تربية النحل

سنتعرف من خلال السطور القادمة على كيفية تربية النحل وكيف يتم تربيته بطريقة صحيحة .
ماهو النحل
النحل هي حشرة تنتمي لرتبة غشائيات الأجنحة، ووظيفتها إنتاج العسل وشمع النحل والتلقيح، يعرف منها ما يقارب 20.000 نوع، وتنتشر في جميع قارات العالم عدا القطب الجنوبي. وبالرغم من أن أكثر الأنواع المعروفة من النحل تعيش في مجتمعات تعاونية ضخمة، إلا أن النسبة الأكبر منها انعزالية وذات سلوكيات مختلفة. يعتبر نحل العسل من أهم وأشهر أنواع النحل، نظرا لاستفادة الإنسان من العسل الذي يصنعه بكميات قابلة للاستهلاك والتغذية. كما يعتبر النحل بشكل عام من أكثر الحشرات نفعا، نظرا لمساهمتها في تلقيح الأزهار.
أفضل أنواع النحل
يعد أفضل أنواع النحل بالنسبة للمربين هو سلالة (Apis mellifera) أو نحل العسل الأوروبي ويتميز بغزارة الإنتاج.
أفضل أنواع النحل: الكرينيولي الفرنسي واشدهم عداوة: النحل الجبلي و النحل اليمني أفضل أنواع العسل في العالم هو السدر الصافي.
طريقة تربية النحل
تربية النحل من الهوايات والمهن المُجزية، وعادةً ما يتمُّ تربيتها من أجل الحصول على العسل الطبيعيّ، والشمع، وغيرها من المكوّنات الصحيَّة والمفيدة التي ينتجها النحل، ويفضل المزارعون وضعِ خلايا النحل في مزارعهم؛ لأنَّ النحلَ يُساعدُ على تلقيح المحاصيل، ويُمكن لأيّ شخصٍ أنَّ يُربّي النحل؛ لأنَّ هذا العمل لا يتطلّب الكثير من المالِ، أو توفير مكانٍ فسيح، ويُمكنُ أن تكونَ تجارةٌ منزليَّةٌ مربحةٌ للأشخاص الذينَ يبحثونَ عن مصدرٍ آخرٍ للزرق، لذا خصّصنا هذا المقال لنقدَّم لكم معلوماتٍ أساسيَّةٍ لتربية النحل للمبدئين.
الحصول على الاستشارة
يجب على المُبتدئ زيارة النحالين المحليين في منطقته للحصول على معلوماتٍ أفضل لتربية النحل في المنطقة التي يسكنُ فيها، من خلالِ معرفةِ نوعِ الخلية الأنسبِ استخدامها مقارنةً بكميَّة الطلب على العسل، أو إذا كانَت تربيتها فقط من باب الهواية، ومعرفة الطُرق المناسبة لمراقبةِ ومتابعة النحل.
المكان المُناسب لخليَّة النحل
العديدُ من مربِي النحل يضعون خلايا النحل في الفناء الخلفيّ للمنزلِ، أو على سطوح المباني، إذ لا يحتاجُ النحلُ إلى أماكن مزروعةٍ فقط للعيش فيها؛ لأنَّه يطيرُ لمسافاتٍ طويلةٍ للحصولِ على رحيق الأزهار وحبوب اللقاح، ولكن يُفضَّلُ دائماً أن توضعُ خلايا النحل في مكانٍ بعيدٍ عن تواجد الناس لكي لا يتعرّضوا للازعاجِ أو اللَّسع، أمَّا إذا تمت تربية النحل في فناء المنزل يُنصحُ دائماً بوضع أسيجةٍ طويلةٍ لمنع النحل من الوصول إلى حديقة الجيران أو الطيرانِ فوقَ رؤوسهم.
سقاية النحل
يحتاج النحل إلى الماء مثله كمثلِ باقي الكائنات الحيَّة، ولا سيَّما في أوائل الرَّبيعِ، وفصل الصَّيف، لذا يجب على مربّي النحل أن يُوفر أوعيةً مليئةً بالماء بعيدةً قليلاً عن خلايا النحل.
الأدوات اللازمة لتربية النحل
يحتاج النحَّال إلى أدواتٍ أساسيَّةٍ لتربية النحل وهي؛ الخلية المنُاسبة لتربية النحل إذ كانت قديماً تُربَّى في الأواني الفخاريَّة وسلال القش:
-المدخنة وهي أداةٌ مهمةٌ للنحَّال لأنَّها تُساعده في السيطرة على النحل مما يُسهِّل عليه مهمّة مراقبة الخلية وجمع العسل خصوصاً عندما يكون النحل مُهيَّجاً لأيِّ سببٍ من الأسباب.
