اهميه المجتمعات

اهميه المجتمعات سنتعرف عليها بالتفصيل في هذه السطور التالية كما سنتعرف على اهم خصائص ومواصفات المجتمعات.

مجتمع

إنّ المجتمع البشري عبارة عن منظومة معقدة غير متوازنة تتغيّر وتتطوّر باستمرار، حيث تدفع تعقيدات وتناقضات التطور الاجتماعي الباحثين إلی الاستنتاج المنطقي التالي: إنّ أي تبسيط أو تقليل أو تجاهل تعدّدية العوامل الاجتماعية يؤدي حتماً إلی تكاثر الأخطاء وعدم فهم العمليات المبحوثة. وقد استقرّ الرأي على أنّ اكتشاف القوانين العلمية العامة مستحيل في مجال دراسات التطوّر الاجتماعي مسيطراً سيطرةً شاملةً علی المجموعة الأكاديمية وخاصة بين الذين يتخصّصون في الإنسانيّات ويواجهون بشكل مباشر في بحثهم كل تعقيدات وتركيبات العمليات الاجتماعية. فطريقة بحث المجتمع البشري كمنظومة بالغة التعقيد هي أن نعترف بمستويات مختلفة من التجريد ومقاييس الزمن. فالمهمة الأساسية للتحليل العلمي هي إيجاد القوی الرئيسية التي تؤثّر علی أنظمة معينة لاكتشاف القوانين العلمية المبدئية عن طريق التجرّد من التفاصيل وانحرافات القواعد. طبعاً المجتمع البشري عبارة عن منظومة بالغة التعقيد بالفعل. فهل يمكننا وصفها بقوانين علمية بسيطة؟ إنّ المنجزات الحديثة في مجال النمذجة الرياضية تمكّننا أن نجيب علی هذا السؤال جواباً إيجابياً محددا – من الممكن وصف التطوّر الاجتماعي بواسطة ماكروقوانين دقيقة وبسيطة بشكل مقبول.

أهمية المجتمع

بكل تأكيد للمجتمع أهمية كبري في حياة أفراده وفيما يلي سنحاول سويا توضيح أهمية المجتمع في حياة الأفراد:
الإنسان بفطرته كائن اجتماعي يحب العيش في تجماعات ويكون متواجد بين أفراد أخرين، يشاركهم اهتماته واهتمامتهم المختلفة يعمل علي مساعدتهم والعمل سويا وحتي يقدر كل واحد في المجتمع تلبية طلبات الأخر، ولأن الفرد وحده لا يقدر علي فعل كل شئ وحده، والعزلة عن الناس ليست بالجيدة فهي تصيب الحزن والضيق وتسبب الكثير من المشاكل التي قد تجعلك تشعر بالتعب.
المجتمع مثل جسد الإنسان فجسد الإنسان لا يعمل عضو دون الأخر كل الأعضاء تعمل وتقوم بأداء وظيفتها حتي يستطيع باقي الجسد أن يكمل حياته، فجسم الإنسان بدون القلب لا يعمل ويتوقف عن الحياة، وكذلك بدون حاسة كحاسة البصر إن فقدها الإنسان يفقد القدرة علي فعل الكثير الذي كان يفعله من خلالها، هكذا المجتمع كل فرد به يكمل الفرد الأخر وكل صاحب مهنة يكمل صاحب المهن الأخري والكل يستفيد، فلا مجتمع يوجد به طلبة دون مدرسين أو العكس وهكذا.
المجتمع يعمل وينمي دور المشاركة بين الأفراد، والعيش سويا يخلق نوع من الترابط والألفة والمحبة والتعاون شئ ضروري في حياة كل البشر فلا يستطيع الإنسان أن يكمل حياته بدون علاقات مع بشر أخرين لا يستطيع أن يكملها بشكل جيد ومناسب، وكمان ذكرنا أن من أهم علاقات بين الأفراد في مقالنا السابق هي الزواج، فهذا صحيح فالزواج ضروري لاستمرار وجود المجتمع وهذا ما يكفله الوجود في تجمعات فالإنسان إن لم يكن متواجد برفقة أخرين لن يقدر علي خلق مجتمع يستمتع به بحياته ويستفاد مما يوفره الأخرين من خدمات يكون في حاجة إليها.

