حقوق المساجد في الاسلام

كتابة somaya nabil - تاريخ الكتابة: 24 أكتوبر, 2021 7:53 - آخر تحديث :
حقوق المساجد في الاسلام


Advertising اعلانات

حقوق المساجد في الاسلام، وأهمية المساجد في الإسلام، والمسجد في الإسلام، ومن المحرمات في المساجد، وفضل رعاية المساجد، نتناول الحديث عنهم بشيء من التفصيل خلال المقال التالي.

حقوق المساجد في الاسلام

إنّ للمساجد على المُسلمين حقوق كثيرةً، ولعلّ من أهمّ ما ينبغي على المسلم أن يؤدّيه من حقٍّ لبيوت الله ما يأتي:
1. عدم البيع والشراء، والسؤال عن الضالة داخل المسجد، وذلك لما رواه الصحابي الجليل أبو هريرة رضي الله عنه، أنّ النبي -صلّى الله عليه وسلّم- قال: (إذا رأيتُم من يبيعَ أو يبتاعُ في المسجدِ فقولوا: لا أربحَ اللهُ تجارتَك، وإذا رأيتُم من ينشُدُ فيه ضالَّةً، فقولوا: لا رَدَّ اللهُ عليك ضالَّتَك).
2. المحافظة على نظافة المسجد من الأوساخ والنجاسات، وتنظيف المسجد من النخاعة، وذلك لما رواه الصحابي الجليل أنس بن مالك عن النبي صلّى الله عليه وسلّم: (البُزاقُ في المسجدِ خَطيئةٌ، وكفارتُها دفنُها).
3. عدم تناول الطعام الذي له رائحةٌ كريهةٌ، والذي يسبب برائحته الأذى للناس والملائكة؛ كالثوم، والبصل، وممّا يدلّ على ذلك قول النبي صلّى الله عليه وسلّم: (منْ أكل فلا يَقرَبَنَّ مسجِدَنا).
4. عدم رفع الصوت داخل المسجد، والتنزّه عن اللغو، والفحش، واللهو، والعبث، واللغط من القول، ودليل ذلك قول رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: (ألا إنَّ كلَّكم مُناجٍ ربَّهُ فلا يؤذِيَنَّ بعضُكم بعضاً ولا يرفعْ بعضُكم على بعضٍ في القراءةِ أو قالَ في الصَّلاةِ)
5. أداء تحية المسجد عند الدخول إليه، وفعلها في كلّ وقتٍ يدخل فيه المسلم إلى المسجد. المواظبة على أداء صلاة الجماعة في المسجد.

أهمية المساجد في الإسلام

1. تمتلك المساجد مكانة عظيمة فهي من أطهر وأشرف الأماكن التي تشعر من يذهب إليها بالراحة، وخير دليل على ذلك ما جاء في كتاب المولى عز وجل بسم الله الرحمن الرحيم ( فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ * رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ ) صدق الله العظيم.
2. تؤدي المساجد دوراً هام فهي دار للعبادة لأداء الصلاة وذكر المولى عز وجل، وتسهم في نشر العلم، والمعرفة بين صفوف المسلمين بالإضافة لذلك تلعب دوراً بارزاً في نشر الوعي، والثقافة الدينية بين أبناء المجتمع، وذلك من خلال الدروس، والخطب الدينية، وهذا ما يسهم في القضاء على الكثير من العادات، والأخلاقيات الغير مستحبة التي قد تضر بمصلحة الفرد، والمجتمع وتنشر الأخلاقيات، والقيم الفاضلة.
3. تتيح الفرصة لتوطيد العلاقات الطيبة بين المسلمين القائمة على الاحترام، المحبة، والتسامح.
4. تقدم المساجد الكثير من المساعدات للفقراء، وتفتح الباب أمام الكبار والصغار لحفظ القرآن الكريم.
5. تسهم المساجد أيضاً في علاج الكثير من المشكلات بغض النظر عن ما إذا كانت سياسية أم اجتماعية.

