اهم مؤلفات الغزالي

اليكم في هذه المقالة المميزة اهم مؤلفات الغزالي ومعلومات عن حياة الغزالي من خلال السطور التالية.

أبو حامد الغزالي
أبو حامد محمد الغزّالي الطوسي النيسابوري الصوفي الشافعي الأشعري، أحد أعلام عصره وأحد أشهر علماء المسلمين في القرن الخامس الهجري، (450 هـ – 505 هـ / 1058م – 1111م). كان فقيهاً وأصولياً وفيلسوفاً، وكان صوفيّ الطريقةِ، شافعيّ الفقهِ إذ لم يكن للشافعية في آخر عصره مثلَه.وكان على مذهب الأشاعرة في العقيدة، وقد عُرف كأحد مؤسسي المدرسة الأشعرية في علم الكلام، وأحد أصولها الثلاثة بعد أبي الحسن الأشعري، (وكانوا الباقلاني والجويني والغزّالي). لُقّب الغزالي بألقاب كثيرة في حياته، أشهرها لقب “حجّة الإسلام”، وله أيضاً ألقاب مثل: زين الدين، ومحجّة الدين، والعالم الأوحد، ومفتي الأمّة، وبركة الأنام، وإمام أئمة الدين، وشرف الأئمة.
ولادته ونشأته
ولد الغزّالي عام 450 هـ الموافق 1058، في “الطابران” من قصبة طوس، وهي أحد قسمي طوس، وقيل بأنّه وُلد عام 451 هـ الموافق 1059. وقد كانت أسرته فقيرة الحال، إذ كان أباه يعمل في غزل الصوف وبيعه في طوس، ولم يكن له أبناء غيرَ أبي حامد، وأخيه أحمد والذي كان يصغره سنّاً. كان أبوه مائلاً للصوفية، لا يأكل إلا من كسب يده، وكان يحضر مجالس الفقهاء ويجالسهم، ويقوم على خدمتهم، وينفق بما أمكنه إنفاقه، وكان كثيراً يدعو الله أن يرزقه ابنا ويجعله فقيهاً، فكان ابنه أبو حامد، وكان ابنه أحمد واعظاً مؤثراً في الناس. ولما قربت وفاة أبيهما، وصّى بهما إلى صديق له متصوّف، وقال له: «إِن لي لتأسفاً عظيماً على تعلم الخط وأشتهي استدارك ما فاتني في وَلَديّ هذَيْن فعلّمهما ولا عليك أن تنفذ في ذلك جميع ما أخلّفه لهما»، فلما مات أقبل الصوفيّ على تعليمهما حتى نفد ما خلّفهما لهما أبوهما من الأموال، ولم يستطع الصوفيّ الإنفاق عليهما، عند ذلك قال لهما: «اعلما أنّي قد أنفقت عليكما ما كان لكما وأنا رجل من الفقر والتجريد بحيث لا مال لي فأواسيكما به وأصلح ما أرى لَكمَا أن تلجئا إِلَى مدرسة كأنكما من طلبة الْعلم فَيحصل لَكمَا قوت يعينكما على وقتكما»، ففعلا ذلك وكان هو السبب في علو درجتهما، وكان الغزاليّ يَحكي هذا ويقُول: «طلبنا الْعلم لغير الله فأبى أن يكون إِلّا لله»
حجة الإسلام الغزالي
عُرف أبو حامد محمد بن أحمد الطوسي الغزالي بالشيخ الإمام البحر وزين العابدين وأعجوبة الزمان، وأحد عظماء الفكر الإسلامي وأعلام التاريخ العربي وأصله من بلاد فارس، وسُمي الإمام الجليل والعالم الفقيه والمربيّ والفيلسوف وصاحب التصانيف والذكاء المفرط بحجة الإسلام من شدة تمكنه من العقيدة الإسلامية ودفاعه القوي عنها، ويعود لقبه (الغزالي) نسبة إلى بلدته التي وُلد بها (غزالة) ونسبه البعض بـ (الغزالي) نسبة لحرفة والده (الغزّال) التي كان يعمل بها، وسنقدم في مقالنا هذا نبذة عن أبو حامد الغزالي.
