حديث عن الاهتمام بالاطفال

كتابة بثينة جمال - تاريخ الكتابة: 3 أكتوبر, 2018 3:24 - آخر تحديث : 8 سبتمبر, 2021 11:26
حديث عن الاهتمام بالاطفال


Advertising اعلانات

حديث عن الاهتمام بالاطفال اهتم الاسلام بالطفل اهتمام كبير وحث الاسلام على الاهتمام بالطفل وتعليمه وتربيته التربية الحسنة لذلك سنقدم شرح وافى عن حديث عن الاهتمام بالاطفال واهتمام الاسلام به.

النبى صلى الله عليه وسلم ومعاملة الاطفال

من هدي النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ في معاملته للطفل أن يُستقبل في أوائل حياته بالفرح والبشر، فعن سلمان بن عامر الضبي قال: سمعت رسول الله ـ صلى الله عليه و سلم ـ يقول: ( مع الغلام عقيقة، فأهريقوا عنه دما وأميطوا عنه الأذى ) ( البخاري ).
كما حث النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ على تسمية الطفل واختيار الاسم الحسن له، حيث قال ـ صلى الله عليه وسلم ـ 🙁 أحب الأسماء إلى الله تعالى، عبد الله وعبد الــرحــمـن ) ( مسلم )، وفي ذلك اهتمام بالطفل منذ ولادته، ومكرمة له تساعده على الابتهاج حين يُدْعى باسم حسن ..
وهكذا تبدأ وتتدرج من رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ العناية بالطفل والاهتمام به، من خلال توجيهات نبوية كريمة، في كل مرحلة من مراحل نموه، بدءاً بغرس المعاني الإيمانية، وتعويده على العبادة، ومرورا بالنواحي الخُلقية والنفسية ..
فكان ـ صلى الله عليه وسلم ـ يغرس في قلب الطفل المعاني الإيمانية، ويظهر ذلك في قوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ لعبد الله بن عباس : ( يا غلام، احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك، إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، ولو اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، رفعت الأقلام وجفت الصحف )( أحمد ).
ومن صور اهتمام النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ بالطفل أمره للوالدين بتعويد طفلهما على طاعة الله، حتى ينشأ حسن الصلة بالله عز وجل، فعن عبد الله بن عمرو بن العاص ـ رضي الله عنهما ـ قال: قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ 🙁 مروا أولادكم بالصلاة لسبع، واضربوهم عليها لعشر، وفرقوا بينهم في المضاجع ) ( أحمد ).
ومن الأمور الهامة التي أكد النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ عليها، الاستقرار النفسي للطفل، ومن ثم أكد على العدل والتسوية بين الأولاد، فحذر الآباء من إثارة الغيرة بين الأبناء، بتفضيل بعضهم على بعض، بأي صورة من صور التفضيل المادي أو المعنوي، لما في ذلك من أثر سيء على الطفل .. فحينما أراد النعمان بن بشير ـ رضي الله عنه ـ أن يُشهد رسول الله – صلى الله عليه وسلم ـ على هِبة لأحد أولاده، قال له النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ : ( يا بشير ألك ولد سوى هذا ؟، فقال له: نعم، فقال له: أكلهم وهبت له مثل هذا ؟، قال: لا، فقال النبي- صلى الله عليه وسلم ـ: فلا تُشهدني إذاً ، فإني لا أشهد على جور(ظلم) )( مسلم )..
حتى القُبلة حث النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ على العدل فيها مع الأبناء.. فعن أنس ـ رضي الله عنه ـ أن رجلاً كان جالساً مع النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فجاء بني له فقبله وأجلسه في حجره، ثم جاءت بنية فأخذها فأجلسها إلى جنبه، فقال النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ : ( فما عدلت بينهما ) ( البيهقي ) ..
وأعطى النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ للآباء والمربين القدوة الصالحة في التعامل مع الأطفال، بأسلوب الرحمة والرفق والحب والمؤانسة .

صور من الرعاية النبوية للطفولة

إن السيرة النبوية العطرة تغطي جميع جوانب الحياة، فما من ناحية من نواحي الحياة إلا ونجد فيها توجيهات وإرشادات ونصائح نستنير بها فيما يهمنا من الأمور والقضايا والمراحل من الحياة، وها نحن الآن نرى كيف كان سلوك النبي صلى الله عليه وسلم مع الأطفال والأولاد، وكيف كان يشملهم بعطفه وحنانه الأبوي، ويهتم بتربيتهم، ومراعاة نزعاتهم الفطرية، وغير ذلك.

بداية الرعاية الكريمة للطفل منذ لحظة الميلاد

عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “ولد لي الليلة غلام، فسميته باسم أبي إبراهيم” ثم دفعه إلى أم سيف امرأة قين يقال له أبو سيف، قال أنس: فانطلق يأتيه، واتبعته، فانتهينا إلى أبي سيف، وهو ينفخ بكيره، قد امتلأ البيت دخانا، قال أنس: فأسرعت المشي بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: يا أبا سيف: أمسك- جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأمسك، فدعا النبي صلى الله عليه وسلم بالصبي، فضمه إليه، وقال ما شاء الله أن يقول.
كان النبي صلى الله عليه وسلم صاحب أعباء جسام، تثقل كاهله أعمال الأمة لكونه إمامها وقائدها، ولكن هذه المسؤوليات العظيمة لم تمنعه من العناية بطفلة الوليد ورعايته، فالحديث يحمل درسا وتحذيراً لأولئك الآباء الذين يتشاغلون عن أولادهم، فهم يجرون- لاهثين- وراء جمع أكبر مقدار ممكن من المال، ولا يجدون فرصة لرعاية أفلاذ أكبادهم..!

