حديث الصخرة في غزوة الخندق

كتابة هالة فهمي - تاريخ الكتابة: 9 أكتوبر, 2021 1:24 - آخر تحديث :
حديث الصخرة في غزوة الخندق


Advertising اعلانات

حديث الصخرة في غزوة الخندق وسوف نتحدث عن معجزات غزوة الخندق أحداث غزوة الخندق مختصرة نتائج غزوة الخندق تجدون كل تلك الموضوعات من خلال مقالنا هذا

حديث الصخرة في غزوة الخندق

1- وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: (إنا يوم الخندق نحفر فعرضت كدية (قطعة غليظة صلبة لا تعمل فيها الفأس) شديدة فجاءوا النبيَّ صلى الله عليه وسلم فقالوا: هذه كدية عرضت في الخندق، فقال: أنا نازل، ثم قام وبطنه معصوب بحجر (مربوط عليه حجر من شدة الجوع)، ولبثنا ثلاثة أيام لا نذوق ذواقا، فأخذ النبي صلى الله عليه وسلم المعول، فضرب في الكدية، فعاد كثيبا (رملا) أهيل (يسيل ولا يتماسك)) رواه البخاري. وعن البراء بن عازب رضي الله عنه قال: (أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بحفر الخندق، قال وعرض لنا فيه صخرة لم تأخذ فيها المعاول، فشكوناها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجاء فأخذ المعول ثم قال: بسم الله، فضرب ضربة، فكسر ثلث الحجر، وقال: الله أكبر، أعطيتُ مفاتيح الشام، والله إني لأبصر قصورها الحمر من مكاني هذا، ثم قال: بسم الله، وضرب أخرى، فكسر ثلث الحجر، فقال: الله أكبر، أعطيت مفاتيح فارس، والله إني لأبصر المدائن، وأبصر قصرها الأبيض من مكاني هذا، ثم قال: بسم الله، وضرب ضربة أخرى فقلع بقية الحجر، فقال: الله أكبر، أعطيت مفاتيح اليمن، والله إني لأبصر أبواب صنعاء من مكاني هذا) رواه أحمد.
2- وقد ذكر أهل السِيَر والتاريخ أن الخندق الذي حفره المسلمون في غزوة الأحزاب كان طوله خمسة آلاف ذراع، وعرضه تسعة أذرع، وعمقه لا يقل عن سبعة أذرع، ومع قلة وبدائية الوسائل المستخدمة في الحفر، فقد تم إنجازه في سرعة مذهلة، لم تتجاوز ستة أيام، ولم تستطع خيل المشركين اقتحامه، مما يدل دلالة واضحة على عِظمه واتساعه، حتى أن المشركين أخذوا يدورون حوله، يتحسسون نقطة ضعيفة، لينحدروا منها، لكنهم لم يجدوا، فأخذوا يناوشون المسلمين، ورسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه يحرسون خندقهم ويتطلعون إلى جولات المشركين، ويرشقونهم (يرمونهم) بالنبل، حتى لا يجترئوا على الاقتراب منه، وأقاموا على ذلك بضعا وعشرين ليلة قريبا من شهر، لم يكن بينهم حرب إلا الرمي بالنبل والحصار، ثم أنزل الله تبارك وتعالى نصره ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده، وأعزّ جنده، فهبت ريح شديدة على المشركين، فقلعت خيامهم، وأطفأت نيرانهم، وزلزلت نفوسهم، وأوقعت الرعب في قلوبهم، وردّهم الله بغيظهم، وحرّم عليهم أن يغزوا المؤمنين بعدها، وقد قال النبي صلوات الله وسلامه عليه بعد انتهاء غزوة الأحزاب: (الآن نغزوهم ولا يغزوننا، نحن نسير إليهم) رواه البخاري.

