تعريف التقوى

سنتعرف في هذه المقالة على تعريف التقوى وماهو مفهومها الشامل وماهي الطرق التي يمكنك ان تقوي ايمانك بها.

تعريف التقوى:
هي أداء الواجبات واجتناب المحرمات. وقد روي عن سيدنا عمر رضي الله عنه أنه فسَّر التقوى بالاستقامة، فقال: أن لا تروغ روغان الثعلب، ومعناهُ أن تستقيم ظاهرًا وباطنًا على تقوى الله.
وورد عن سيدنا علي رضي الله عنه أنه قال: التقوى هي الخوف من الجليل والعمل بالتنزيل والقناعة بالقليل والاستعداد ليوم الرحيل.
وروي عن ابن مسعود في تفسير قول الله تعالى في سورة آل عمران: ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُواْ اتَّقُواْ اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ))، قال: “أن يطاع فلا يعصى ويذكر فلا ينسى وأن يشكر فلا يكفر”.
وقيل: التقوى أن تعمل بطاعة الله على نور من الله ترجو ثواب الله، وأن تترك معصية الله على نور من الله، تخاف عقاب الله.
وقيل: المتقون تنزهوا عن أشياء من الحلال مخافة أن يقعوا في الحرام فسماهم الله متقين، أي زيادة على تجنب الحرام يبتعدون عن الشبهات ويتورعون مع التزام الواجبات.
ما هي ثمار و فضل تقوى الله؟


للتقوى ثمار وفضل عظيم ،و قد أكد الإمام ابن باز رحمه الله بأن التقوى هي سبب الخير كله في الدنيا و الآخرة ،و عدم التمسك بالتقوى هو سبب الشقاء و البلاء ،و المصائب و الجدير بالذكر أن المتقين يتمتعون بمجموعة مميزة من السمات ،و من بينها الإلتزام بذكر الله سبحانه و تعالى في كل وقت و حين ،و الحرص على أداء الفرائض ،و العبادات مثل ( الصلاة – الصوم – الزكاة … ) دون تقصير ،و السعي في طريق الخير و المعروف ،و النهي عن المنكر ،و التحلي بحسن الخلق مثل ( التواضع – الصدق – الأمانة ..) ،و الحرص على مساعدة الآخرين بما يملكونه من مال أو جهد ،و كذلك الإبتعاد عن كافة الطرق التي تقودهم إلى الإنحراف ،و للتقوى ثمار و فضل عظيم ،و من أبرز ثمارها ما يلي :-
* تعد التقوى سبب لنجاة العبد من الضيق ،و البلاء ،و المصائب ،و بالإضافة لذلك تعتبر من أهم أسباب جلب الرزق ،و الخير ،و يتأكد ذلك من خلال قول الله عزوجل بسم الله الرحمن الرحيم (وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ ) صدق الله العظيم من هنا نجد أن تقوى الله عزوجل هي مفتاح تيسير الأمور،و هنا نتذكر أيضاً قول الله عزوجل بسم الله الرحمن الرحيم (وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا ) صدق الله العظيم .
* التقوى سبب للفوز بالجنة ،و هنا نتذكر هذه الآية الكريمة بسم الله الرحمن الرحيم (إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ * فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ ) صدق الله العظيم وفي آية آخرى بسم الله الرحمن الرحيم
( وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ ) صدق الله العظيم ) ،و هي أيضاً تجعل الإنسان يفوز بقربه من الله سبحانه و تعالى ،و هنا نتذكر هذ ه الآية الكريمة بسم الله الرحمن الرحيم (إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ ) صدق الله العظيم ،و الفوز بمحبته أيضاً ،و يقول المولى عزوجل في كتابه العزيز .. بسم الله الرحمن الرحيم (بَلَى مَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ وَاتَّقَى فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ ) صدق الله العظيم .
