تعريف الحج واركانه

كتابة رضا المصري - تاريخ الكتابة: 18 نوفمبر, 2019 7:07 - آخر تحديث :
تعريف الحج واركانه


Advertising اعلانات

سنتعرف في هذا الموضوع على المفهوم الشامل للحج وماهي اركانه وكيفية تحقيق كل منها من خلال تعريف الحج واركانه.

تعريف الحج
معنى كلمة الحج في اللغة العربية بالتوجه أو قصد مكان معين، ويقصد به قصد بيت الله الحرام، لأداء مناسك وشعائر معينة، لاكتمال أركان الإسلام للفرد، ويمكن تكرار الأمر مرة بعد مرة ، أما معنى كلمة الحج في الشريعة الإسلامية، تعني قصد الكعبة المشرفة وجبل عرفات، لأداء مناسك معينة، في أشهر معينة من السنة، وهي (شوال، ذو القعدة، وذو الحجة).
الحج هو فريضة على كل مسلم بالغ عاقل قادر، وهو الركن الخامس من أركان الإسلام، وواجب على الفرد أداء الحج مرة واحدة، ولا مانع من تكرار أداء فريضة الحج إذا استطاع الإنسان ذلك ، والدليل على فرضية الحج من القرآن الكريم، قوله تعالى: “ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا، ومن كفر فإن الله غني عن العالمين”.
أما عن دليل فرضية الحج من الأحاديث النبوية الشريفة، فقال “صلى الله عليه وسلم”: “بني الإسلام على خمسٍ، على أن يعبد الله ويكفر بما دونه، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وحج البيت، وصوم رمضان”.
والحج أيضا يحتاج لطاقة روحانية عظيمة، ويحتاج إلى بذل الكثير من المجهود والمشقة، لذلك فإن أجر أداء فريضة الحج عظيم بقدر التعب والمشقة المبذولة فيه، وفيه الكثير من الأركان والطرق وخطوات والواجبات، وأهم ركن فيه هو الوقوف في عرفة، فالحج عرفة، ويبدأ موسم الحج في أول عشرة أيام من أيام ذي الحجة، ويوم عرفة هو يوم التاسع من ذي الحجة، أما يوم العاشر من ذي الحجة فهو يوم النحر، وفيه يذبح المسلمون الأضاحي، ويوزعونها على الفقراء والمحتاجين.
الحج ليس مجرد فريضة عادية يؤديها المسلمون، ففيه مجموعة عظيمة من الدروس والعبر التي يتسفيد منها المسلم، ويتعلمها في أمور دنياه، مثل الصبر على أداء الطاعات، وتوحيد القلوب والأرواح بين الناس، فيجتمع الأمير مع الخادم، والغني مع الفقير، والسيد مع المأمور، والأبيض مع الأسود، ويبلسون لباسا واحدا، ليس فيه تمييز بين عبد وآخر، ليعلمنا الله سبحانه وتعالى أن الناس عنده سواسية، لا تفريق بينهم.
شروط الحج:
يشترط لوجوب الحج الشروط الآتية:
1- الإسلام. 2- العقل. 3- البلوغ. 4- الاستطاعة، وهي وجود الزاد والراحلة الصالحين لمثله. 5-كمال الحرية. 6- وتزيد المرأة شرطاً سادساً وهو المَحْرَمُ؛ فإن حجَّت بدون محرم أثِمت وحجها صحيح.
وينبغي التنبه إلى مسائل متعلقة بالحج وشروطه ومن ذلك:
– إذا أحرم الصبي بالحج صحَّ منه نفلاً وتلزمه حجة الإسلام إذا بلغ.
– إذا مات من لزمه الحج ولم يحج أخرج من تركته مال يُحجّ به عنه.
– لا يحج عن غيره من لم يحج عن نفسه، ويصح أن يستنيب قادر وغيره في نفل حج أو عمرة.
أركان الحج:
للحج أربعة أركان إذا سقط ركن منها بطل الحج, وهي:
1- الإحرام 2- الطواف 3- السعي 4-الوقوف بعرفة.
والفرق بين أركان الحج وأركان العمرة أن للعمرة ثلاثة أركان من الأربعة المذكورة وهي: الإحرام، والطواف، والسعي. وتفصيل هذه الأركان يكون على النحو التالي:
1- الإحرام:
وهو نية الدخول في أحد النسكين -الحج أو العمرة- بعد التهيؤ للإحرام والتجرد من المخيط. وواجبات الإحرام ثلاثة وهي:
1 – الإحرام من الميقات: وهو المكان الذي حدده الشارع للإحرام بحيث لا يجوز تعديه بدون إحرام لمن كان يريد الحج أو العمرة.
2- التجرد من المخيط: فلا يلبس الرجل ثوباً ولا قميصاً ولا برنساً (غطاء الرأس المتصل بالثوب) ولا يعتم بعمامة, ولا يغطي رأسه بشيء، كما لا يلبس خفاً إلا أن لا يجد نعلاً, ولا تنتقب المرأة ولا تلبس القفازين.
