بحث عن الزواج

نقدم لكم متابعينا الكرام بحث شامل ووافى عن الزواج وماهى شروطه وكيفية التفاهم بين الازواج واهم النصائح لعلاقة ناجحة بس الرجل والمرأة.
الحمد لله رب العالمين و الصلاة على أشرف الخلقو المرسلينمحمد و آل محمد الطيبين الطاهرين قال الله تعالى : يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكممن نفس واحدة و خلق منها زوجها و بث منهما رجالا ً كثيرا ً و نساء و اتقوا اللهالذي تساءلون به و الأرحام إن الله كان عليكم رقيبا ً .ليست أهداف الزواج منحصرة في إشباع الجانبالجنسي فقط و إنما تلبي الحاجة الجنسية مع أهـميتها في بقاء النوع و التكاملالإنساني و كونه سكن و استقرار للزوجين
الزواج
الزواج هو علاقة مقدسة تجمع بين الرجل والمرأة، ويجب أن تبنى هذه العلاقة على أساس متين وقوي، ويسوده المحبة والتفاهم والترابط بينهم، ويجب أن يفهم كل منهما الطرف الآخر، وذلك لتكون الحياة الزوجية حياة سعيدة وخالية من المشاكل وعيوب التي تنتج عادة من اختلاف في وجهات النظر، أو عدم قدرة أحد الأطراف على فهم الآخر
أركان الزواج
للزواج العديد من الأركان التي يقوم عليها وهي: وجود طرفين للزواج ويجب أن لا يوجد فيهما أي مانع من موانع الزواج، ومن هذه الموانع وجود نسب بين الطرفين كالرضاعة، أو أن يكون الرجل من ديانة أخرى كالمسيحية والمرأة مسلمة وغيرها من الأمور. الجواب الصريح والذي يكون من قبل ولي الأمر أو من ينوب مكانه. التلفظ الصريح والذي يكون من قبل الزوج أو من ينوب مكانه
أسس الاختيار
لقد دعا الإسلام من خلال الآيات الكريمة والأحاديث النبوية الشريفة إلى ضرورة حسن اختيار كل طرف للطرف الآخر، فالرجل يجب أن يختار زوجة صالحة لأبنائه، والزوجة يجب أن تختار الزوج المناسب الذي سيربي أبناءها، ومن أهم الأمور التي يجب أن يأخذها الطرفان بعين الاعتبار عند الاختيار هو درجة الإيمان وحسن الالتزام بتعاليم الدين. يجب على الفتاة أن تختار الرجل ذا الدين القوي، أما إذا تقدم للفتاة رجلان بنفس الالتزام الديني، فإنها يجب أن تنظر إلى عائلة كل منهما والتزامهم وحسن أخلاقهم وسيرتهم، فصلاح أهله سينعكس على الأولاد. دعا الرسول الشباب أيضاً إلى اختيار الفتاة ذات الدين، لأنها ستكون مربية جيدة لأطفاله، وفي ذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم:”تنكح المرأة لأربع خصال: لمالها، وجمالها، ولحسبها، ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك”
الأهداف السامية للزواج
لا ريب أن الزواج يحقق أهدافاً سامية وغايات نبيلة، تتمثل في: حماية الشرف ومنع ابتذال الجنس وحفظ الصحة، وسرور النفس مع غض البصر وتحصين الفرج، والتمتع بالنعمة، والتماس الذرية؛ لأن النسل امتداد للإنسان، فذكر الفتى عمره الثاني، قال صلى الله عليه وسلم: «إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: ولد صالح يدعو له، وصدقة جارية، وعلم ينتفع به» أخرجه الترمذي، وقال: «إن العبد لتُرفع له الدرجة بعد موته فيقول يا رب من أين فيُقال من دعاء ولدك لك».
مقومات الزواج
تتجلى المعاني السامية في الزواج ببذل الجهد في حسن اختيار كل من الطرفين للآخر، ومن أجل ذلك الدين القويم والخُلق الحميد، فلا ينبغي للرجل أن يجعل جل همه وغاية مناه الظفر بامرأة جميلة أو امرأة غنية أو امرأة حسيبة نسيبة على حين أنه دونها في كل ذلك، والعاقل اللبيب هو الذي يحرص على الاقتران بامرأة ذات دين قويم وخُلق حميد، فهذه هي التي يكون الزواج بها أجمل وأكمل، وتستقر به الحياة الزوجية، دون نكد أو تنغيص، وعلى كل منهما أن يعنى بنفاسة الجوهر، وعظمة المخبر، وإذا أمكن الجمع بين نفاسة الجوهر وعراقة المخبر مع حسن المظهر كانت السعادة في هذا الزواج أكبر وأفضل.
على أن من أقوى العوامل التي تحقق السعادة بين الزوجين تتمثل في أن يبذل كل منهما ما في وسعه للتودد للآخر والوفاء بحقوقه تنفيذاً لقوله تعالى: “وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ” (البقرة: من الآية228).