مولد أبو حامد الغزالي ونشاته
وُلد الإمام أبو حامد الغزالي بمدينة طوس في خراسان الواقعة بشمال إيران واسمها الحالي (بشهر) في عام (450) هجري الموافق (1058) ميلادي.
نشأ في بيت فقير الحال، لأب صالح فقيراً يعمل في حرفة غزل الصوف، لكنه كان محباً للعلم والفقهاء والمتصوفين، مما زاده رغبة في تعليم وتأديب ولديه محمد واحمد، فقام بإعطاء صديق له بعض المال قبيل وفاته بمرض عضال وتوكيله بتعليم أبناؤه وتأديبهما، واجتهد الرجل الصوفي في تنفيذ وصية والد الغزالي وأخوه على أحسن وجه حتى نفذ المال الذي تركه والدهما، ليجد نفسه غير قادراً على رعايتهما وتعليمهما فألحقهما بمدرسة تكفل تعليم الطلاب بلا مقابل.
اجتهاد الغزالي في طلب العلم
تتلمذ الغزالي في شبابه على يد أستاذه (احمد بن محمد الرازكاني) وذلك بقراءته الفقهية البسيطة في بلدة طوس.
سافر بعد ذلك إلى (جرحان) وتعلم عن الإمام (أبي نصر الإسماعيلي) ثم عاد ثانية لمدينة طوس وبقي بها ثلاثة أعوام.
انتقل في عام (473) هجري إلى عاصمة الدولة السلجوقية (نيسابور) ومدينة العلم بعد مدينة (بغداد).
التحق في المدرسة النظامية وتلقى علم الكلام وعلوم أصول الفقه على يد إمام الحرمين الإمام (أبي المعالي الجويني) وبقي ملازماً له.
اجتهد أعجوبة الزمان أبو حامد الغزالي وجدّ ببراعة في المذهب والخلاف والأصول والجدل، وحاز على إعجاب كبير لذكائه وتعمقه بالمعاني الدقيقة ومعلوماته الواسعة، وقال الحويني واصفاً له (الغزالي بحر مغدق)، وذلك لتفوقه على زملاءه، وأصبح معيداً وينوب عن إستاذه.
راه أبو المعالي بعد تأليف كتابه (المنخول) وخاطبه قائلاً (دفنتني وأنا حيٌ، فهلا صبرت الآن، كتابك غطى على كتابي).
عصر الشيخ الغزالي
تميزت أواخر العصر العباسي التي عاصرها الغزالي بالنصف الثاني للقرن الهجري الخامس وبداية القرن الهجري السادس بالازدهار الفكري والتطور بمناهج الفلسفة الإسلامية، حيث كانت تسيطر في تلك الفترة المدرسة (المشائية) الإسلامية بزعامة أبن سينا والفارابي، كما ساهمت باكتمال ووضوح الطريق الصوفي والتي زادت من عمق مفهوم الحياة الروحية بالإسلام.
اتسم عصر الغزالي من الناحية السياسية بوجود الانحلال السياسي والعسكري والأخلاقي، وذلك لاستيلاء عناصر تركية الحكم في بغداد ليصبح السلاجقة أصحاب السلطة بها، وقاموا بتهديد الخلافة بكل من الإسماعيلية والباطنية وشاع خطر القرامطة وسقطت كل من بيت المقدس وأنطاكيا تحت الحكم الصليبي.
عمل السلاجقة على إنشاء المدارس النظامية التي تميزت بدفاعها عن المذهب السني، بينما نشط العبيديون (الفاطميون) بمصر بالدعوة إلى المذهب الشيعي، مما زاد من حدة وشدة الصراع بين المذهبين بالإسلام.
