تعريف الاخلاق في الفلسفة

كتابة محمد الذوادي - تاريخ الكتابة: 18 ديسمبر, 2019 12:22 - آخر تحديث :
تعريف الاخلاق في الفلسفة


Advertising اعلانات

سنتعرف في هذا الموضوع على تعريف الاخلاق في الفلسفة وماهو المفهوم الشامل للاخلاق .

الأخلاق
الأخلاق هي منظومة قيم يعتبرها الناس بشكل عام جالبة للخير وطاردةً للشر وفقاً للفلسفة الليبرالية وهي ما يتميز به الإنسان عن غيره. وقد قيل عنها إنها شكل من أشكال الوعي الإنساني كما تعتبر مجموعة من القيم والمبادئ تحرك الأشخاص والشعوب كالعدل والحرية والمساواة بحيث ترتقي إلى درجة أن تصبح مرجعية ثقافية لتلك الشعوب لتكون سنداً قانونياً تستقي منه الدول الأنظمة والقوانين. وهي السجايا والطباع والأحوال الباطنة التي تُدرك بالبصيرة والغريزة، وبالعكس يمكن اعتبار الخلق الحسن من أعمال القلوب وصفاته. فأعمال القلوب تختص بعمل القلب بينما الخُلُق يكون قلبياً ويكون ظاهرا أيضا.
ما هي فلسفة الأخلاق؟
الأخلاق الفلسفية تستند دائماً إلى مبادئ أولية تسلِّم بها تسليماً دون أن تعني نفسها بالبحث في مدى صحتها، فهي تفترض مثلاً أن الطبيعة البشرية واحدة في كل زمان ومكان، وهذا الفرض هو الذي يسمح لها بأن تنظر بشكل عقلي مجرَّد في مفهوم الإنسان بصفة عامة، وأن تستخلص من ذلك قواعد عامة كلية، وبعبارة أخرى أن فلاسفة الأخلاق يسلمون بوجود ماهية بشرية ثابتة فيشرعون للإنسانية في جملتها دون أن يقيموا أي وزن للظروف والمناسبات أو الأزمنة والأمكنة أو السلالات والأفراد، وإلى جانب ذلك أن هؤلاء الفلاسفة يفترضون أيضا أن الضمير أو الشعور الأخلاقي يؤلف لدى كل فرد منا كلا متماسكا ليست أوامره المختلفة سوى تطبيقات متنوعة لإلزام أخلاقي واحد· الباحث الاجتماعي الذي يريد أن يدرس الوقائع الخلقية لا يستبعد من حسابه تصورات الفلاسفة ونظريات علم الأخلاق لأنه يعدها بمثابة وثائق مهمة تكشف لنا عما يدور في باطن الضمير الخلقي لعصر من العصور، لذلك فإن عالم الاجتماع يهتم بدراسة تلك النظريات الفلسفية لأنه يرى فيها تعبيرا عن آمال المجتمع ونوازعه التي مازالت في دور التطور؛ فالمذاهب الأخلاقية هي نفسها ضرب من الوقائع الخلقية، لأنها ظواهر اجتماعية لها دلالتها الخاصة التي نستطيع عن طريقها أن نسبر غور الضمير الجمعي· لذلك نتج عن تلك الجهود ما يسمى بعلم الاجتماع الخلقي الذي يريد أن يحرِّر الأخلاق من كل نزعة ذاتية وعاطفية لكي يجعل منها دراسة موضوعية نستطيع عن طريقها أن نقف على القوانين التي تتحكم في تطور الظواهر الخلقية·
تعريف الأخلاق من وجهة النظر الفلسفية
الأخلاق (المعروفة أيضا باسم الفلسفة الأخلاقية) ، هي فرع الفلسفة التي تتناول مسائل الأخلاق، كلمة “الأخلاق” هي “شائعة الاستخدام ، وفي بعض الأحيان يتم استخدامها بشكل أضيق لتعني المبادئ الأخلاقية لتقليد معين ، أو مجموعة ، أو فرد، وتتحدث الأخلاق عن نظام سلوك فيما يتعلق بمعايير السلوك الصحيح أو الخطأ، وتحمل كلمة مفهوم الأخلاق : المعايير الأخلاقية ، فيما يتعلق بالسلوك ، المسؤولية الأخلاقية ، التي تشير إلى ضميرنا، والهوية المعنوية ، أو شخص قادر على عمل الصواب أو الخطأ، والمرادفات المشتركة تشمل الأخلاق والمبادئ والفضيلة والخير، لقد أصبحت الأخلاق قضية معقدة في عالم متعدد الثقافات الذي نعيش فيه اليوم، لذا دعونا نستكشف ما هي الأخلاق ، وكيف تؤثر على سلوكنا ، وضميرنا ، ومجتمعنا ، ومصيرنا النهائي .
الأخلاق وسلوكنا
تصف الأخلاق المبادئ التي تحكم سلوكنا، بدون هذه المبادئ ، لا تستطيع المجتمعات البقاء طويلا، في عالم اليوم ، كثيراً ما يُنظر إلى الأخلاق على أنها تنتمي إلى وجهة نظر دينية معينة ، لكن بحكم التعريف ، نرى أن الأمر ليس كذلك، الجميع يلتزمون بعقيدة أخلاقية من نوع ما، والأخلاق من حيث صلتها بسلوكنا مهمة على ثلاثة مستويات، يعرّفهم المفكر والباحث والمؤلف الشهير سي.إس. لويس على ما يلي : ضمان التعامل العادل والتناغم بين الأفراد ،  المساعدة في تربية الناس الطيبين من أجل الحصول على مجتمع جيد، و لإبقائنا في علاقة جيدة مع القوة التي أوجدتنا ” الله “، وبناءً على هذا التعريف ، من الواضح أن معتقداتنا حاسمة لسلوكنا الأخلاقي .
الأخلاق وضميرنا
تؤثر الأخلاقية على قراراتنا اليومية ، وتوجه هذه الأخلاق من جانب ضميرنا، مرة أخرى ، يجب أن نقرر لأنفسنا أين ينشأ الضمير، يعتقد الكثير من الناس أن الضمير هو قلوبنا ، وأن مفاهيم الصواب والخطأ والإنصاف “مبرمجة” في كل واحد منا
المعنى الوصفي والمعياري للأخلاق
بمعناها الوصفي ، تشير “الأخلاق” إلى القيم الشخصية أو الثقافية أو قواعد السلوك أو الأعراف الاجتماعية، من مجتمع يوفر قواعد السلوك هذه التي ينطبق عليها ويقبلها الفرد، ولا يشير إلى مطالبات موضوعية من الصواب أو الخطأ ، ولكن يشير فقط إلى ما يعتبر صوابا أو خطأ، والأخلاق الوصفية هي فرع الفلسفة الذي يدرس الأخلاق بهذا المعنى .
بمعناها المعياري ، تشير “الأخلاق” إلى أي شيء صحيح أو خاطئ ، قد يكون مستقلاً عن القيم أو الأعراف التي تحتفظ بها شعوب أو ثقافات معينة، والأخلاق المعيارية هي فرع الفلسفة الذي يدرس الأخلاق بهذا المعنى .


Advertising اعلانات

615 Views