المسجد في الإسلام

تعدّ المساجد من أهم وسائل نشر الدين الإسلامي، ويكمُن دورها فى العديد من الأمور، يُذكر منها االدعوة: المسجد مركز دعوة، ومنبر توجيه، فنوّر القلوب وعمّر الأفئدة، وأزال عنها أوضار الجاهلية، وغبش الذنوب والمعاصي، وانتزع منها جذور زيغ وضلال، وخرج منها بحول الله وقوته أجيالاً مؤمنةً نقيةً تقيةً، مجاهدةً وصامدةً، قانتةً ومطيعةً، عمرت الأرض بالطاعة والخير، فنشرت الإسلام في آفاقٍ واسعةٍ، فكانت رسل هدايةٍ تغزو قلوب العباد بالإيمان، وتغرس فيها بذور التقوى والإصلاح. تعليم القرآن: المساجد حلقات تعليم القرآن وتحفيظه وفهم مكنوناته، والغوص وراء خفاياه، واستنباط أحكامه ومعانيه وبيانه، والانتفاع بعبره ومواعظه، فحفظه الصحابة وطبقوا ما ورد فيه من أوامر.

من المحرمات في المساجد

1. منع المرأة من دخول المسجد: (كانتِ امْرَأَةٌ لِعُمَرَ، تشهدُ صلاةَ الصُّبْحِ والعِشاءِ في الجمَاعةِ في المسْجِدِ، فقيلَ لَها: لِمَ تَخْرُجِينَ، وقَدْ تعلَمينَ أنَّ عُمَرَ يكْرَهُ ذلِكَ وَيَغارُ؟ قالتْ: وما يَمْنَعُهُ أنْ يَنْهانِي؟ قال: يَمْنَعُهُ قولُ رسولِ اللهِ -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم-: لا تَمْنَعُوا إِماءَ اللهِ مساجِدَ اللهِ)، فلا يجوز منع النساء من دخول المسجد، ولو كان الأفضل صلاتها في بيتها ولكن الرسول الكريم -صلى الله عليه وسلم- نهى عن منعهن دخول المسجد.
2. نشدان الضالة ونحوها: من ما هو ممنوع شرعًا في المساجد نشدان الضالة فيها، (مَن سمعَ رجلًا ينشدُ ضالَّةً في المسجدِ، فليقُلْ: لا ردَّها اللَّهُ عليكَ، فإنَّ المساجِدَ لم تُبنَ لِهَذا)[٧].

فضل رعاية المساجد

1. ظل عرش الرحمن
وثبت في الصحيحين من حديث أبي هريرة: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ»، وذكر منهم: «وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ بِالْمَسْجِدِ».
والمساجد بيوت الله من دخلها فقد حل ضيفًا على ربه، فلا قلب أطيب، ولا نفس أسعد من رجل حل ضيفًا على ربه، وفي بيته، وتحت رعايته، وروى أبو نعيم في حلية الأولياء من حديث أبي الدرداء قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «الْمَسْجِدُ بَيْتُ كُلِّ تَقِيٍّ، وَتَكَفَّلَ اللَّهُ لِمَنْ كَانَ الْمَسْجِدُ بَيْتَهُ بِالرَّوْحِ وَالرَّحْمَةِ، وَالْجَوَازِ عَلَى الصِّرَاطِ، إِلَى رِضْوَانِ اللَّهِ إِلَى الجَنَّةِ».
2. صدقة جارية
وروى البزار في مسنده من حديث أنس: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «سَبْعٌ يَجْرِي لِلْعَبْدِ أَجْرُهُنَّ وَهُوَ فِي قَبْرِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ: مَنْ عَلَّمَ عِلْمًا، أَوْ أَجْرَى نَهْرًا، أَوْ حَفَرَ بِئْرًا، أَوْ غَرَسَ نَخْلًا، أَوْ بَنَى مَسْجِدًا، أَوْ وَرَّثَ مُصْحَفًا، أَوْ تَرَكَ وَلَدًا يَسْتَغْفِرُ لَهُ بَعْدَ مَوْتِهِ».
3. أحب البقاع إلى الله
وتعد المساجد أحب البقاع إلى الله تعالى، وروى مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أَحَبُّ الْبِلَادِ إِلَى اللَّهِ مَسَاجِدُهَا، وَأَبْغَضُ الْبِلَادِ إِلَى اللَّهِ أَسْوَاقُهَا»، وقال النووي رحمه الله في شرحه للحديث: «أحب البلاد إلى الله مساجدها لأنها بيوت خصت بالذكر، وبقع أسست للتقوى والعمل الصالح، فالمساجد مواضع نزول رحمة الله وفضله، والأسواق على الضد منها».


Advertising اعلانات

21 Views