بحث عن الاسرة واهميتها

بحث عن الاسرة واهميتها وماهو مفهوم الاسرة في الاسلام وكل مايخص الاسرة في هذه المقالة .

أسرة
في علم الاجتماع، الأسرة (أو العائلة) هي الخلية الأساسية في المجتمع البشري وأهم جماعاته الأولية، تتكون الأسرة من أفراد تربط بينهم صلة القرابة والرحم، وتساهم الأسرة في النشاط الاجتماعي في كل جوانبه المادية والروحية والعقائدية والاقتصادية وللأسرة حقوق مثل: حق الصحة، وحق التعلم، وحق السكن الأمن، كما للأسرة واجبات مثل: نقل التراث واللغة عبر الأجيال، والوظيفة.
الأسرة تعريفها أهميتها و وظائفها
عرفت الأسرة بالمؤسسة الاجتماعية التي تنشأ من اقتران رجل وامرأة بعقد يرمي إلى إنشاء اللبنة التي تساهم في بناء المجتمع، وأهم أركانها الزوج، والزوجة، والأولاد.
وليس من شك في أنه كان و ما يزال لها الأثر الذاتي والتكوين النفسي في تقويم السلوك الفردي، وبعث الحياة والطمأنينة في نفس الفرد، فمن خلالها يتعلم اللغة ويكتسب بعض القيم والاتجاهات، وقد ساهمت الأسرة بطريقة مباشرة في بناء الحضارة الإنسانية، وإقامة العلاقات التضامنية بين الناس، ولها يرجع الفضل في تعلمهم لأصول الاجتماع، وقواعد الآداب والأخلاق، كما أنها السبب في حفظ كثير من الحرف والصناعات التي توارثها الأبناء عن آبائهم.
فهي عالمية أي موجودة في كل المجتمعات الإنسانية وان اختلفت أشكالها كما هو متعارف عليه في أدبيات الانثروبولوجيا.
كما أن ظهور علم الاجتماع الأسري ساعد على جعل الأسرة موضوعا خاصا ، موضحا كل وظائفها وأدوارها. كما ساهمت النظريات الاجتماعية التي تناولت الموضوع في تحليل وإغناء موضوع الأسرة.
فهل الأسرة وحدة اجتماعية بسيطة أم نظام مركب و معقد؟ و ما هي أهمية و وظائف هذا النظام ؟ ألا يتغير هذا النظام باعتباره الوحدة الإجتماعية الصغرى في المجتمع بتغير باقي الأنظمة الإجتماعية الأخرى كالنظام الإقتصادي أو السياسي أو الديني أو التعليمي…؟ ما هي يا ترى الأهمية النظرية التي تكتسيها هذه المؤسسة الإجتماعية في رحاب السوسيولوجيا ؟ و هل مازالت الأسرة في وقتنا الراهن تلعب دورها في الحفاظ على الجنس البشري تربية و إعدادا ليصير مواطنا صالحا يخدم الإنسانية أم أمست الأسرة مجرد مكان لإشباع الرغبات البيولوجية و الجنسية و لربما من قبيل التأتيث الإجتماعي؟
خصوصا و مجتمعاتنا الراهنة تشهد معضلات اجتماعية جمة و سلوكات انحرافية تدق ناقوس الخطر؟
تعريف الأسرة:
يجمع كافة العلماء و الباحثين على أن الأسرة هي أقدم المؤسسات الإنسانية و أكثرها شيوعاً.
و يذهب البعض منهم إلى اعتبارها السبب المباشر في الحفاظ على الجنس البشري و الإبقاء عليه حتى الآن .فلقد ظلت الأسرة التنظيم الأهم الذي ينشأ فيه معظم الناس و عند مرحلة معينة ينفصل البالغون عن الأسرة ليكونوا أسرهم الخاصة .
