تعريف الانتاج في الاقتصاد

الانتاج هو مجموعة من العمليات التي تهدف إلى حسن استغلال و ذلك للحصول على مواد منتجة لاشباع الحاجات ،و الرغبات ،و سوف نتعرف عزيزي القارئ عبر السطور التالية لهذه المقالة على أهمية الانتاج ،و عناصره .
مفهوم الانتاج
يوجد تعريفات متعددة للإنتاج من بينها أن الانتاج عبارة اجراء تحويلات على المواد الخام ،و مرورها بعدة مراحل من العمل للحصول في النهاية على نتاج العملية التحويلية ،و هي السلع ،و الخدمات و يعتبر الإنتاج من أقدم الوسائل التي عرفتها البشرية التي ارتبطت بالمهن المختلفة مثل الزراعة التي اعتمدت عليها البشرية منذ قديم الأزل ،و ذلك لاشباع الحاجات الغذائية للبشرية ،و اللنتاج في أبسط مفهوم له يعرف بكون وظيفة أساسية تعمل هذه الوسيلة على تطور الأمم ،و ازدهارها ،و أضاف آدم سميث مفاهيم للانتاج من بينها أن الانتاج هو كل نشاط انساني هدفه الكسب المادي سواء ان كان ذلك الكسب أموال أو المنتجات بمختلف أنواعها الزراعية ،و الصناعية
تعريف الإنتاج في الفكر الاقتصادي الحديث
عَرفه آدم سميث بأنه أي نشاط إنساني يؤدي للحصول على أموال مادية زراعية، أو صِناعية. ثُم أوضح جان بانت ساي أن الإنتاج هو النشاط الإنساني الذي يؤدي لمنفعة، أو زيادة المَنفعة لإشباع احتياجات الإنسانية.
مُكونات الإنتاج
يتكون الإنتاج من 4 مُكونات وهي:
-العمل: هو الجُهد الجسدي، أو الذهني اللازم للإنتاج، ويُقاس من خلِال المُدة الزمنية للعمل.
-الموارد الطبيعية: هي الموارد المُستخدمة لإنتاج السِلع، والخدمات.
-رأس المال: ينقسم إلى رأس المال الثابت الذي يُستخدم للإنتاج عدة مَرات بدون أن يتغير مثل: الآلات، والبنية التحتية. بالإضافة إلى رأس المال المُتداول، وهو المال اللازم للإنفاق على شراء الموارد، ونقلها، وبيعها، ودَفع رواتب العاملين.
-الإدارة: هو شخص، أو عدد من الأشخاص يقومون بتنظيم، ومُتابعة، وتطوير عملية الإنتاج.
عمليّات الإنتاج
أولًا: العملية الإنتاجية
هي عملية تعتمد على استخدام جميع الوسائل لتنفيذ المُنتج بطريقة صحيحة، وتَضُم الأيدي العاملة، والقيمة المالية للإنتاج، والوسائل الإنتاجية.
ثانيًا: العمليّة التجاريّة
تَرتكِز على الدُور التُجاري في عَرض المُنتجات، أو الخَدمات؛ وهي تُساهم في بيع الإنتاج للأفراد المُستَهدفين.
ثالثًا: العمليّة النقديّة
تَعمل على تحديد القيمة المالية للتكلفة الإنتاجية، والعمليات التشغيلية، ومعرفة قيمة بيع المُنتجات، ومُتابعة الربح، أو الخسارة.
رابعًا: العملية التسويقية
هي تسويق المُنتجات، ورَفع مُعدلات البيع، وزيادة الأرباح.
أهميّة الإنتاج
يلعب الإنتاج دورًا فَعالًا في حياة الأفراد، والمُجتمعات عن طريق إشباع حاجات الإنسان، وتوفير وسائل مُتطورة تُحسن قُدرته على تحقيق أهدافه بطُرق سهلة، ودِقة مُتناهية؛ مع إتاحة الفُرصة لتوفير وقت، وجُهد الإنسان.
ما هي عناصر الانتاج ..؟ يتكون الانتاج من مجموعة عناصر هامة أبرزها
– العنصر الأول ( العمل) .. هو عبارة عن الجهد الذي يبذله العنصر البشري من أجل تحويل المواد الخام إلى منتجات و يعتبر العمل عنصر أساسي في العملية الانتاجية فهي لا تكتمل بدونه فالأيدي العاملة هي المحرك الرئيسي لهذه العملية و لذلك أولت الحكومات اهتمامها بالحفاظ على الأيدي العاملة المتوفرة لديها ،و ذلك من خلال القوانين التي تحفظ حق العمال مثلاً كتحديد أجورهم و برز الاهتمام مؤخراً بإدارة الموارد البشرية لما لها من أهمية كبيرة في العمل على رفع كفاءة العاملين ،و قدراتهم بالشكل الذي يقود المؤسسة إلى النجاح .