وفاة أبو حامد الغزالي
توفي حجة الإسلام في (14) جمادى الأخرة لعام (505) هجري الموافق (19) ديسمبر عام (1111) ميلادي، وله من العمر خمسة وخمسون عاماً، وقد خلف ورائه إرثاً العديد من العلوم المختلفة في الموسوعة الفقهية والريادة الفلسفية والنزعة الصوفية الروحية.
حقائق سريعة عن أبو حامد الغزالي
عالمًا مسلمًا وأخصائيًا في القانون وعقلانيًا وروحيًا من أصل فارسي.
خضع لأزمة عام 1095م، وترك مهنته وغادر بغداد بدعوى الذهاب إلى الحج إلى مكة، وتخلص من ثروته واعتمد نمط حياة الزهد.
كان غرض الغزالي من الإمتناع عن العمل الدراسي هو مواجهة التجربة الروحية والفهم الأكثر اعتدالا “للكلمة والتقاليد.
عام 1110م رفض دعوة السلطان السلجوق محمد الأول للعودة إلى بغداد.
نسبته إلى صناعة الغزل (عند من يقوله بتشديد الزاي) أو إلى غزالة، من قرى طوس (لمن قال بالتخفيف).
مؤلفات أبو حامد الغزالي
اشتهر المفكر الإسلامي الكبير والعالم الجليل أبو حامد الغزالي بسعة معرفته وغزارة علمه وقدرته العجيبة بالتأليف والكتابة المتواصلة، وتقدر مجموع مؤلفاته ما بين كتاب أو رسالة بـ (457) مصنفاً بالرغم من فقدان معظمها لا يزال الكثير منها مخطوطاً ومحفوظاً، ومن أهمها
-المنخول في أصول الفقه.
-التعليقة في فروع المذهب.
-البسيط في فروع المذهب.
-إحياء علوم الدين.
-المستصفى في علم الأصول.
-المنقذ من الضلال.
-منهاج العابدين في الزهد والأخلاق والعبادات.
-إلجام العوام عن علم الكلام.
تلاميذ الغزالي
كانت مدرسة الغزالي تضم عشرات التلاميذ الأذكياء، وقد أثّر الغزالي ثأثراً كبيراً في جمهور كبير من تلاميذه، وذكر الزبيدي منهم:
-أبو النصر أحمد بن عبد الله بن عبد الرحمن الخمقدي، توفي سنة 544 هـ، وتفقّه في طوس على الغزالي.
-أبو منصور محمد بن إسماعيل بن الحسين العطاري، الواعظ في طوس والملقّب بـ “جندة”، توفي 486 هـ، وتفقّه في طوس على الغزالي.
-أبو الفتح أحمد بن علي بن محمد بن برهان، وكان حنبلياً، ثم تفقّه على الغزالي، وكام يدرّس في المدرسة -النظامية علوم شتى، ودرّس إحياء علوم الدين للطلاب، توفي 518 هـ.
-أبو سعيد محمد بن أسعد التوقاني، توفي 554 هـ.
-أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن تومرت المصمودي، الملقّب بـ “المهدي”.
-أبو حامد محمد بن عبد الملك الجوزقاني الإسفراييني، تفقّه على الغزالي في بغداد.
-محمد بن يحيى بن منصور، وهو من أشهر تلامذته، تفقه على الغزالي، وشرح كتابه الوسيط.
-أبو بكر بن العربي، القاضي المالكي، وهو من حمل كتابه إحياء علوم الدين إلى المغرب العربي عند عودته من رحلته المشرقية عام 495 هـ.
-أحمد بن مَعَدّ بن عيسى بن وكيل التجيبي الداني الأُقْلِيشي، لم يكن له لقاء مباشر مع الغزالي، فإن أخذه وروايته لمؤلفات الإمام، كانت عن طريق شيخيه أبو بكر بن العربي وعبَّاد بن سَرْحَان المَعَافِرِي.
-عبد القادر الجيلاني ،والجيلاني ألتقى ب الغزالي وتأثر به حتى أنه ألف كتابه “الغُنية لطالبي طريق الحق” على نمط كتاب “إحياء علوم الدين”.