لكن ما يختلفون حوله هو تحديد تعريف جامع و وحيد للأسرة , نتيجة اختلاف المدارس و الإتجاهات التي ينتمون إليها . فمنهم من اعتبرها الجماعة الإنسانية التنظيمية المكلفة بواجب إستقرار وتطور المجتمع. و منهم من عرفها بأنها الخلية الأساسية في المجتمع وأهم جماعاته الأولية التي تتكون من افراد تربط بينهم صلة القرابة و الرحم و تساهم في النشاط الاجتماعي في كل جوانبه المادية و العقائدية و الاقتصادية…
وكما يعرفها كل من بيرجس ولوك في كتابهما “الأسرة” 1953 بأنها “مجموعة من الأفراد يربطهم الزواج والدم أو التبني يؤلفون بيتا واحدا ويتفاعلون سويا ولكل دوره المحدد كزوج أو زوجة,أب أو أم أو أخ أو أخت مكونين ثقافة مشتركة”1. وهذا ينطبق على ما يعرف بالأسرة النووية .و حسب جيري لي في كتابه “البناء الأسري والتفاعل” حيث عرف الأسرة- والتي اعتبرها عالمية –بأنها “تجمع إنساني عالمي وهي إما أن تكون على الشكل السائد الوحيد للعائلة وإما أن تكون كالوحدة الأساسية بوصفها جماعة فتتميز وظيفيا بشكل واضح وتتركب منها أشكال من العائلات أكثر تعقيدا وهي توجد في كل المجموعات المعروفة”2
و تعرفها سناء الخولي في كتابها ” الأسرة في عالم متغير” بأنها ليست وحدة اجتماعية بسيطة , و إنما نظام مركب و معقد , و هي تنظيم له بناؤه و وظائفه, و له أهدافه و ديناميته , و من ثمة تؤثر و تتأثر بالمناخ الأجتماعي و الإقتصادي و السياسي المتغير”3
من خلال التعاريف السابقة يمكن أن نقول أن الأسرة عبارة عن جماعة إنسانية تنظيمية مكلفة بواجب إستقرار وتطور المجتمع عبر التأثير في نمو الافراد واخلاقهم منذ المراحل الأولى من العمر
وحتى يستقل الإنسان بشخصيته ويصبح مسؤولا عن نفسه وعضوا فعالا في المجتمع.
كما تمارس وظائف مختلفة باختلاف المراحل الزمنية، والعصور التي تعاقبت عليها، وتختلف كذلك باختلاف البيئة الطبيعية والاجتماعية التي عاشت فيها.
فما هي وظائف الأسرة التي مارستها على مر العصور ؟
وظائف الأسرة :
إن استقراءنا لعلم الإجتماع و الأنتربولوجيا في دراستهما للنسق الأسري داخل المجتمع يحيلنا إلى خلاصة مفادها أنه من الصعب الحديث عن وظيفة تخص حياة الفرد أو عمله لم تدخل في نطاق و مسؤولية الأسرة , مما يعني أن الأسرة كانت تمارس أدوارا عدة تواجه بها متطلبات العيش و الضبط الإجتماعي.
فلقد تعددت وظائف الأسرة و اختلفت من حضارة إلى أخرى غير أنها ظلت في جميع المجتمعات تمثل الوسط الذي يتم فيه إنجاب الأولاد و يوفر لهم الحماية و الأمن و يعلمهم عادات مجتمعهم و تقاليده بما يمكنهم من التأقلم معه و تقبل ما فيه من أفكار و ثقافة. و للأسرة دور اقتصادي هام حيث توفر الدعم الاقتصادي لأفرادها من خلال وظائف أو أعمال يمارسها بعضهم و يتم تقاسم العائد منها مع أفراد الأسرة من غير المنتجين.
:الوظيفة الإقتصادية –
لعبت الاسرة القروية و البدوية القديمة دور المحرك الإقتصادي الذي يمد الحضر بمتطلبات العيش و عملت على تسويق منتجاتها. بينما كانت الأسرة الحضرية مستهلكة اكثر من كونها وحدة منتجة, وهذا لا يقل أهمية – في نظر الباحثين- من منظور المجتمع ككل عن وظيفة الإنتاج.
لكن خلال تعرض المجتمع إبان منتصف القرن التاسع عشر للتغيرات الهامة التي برزت نتيجة التقدم العلمي و التكنولوجي, و تحول المجتمع من مجتمع زراعي إلى مجتمع صناعي أفرز أنماطا جديدة لطرق و مستلزمات العيش, لم تعد الأسرة القروية تحقق اكتفاءها الذاتي اقتصاديا , حيث غزتها الخصائص الحضرية و شرعت تعتمد على المدن في متطلبات عيشها و تسويق المنتجات التي انحصرت في تربية الدواجن و صناعة الألبان. بينما أصبحت الأسرة الحضرية تمارس وظيفة الإنتاج المتعدد التخصصات و في نفس الوقت تستهلك كل ما يتناسب و طبيعة حياتها الحضرية.
و عموما , يمكن القول أن الأسرة باختلاف أشكالها تشكل وحدة متكاملة وظيفيا تساهم في البناء الإقتصادي من خلال و ظيفتي الإنتاج و الإستهلاك.
– الوظيفة النفسية :
تحتل الوظيفة النفسية مكانة قوية وحاسمة في ترابط النظام الأسري . فكلما كانت المشاعر والاتجاهات
حاضرة يكون التوافق والانسجام وتتحدد كفاءة الأداء الوظيفي بمختلف جوانبه.
في حين أن غيابها يخلف وراءه مشاكل نفسية و تربوية تنعكس على سلوك الأفراد مما يجعلهم غير قادرين على الإنضباط الإجتماعي و بالتالي يلقى بهم ليكونوا عالة على المجتمع.