* حماية للإنسان من كل حزن و سوء ،و يتأكد ذلك من خلال قول المولى عزوجل بسم الله الرحمن الرحيم ( وَيُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفَازَتِهِمْ لَا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ) صدق الله العظيم فالحرص على التمسك بتقوى الله في السر و العلن يجلب السعادة ،و الراحة ،و يطرد الحزن ،و كافة الأمور الضارة .
* تعتبر التقوى سبب في قبول عمل العبد ،و يتضح ذلك من خلال هذه الآية الكريمة بسم الله الرحيم ( إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ ) صدق الله العظيم .
علامات التقوى
تظهر على المتقين العديد من العلامات التي تشير إلى قربهم من الله تعالى، وحبهم له، ومن أهم هذه العلامات ما يلي:
-إقامة الصلاة: إن من أهم ما يميز المتقين محافظتهم على الصلاة على وقتها فهي أفضل الأعمال عند الله تعالى.
التزام أوامر الله: تجعل التقوى الإنسان يمتثل لأوامر الله عز وجل، ويطيعه في كل ما أمر، ويبتعد عن ما نهى الله عز وجل عنه.
-الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر: لا يقتصر مفهوم التقوى على أن يطيع الإنسان رب العباد، بل يمتد إلى تقديم النصيحة للناس بأن يمتثلوا أوامر الله تعالى، فيحاول الإنسان تغيير المنكر بيديه، أو بلسانه، أو بقلبه وذلك أضعف الإيمان.
-الإيمان بالقدر: يزداد قرب المتقين من الله -سبحانه وتعالى-، ويصبحون على منزلة رفيعة من الدين، وهذا يجعل قلوبهم معلقة في طاعة الله، فيشعرون براحة قلبية لا مثيل لها، ويحمدون الله على ما قدّر لهم في هذه الحياة، ويعلمون أن كل ما قدّره الله تعالى هو خير لهم في الدين والدنيا.
التقوى كما وصفها علي بن أبي طالب
إنّ من أجمل ما قيل في التقوى كلمات للصحابي الجليل علي بن أبي طالب رضي الله عنه؛ إذ يَصفُ التقوى حينما سأله أحدهم عن التقوى، فأجاب: (هي الخوفُ من الجَليل، والعملُ بما في التنزيل، والاستعدادُ ليوم الرَّحيل) فقد وصف -رضي الله عنه- التقوى على أنّها الخوف من الله تبارك وتعالى، وهذا الخوف يَستلزمُ عبادته سبحانه حقَّ العبادة وحده لا شريك له، والعمل بما جاء في القرآن الكريم والسنّة النبوية الشريفة من أوامر، والابتعاد عما فيهما من نواهٍ وزواجر؛ فما ورد في السنّة من أوامر ونواهي لا تَقلّ في الأهميةِ وفي الاستدلال الشرعي عن الأوامر والنواهي الواردة في القرآن الكريم، فالله سبحانه وتعالى يقول عن نبيه محمد صلى الله عليه وسلم: (وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى ، إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى)، ثم يُنهي -رضي الله عنه- وَصفه للتَقوى بالاستعداد ليوم الرحيل، فالإنسانُ راحلٌ عن هذه الدنيا لا مَحالة، والراحلُ لا بُدَّ له أن يتزوّد لرحلته، ومن التقوى أن يتزوّد الإنسان بالطاعات ويكثر من النوافل والعبادة، وكلِّ ما من شأنه أن يُعينه في رحلته.
علامات التقوى


للتقوى علاماتٌ كثيرةٌ يتصفُ بها المُتَّقون، ومن أهمّها ما يأتي:
تعظيم شعائر الله.
بذل المال في سبيل الله.
المداومة على ذكر الله.
ترك المنكرات والابتعاد عنها.
التواضع وحُبّ الخلوة للتفكُّر.
الحذر من الانحراف والزّيغ.
إقامة العدل والبعد عن الظلم.
الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
الإيمان بالغيب.
إقامة الصلاة.
اليقين والإيمان التّام بالآخرة.
