حكم الاحتفال بالهالوين

كتابة امتنان العلي - تاريخ الكتابة: 1 أبريل, 2020 10:11 - آخر تحديث :
حكم الاحتفال بالهالوين


Advertising اعلانات

حكم الاحتفال بالهالوين وهل هو من الاعياد الدينية كل ذلك سنتعرف علية من خلال مقالتنا حكم الاحتفال بالهالوين.

ماذا تعني كلمة هالوين

يُعرف الهالوين أيضا بعيد القديسين، في بريطانيا، ويأتي أصل كلمة هالوين «Halloween» باللغة الإنجليزية من كلمة «Hallowed» والتي تعني مقّدس في اللغة الانجليزية القديمة، وهي اختصار لعبارة «All Hallows’ Eve» أي عيد كلّ ما هو مقدّس، فيكون معنى هالوين: عيد القدّيسين.

متى بدأ

تعود الجذور التاريخية لهذا العيد إلى ما قبل 2500 سنة، حينها كان يعرف بعيد رأس السنة (السلتية) في إنجلترا وأيرلندا وشمال فرنسا، ويرمز لانتهاء فصل الصيف وبدء فصل الشتاء، وفقًا لمعتقدات هؤلاء (السلتيون) فإن قدوم الشتاء كان يجلب معه العديد من الأرواح الشريرة أيضًا، ولاتقاء شرور تلك الكائنات كانوا يضيئون النيران ويلبسون الملابس المخيفة لدرء الأشباح.

كيف انتقل إلى أمريكا

انتقلت فكرة الاحتفالات بالهالوين إلى أمريكا مع من انتقلوا من اسكتلندا وأيرلندا إليها حيث تزامن وقت احتفالهم به بعد انتقالهم مع توقيت عيد المسيحيين، فتقبل سكان أميركا تلك الاحتفالات تدريجيًا، وصارت مناسبة سنوية مرتبطة بأعياد المسيحيين بها، ومع مرور الوقت استفادت هوليوود من تلك الفرصة لترويج أفلامها السينمائية المرعبة عن الأشباح والبيوت المسكونة.

القرع رمز الهالوين

أهم ما يميز الهالوين هو «مصباح القرع» وترجع أسطورته لشخص يدعى (جاك) الذي كان كسولاً ولا يحب العمل، وكان يقطع الطريق بسبب وسوسة الشيطان له، وحين مات جاك لم يسمح له بالدخول إلى الجنة بسبب أعماله الشريرة، وكذلك لم يدخل النار، وحُكم عليه بالتشرد الأبدي، وحتى لا يهيم في الظلام أعطي قبساً من نار.
وفي الاحتفالات اللاحقة بالهالوين التي استوحت قصة (جاك)، استُبدل القبس بجزرة، ثم استبدله الأمريكيون بثمرة القرع ومن هنا نشأ مصباح القرع.

تاريخ الهالوين

هناك اعتقاد بأنّ كلمة هالوين مشتقة من مهرجان كان معروفاً باسم سامهين (Samhain)، ويُلفظ (ساه ون)، وهو مهرجان تحتفل فيه شعوب السلتيك، قبل ظهور الديانة المسيحية، وهو ما يُطلق عليهم اليوم باسم الكلت، وقد عاشت هذه الشعوب في جميع أنحاء العالم، ولكن أتوا للعيش في المناطق المعروفة مع الوقت، مثل: أيرلندا، وأسكتلندا، وكورنوال، وويلز، وبريتاني، وتعود أصول عيد الهالوين إلى مهرجان سامهين بين شعوب الكلت من بريطانيا القديمة وأيرلندا، وهو في اليوم الموافق الأول من تشرين الثاني، حيث كان يُعتقد بأنّ هذا اليوم هو بداية السنة الجديدة، كما اعتُبر ذلك التاريخ بداية فصل الشتاء، وهو التاريخ الذي أُعيدت فيه القطعان من المراعي، و تجدّدت حيازة الأراضي.
ويشار إلى أنّ هناك من يظن بأنّ أرواح الأشخاص الذين لقوا حتفهم يعودون لزيارة منازلهم في هذا المهرجان، لذلك قاموا بوضع النيران على قمم التلال؛ لإضاءة مواقد النار من أجل فصل الشتاء، ولتخويف الأرواح الشريرة، بالإضافة إلى ارتدائهم الأقنعة في بعض الأحيان، وأنواع أخرى من اللباس التنكريّ حتى لا تتعرف عليهم الأشباح التي يعتقدون بوجودها، وبهذه الطرق بدأ ظهور الساحرات، والغول، والجنيات، والشياطين، وارتبط ظهورها بهذا اليوم، كما أنّ هذه الفترة هي المفضّلة في قراءة البخوت، في مسائل الزواج، والصحة، والوفاة.

مظاهر الاحتفال به حول العالم

• في النمسا، يعمد الناس إلى ترك البعض من الخبز والماء إضافة لمصباح مضاء على الطاولة قبل ذهابهم للنوم؛ بهدف استقبال الأرواح الزائرة.
• الصين، يقومون بوضع الطعام والماء أمام صور أحبابهم الذين رحلوا.
• جمهورية التشيك، فيقومون بوضع كراسي حول النار وأن يخصص كرسي لكل شخص من أفراد العائلة الأحياء وحتى الميتين منهم.
• المكسيك وأمريكا اللاتينية، وفيها تقام أكثر الاحتفالات ثراءً، بحيث تقوم العائلات ببناء مذبح في منزلها وتزيينه بالحلويات والزهور وصور من رحلوا، بالإضافة إلى مأكولاتهم ومشروباتهم المفضلة، كذلك يقومون بتنظيف المقابر ووضع الزهور عليها.