-التنشئة الاجتماعية :
تشرف الأسرة على تربية أطفالها تربية صحيحة في ظل التعاليم الأخلاقية الفاضلة، والتي تساعد على دعم المجتمع باللبنات الصالحة التي تساهم في بناءه، والصعود به إلى مراقي الكمال. وقد أكد علماء الاجتماع على ضرورة ذلك وأكدوا أن الأسرة مسؤولة عن عمليات التنشئة الاجتماعية التي يتعلم الطفل من خلالها خبرات الثقافة، وقواعدها في صورة تؤهله فيما بعد لمزيد من الاكتساب، وتمكنه من المشاركة التفاعلية مع غيره من أعضاء المجتمع.
و ذلكبأن تشيع في البيت الاستقرار، والود والطمأنينة، وإن تبعد عنه جميع ألوان العنف والكراهية، والبغض، فإن أغلب الأطفال المنحرفين والذين تعودوا على الإجرام في كبرهم، كان مرد ذلك عدم الاستقرار العائلي الذي آلت له أسرهم.
-وظيفة التربية والتعليم:
من المعلوم أن الأسرة تشكل الحقل الأول و الأساسي الذي من خلاله يلقن الآباء الابناء العديد من القيم و التعلمات , بالإشراف على تعليم أطفالهم و متابعتهم في المذاكرة و الواجبات المنزلية .
فعلى الرغم من نشوء المؤسسات التعليمية في العالم، إلاّ أن الأسرة تبقى هي المعلم الأول لمن تنجبه من الأبناء. بل إن تقدم أو تأخر الأطفال في التحصيل له علاقة وطيدة بالوقت الذي يقضونه مع أطفالهم. فكلما منحوا وقتا اطول لأبنائهم في مساعدتهم على التمدرس و التعلم كلما أتت النتائج إيجابية.
الأهمية النظرية لدراسة الأسرة :
تعتبر الأسرة الخلية الأساسية في المجتمع وأهم جماعاته الأولية ، وتتكون من افراد تربط بينهم صلة القرابة و الرحم يساهمون في النشاط الاجتماعي في كل جوانبه المادية و الروحية و العقائدية و الاقتصادية…
و لما كانت الأسرة بهذه الأهمية و الانتشار و الأدوار المتعددة المتطورة و المتغيرة و التي سبقت دور الدولة في تأمين الاحتياجات العاطفية و المادية و المعنوية للأفراد, فإنه يمكن القول بأن أفضل السبل نحو بناء المجتمع هو البدء من اللبنة الأولى و الأهم في البناء الاجتماعي و الاقتصادي و الإنساني ألا و هي الأٍسرة..
و نظراً للأهمية البالغة، والمكانة الرفيعة التي تحتلها الأسرة في المجتمع البشري، فقد كانت ولا تزال محط اهتمام الكتاب والباحثين، الذين أولوا جل اهتمامهم للأسرة وقضاياها، وحل المشاكل التي من شأنها أن تقف حاجزا في طريق الأسرة لتحول بينها وبين الهدف الذي تروم الوصول إليه.
فالأسرة هي احدى العوامل الأثيرة في بناء الكيان الإنساني، وتسهيل عملية التطبيع الاجتماعي.
ولقد تعددت الدراسات والأبحاث حول الأسرة ، منطلقة في معظمها من وصف طبيعتها وتحديد مفاهيمها ووظائفها داخل المجتمع وأجمعت جل الدراسات ، على كون الأسرة تنظيما اجتماعيا ، له سلطة على أفراده ، إذ يتحكم في سلوكهم اليومي وفي روابطهم الاجتماعية. كما يوجه كل اختياراتهم، بل يحكم ويحدد مصيرهم الاقتصادي . إلى جانب ذلك، اهتمت دراسات أخرى بالأسرة كخلية اجتماعية ، تقوم بالإنجاب وتزويد
المجتمع بالأفراد . ” و النقطة الأساسية التي تثير اهتمامنا هنا أن علم الإجتماع هو العلم الذي يتميز عن غيره في دراسة الأسرة في حد ذاتها و ذلك بتحليل بنائها و عملياتها, و
النظر إليها كجماعة إنسانية في الوقت الذي يركز على دراسة التفاعل الجمعي الذي هو بمثابة الجوهر الحقيقي للحياة الأسرية,مما يؤيد الإتجاه السوسيولوجي في دراسة الأسرة”
و جدير بالذكر أن علم الاجتماع الأسري ، جعل الأسرة موضوعا خاصا له ساهمت النظريات الاجتماعية التي تناولته في تحليل وإغناء موضوع الأسرة .