-السترة، والحجاب، والقُفازات: تُستخدمُ هذه الملابس لحماية النحَّال من القرص؛ لأنَّ كمية النحل تكونُ كبيرةً جداً لذا فإنَّ معدات الحماية هذه ضروريَّةٌ جداً، وبالأخص إذا كانَ النحَّال مُبتدئاً؛ لأنَّه يُمكن أن يُقدمَ على أداءِ حركةٍ خاطئةٍ يُمكن أن تُؤدي إلى شعور النحل بالخطر ومهاجمته.
-فرشاة النحل: وتُستخدمُ هذه الأداة لإبعاد النحل عن ألواح الخليَّة لجمع العسل.
كيفية إنتاج العسل
تُنتج الأزهار مادَّة سائلةً تُسمَّى الرّحيق لجذب الحشرات والطُّيور إليها ومُساعدتها على التّكاثر، والرّحيق هُو المُكوِّن الأوليّ للعسل، وهو عبارةٌ عن سائلٍ سُكريّ يحتوي زُيوتاً عِطريَّة تُعطيه طعماً مُميَّزاً، وهذه الزّيوت هي التي تمنح الأزهار رائحتها الجميلة. تجمعُ النَّحلات الجامِعة الرَّحيق بامتصاصه إلى جُيوبٍ خاصَّة في أرجلها تُسمَّى “مِعدة العسل”، وتستطيعُ كلُّ نحلةٍ حمل كميَّة من الرّحيق تصلُ إلى 40 ملليغراماً. عندما تعودُ الجامِعات إلى الخليَّة يُعطينَ الرّحيق الذي جمعنَهُ إلى النَّحلات العاملات، فتبدأ العاملات بعمليَّة تبخير السَّوائل الموجودة في الرَّحيق لزيادة كثافته ولزُوجته، وعادةً ما تتدنَّى نسبةُ الماء من 70% في الرَّحيق إلى 20% فحسبُ في العسل. وفي أثناء هذه العمليَّة تبتلعُ العاملات العسل وتتقيَّؤه مراراً فتفرزُ عليه إنزيماتٍ خاصَّة تستطيعُ تغيير تركيبه الكيميائيّ، ممَّا يعملُ على زيادة طعمه العطريّ الفَريد، والاحتفاظ بمُحتواه من السُّكر الطبيعيّ.
يتميَّز المُنتج النهائيّ من العسل بقوامٍ سميكٍ جداً، وشديد اللُّزوجة، وحلو المذاق، وهو يحتوي أنواعاً عديدةً من السُكَّريات، إلا أنَّها بسيطةٌ في تركيبها. وقد تتفاوتُ نكهة العسل ولونه بحسب أنواع الأزهار التي صُنِعَ منها، فعلى سبيل المثال، يتَّخذُ العسل المصنوع من أزهار شجرة البُرتقال طعماً قريباً من طعم البُرتقال. وعندما يصلُ العسل شكله النهائيَّ يُصبح جاهزاً للتَّخزين داخل الخليَّة إلى أمدٍ طويل بفضل خصائصه المُقاومة للبكتيريا، وعندها يكونُ غذاءً للنَّحل في فصلِ الشّتاء أو عند حُدوث أيِّة أزمة، وهو من الأطعمة الأساسيَّة التي يتناولها النّحل.
لسعة النحل
على عكس حشرات الزنبار والزنبور، النحل ليس مفترسا ولا يصطاد حشرات أخرى ليتغذى عليها.في طريقها للبحث عن الطعام تكون النحل في العادة غير مؤذية.
مع ذلك، النحل هو مدافع شرس عن أعشاشه وطرق الهوائية ضد الدخلاء. في هذا السياق، يتم عادة في قطاع تربية النحل اختيار أنواع أكثر تسامحا يسهل التسامح معها. أنواع أخرى، مثل النحل القاتل، وهو نوع هو هجين ظهر في البرازيل خلال سنوات الخمسينيات، هي أكثر عدوانية عند الاقتراب من أعشاشها، في حين تملك بعض أنواع أخرى مثل الميليبونات، ابرة لسع عير متطورة لا تسمح لها باللسع؛ يدافع النحل عن نفسه بواسطة عضة لاذعة.
عنما يتعرض للتهديد يلجأ النحل لاستخدام إبرة اللسع لحقن الزعاف في جسم المعتدي سواء كان آفة شرسة كالحشرات أو حيوانات مفترسة لها أو لعسلها أو حتى الإنسان.تبقى هذه الإبرة المسننة التي تتوفر عليها الإناث فقط عالقة في جلد الضحية، لتتمزق وتنفصل عن بطن النحلة عندما تتحرك هذه الساخيرة بعيدا. أثناء انفصال الأبرة عن جسم النحلة فإنها تأخد معها جزءا من الأعضاء الداخلية للنحلة، بما فيها كيس الزعاف خاصتها. يتسبب هذا التمزق دائما تقريبا في مقتل النحلة اللاسعة.