الاهتمام النبوي بالتربية الحسنة والقدوة الصالحة:

لقد اعتنى الإسلام بتربية الطفل عناية عظيمة، نذكر فيما يلي أحاديثاً كريمة تدل على ذلك:
(1) “ما نحل والد نحلا أفضل من أدب حسن” .
(2) “حق الولد على والده أن يعلمه كتاب الله عز وجل والسباحه والرمي” .
(3) “وعن عائشة رضي الله عنها قالت: “من يلي من هذه البنات شيئا فأحسن إليهن كن له سترا من النار” .
ومن المؤثرات المهمة في تربية الطفل القدوة، لذلك قال صلى الله عليه وسلم: “كل مولود يولد على الفطرة، حتى يعرب عنه لسانه، فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه” أي أن الإنسان مفطور على التهيؤ للإسلام بالقوة، لكن لا بد من تعلمه بالفعل، فإن صلاح البيئة له أثر على صلاح الطفل وحفظه مما ينعكس سلبا على عقيدته أو سلوكه.
لقد دعا النبي صلى الله عليه وسلم إلى تأديب الأطفال وغرس الأخلاق الكريمة في نفوسهم، وترسيخها في أذهانهم، فقال: “الزموا أولادكم وأحسنوا أدبهم” (8)، وعن عمران ابن أبي سلمة رضي الله عنه قال: كنت غلاما في حجر رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت يدي تطيش في الصحفة فقال لي: “ياغلام سم الله، وكل بيمينك وكل مما يليك”.
ودعا الصغار إلى أن يوقروا الكبار، والكبار إلى أن يرحموا الصغار فقال: “ليس منا من لم يرحم صغيرنا ولم يوقر كبيرنا” كما اهتم الرسول صلى الله عليه وسلم بتعليم الأطفال، فقال: “طلب العلم فريضة على كل مسلم” ، ويدل على عنايته- صلى الله عليه وسلم- بتعليم الأطفال أنه أطلق سراح بعض أسرى بدر مقابل تعليم الأطفال القراءة والكتابة، وقال: “الناس عالم ومتعلم، ولا خير فيما عدا ذلك”.
فالسنة النبوية زاخرة بما يدل على عظيم عناية النبي صلى الله عليه وسلم بأمر تربية الأطفال وتعوديهم على اكتساب العادات الاجتماعية الطيبة كصلة الأرحام، والإحسان إلى الوالدين، والإنفاق عليهما، وتوقير الكبير، والرحمة بالصغير، والتعاون على البر والتقوى.

آيات عن حقوق الطفل

هناك الكثير من الآيات التي وردت في القرآن الكريم، والتي تتحدّث عن حقوق الطفل في الإسلام، منها:
-الآيات التي تتحدث عن أنّ الأطفال هم زينة الحياة الدّنيا، وذلك كما قال الله تعالى:” الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا “، الكهف46.
-الآيات التي تتحدث عن أنّ الطفل سواءً أكان ذكراً أم أنثى فهو نعمة وهبة من عند الله تعالى، مثل قوله تعالى:” لِلهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ * أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا “، الشورى/49-50.
-الآيات التي تتحدث عن حقّ الطفل في الحياة، مثل قوله تعالى:” وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ * بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ ” التكوير/8-9، وقوله سبحانه وتعالى:” وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ * يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِنْ سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ أَلَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ “، النحل/58-59، ومثل قوله سبحانه وتعالى:” وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ مِنْ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ “، الأنعام/151.
-الآيات التي تتحدّث عن حقّ الطفل في الرّضاعة، مثل قوله سبحانه وتعالى:” وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ لَا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَهَا لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلَا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ فَإِنْ أَرَادَا فِصَالًا عَنْ تَرَاضٍ مِنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا وَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَسْتَرْضِعُوا أَوْلَادَكُمْ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِذَا سَلَّمْتُمْ مَا آتَيْتُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ “، البقرة/233.
-الآيات التي تتحدّث عن حقّ الطفل في التّربية، مثل الآيات التي في سورة لقمان:” وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ … “، لقمان/13.

المداعبة النبوية مع الأطفال

إن لمراعاة مشاعر الطفولة في السيرة النبوية صورا ونماذج، منها مزاح النبي صلى الله عليه وسلم مع صغار السن، فعن أبي هريرة: قال: بصر عيناي هاتان، وسمع أذناي النبي صلى الله عليه وسلم وهو أخذ بيد الحسن والحسين، وهو يقول: “ترق عين بقه” قال: فيضع الغلام قدمه على قدم النبي صلى الله عليه وسلم ثم يرفعه فيضعه على صدره، ثم يقول: “افتح فاك” قال: ثم يقبله ثم يقول: اللهم أحبه فإني أحبه” .
انظر كيف كانت مراعاة النبي صلى الله عليه وسلم لعواطف الطفولة فالطفل لا يأنس إلا أن يتصابى الرجل معه، ويأتي بحركات تماثل حركاته فكان نبينا صلى الله عليه وسلم يمازح الأطفال ويداعبهم إيناسا لهم وتقريبا إياهم إليه، وهذا لا يتعارض مع الجد، والسمت والوقار والرجولة كما يظن بعض المتكابرين أن اللعب أو المزاح- حتى مع الأطفال- لا يتلاءم مع من كان ذا وقار وهيبة وشخصية، فهل هناك أحد أعظم وقارا، وأكبر شخصية من الرسول صلى الله عليه وسلم الذي لم يعد المزاح مع الأطفال خلافا للوقار.


Advertising اعلانات

149 Views