فتحول بذلك اهتمام الباحثين من القضايا التاريخية للأسرة ، إلى تناول مجالات قوتها ، وأسباب وعوامل تفككها ، وعلاقاتها بنظام القرابة . مما أسهم في فهم الأحداث والوقائع الأسرية في إطار هذا التخصص . وقد ساهم هذا التنوع والتباين في مقاربة الأسرة و تثوير دراساتها ، وفي تشخيص أوضاعها . كما أعطى دفعة في تنوع نظريات علم الاجتماع الأسري ، إذ لم تعد النظرية أو المقاربة الوظيفية وحدها المسيطرة والمفسرة لقضايا الأسرة ، بل ظهرت إلى جانب ذلك البنيوية ، والتفاعلية الرمزية …
التغيرات التي طرأت على الأسرة:
و غني عن البيان أن التكنولوجيا أمست واقعا حقيقيا في حياة الإنسان و المجتمع , كونها تمارس أدوارا مهمة و أساسية اجتماعية و اقتصادية و تقنية , و تدخل ضمن الأدوات و المقتنيات التي
يتطلع الفرد و الجماعة إلى استهلاكها اليومي . و من ثمة باتت تؤثر داخليا و خارجيا على الأسرة و تساهم في التغير الإجتماعي.
” و ما من شك ان تأكيد النظرة التكاملية إلى بناء الأسرة أو إلى وظائفها يؤدي إلى القول بأن تأثير التكنولوجيا عندما تمس جزءا أو وظيفة من وظائف الأسرة , فإنه خليق بأن يؤثر في الأجزاء أو الوظائف الأخرى عن طريق التتابع أو الإنتشار”.
و لقد أرجع كثير من العلماء و الباحثين التغير الذي طرأ على الأسرة جراء التصنيع المطرد حيث يرى ماركس أن اثر التصنيع على الأسرة يكون هداما و يؤدي بها إلى التفكك و الإنهيار.
مما أدى إلى انقسام الأسرة الممتدة وبروز نمط الأسرة النووية التي أصبحت تتحدد في الوالدين و الأبناء . كما أن سرعة التصنيع و التحضر الذي عرفته شعوب كثيرة و خاصة إبان القرن التاسع عشر مما أدى إلى هجرة أعداد كبيرة من السكان القرويين و نتج عن ذلك تفكك الأسر الممتدة الفقيرة التي لا تستطيع أن تتحمل تيار التصنيع الجارف . بينما تتمكن الأسر الغنية من الحفاظ على امتدادها عبر تسخير السياسة و الإديولوجيا للمحافظة على الأوضاع الإقتصادية محاولة بذلك أن تحمي مصالحها من كل تدخل قد يضر بهذه الأخيرة .
و يمكن أن نحدد بعضا من تأثيرات التكنولوجيا و حركة التصنيع على الأسرة في ما يلي:
ـ إنتقال المجتمع من مجتمع زراعي إلى مجتمع صناعي يهدم روابط الأسرة بالأرض و يصبح أصحابها مجرد مأجورين يعتمدون على عملهم و يفقدون لملكيتهم للأرض , بالإضافة إلى نوع السكن بالمدينة الذي لا يتسع إلا للأسرة النووية, فلم يعد هناك مكان لباقي أفراد العائلة.
ـ لم يعد الأب المعيل الوحيد للأسرة , حيث أصبح الأبناء يعملون هم أيضا و يتحررون من سلطة الأب مما قد يفرز تنشئة اجتماعية لم يعد الأب فيها المتحكم الوحيد. كما أن عمل المرأة هو الآخر ساهم في التأثير على العلاقات الأسرية.
ـ إقتصار الأسرة النواة على العلاقة المباشرة مع أقارب و والدي الزوج و الزوجة , فلم نعد نتحدث عن أبناء العمومة و أبناء الخؤولة.
ـ بعد مكان العمل عن المنزل , يضطر معه رب الأسرة أو ربة الأسرة أو هما معا إلى قضاء وقت أطول في المواصلات و بالمقابل قضاء وقت أطول خارج البيت مما يعود سلبا على تقوية العلاقة الأسرية و تماسكها .
و يمكن تلخيص ادعاءات بعض علماء الإجتماع عن أثر التصنيع و التكنولوجيا الحديثة على الأسرة في عدة نقاط , من بينها أن التصنيع هو السبب في ظهور الأسرة النواة , و في نقصان حجمها و تدعيم عزلتها , و القضاء على الروابط القرابية. ” فالأسرةهي المرآة التي تعكس صورة التغير الإجتماعي على المجتمع , و ذلك عندما تتبنى مجموعة من الأسر شيئا جديدا ( تكنولوجي أو إيديولوجي ) فإنه بمجرد ظهور فائدة هذا الشيئ تتبناه بالتدريج الأسر الأخرى حتى يشمل المجتمع بأسره”
أهمية الاسرة ودورها في المجتمع
تعتبر الأسرة اللبنة الأولى في كيان المجتمع ، وهي الأساس المتين الذي يقوم عليه هذا الكيان فبصلاح الأساس يصلح البناء ، وكلما كان الكيان الأسري سليماً ومتماسكاً كان لذلك انعكاساته الإيجابية على المجتمع فالأسرة التي تقوم على أسس من الفضيلة والأخـلاق والتـعاون تعتبر ركيزة من ركائز أي مجتمع يصبو إلى أن يكون مجتمعاً قوياً متماسكاً متعاوناً ، يساير ركب الرقي والتطور.
