تعريف المجتمع في علم الاجتماع

تعريف المجتمع في علم الاجتماع وماهو مفهوم المجتمع الحقيقي واهم فوائد المجتمع للفرد كل ذلك في هذه السطور التالية.

المجتمع

المجتمع هو مجموعة من الناس التي تشكل النظام نصف المغلق والتي تشكل شبكة العلاقات بين الناس، المعنى العادي للمجتمع يشير إلى مجموعة من الناس تعيش سوية في شكل منظّم وضمن جماعة منظمة. والمجتمعات أساس ترتكز عليه دراسة علوم الاجتماعيات. وهو مجموعة من الأفراد تعيش في موقع معين ترتبط فيما بينها بعلاقات ثقافية واجتماعية، يسعى كل واحد منهم لتحقيق المصالح والاحتياجات. وإلى حد ما هو متعاون، فمن الممكن أن يُتيح المجتمع لأعضائه الاستفادة بطرق قد لا تكون ممكنة على مستوى الأفراد، وكلا الفوائد سواء منها الاجتماعية والفردية قد تكون مميزة وفي بعض الحالات قد تمتد لتغطي جزءاً كبيراً من المجتمع.

علم الاجتماع

علم الاجتماع هو دراسة للمجتمع وأنماط العلاقات الاجتماعية والتفاعل الاجتماعي وثقافة الحياة اليومية. علم الاجتماع يستخدم أساليب مختلفة من البحث التجريبي والتحليل النقدي لتطوير مجموعة من المعرفة حول النظام الاجتماعي والقبول والتغيير أو التطور الاجتماعي. يعرف علم الاجتماع أيضًا بأنه العلم العام للمجتمع. في حين يجري بعض علماء الاجتماع أبحاثًا يمكن تطبيقها مباشرةً على السياسة الاجتماعية والرعاية الاجتماعية، يركز آخرون في المقام الأول على تحسين الفهم النظري للعمليات الاجتماعية. يتراوح الموضوع من مستوى علم الاجتماع الجزئي للوكالة الفردية والتفاعل إلى المستوى الكلي للأنظمة والبنية الاجتماعية.

مفهوم علم الاجتماع

يُلاحظ الفرد داخل المجتمع أن وسائل الإعلام المختلفة تطالعه بأنباء وأخبار معينة، منها ما يتعلق بكوارث طبيعية، وأخرى تتعلق بصراعات ومشكلات تحتاج إلى حلول، وقسم آخر يتحدث عن قضايا العمل واضطرابات العمال، وقسم يتعرض لاتجاهات مشجعي كرة القدم. مثل هذه الأحداث ـ إذا صح أن نُطلق عليها هذه التسمية ـ هي أحداث عامة تحدث في الحياة اليومية؛ ولكن أحياناً يتساءل المرء لِمَ أصبح الآن مشجعو كرة القدم أكثر عنفاً عما كانوا عليه في الماضي؟ ولِماذا يجد بعض الأزواج أن الحياة الزوجية أصبحت لا تُطاق؟ فعندما نسأل أنفسنا مثل هذه الأسئلة، فإننا نسأل سؤالاً “اجتماعياً”، بمعنى أننا معنيون أو مهتمون بالطريقة التي يسلك بها الأفراد في المجتمع، وتأثير ذلك السلوك على أنفسهم وعلى المجتمع. ومعنى ذلك، أن مفهوم “الاجتماعي” هو المفهوم الأساسي في علم الاجتماع؛ لأن الفرد لا يملك إلاّ أن يكون كائناً اجتماعياً يعيش في وسط اجتماعي وعلى اتصال مستمر ببقية أفراد المجتمع، بحيث يندمج في محيطهم ويتفاعل معهم بصورة إيجابية. وهذا يؤكد أنه من دون وجود تفاعل إنساني مستمر، لا يمكن أن يُطلق علينا صفة “اجتماعية”.

تعريف المجتمع في علم الاجتماع

يختلف تعريف المجتمع باختلاف العلم الذي يعرف فيه، ويمكن تعريف المجتمع في علم الاجتماع بأنه: تجمع بشري في نظام شبه مغلق، ومجموعة من الناس تعيش وفق أسس وقوانين متفق عليه، ويمكن تعريف المجتمع في علم الاجتماع بأنه: تجمع كتل سكانية في موقع معين، يتفق أفرادها على عادات وثقافات معينة، وليس المجتمع بمفهومه السطحي فحسب، وإنما الأسرة مجتمع، إذ إن الطفل حين يتأهل ويخرج من مجتمعه المصغر وهي أسرته، يسعى ليكون فردًا فاعلًا في المجتمع، وبذلك تتشكل نواة المجتمعات، وإن المدرسة مجتمع، وإن القبيلة مجتمع، إذ تنطبق علها خصائص المجتمعات، إذ يتجمع أفرادها في موطن واحد، ويتبعون نفس التقاليد، ويتسم أغلبهم تحت نفس السمات، وتسودهم ثقافة واحدة، وإن ما يهيئ المجتمع الواحد ليكون على صورة رجل واحد، هو تكيف جميع أفراده مع الظروف نفسها، وخاصة الجغرافية، وأهم ما يميز المجتمع هو تعاون أفراده وتمسكهم ببعضهم، ويلبي كل فرد منهم حاجاته ومتطلباته، وهكذا يكون قد تم تعريف المجتمع في علم الاجتماع.