ثمار التقوى وفوائدها
للتقوى فوائد وثمار جليلة ينالها المتّقون في الدنيا والآخرة، وهي ثمارٌ عظيمةٌ وعديدةٌ، ومنها على سبيل المثال لا الحصر:
نَيل مرضاة الله ومحبته؛ فبالتقوى ينال المسلم مرضاة الله سبحانه وتعالى، ويفوز بهذا الرضا الذي هو مفتاح كل خير. يروي رسول الله عن الله تبارك وتعالى في الحديث القدسي: ( إنَّ اللهَ قال: من عادَى لي وليًّا فقد آذنتُه بالحربِ ، وما تقرَّب إليَّ عبدي بشيءٍ أحبَّ إليَّ ممَّا افترضتُ عليه، وما يزالُ عبدي يتقرَّبُ إليَّ بالنَّوافلِ حتَّى أُحبَّه، فإذا أحببتُه: كنتُ سمعَه الَّذي يسمَعُ به، وبصرَه الَّذي يُبصِرُ به ، ويدَه الَّتي يبطِشُ بها ، ورِجلَه الَّتي يمشي بها ، وإن سألني لأُعطينَّه ، ولئن استعاذني لأُعيذنَّه ، وما تردَّدتُ عن شيءٍ أنا فاعلُه ترَدُّدي عن نفسِ المؤمنِ ، يكرهُ الموتَ وأنا أكرهُ مُساءتَه)
حماية الإنسان ووقايته من ضَرَر الشيطان، فالتقوى حصنٌ للمسلم من الشيطان وكيده، ووقايةٌ من وسوسته.
الانتفاع بالقرآن الكريم، فمن أراد أن ينتفع بكتاب الله وبما فيه من بركةٍ وعلمٍ وتوفيق فطريق ذلك تقوى الله.
مَعيَّة الله للمتقين، قال تعالى: (إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ)
تَيسير أمور المتقين، قال تعالى: (وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا)
عَون الإنسان على التفريق بين الحق والباطل، قال تعالى: (يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا وَيُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ)
جَلبُ البركات وفتح بركات السماء بإذن الله، قال تعالى: (وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ)
نَيلُ ولاية الله سبحانه وتعالى، قال تعالى: (إِنْ أَوْلِيَاؤُهُ إِلَّا الْمُتَّقُونَ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ)
الوِقاية من ضرر الكافرين، قال تعالى: (وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ)
المَددُ والعَون من الله عند الشدائد.
تَعظيم شعائر الله، قال تعالى: (ذَٰلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ)
نَيل العلم وتَحصيله، قال تعالى: (كم عدد الرسلوَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ ۗ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ)
تَكريم الله للمتّقين، قال تعالى: (يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ )
النَجاة من عذاب الله يوم القيامة.
سببٌ لقبول الأعمال عند الله.
التقوى سَببٌ لتكفير الذنوب والسيئات.
التقوى سببٌ لنيل ما تشتهيه النفوس في الحياة الآخرة، ونيل ما تستلذُ به الأعين.
التقوى سببٌ للفوز بغُرَفٍ تعلوها غُرَف في الجنة.
أهمية التقوى:
1ـ أمر الله بها عباده حيث قال تعالى في سورة النحل: ((يُنَزِّلُ الْمَلآئِكَةَ بِالْرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ أَنْ أَنذِرُواْ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنَاْ فَاتَّقُونِ))، وقال تعالى في سورة المؤمنون: ((وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ)).
وقال تعالى في سورة الزمر: ((لَهُم مِّن فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِّنَ النَّارِ وَمِن تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ ذَلِكَ يُخَوِّفُ اللهُ بِهِ عِبَادَهُ يَا عِبَادِ فَاتَّقُونِ)).
وقال تعالى آل عمران: ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُواْ اتَّقُواْ اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ)).
وقال تعالى في سورة النساء: ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا)).
وقال تعالى في سورة النساء: ((وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُواْ اللهَ)).