وتكتسب الأسرة أهميتها كونها أحد الأنظمة الاجتماعية المهمة التي يعتمد عليها المجتمع كثيراً في رعاية أفراده منذ قدومهم إلى هذا الوجود وتربيتهم وتلقينهم ثقافة المجتمع وتقاليده وتهيئتهم لتحمل مسؤولياتهم الاجتماعية على أكمل وجه والعلاقة بين الفرد والأسرة والمجتمع علاقة فيها الكثير من الاعتماد المتبادل ولا يمكن أن يستغني أحدهم عن الآخر فالأسرة ترعى شؤون الأفراد منذ الصغر والمجتمع يسعى جاهداً لتهيئة كل الفرص التي تمكن هؤلاء الأفراد من أداء أدوارهم الاجتماعية وتنمية قدراتهم بالشكل الذي يتوافق مع أهداف المجتمع.‏
وتتجلى أهمية الأسرة ككيان مجتمعي للأسباب التالية: – إن أول ما ينتقل إلى الطفل عن طريق التقليد في الصوت والحركة، لغة آبائه ( أبيه وأمه ) وأفراد أسرته وأعمالهم وسلوكهم ومناهجهم في الحياة فبمقدار سمو المنزل في هذه الأمور تسمو آثار التقليد التربوية في الطفل. – بفضل الجو الأسري والمحيط العائلي تنتقل إلى الناشئة تقاليد أمتهم ونظمها وعرفها الخلقي وعقائدها وآدابها وفضائلها وتاريخها وكثير مما أحرزته من تراث في مختلف الشؤون فإذا وفقت الأسرة في أداء هذه الرسالة الجليلة حققت البيئة الاجتماعية آثارها البليغة في المجال التربوي .‏
– الأسرة هي العنصر الأهم والوحيد للحضانة والتربية المقصودة في المراحل الأولى للطفولة، والواقع أنه لا تستطيع أي مؤسسة عامة أن تقوم بدور الأسرة في هذه المرحلة ، ولا يتاح لهذه المؤسسات مهما حرصت على تجويد أعمالها أن تحقق ما تحققه الأسرة في هذه الأمور.‏
– يقع على الأسرة قسط كبير من واجب التربية الخلقية والوجدانية والعقلية والدينية في جميع مراحل الطفولة .‏
– بفضل الحياة المستقرة في جو الأسرة ومحيط العائلة يتكون لدى الفرد ما يسمى بالروح العائلية والعواطف الأسرية المختلفة وتنشأ الاتجاهات الأولى للحياة الاجتماعية المنظمة فالأسرة هي التي تجعل من الطفل شخصاً اجتماعياً مدنياً وتزوده بالعواطف والاتجاهات اللازمة للانسجام مع المجتمع الذي يعيش فيه.‏
– للأسرة دور هام في التنمية وفقاً لما تقوم به من توفير المناخ الطبيعي لتنشئة الإنسان التنشئة الإيجابية وهي أحد أهم الروافد التي ترفد المجتمع بأهم عنصر من عناصر التنمية ألا وهو العنصر البشري فالأسرة القوية المتماسكة تمد المجتمع بالعضو الفاعل والمجتهد في إنتاجه. ومما لاشك فيه أن مسؤولية أمن الوطن تقع على عاتق كل من يعيش على أرض الدولة , حيث أنهم هم الذين سوف ينعمون بالراحة والطمأنينة فيه، وبالطبع فان المسؤولية الأولى تقع على الأسرة؛باعتبارها البوتقة التي يخرج منها المواطن الصالح ؛لذا يجب على الأسرة أن تعي دورها تماماً تجاه أمن المجتمع،وأن تقوم بدورها من خلال تنشئة أولادها على حب الوطن وحفظ أمنه من خلال أدوارها المختلفة من ( تربية ووقاية ورقابة وتعاون وتوعية ).‏
 الأسرة و التنشئة الاجتماعية
تُعد الأسرة الوَحدة الاجتماعية الأولى التي ينشأ فيها الطفل حيث يحتك بها احتكاكا يوميا، فهي، من بين المؤسسات الاجتماعية الأخرى، تعتبر المؤسسة الأولى والأساسية المسؤولة عن إعداد الطفل وتهييئه للحياة الاجتماعية، ليكون عُضوا فَعّالا وصالحا في المجتمع. ناهيك عن أن لها أهمية كبيرة في حياة الطفل خاصة في السنين الأولى من عمره، باعتبارها عالم الطفل الكلي.
فتكيُّف الطفل مع نفسه وأسرته ومجتمعه رهين ببناء علاقات أسرية مثينة وتماسك بين أعضائها (الأم والأب والإخوة خصوصا) ومراعاة الاستقلالية والتكامل في شخصيته (فكريا، نفسيا، عاطفيا…).