عناصر المجتمع

-توفّر منطقة أو مساحة جغرافيّة تجمع الأفراد معاً.
-توفر بناء ونظام اجتماعيّ معيّن، مكوّن من العادات والقيم يمكِّنُ الأفراد في داخل المجتمع من التفاعل ويساعدهم على إبداء آرائهم.
-وجود الأهداف المجتمعيّة والرغبات، والطموحات، والتوقّعات.. حتّى يدرك جميع الأفراد الذين ينتمون لمجتمع ما بأنّ عليهم أن يعيشوا كوحدة واحدة.
-امتلاك الأفراد سلوكيّات اجتماعيّة تساعدهم على التعايش مع بعضهم بعضاً، مثل التّعاون والتّكافل.
-منظومة القوانين.
-قدرة المجتمع على توفير احتياجات أفراده الأساسيّة.

أنواع المجتمعات

للمجتمعات أنواع كثيرة منها:
-المجتمعات الرعويّة، وهي التي اعتمدت بشكل رئيسيّ على تدجين الحيوانات، وترويضها، وتربيتها، في تأمين غذائها، وملابسها، وطرق تنقّلها من مكان إلى آخر، ووُصِفت بأنّها مجتمعاتٌ بدويّة.
-المجتمعات الزراعيّة: مجتمعات استقرّت في الأماكن التي يكثر فيها هطول الأمطار، وتوفّرت فيها ظروف زراعة المحاصيل وكانت تعتمد آلات بسيطة ثمّ بعد الثورة الزراعيّة تطوّر استخدامها للأدوات الزراعيّة المتطوّرة، التي جعلت الزراعة أكثر راحة ووفّرت طرقاً جديدةً للمزارعين، مثل توفير محاصيلهم، واستخدام مختلف أنواع الأسمدة، ممّا أدّى إلى إنتاج محاصيل أكثر، وفائض أكبر في إنتاج الغذاء، وبالتالي ازدياد التجمّعات السكانيّة فيها، وأصبحت مراكز للتجارة والتجّار.
-المجتمعات الريفيّة: التي تعتمد على مواردها المحليّة، ويقتصر إنتاجها على العمالة المتوفرة لديها، وليس فيها سوى عدد قليل من المهن، كالمجتمعات التي تعتمد على مهنة الصيد، أو جمع الثمار من أجل البقاء، وكثيراً ما تكون قبائل رُحّلاً، تتنقل من مكان إلى آخر؛ للعثور على منطقة يتوفّر فيها الغذاء.
-المجتمعات الإقطاعيّة، التي تحتوي الملّاك الذين تملّكوا الأراضي الزراعيّة التي عُرفت بالإقطاعات، التي تُزرع من قبل الطبقات الدُّنيا في المجتمع، ولكن هذا النظام فشل بعد فترة من الزمن، وحلّ محلّه النظام الرأسماليّ والصناعة في العصر الصناعيّ.
-المجتمع الصناعيّ: الذي ظهر بعد الثورة الصناعيّة في القرن الثامن عشر، حيث ظهرت العديد من الاختراعات التي أثّرت في حياة الناس، وبدلاً من الاعتماد على الإنسان، والحيوان، والأدوات البدائيّة في الإنتاج، أصبح الاعتماد على الآلات، كما ظهرت العديد من الاختراعات التي سهّلت حياة الناس؛ ممّا أدى إلى تحسين نوعيّة التعليم والصحّة وتطوّرت الحياة الليليّة للمدن بظهور أضواء الغاز؛ فازداد توافد العمال إلى هذه المجتمعات وأصبحت تتنوّع وتتغيّر بشكل سريع.
-مجتمع المدن الكبرى والعملاقة Metropolitan و Super Metropolitan أو Megalopolis: يضمّ عدداً كبيراً من السكّان ومن المتناقضات الاجتماعيّة والاقتصاديّة والسياسيّة والفكريّة والثقافيّة، وما يميّز هذه المدن وجود خليط من المجتمعات التي قد تكون مستقلّة في أحياء خاصّة ذات خدمات منتظمة ومؤسّسات خاصّة.
-المجتمعات المغلقة: لهم تقاليد وعادات ونظم ومعتقدات خاصّة، قد تكون طائفة معيّنة أو طبقة معيّنة في المجتمع أو أصحاب مهن ووظائف معيّنة.
-المجتمعات الرقميّة: التي تميّزت بإنتاج الخدمات والمعلومات، وأصبحت هذه المجتمعات تُقاد بإنتاج المعرفة، وليس السلع المادّيّة، وهذا أدّى إلى انقسام طبقات هذا النوع من المجتمعات بحسب درجة المعرفة والتعليم التي يمتلكها أفرادها.
-المجتمعات السياسيّة: حيث إنّ نظام الحكم -النظام الملكيّ، الجمهوريّ، الأميريّ… الذي يحكم المجتمع يفرض نمطاً معيّناً ومنهجاً سياسيّاً خاصّاً على المجتمع، وعند تغيّر ذلك النظام الحاكم يتغيّر نظام الحكم الذي كان سائداً.
-المجتمع الرأسماليّ: نظام منفتح، يتميّز بإعطاء الفرد حرّيّة التملّك، يؤمن بأهميّته كثير ممّن يعيشون في تلك المجتمعات الرأسماليّة، ويقسم إلى قسمين: مجتمعات رأسماليّة حرّة، ومجتمعات رأسماليّة مقيّدة.
-المجتمع الاشتراكيّ: نظام يعتمد على حكم الشعب والجماعة والحزب، لا يوجد تملّك، والحرّيّات مقيّدة، وقد تختلف أنظمة الحكم الاشتراكيّ، فتكون متطرّفة إلى أقصى اليمين، أو متطرّفة إلى أقصى اليسار، أو معتدلة.
-المجتمع الهلاميّ / المجتمعات النامية: يأخذ من الرأسماليّة والاشتراكيّة ما يفيده، وما لا يفيده، وتتميّز الكثير من هذه المجتمعات بعوزها الماليّ، وتدهور الأحوال الاقتصاديّة فيها، وقلّة الدخل القوميّ.
يرى بعض علماء الاجتماع أنّ المجتمع قد يحتوي أشكالاً أخرى من المجتمع، وتقسّم إلى الأشكال التالية:
-الجماعات الأوّليّة: هي الجماعة التي ينتمي إليها الفرد، كالأسرة، والجوار، والأقارب، والرفاق، وهذه الجماعة تؤثّر كثيراً في تربية وتكوين الطفل.
-المجتمع المحليّ: أي النسق الاجتماعيّ، الذي يتكوّن من مجموعة من الأسر والوحدات الاجتماعيّة الأخرى، وتعتمد هذه الوحدات على بعضها، لتلبيّة حاجاتهم اليوميّة، وقد يكون هذا المجتمع المحليّ صغيراً، كما هو الحال في القرى، وقد يكون كبيراً جداً ( آلاف الأسر ) التي تتبادل المنافع، وهذا يكون في المدن الكبرى والعواصم، وقد يكون هذا المجتمع المحليّ مجتمعاً متخصّصاً جداً، مثل المجتمعات التي تقام ضمن بيئات عمل خاصّة، كما هو الحال في شركة البوتاس والفوسفات وآبار النفط، والمناجم وغيرها.
-الهيئات الاجتماعيّة: هي جماعة من الأفراد، يؤدّون خدمة معيّنة، ولهم نظام خاصّ يديرهم داخل الأحزاب السياسيّة والجمعيّات والنوادي.