وقال عليه السلام: «اتقوا الله في النساء فإنكم أخذتموهن بأمانة الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله» أخرجه مسلم، وقال عليه السلام: «خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي» أخرجه الترمذي، وقال أيضاً: «استوصوا بالنساء خيراً فإنهن خُلقن من ضلع أعوج وإن أنت ذهبت تقومها كسرتها وكسرها طلاقها فاستمتع على ما هي عليه» أخرجه البخاري، وقال عليه السلام: «حبب لي من دنياكم الطيب والنساء وجعلت قرة عيني في الصلاة» أخرجه النسائي، وكان عليه السلام في حاجة أهله (يغسل ثوبه ويرقعه، ويخسف نعله، ويحلب شاته) وفي الجملة فقد كان في حاجة أهله، كما تروي ذلك عائشة رضي الله عنها، ومتى أدى كل منهما واجبه نحو الآخر حصل على حقه؛ لأن الحق والواجب وجهان لعملة واحدة.
وقال ابن عباس رضي الله عنهما (والله إني لأحب أن أتزين لامرأتي كما أحب أن تتزين هي لي) ولا ريب أن عناية المرأة بزوجها ورعايتها لمصالحه ونزولها على رغبته، مما يُكسبها الفوز والظفر في الدنيا والفوز بالنعيم في الآخرة. قال صلى الله عليه وسلم: «إذا صلت المرأة فرضها وصامت شهرها وحفظت فرجها وأطاعت بعلها دخلت جنة ربها» أخرجه أحمد.
الزواج المبارك
لم يكن تاريخ الإسلام زواج أكثر بركة من زواجالإمام علي و الزهراء سلام الله عليهم مع أنه كان زواجا ً بسيطا ً و تم في مراسممتواضعة إلا أنه كان مهيبا ً بكل مقاييس الكلمة .
يحدثنا أنس بن مالك يقول : بينما أنا قاعد عند النبي صلى الله عليهو آله و سلم إذ غشيه الوحي فلما سري عنه قال : ” يا أنس أتدري ما جاءني به جبرائيل منصاحب العرش ” ؟
قلت : الله و رسوله أعلم بأبي و أمي ماجاء به جبرائيل ؟ قال صلى الله عليه و آله و سلم : ” إن الله تعالى أمرني أن أزوج فاطمةعليا ، انطلق فادع لي المهاجرين و الأنصار ” قال فدعوتهم … و كان علي غائبا ً قدبعثه رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم في حاجته … فأقبل علي عليه السلامفتبسم إليه رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ثم قال : ” يا عليإن الله أمرني أن أزوجك فاطم فقد زوجتكها على أربعمائة مثقال فضة إن رضيت ” فقال علي : ” قد رضيتيا رسول الله ” و جاء علي بالمهر بعد أن باع درعه لعثمان و كان أربعمائةدرهم سود هجرية فقبض الرسول صلى الله عليه و آله و سلم الدراهم و أعطاها لبعضأصحابه و نسائه ليشتروا متاعا ً للبيت الجديد … فلما نظر إليه بكى و جرت دموعه ثمرفع رأسه إلى السماء و قال : ” اللهم بارك لقوم جل آنيتهم الخزف ” .
هكذا كان زواج النورين عليهما السلام تواضعا ًو بساطة لم يتخذ طابع التكلف و لا الإسراف ليس لعدم وجود ما يمكن صرفه في مراسمالعرس و كنوز الأرض كلها تحت تصرف النبي صلى الله عليه و آله و سلم و إنما هذا ماينبغي أن يكون عليه الزواج الذي لا يأخذ الطابع المادي فإن من اليمن و البركة أنتخلو مراسم العرس من مظاهر الإسراف و الترف .
بينما إذا كثر المهر و كثرتمصاريف الزواج الجانبية فإن ذلك يكون شؤم على الزوجين .
يقول الرسول الأكرم محمد صلى الله عليه و آله و سلم : ” أما شؤمالمرأة فكثرة مهرها و عقوق زوجها ” .و يقول أيضا ً :” خيرالصداق أيسره ” .
إن الإسلام أكد على حالة الوسطية في كل شيء بمافي ذلك الصرف على حفلات الزواج و ذم الإسراف و وجه لتكون الحفلات متواضعة لا تبذيرو لا إسراف فيها .
يقول الرسول صلى الله عليه و آله و سلم :” الدعوةأول يوم حق و الثاني معروف و الثالث رياء و سمعة ” .فبدل أن تصرف تلك الأموال في أمور إقامة حفلاتالدخلة و تتلاشى و تنتهي بانتهاء مفعول تلك الليلة فعلينا التفكير في الاستفادةمنها في أمور أكثر فائدة و أهمية كتوفيرها من أجل بناء أو شراء بيت و دار ماؤه الحبو السعادة و الهناء .