1- دور الأسرة في التنشئة الاجتماعية
يمكن اختصار هذا الدور في التنشئة والإرشاد و التهذيب:
أ- التنشئة
تتم التنشئة الاجتماعية من خلال إشباع حاجات الطفل العُضوية الأولية. فالأم، عند عملها على إشباع حاجات طفلها، تكون بصدد وضع اللبنة الأولى للتنشئة الاجتماعية، قبل أن تأتي بعد ذلك باقي المؤسسات المختلفة المتدخلة في هذه العملية.
والطفل لكي يندمج في مجتمعه ويقوم بدروه المستقبلي، لا يكفيه إشباع مطالب الجسم المادية التي تكفل له البقاء -باعتبار أن المحافظة على البقاء أكثر الحاجات وُضوحا لدى الإنسان- بل هو بحاجة لأن تتفتح مواهبه و تُنمى قدراته واستعداداته وميوله…ومنه، يتوجب على الأسرة، لتجنب حالات الإحباط و المشاكل السلوكية، تفهم ومراعاة مختلف حاجات الطفل، ومن  أهمها:
– حاجات النمو الجسمي: الطعام، الشراب، التخلص من الفضلات، النوم، الراحة، اللعب، الحركة…
– حاجات النمو العقلي: تنمية المهارات العقلية، المهارات اللغوية، الاكتشاف، البحث، الاستطلاع…
– حاجات النمو التفاعلي الاجتماعي: الشعور بالانتماء، الحنان، الأمان، الحب، احترام الذات، المشاركة، الفهم، الحرية…
كما يدخل في إطار هذه التنشئة الحرص على غرس القيم السياسية والوطنية في نفوس الأطفال، عبر تحسيسهم برموز بلدهم  (العلم الوطني، النشيد الوطني، رجال الشرطة، الجنود…).
فالأسرة، باعتبارها المؤسسة الرئيسية في نقل الميراث الاجتماعي، يتعدى دورها إشباع الحاجات مادية إلى بناء الشخصية وبناء الانتماء، عبر:
– تحبيب المناسبات الوطنية للطفل: المشاركة، التفاعل…
– توعيته بالرموز السياسية لبلده: العلم الوطني، النشيد الوطني…
– ربط الطفل بهويته الوطنية: وانفتاحه على المواطنة الكونية أيضا.
– تنمية حب الوطن والانتماء له: العمل من أجل رُقيه وتقدمه والدفاع عنه.
– تعويده على حب العمل التعاوني المشترك: العمل في فريق…
– تعزيز الثقافة الوطنية: الوعي بتاريخ الوطن ونقل المفاهيم الوطنية…
– الحرص على احترام القانون: الالتزام بالنظام.
ب- الإرشاد والتهذيب
يُعتبر الإرشاد والتهذيب أحد أهم المسؤوليات المُلقاة على عاتق الوالدين؛ وللتهذيب طرق مختلفة تجعل الطفل يتعلم التحكم في ذاته، لينسجم مع مجتمعه، ومنها:
– الشدة والحزم: وهي تهديد الطفل باللجوء إلى  العقاب البدني، وهي طريقة غير موصى بها، لأنها تجعل أفعال الطفل مقترنة بالخوف، وليست نتيجة رغبة واقتناع.
– التهديد بعدم الحب: غالبا ما يؤدي اتباع هذه الطريقة إلى مشاكل نفسية عند الطفل.
– المناقشة: بالاعتماد على الشرح وتوضيح الأسباب والمبررات.
التنشئة الاجتماعية
2- أنماط واتجاهات الوالدين
تختلف أنماط واتجاهات الوالدين في تربية وتنشئة أطفالهم من أسرة إلى  أخرى، ومن بيئة إلى أخرى… لكنها على العموم أنماط تُحصر في 3 أنواع، وهي:
أ- النمط الديكاتوري
يسعى الآباء والأمهات في هذا النمط إلى الحصول على الطاعة العمياء للأبناء، دون أدنى مناقشة، باعتقادهم أن الطاعة هي أهم سلوك يجب أن يتعلمه أطفالهم. وغالبا ما يستعمل هذا النوع الأسر طريقة العقاب الجسدي، وهي طريقة لن تكون نتيجتها سوى الخوف والتمرد، عكس ما هو متوقع من اعتماد هذا النمط.
ب- النمط المتساهل
أو الفوضوي، حيث تسود الفوضى والعشوائية، لا إرشادات، لا توجيهات… يعتقد من يتبع هذا النمط أن على الأطفال معرفة الخطأ من الصواب واتخاذ قراراتهم بأنفسهم دون أدنى توجيه من الأسرة، يعتقدون كذلك أن الأطفال سيشعرون بالانزعاج عند نصحهم وتقديم التوجيه والإرشاد لهم؛ في حين أنهم يشعرون بالضياع بدون تدخل الأسرة، ناهيك عن الاضطرابات التي قد تحدث لهم لاحقا لانهم لم يعتادوا التوجيه والانضباط.