2 ـ ووصية الأنبياء لقومهم:
وقال تعالى في سورة الشعراء: ((إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ هُودٌ أَلا تَتَّقُونَ)).
وقال تعالى في سورة الشعراء: ((إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ صَالِحٌ أَلا تَتَّقُونَ)).
وقال تعالى في سورة الشعراء: ((إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ لُوطٌ أَلا تَتَّقُونَ)).
وقال تعالى في سورة الشعراء: ((إِذْ قَالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ أَلا تَتَّقُونَ)).
وقال تعالى في سورة العنكبوت: ((وَإِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ اعْبُدُوا اللهَ وَاتَّقُوهُ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ)).
من ثمرات التقوى:
1 ـ محبة الله تعالى: قال الله تعالى في سورة التوبة: ((إِلاَّ الَّذِينَ عَاهَدتُّم مِّنَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنقُصُوكُمْ شَيْئًا وَلَمْ يُظَاهِرُواْ عَلَيْكُمْ أَحَدًا فَأَتِمُّواْ إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَى مُدَّتِهِمْ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ)) وقال تعالى آل عمران: ((بَلَى مَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ وَاتَّقَى فَإِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ)).
2 ـ رحمة الله في الدنيا والآخرة: قال تعالى في سورة الأنعام: ((وَهَذَا كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُواْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ)).
3 ـ سبب لعونِ الله ونصرته وتأييده: قال تعالى في سورة النحل: ((إِنَّ اللهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَواْ وَّالَّذِينَ هُم مُّحْسِنُونَ))، وقال تعالى في سورة التوبة: ((وَقَاتِلُواْ الْمُشْرِكِينَ كَآفَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَآفَّةً وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ)).
4 ـ الأمان والنجاة: قال تعالى في سورة الأعراف: ((يَا بَنِي ءادَمَ إِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ رُسُلٌ مِّنكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي فَمَنِ اتَّقَى وَأَصْلَحَ فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ)). وقال تعالى في سورة الزمر: ((وَيُنَجِّي اللهُ الَّذِينَ اتَّقَوا بِمَفَازَتِهِمْ لا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ)).
5 ـ تبعث في القلب النور: قال تعالى في سورة الحديد: ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَءامِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِن رَّحْمَتِهِ وَيَجْعَل لَّكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ)). معناه
6 ـ القوة على الشيطان: قال تعالى في سورة الأعراف: ((إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَواْ إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِّنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُواْ فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ)).
7 ـ وسيلة لنيل الأجر العظيم: قال تعالى في سورة آل عمران: ((وَإِن تُؤْمِنُواْ وَتَتَّقُواْ فَلَكُمْ أَجْرٌ عَظِيمٌ)).
8 ـ الرزق: قال تعالى في سورة الأعراف: ((وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى ءامَنُواْ وَاتَّقَواْ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاء وَالأَرْضِ وَلَكِن كَذَّبُواْ فَأَخَذْنَاهُم بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ)).
9 ـ تفريج الكرب وتيسير الأمور: قال تعالى في سورة الطلاق: ((وَمَن يَتَّقِ اللهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا)) وقال تعالى في سورة الطلاق: ((وَمَن يَتَّقِ اللهَ يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا))، وقال تعالى في سورة الليل: ((فَأَمَّا مَن أَعْطَى وَاتَّقَى، وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى، فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى)).
10 ـ النصر على الأعداء وردّ كيدهم والنجاة من شرهم: قال تعالى في سورة آل عمران: ((إِن تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِن تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُواْ بِهَا وَإِن تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ لاَ يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا إِنَّ اللهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ))، وقال تعالى في سورة آل عمران: ((بَلَى إِن تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ وَيَأْتُوكُم مِّن فَوْرِهِمْ هَذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُم بِخَمْسَةِ ءالافٍ مِّنَ الْمَلآئِكَةِ مُسَوِّمِينَ))، وقال تعالى في سورة فصلت: ((وَنَجَّيْنَا الَّذِينَ ءامَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ)).