-العنصر الثاني ( رأس المال ) .. لا يقتصر رأس المال على النقود فقط بل يشمل أيضاً على كافة العناصر التي تدعم العملية الانتاجية كالآلآت و الوسائل الضرورية للعملية الانتاجية .
– العنصر الثالث الطبيعة ( الأرض ) .. تعتبر الأرض واحدة من أهم عناصر الانتاج و تعرف الطبيعة بأنها هي الموارد و القوى التي يحصل عليها الانسان دون جهد و تشمل معها المناجم ،و الغابات .
– العنصر الرابع ( الإدارة ) .. تعتبر الإدارة عنصر هام في العملية الانتاجية حيث أنها تحسن استغلال جميع العناصر بالشكل الذي يحقق الأهداف المنشودة وتقوم الادارة بالأشراف على هذه العناصر لضمان جودة الانتاج وتحتاج أيضاً إلى وجود مدير يملك عقلية تقدر على توظيف عناصر الانتاج بطريقة سليمة ،و ذلك للإستفادة منها بالشكل الذي يحقق أهداف المنشأة و يشبع رغبات المستهلكين
ما أهمية الانتاج ..؟ للإنتاج أهمية كبيرة من أبرزها الآتي
– يساعد على نمو و ازدهار المجتمع .
– يعتبر الانتاج وسيلة هامة للتعبير عن احدى سمات الحياة الديناميكية .
– يعد احدى الوسائل التي تعين الإنسان على كسب الرزق .
– يعتبر الانتاج وسيلة هامة تدعم العملية التسويقية بداخل الشركة .
– يضمن لابناء المجتمعات الحصول على ما يريدونه من السلع و الخدمات .
– يشجع العاملين بالمؤسسات على التعاون و المشاركة في العمل .
نموذج الإنتاج
نموذج الإنتاج هو عبارةٌ عن الاستراتيجيّة أو الخطّة التي يتمُّ تطبيقها في مؤسسةٍ إنتاجيّة من أجل المُساهمة في العمل على تحقيقِ الإنتاج، ويشملُ كل نموذجٍ إنتاجيّ على مجموعةٍ من المراحل، وهي:
-دراسة وفهم طبيعة المُنتجات من خلال معرفة طلبات المُستهلكين، أو عن طريق تحديد الخيارات المُتاحة أمام المُورّدين الذين يتحكّمون في الطّبيعة الخاصّة بالإنتاج.
-المُقارنة بين المُتغيّرات المُتنوّعة للإنتاج، والتي تُساهمُ في استخدامِ أحدها من أجل المباشرة في تنفيذِ العمليّة الإنتاجيّة.
-بناء النّظام الإنتاجيّ من خلال الاعتمادِ على الاختيار النهائيّ لنموذج الإنتاج، والذي يتطلّبُ وجود فهمٍ مُسبق في ضرورةِ التّركيز على نوعيّةِ المواد التي تمَّ إنتاجها.
-قابليّة تعديل النّموذج: وهي القدرةُ على تطبيق أيّ تغييرٍ أو مجموعةٍ من التغيّرات التي تُساهمُ في إعادةِ صياغة نموذج الإنتاج، حتى يتوافق مع أيّ تطوّراتٍ حديثة في العمليّة الإنتاجيّة، وقد تشملُ هذه التطوّرات ظهور أفكارٍ جديدة للإنتاج، أو استخدام مجموعةٍ من الأدوات والأجهزة الحديثة.
آثار تحسين الإنتاجية
لتحسين الإنتاجية العديد من الآثار الإيجابية التي تنعكس على جهات عدة أولها الفرد؛ فإذا ما تحسنت الإنتاجية ارتفع دخل الفرد، وتحسن مستواه الاقتصادي، كما أنّ لتحسين الإنتاجية أثر مهم على المنشأة نفسها؛ إذ يرفع ذلك القدرة التنافسية لها، من خلال قدرتها على خفض الأسعار، الأمر الذي سيؤدّي في نهاية المطاف إلى زيادة حجم الأرباح ومضاعفتها، ورفع قدرها، ومكانتها في السوق.
آثار تحسين الإنتاجية لا تتوقف على الفرد، والمنشأة وحسب؛ بل تطال الدولة أيضاً، إذ ستصير هذه الأخيرة رقماً صعباً في الأسواق العالمية، وسترتفع قيم صادراتها، وتنخفض قيم مستورداتها، وتتحسّن أوضاع مواطنيها، الأمر الذي سيؤدي إلى خفض المشكلات في المجتمع، وسيادة الأمن، والسلام بشكل كبير، ولعلَّ الدول الكبيرة التي استطاعت ترك الكوارث التي حلت بها خلفها، والالتفات إلى بناء الفرد، وزيادة الإنتاج هي خير مثال على ذلك.