معجزات غزوة الخندق

1-تكثير الطعام القليل ليكفي الجيش الإسلامي كله.
قال أبو طلحة‏:‏ شكونا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الجوع، فرفعنا عن بطوننا عن حجر حجر، فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم عن حجرين فرأى جابر بن عبد الله _رضي الله عنه_ ما يعانيه الرسول صلى الله عليه وسلم من الجوع، فذهب لزوجته وطلب منها أن تصنع طعامًا، فذبح شاة صغيرة، وطحنت زوجته صاعًا من بر، فخبزته، ثم دعا الرسول وطلب منه المجيء مع نفر من أصحابه، فدعا الرسول صلى الله عليه وسلم جميع أهل الخندق، ثم بصق في اللحم وفي العجين وبارَكَ، وصار يغرف بيده، حتى أكل جميع أهل الخندق، وكانوا ألف رجل حتى شبعوا، وبقي كثير من اللحم والخبز، حتى إنَّ جابرًا قد أهدى بعض الأكل لجيرانه، والحديث متفق عليه
2-معجزة التبشير بانتصار المسلمين
وهذه البشارة جاءت لتفرج عن المؤمنين، وتبشرهم، و تفتح لهم باب الأمل، وتزرع الثقة في نفوسهم: فعلى الرغم من شدة الحصار والشعور بالخوف، وتحمل الجوع، وتجمع الأعداء بهذا الحجم الكبير، والكفار كانوا يتوقعون أن هذه الموقعة هي التي سيتم فيها القضاء الكامل على المسلمين، ومع ذلك بشرهم الرسول صلى الله عليه وسلم بأن المسلمين ستكون لهم الغلبة، بل سيحققون النصر مستقبلا على الدول الكبرى فعندما شارك جميع المسلمين في الحفر، لا فرق بين غني وفقير ومولى وأمير، وأسوتهم في ذلك الرسول صلى الله عليه وسلم الذي حمل التراب حتى اغبر بطنه ووارى التراب جلده، وكان الصحابة يستعينون به في تفتيت الصخور، فعندما اعترضت صخرة طريق الحفر، ولم يستطع المسلمون تفتيتها، فأخذ الرسول صلى الله عليه وسلم المعول، فَقَالَ بِسْمِ اللَّهِ فَضَرَبَ ضَرْبَةً فَكَسَرَ ثُلُثَ الْحَجَرِ وَقَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ أُعْطِيتُ مَفَاتِيحَ الشَّامِ وَاللَّهِ إِنِّي لَأُبْصِرُ قُصُورَهَا الْحُمْرَ مِنْ مَكَانِي هَذَا ثُمَّ قَالَ: بِسْمِ اللَّهِ وَضَرَبَ أُخْرَى فَكَسَرَ ثُلُثَ الْحَجَرِ فَقَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ أُعْطِيتُ مَفَاتِيحَ فَارِسَ وَاللَّهِ إِنِّي لَأُبْصِرُ الْمَدَائِنَ وَأُبْصِرُ قَصْرَهَا الْأَبْيَضَ مِنْ مَكَانِي هَذَا ثُمَّ قَالَ بِسْمِ اللَّهِ وَضَرَبَ ضَرْبَةً أُخْرَى فَقَلَعَ بَقِيَّةَ الْحَجَرِ فَقَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ أُعْطِيتُ مَفَاتِيحَ الْيَمَنِ وَاللَّهِ إِنِّي لَأُبْصِرُ أَبْوَابَ صَنْعَاءَ مِنْ مَكَانِي) رواه أحمد، وأبو يعلى

أحداث غزوة الخندق مختصرة

1-سارت جيوش المشركين حتى أطراف المدينة وظنوا أنهم سيدخلونها بيسر والاستيلاء عليها خلال ساعات قليلة، ولكنهم فوجئوا بوجود الخندق فتم عرقلة حركتهم وقرروا إحكام الحصار على المدينة حتى الاستنزاف. أحكموا الحصار حول المدينة لعدة أيام ولم يحدث شيء جديد حتى نفذ صبر عمرو بن عبد ود وهو من أشرس مقاتلي القزيزة والنائب عن أبي سفيان الذي رفض المشاركة بنفسه. فقرر عمرو الاستيلاء على المدينة ولم يكن يهتم بالحصار فسار مع ثلاثة فرسان حتى وصلوا الخندق ووجدوا منطقة لم يكن الخندق واسعاً فيها فعبروا من خلالها. وصل عمرو حتى معسكر المسلمين وتحداهم أن يخرجوا لمحاربته فلم يستجب له أحد، ثم عاود الكرة فكاد أن يخرج له علي بن أبي طالب كرم الله وجهه، ولكن نهاه النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك.
2-كرر التحدي للمرة الثالثة فاستأذن سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه النبي للخروج لمحاربة عمرو فسمح له رسول الله. وقف علي بن أبي طالب أمام عمرو وعرض عليه 3 خيارات أولهم أن يدخل في الإسلام، وثانيهم أن يخرج من المدينة، وثالثهم أن يبادر عمرو بالضربة الأولى حتى لا يكون علي بن أبي طالب من بادر بقتال عمرو. فرجح عمرو الخيار الثالث وضرب بسيفه جبهة علي، لم يهتم علي بالجرح واستل سيفه وقتل به عمرو بضربة واحدة. حافظ المشركين على الحصار لأيام أخرى، ولكن مع هبوب الرياح الشديد ودرجة الحرارة المنخفضة تقهقر كثير منهم مما أدى إلى ذوبان جيش المشركين فأمر أبو سفيان الجيش بفك الحصار.

نتائج غزوة الخندق

1-انتصر المسلمين نصر عظيما ساحق على الكفار، وجعلوهم يتقهرقروا فعادوا مدحورين إلى جحورهم منكسين رؤساهم، حيث كان يقودهم أبو سفيان، فكان كل منهم يشعر بالدونية والإنهزام.
2-ما حدث في غزوة الأحزاب كان معجزة، أن ينصرهم الله وهم قلة، ويجعل اعدائهم يخافو من مواجتهتم، ويروا كرامات الدين الإسلامي الحنيف في ساحة القتال، ومدى صدق نبيهم وحبيبهم محمد صلى الله عليه وسلم، كان لذلك واقع جميل في نفسه.


Advertising اعلانات

620 Views