11 ـ العاقبة للمتقين: قال تعالى في سورة الأعراف: ((قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللهِ وَاصْبِرُواْ إِنَّ الأَرْضَ للهِ يُورِثُهَا مَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ))، وقال تعالى في سورة هود: ((تِلْكَ مِنْ أَنبَاء الْغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ مَا كُنتَ تَعْلَمُهَا أَنتَ وَلاَ قَوْمُكَ مِن قَبْلِ هَذَا فَاصْبِرْ إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ))، وقال تعالى في سورة القصص: ((تِلْكَ الدَّارُ الآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الأَرْضِ وَلا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ))، وقال تعالى في سورة الرعد: ((مَّثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ أُكُلُهَا دَآئِمٌ وِظِلُّهَا تِلْكَ عُقْبَى الَّذِينَ اتَّقَواْ وَّعُقْبَى الْكَافِرِينَ النَّارُ))، وقال تعالى في سورة البقرة: ((زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَيَسْخَرُونَ مِنَ الَّذِينَ ءامَنُواْ وَالَّذِينَ اتَّقَواْ فَوْقَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَاللهُ يَرْزُقُ مَن يَشَاء بِغَيْرِ حِسَابٍ)).
12 ـ انتفاعهم بالموعظة وتأثرهم بالذكر وتفكُّرهم بالآياتِ واهتداؤهم بها: قال تعالى في سورة آل عمران: ((وَمُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ))، وقال تعالى في سورة البقرة: ((فَجَعَلْنَاهَا نَكَالاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ))، وقال تعالى في سورة آل عمران: ((هَذَا بَيَانٌ لِّلنَّاسِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِّلْمُتَّقِينَ))، وقال تعالى في سورة النور: ((وَلَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ ءايَاتٍ مُّبَيِّنَاتٍ وَمَثَلاً مِّنَ الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلِكُمْ وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ))، وقال تعالى في سورة البقرة: ((ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ))، وقال تعالى في سورة الحاقة: ((وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِّلْمُتَّقِينَ)).
13 ـ صفة لأولياء الله وطريقٌ لولايته سبحانه: قال تعالى في سورة يونس: ((أَلا إِنَّ أَوْلِيَاء اللهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ، الَّذِينَ ءامَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ، لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَياةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ لاَ تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ)).
14 ـ العبرة عند الله بها: قال تعالى في سورة الحجرات: ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ)).
15 ـ أفضل ما يتزود به: قال تعالى في سورة البقرة: ((وَتَزَوَّدُواْ فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُوْلِي الأَلْبَابِ)).
16 ـ القرءان بشرى للمتقين: قال تعالى في سورة مريم: ((فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ وَتُنذِرَ بِهِ قَوْمًا لُّدًّا)).
17 ـ الأتقياء لا يتعدون يوم القيامة في سورة الزخرف: ((الأَخِلاَّءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلاَّ الْمُتَّقِينَ)).
18 ـ صفة الأنبياء ومن اتبعهم اتباعًا كاملًا: قال تعالى في سورة الزمر: ((وَالَّذِي جَاء بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ)).
19 ـ سبب لنجاة العبد يوم القيامة: قال تعالى في سورة مريم: ((ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوا وَّنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا)).
20 ـ النعيم الخاصُّ في الجنة الذي لم يطَّلع عليه ملك مقرَّب ولا نبيٌّ مرسل: قال صلى الله عليه وسلم: “يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: أَعْدَدْتُ لِعِبَادِي الصَّالِحِينَ، مَا لاَ عَيْنٌ رَأَتْ، وَلاَ أُذُنٌ سَمِعَتْ، وَلاَ خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ ذُخْرًا بَلْهَ، مَا أُطْلِعْتُمْ عَلَيْهِ”، ثُمَّ قَرَأَ: ((فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاء بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ)). رواه البخاري.