المجتمع في علم الاجتماع

مجموعة الأفراد التي تتشابه بالأفكار والمعتقدات والآراء واللغة والتقاليد والأعراف، ويعيشون داخل منطقة جغرافيّة محدّدة، كما تربطهم علاقات اجتماعيّة تولّد عمليّات التفاعل الإنسانيّ، حيث لكلّ فرد دور أو وظيفة معيّنة، تعمل على بناء الهيكل الاجتماعيّ الشامل.
يشعر الأفراد داخل مجتمعهم بالانتماء أو روح الجماعة، حيث يوجد علاقات وثيقة، وعلاقات غير رسميّة بين الأفراد، وتختلف طبيعة العلاقة بحسب الدائرة الاجتماعيّة وبُعدها عن محور الفرد، فالعلاقات الأوّليّة للفرد؛ هي الأسرة والقرابة، والثانويّة علاقة الأصدقاء، والثالثة زملاء العمل، والرابعة الجيران، والخامسة مؤسّسات المجتمع المدنيّ، والسادسة العلاقات العابرة؛ وهيّ التي تتكوّن من خلال تفاعل الفرد بالمراكز الحكوميّة أو الأسواق أو المؤسّسات الخاصّة، حيث يتمّ التفاعل بين جميع هذه العلاقات وتتقاطع مع بعضها بعضاً، لتكوّن في نهاية المطاف البناء الاجتماعيّ؛ وهيّ شبكات العلاقات التي تتفاعل مع بعضها بعضاً، كما تؤثّر وتتأثّر بالتغيّر الاجتماعيّ، وتغيّر المحاور الهيكليّة للمجتمع، كما تعدّ الحاجة التبادليّة من أهمّ العوامل التي تعمل على استمرار المجتمع؛ ويقصد بها الاحتياجات المتبادلة بين الأفراد، فلكلّ علاقة اجتماعيّة لها حاجة تبادليّة، وقد تكون هذه الحاجة معنويّة أو ماديّة، فالأسرة هي حاجة معنويّة، وزملاء العمل هم حاجة مادّيّة.
تعدّ الثقافة بمثابة القانون الضمنيّ الذي يحرّك العمليّات والتفاعلات الاجتماعيّة، فالثقافة هي ذلك الكلّ المركّب المعقّد التي تحتوي العادات والتقاليد والأعراف واللّغة والدين والنظم الاجتماعيّة والاقتصاديّة والسياسيّة والقيم والمعايير، وكلّ ما يكتسبه الفرد بوصفه عضواً في المجتمع، فالمجتمع هو وعاء للثقافة، كما أنّ الثقافة هي وقود المجتمع.
يختلف تعريف المجتمع في علم الاجتماع عن تعريف علم الإنسان في التركيز على العناصر الثقافيّة للمجتمع، وهذا بعكس علم الاجتماع، الذي يهتمّ بالتركيز على دائرة العلاقات الاجتماعيّة.
هناك عدّة تعريفات للمجتمع من المنظور السياسيّ، والمنظور الاجتماعيّ، والمنظور النفسيّ وغيرها.
يمكن تعريفه اصطلاحاً على أنّه عدد كبير من الأفراد المستقرّين، الذين تجمعهم روابط اجتماعيّة ومصالح مشتركة، ترافقها أنظمة تهدف إلى ضبط سلوكهم، ويكونون تحت رعاية السلطة،
وُصف المجتمع من قبل علماء الاجتماع على أنّه أكبر جماعة يمكن أن ينتمي إليها الأفراد، وله القدرة على التكيّف بذاته، ويكون مكتفياً بحيث يتمكّن من القدرة في الاستمرار.
من الصعب أن تُرسم حدود معيّنة وثابتة لأيّ مجتمع؛ لأنّ الحدود تتغيّر وتختلف باختلاف الأحوال، وحسب الغرض المراد من تحديدها.
هناك عدد من القضايا التي يعالجها مصطلح المجتمع والتي تواجه الناس، وهي:
كيفيّة تفكير الناس، وماهيّة الطرق التي يتبادلون بها المعلومات فيما بينهم.
ماهيّة الظروف التي تتحكّم في سلوك الفرد، والتي تحتاج إلى دراسة مجموعة لا دراسة أفراد.
الحال الإنسانيّة، والتي يجب أن تتجاوز دليل الحواسّ الشخصيّة؛ وذلك لأنّ جوانب حياة الفرد مرتبطة بجوانب المجتمع الذي يعيش فيه.

عناصر المجتمع

توفّر منطقة أو مساحة جغرافيّة تجمع الأفراد معاً.
توفر بناء ونظام اجتماعيّ معيّن، مكوّن من العادات والقيم يمكِّنُ الأفراد في داخل المجتمع من التفاعل ويساعدهم على إبداء آرائهم.
وجود الأهداف المجتمعيّة والرغبات، والطموحات، والتوقّعات.. حتّى يدرك جميع الأفراد الذين ينتمون لمجتمع ما بأنّ عليهم أن يعيشوا كوحدة واحدة.
امتلاك الأفراد سلوكيّات اجتماعيّة تساعدهم على التعايش مع بعضهم بعضاً، مثل التّعاون والتّكافل.
منظومة القوانين.
قدرة المجتمع على توفير احتياجات أفراده الأساسيّة.