دورنا تجاه المجتمع

كما للمجتمع أهمية كبري في حياة كل من الأفراد فكذلك يجب علي الأفراد أن يقوموا بتأدية واجبهم تجاه المجتمع والأخرين الذين يعيشون معهم في نفس المجتمع.
-الحرص علي مشاركة الأخرين والتعاون معهم في خلق مجتمع متماسك وقوي، والمشاركة في تقديم الخدمات المختلفة التي يحتاج إليها باقي أفراد المجتمع، والعمل علي تقديم تلك الخدمات علي أكمل وجه.
-المنافسة في فعل الخير والعمل الايجابي حتي يرتقي المجتمع ويكون مجتمع ذو مكانة مرموقة بين المجتمعات الأخري، وفي مقدمتهم.
-العمل علي خلق علاقات وتجمعات طيبة وقوية مع الأخرين وفعل ذلك يعمل علي جعل المجتمع أكثر ترابطا وقوة وصلابة.
-الحرص علي نشر القيم المثلي والقيم التي تؤدي إلي الارتقاء بالمجتمع وجعله في مقدمة المجتمعات.
-الحرص أيضا علي نشر التعليم بين أفراد المجتمع والمساعدة في تعليمهم ويمكن البدء بالأطفال فهم نواة المجتمع وهم من يكملون المسيرة عندما يكبرون من خلال القيم وما قمت بتعليمه لهم في صغرهم.
-احترام القوانين المنظمة للحياة في المجتمع واتابعها والحفاظ عليها وحث الأخرين علي ذلك، حتي يكون المجتمع مجتمع قوي مجتمع ترغب العيش فيه وتأمن علي حياة أطفالك فيما بعد فيه.