ،و قد أوضح الشيخ الجليل عبد الرحمن بن ناصر البراك أن تلاوة القرآن الكريم من المصحف الشريف تستلزم الطهارة و ذلك لأن المصحف لا يجب أن يلمسه إلا المطهرون ،و بشأن تلاوة القرآن الكريم من الهاتف المحمول فقد أوضح أن هناك اختلاف في الحكم بين تلاوة القرآن الكريم من المصحف الشريف ،و بين تلاوته من الأجهزة التي يسجل عليها القرآن الكريم و هذا الإختلاف يتمثل في الفرق بين تواجد أحرف القرآن الكريم في الأجهزة المحمولة عن تواجدها في المصحف الشريف فهي موجودة على الهواتف ،و الأجهزة على هيئة ذبابات آي أنها غير ثابتة و كان رأي فضيلة الشيخ الجليل صالح الفوزان بشأن من يقوم بتلاوة القرآن الكريم من الجوال دون طهارة فهذا يجوز لأن الهاتف ليس مصحف و بالتالي يجوز تلاوة القرآن منه و حمله دون طهارة حيث أن من يقرأ من الهاتف لا ينطبق عليه نفس الحكم الذي ينطبق على من يقرأ من المصحف الشريف فالمصحف لا يمسه إلا شخص طاهر و بالطبع الهاتف لا يعد مصحفاً و قد جاءت تلاوة القرآن الكريم من خلال الهاتف أو الجوال لتسهل الأمر على المرأة في فترة الحيض ،و كذلك على من لا يستطيع أن يحمل المصحف الشريف معه أو على ما فرضت عليه الظروف صعوبة الوضوء و هذا كله لأن مسألة قراءة القرآن الكريم من الهاتف لا تشترط الطهارة لأن الهاتف ليس مصحف .
ثواب التلاوة من المصحف أو الجوال سواء
السؤال
هل قراءة القرآن من الموبايل ثوابها كالقراءة من المصحف؟
الإجابــة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فنسأل الله أن يعينك على حفظ القرآن، وأن يجعلك من أوعية العلم العاملين به، ونفيدك أنه لا فرق بين التلاوة في المصحف المطبوع على الأوراق وبين القراءة في الهاتف فمنزلتهما سواء.
حكم قراءة القرآن من الهاتف دون طهارة
السؤال
يوجد في بعض الجوالات برامج للقرآن تستطيع أن تتصفح منها القرآن في أي وقت على شاشة الجوال، فهل يلزم قبل القراءة من الجوال الطهارة؟ أريد أن أطلع على أقوال العلماء تحقيقا.
الإجابــة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الهاتف الذي يحوي بعض القرآن لا ينطبق عليه حكم المصحف.
وبالتالي، فتجوز القراءة من الهاتف بدون طهارة بشرط ألا يكون القارئ جنبا, وإن كان الأفضل أن تكون القراءة على طهارة