ج- النمط الديمقراطي
هو الحل الوسط بين النمطين السابقين: نُظم وقوانين، لكن أيضا مساحة من الحرية، ويبقى العمود الفقري لهذا النمط هو الحوار والمناقشة، فمن المستحسن، بل ومن الضروري أن نشرح للأطفال أهمية القوانين والقواعد وسبب اعتمادها، بل وإشراكهم في وضعها وتنفيذها (الاعتماد على النفس وضبط الذات).
3- مسؤولية الأسرة في تنشئة الطفل الاجتماعية
مما لاشك فيه أن التنشئة الاجتماعية عملية معقدة وطويلة وبطيئة، تسعى من خلالها الأسر في مرحلة أولى وبشكل أساسي إلى إشباع حاجات الطفل الغريزية، لتسعى بعد ذلك إلى تحويله من كائن بيولوجي إلى شخص اجتماعي مندمج مع محيطه الاجتماعي.
فالتربية، كما يقول إميل دوركايم، جُهد متواصل يكتسب الطفل من خلالها ألوانا من الفكر والعاطفة والسلوك التي لا يمكنه الوصول إليها لو تُرك لوحده، ومنه، فالأسرة ترغمه في حداثة سنه على اكتساب مهارات وعادات الطعام والشراب والنظام والطاعة والنظافة والنوم وضبط المثانة والأمعاء ومراعاة حقوق الغير، واحترام التقاليد والعادات…
و التنشئة الاجتماعية ليست عشوائية عفوية، إنما هي تربية مقصودة ومعيارية، تساعد الفرد على فهم ثقافة مجتمعه وتقبلها والانخراط فيها، لضمان استمرارية التركيب الاجتماعي. وللأسرة دور هام في هذه العملية التربوية الاجتماعية، حيث تتمثل الوظيفة التربوية للأسرة في ناحيتين أساسيتين، هما:
– كونها الإطار الثقافي والأداة الرئيسية لنقل الثقافة إلى الطفل.
– وسيلة لاختيار ما هو أساسي وهام من البيئة الثقافية، ثم بتفسيره وتقويمه وإصدار الأحكام عليه؛ و بمعنى آخر، فأن الطفل ينظر إلى ثقافة مجتمعه من وجهة نظر أسرته.
و في علاقة دائما بالأسرة، وجبت الإشارة أنّ للأساليب الحوارية  دور فعال وأساسي في تنشئة الطفل، وبناء شخصيته الفريدة، ومن فوائد الحوار مع الطفل نجد:
– إثارة انتباهه لما يُطلب منه.
– توضيح الأفكار  بصورة أفضل.
– الإسهام في نمو عقله وسمو فكره.
هذا ويجب على الأسر الحرص على استثمار أسلوب الحوار عبر القيام بأمور كثيرة، منها:
– الاستماع إلى آرائهم.
– التعامل ببشاشة.
– معانقتهم ومسح رؤوسهم.
– ممازحتهم وملاطفتهم في حدود معينة.
على العموم، الحوار ركنٌ أساسي في نمو الطفل النفسي، وهو ضروري لنضجه الاجتماعي، وغيابه يؤدي إلى:
– تدني المهارات الاجتماعية.
– صعوبات في التكيف الاجتماعي والاستقرار النفسي.
– فقدان الطفل لشعوره بذاته وثقته بنفسه.
– عدم القدرة على التواصل مع الآخرين.
لكن قبل ذلك، يجب على الأسر الوعي بأهمية الحوار و ضبط آلياته عبر:
– اكتساب المهارات والمعارف الضرورية للتربية.
– الوعي بأهمية التواصل والتضامن والتآزر العائلي.
– إعطاء القدوة في التصرفات والسلوك.
– تعزيز الجوانب النفسية والسيكولوجية والفسيولوجية لجميع أفراد الأسرة.
– اعتماد الحوار المستمر داخل الأسرة.
– الابتعاد عن العقاب البدني قدر المستطاع.
– الرفع من مساحة الحوار غير اللفظي: الرموز، الإشارات، النظرات…
إضافة إلى أسلوب الحوار، تُعتبر طريقة المحاكاة ذات فاعلية في التنشئة الاجتماعية باعتبارها غير مباشرة، تؤثر في الطفل دون أن يشعر بها، فيلجأ معها الطفل إلى تقليد والديه في سلوكهم دون ممانعة أو نفور منه.
في علاقة دائما بالأسرة والتنشئة، تجب الإشارة إلى وجود 3 درجات لضبط دوافع الطفل وسلوكياته، وهي:
-الدرجة الأولى: في علاقة بالمستوى الغريزي، التعلم في هذه الدرجة يتم بشكل شرطي، أداته المعيارية الشعور باللذة أو الألم، حيث يقوم الطفل بتكرار كل ما يُشعره بالفرح والمتعة والانشراح واللذة والطمأنينة…، بينما يتجنب الفعل الذي يُسبب له الألم. ثم شيئا فشيئا تنمو لديه الأنماط السلوكية المرغوب فيها اجتماعيا.