ماحكم شراء زي غير اعتيادي للطفل في عيد الهالوين

إن ما يسمى بعيد الهالوين من أعياد المشركين التي لا يجوز للمسلم أن يشارك فيها بحال.
وشراء زي غير اعتيادي للطفل في هذا اليوم، وارتداؤه يدلان على المشاركة في هذا العيد، ولو كان الزيّ مختلفًا عن بقية أزياء الأطفال الآخرين، ما دام أن هذا الطفل ارتداه لأجل هذا العيد، جاء في مرقاة المفاتيح للقاري: وقال القاضي أبو المحاسن الحسن بن منصور الحنفي: من اشترى فيه شيئًا لم يكن يشتريه في غيره، أو أهدى فيه هدية إلى غيره، فإن أراد بذلك تعظيم اليوم، كما يعظمه الكفرة، فقد كفر. وإن أراد بالشراء التنعم، والتنزه، وبالإهداء التحاب جريًا على العادة، لم يكن كفرًا، لكنه مكروه كراهة التشبه بالكفرة حينئذ، فيحترز عنه. انتهى.
ولا نعلم أن أحدًا من أهل العلم المعتبرين يجوّز المشاركة في هذه الأعياد الشركية.

حكم الاحتفال بعيد الهالوين

قال الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء، إن كثير من الناس فى مختلف أنحاء العالم، لاسيما فى أوروبا والولايات المتحدة، بعيد “الهالوين” نهاية أكتوبر من كل عام، وتقام حفلات تنكرية ويرتدى الصغار والكبار ثيابًا مخيفة لـ “إبعاد الأرواح الشريرة’
وأضاف عويضة خلال فيديو بثته دار الإفتاء على قناتها الرسمية على موقع “يوتويب” إن الهالوين يسمى عيد “الرعب” عند الغرب، مؤكدًا أنه من العادات الغربية التى توجد لها بدائل أفضل منها فى الإسلام، مشددا على ضرورة الانتباه إلى ما يبث وما ينشر إلينا من عادات غربية، ونتساءل “هل تتفق مع أصولنا الشرقيّة أم لا”، منوها بأن عيد “الهالوين” ليس من التراث الإسلامى، وعندنا فى تراثنا كل ما هو خير وأفضل منه.
ونصح المسلمين بعدم اتباع “الهالوين”، قائلًا: “رجاءً لا نتبع هذه التقاليد، ولا نبتدع فى حياتنا أشياءً تولد العنف وتقضى على الرحمة بين الأطفال والكبار”، مختتما حديثه بقوله: “إن التراث الإسلامى يوجد كل ما هو خير”.

مشاركة غير المسلمين في أعيادهم بين الكفر والمعصية

من فعل ذلك أثِم، ولكنه لا يكفر بمجرد ذلك، إلا إن عَرَف ما في هذه الأعياد من المعاني الكفرية ورضي بها، أو فعل ذلك على سبيل التعظيم لأيام الكفر.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية في (اقتضاء الصراط المستقيم): الأعياد من جملة الشرع والمناهج والمناسك، التي قال الله سبحانه: {لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا هُمْ نَاسِكُوهُ} [الحج: 67] كالقبلة، والصلاة، والصيام، فلا فرق بين مشاركتهم في العيد وبين مشاركتهم في سائر المناهج، فإن الموافقة في جميع العيد موافقة في الكفر. والموافقة في بعض فروعه موافقة في بعض شعب الكفر، بل الأعياد هي من أخص ما تتميز به الشرائع، ومن أظهر ما لها من الشعائر، فالموافقة فيها موافقة في أخص شرائع الكفر، وأظهر شعائره ولا ريب أن الموافقة في هذا قد تنتهي إلى الكفر في الجملة بشروطه، وأما مبدؤها فأقل أحواله أن تكون معصية. اهـ.
وجاء في (مرقاة المفاتيح) للقاري: قال أبو حفص الكبير الحنفي: من أهدى في النيروز بيضة إلى مشرك، تعظيما لليوم فقد كفر بالله تعالى، وأحبط أعماله. وقال القاضي أبو المحاسن الحسن بن منصور الحنفي: من اشترى فيه شيئا لم يكن يشتريه في غيره، أو أهدى فيه هدية إلى غيره، فإن أراد بذلك تعظيم اليوم كما يعظمه الكفرة فقد كفر، وإن أراد بالشراء التنعم والتنزه، وبالإهداء التحاب جريا على العادة، لم يكن كفرا لكنه مكروه كراهة التشبه بالكفرة، حينئذ فيحترز عنه. اهـ.
وهذا يبين وجه المعصية من وجه بالكفر، فالأول يكون بالاحتفال على سبيل التنعم والتشهي، والجري على العادة. والثاني يكون على سبيل تعظيم اليوم كما يعظمه الكفرة ! وعلى هذا يحمل ما قاله بعض أهل العلم كابن قاسم في حاشيته على الروض، حيث قال: لا نزاع بين العلماء في كفر من يفعل هذه الأمور؛ لما فيها من تعظيم شعائر الكفر. اهـ.


Advertising اعلانات

351 Views