3- التلبية: وهي قول: “لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك”. ويقولها المحرم عند الشروع في الإحرام وهو بالميقات لم يتجاوزه، ويستحب تكرارها ورفع الصوت بها من الرجال, وتجديدها عند كل مناسبة من نزول أو ركوب أو إقامة صلاة أو فراغ منها، أو ملاقاة رفاق, وتقطع التلبية في العمرة إذا شرع في طوافها وتقطع في الحج إذا شرع في رمي جمرة العقبة.
2- الطواف:
وهو الدوران حول البيت سبعة أشواط، وله شروط سبعة هي:
1 – النية عند الشروع فيه. 2- الطهارة من الخبث والحدث. 3- ستر العورة؛ إذ الطواف كالصلاة. 4- أن يكون الطواف بالبيت داخل المسجد ولو بعُد من البيت.
5- أن يكون البيت على يسار الطائف. 6- أن يكون الطواف سبعة أشواط.
7 – أن يوالي بين الأشواط، فلا يفصل بينها لغير حاجة, كأن تقام الصلاة ونحو ذلك.
وبالنسبة لسنن الطواف فهي:
1- الرمل: وهو سنة للرجال القادرين دون النساء, وحقيقته أن يسارع الطائف في مشيه مع تقارب خطاه, ولا يسن إلا في طواف القدوم، في الأشواط الثلاثة الأولى منه.
2- الاضطباع: وهو كشف الضبع, أي الكتف الأيمن، ولا يسن إلا في طواف القدوم خاصة، وللرجال دون النساء، ويكون في الأشواط السبعة عامة.
3- تقبيل الحجر الأسود عند بدء الطواف وفي كل شوط إن أمكن وكذا استلام الركن اليماني.
4- قول: “بسم اللّه واللّه أكبر, اللهم إيماناً بك وتصديقاً بكتابك, ووفاءً بعهدك واتباعاً لسنة نبيك -صلى الله عليه وسلم- وهذا عند بدء الشوط الأول.
5 – الدعاء أثناء الطواف, وهو غير محدد ولا معين بل يدعو كل طائف بما يفتح اللّه عليه، غير أنه يسن ختم كل شوط بقول: رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ (201) سورة البقرة.
6- الدعاء بالملتزم عند الطواف من الفراغ, والملتزم هو المكان الذي بين باب البيت والحجر الأسود. 7- صلاة ركعتين بعد الفراغ من الطواف خلف مقام إبراهيم يقرأ فيهما بسورتي الكافرون والإخلاص بعد الفاتحة.
8- الشرب من ماء زمزم والتضلع منه بعد الفراغ من صلاة الركعتين.
9- الرجوع لاستلام الحجر الأسود قبل الخروج إلى المسعى.
3- السعي:
وهو المشي بين الصفا والمروة ذهاباً وإياباً بنية التعبد, وهو ركن في الحج والعمرة.
وشروط السعي هي:
1- النية؛ لقوله -صلى الله عليه وسلم-: (إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ)5.
2- الترتيب بينه وبين الطواف، بأن يقدم الطواف على السعي.
3- الموالاة بين أشواطه، غير أن الفصل اليسير لا يضر ولاسيما إذا كان لحاجة.
4- إكمال العدد سبعة أشواط، فلو نقص شوطاً أو بعض الشوط لم يجزئ، إذ حقيقته متوقفة على تمام أشواطه.
5- وقوعه بعد طواف صحيح، سواء كان الطواف واجباً أو مسنوناً.
وسنن السعي هي:
1- الخبب، وهو سرعة المشي بين الميلين الأخضرين الموضوعين على حافتي الوادي القديم الذي خبَّت فيه “هاجر” أم إسماعيل -عليهما السلام- وهو سنة للرجال القادرين دون الضعفة والنساء.
2- الوقوف على الصفا والمروة للدعاء فوقهما.
3- الدعاء على كل من الصفا والمروة في كل شوط من الأشواط السبعة.
4- قول: “اللّه أكبر” ثلاثاً عند الرقي على كل من الصفا والمروة في كل شوط, وكذا قول: “لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير, لا إله إلا اللّه وحده, صدق وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده.
5- الموالاة بينه وبين الطواف، بحيث لا يفصل بينهما بدون عذر شرعي.
4- الوقوف بعرفة:
وحقيقته الحضور بالمكان المسمى عرفات، لحظة فأكثر بنية الوقوف, ووقته من ظهر يوم تاسع الحجة إلى فجر اليوم العاشر منه, ومن فاته الوقوف بعرفة فاته الحجُّ, وتحلل بعمرة ويقضيه فيما بعد، ويهدي إن لم يكن اشترط، ومن صده عدو عن البيت أهدى ثم حل.
وإن حصره مرض أو ذهاب نفقة فإن كان قد اشترط “محلي حيث حبستني” تحلل ولا شيء عليه, وإن لم يشترط حلَّ وعليه ما تيسر من الهدي.


Advertising اعلانات

445 Views