-الدرجة الثانية: المستوى الاجتماعي، حيث يتم التعلم عن طريق التقليد والإيحاء.
-الدرجة الثالثة: وتقع في المستوى الثقافي، وهي عملية الضبط الاجتماعي التي تتم من خلال الأعراف والتقاليد وثقافة المجتمع وآدابه الشعبية، إضافة إلى جُملة الأوامر والنواهي التي تحكمه.
ومن أهم ما يتعلمه الطفل في الجو الأسري:
– المشي والفطام والكلام…
– التعود على تجنب الدوافع الممنوعة اجتماعيا و تقنينها كالدوافع الجنسية مثلا.
– الالتزام بعادات وقيم المجتمع.
– احترام السلطات الاجتماعية، والقيام بدوره الاجتماعي.
– اكتساب الانضباط والتعود على النظام والتنظيم.
– التمييز بين الصواب والخطأ، والخير والشر…
4- الأساليب المثالية للتنشئة الاجتماعية في الأسرة  
تتجلى أهم الأساليب المثالية للتنشئة الاجتماعية داخل الأسرة في:
– الملاحظة والتقليد والمشاركة: إعطاء الفرصة للأطفال للتعبير عن مواقفهم ومشاعرهم، وتكليفهم ببعض المهام الصغيرة.
– القدوة الصالحة: يجب أن تحرص الأسر على تقديم القدوة الجيدة، فلا جدوى، مثلا، أن يقول أب مُدخِّن لأطفاله أن التدخين مضر بالصحة.
– الثواب والعقاب: لتعزيز السلوك المحمود، وتجنُّب غير المرغوب فيه.
-التفاعل مع تساؤلات الطفل: فالطفل يحاول دائما تفسير واكتشاف ما يجري حوله.
– تعريف الأبناء بالقواعد التربوية: قبل الوقوع في الخطأ.
– الابتعاد عن أساليب التنشئة الخاطئة: مثل إهمال الأطفال وتركهم عُرضَة للشارع.
– الحرص على الاهتمام بمختلف نواحي النمو: المعرفي والاجتماعي والصحي والأخلاقي… فحاجات الطفل لا تُشبع بالطعام والماء فقط.
– التربية الجنسية: و تزويد الجنسين بالمفاهيم الصحيحة في هذا المجال.
– تحمل المسؤولية: تكليف الأطفال ببعض الواجبات المنزليّة كتنظيف طاولة الطعام، وجمع الكتب واللعب وترتيب السرير…
– الاهتمام بما يشاهد الطفل: عبر اختيار الأفلام والرسوم المتحركة وبرامج التليفزيون والمجلات والقصص المناسبة، وإبعاده عن البرامج غير التربوية والهدامة.
– تجنب المقارنة بين الأطفال:  فهو أسلوب ثبت أنه لا يخلق سوى العداوة والغيرة والكراهية.
-التقليل من المدح: الثناء على الطفل على كل عمل يؤديه قد تكون له نتيجة عكسية، تجعل الطفل ينتظر مقابلا في كل مرة.
– تكليف الطفل بما هو في متناوله: وذلك لتجنب الإحباط والشعور بالفشل.
– تصميم واعتماد مواقف تعليمية: مواقف يومية تُسْتثمَرُ لإكساب الأطفال القِيم والسلوكات المرغوب فيها.
– اللعب: للعب أهمية كبيرة في نمو الأطفال وتوازنهم، لهذا ينبغي الحرص على  توفير اللعب الكافية دون تفريط ولا إفراط.
– تنفيذ الوعود التي تُعطى للأطفال: احترام مبدأ الثقة.
5- أهم الأسباب التي تعترض تنشئة الطفل بشكل سليم
قد تحول عدة أسباب وعوامل دون تحقيق الأهداف المرجوة من التنشئة الاجتماعية، ومنها:
– عدم القدرة على تخصيص الوقت الكافي للاهتمام بالطفل: بسبب كثرة الأعمال المنزلية أو غير ذلك.
– ظروف السكن: للفضاء المكاني أهمية بالغة في تنشئة الطفل، التي قد تتأثر بسبب سوء الأحوال السكنية أو عدم ملاءمة البيت لمتطلبات الطفل وحاجياته.
– الوضع الاقتصادي المُتدني لبعض الأسر: الفقر، سوء التغذية…
– جهل الأسر بأساليب التربية السليمة، والمستجدات التربوية التعليمية.
– الظروف العامة لبعض البلدان: عدم الاستقرار السياسي، كوارث طبيعية، مجاعات، حروب، تدهور الأوضاع الاقتصادية…
– البيئة: لمحيط الطفل دور كبير في تنشئته، ولهذا غالبا ما يعاني أطفال الأحياء الفقيرة والهامشية من صعوبات في الاندماج في المجتمع الكبير.
– التفكك الأسري والطلاق.
– التميز بين الذكور والإناث (عدم المساواة).